الكاتبة المُغتصبة
كم أنا مُنهكة ، سأفقد بصري قريباً !بسبب وقتي الذي يمضي في تسجيل كتاباتي على جهاز الحاسوب وإرسالها على دور النشر ، إلا أنه لم يحصل أنّ نُشرت لي ولو قصة قصيرة ! …
كاتبة موهوبة أنا ، لكن بلا فائدة ، مللتُ موهبة الكتابة ليتني لم أكن كذالك ، ليتني وافقت على شروط الخاطب_الذي يبدو أنه الأخير_بأن أكون في بيته ربّةُ منزل فقط ، وأترك مُزاولة مهنتي كمُعلمة لغة عربية ولا أشارك كتاباتي أي جهة رسمية أو حتى صديقاتي ، ليتني كُنت ماهرة في صُنع أنواع الأطعمة الزكية بدل التلذذ بالنكهات الأدبية ، ليتني .. وليتني .. ، وما أن انتهيت من حسرتي على حالي ، استخرجتُ قلماً ! وشرعتُ في الكتابة من جديد ؟! .. فأنا والكتابة كالحلقة ،كلما استجدت الأمور التي تحُدّني لهجرها تكون هي ذاتها التي تقودني إليها بهمةٍ أكبر …
ارتصّت حروفي التي امتصّت من غضبي لغةً حادة ، ومن حسرتي جُملاً باكية ، لكتابة هذة العبارتين ( من اغتصب حقي في أن تظهر كتاباتي للنور ؟ فيقرأها العالم وينسج من قصصي عبراً للزمن ) .. من ثُمّ توقفت وتفكّرت من يا إسراء هي أحقُّ بكلمة إغتصاب منك؟ ، فتراءى إلي تلك الطفلة المسكينة التي أُغتصبت من قبل وحشٍ بشريّ فأفقدها حقها في الشعور بالأمان ، وغادرتها كُل تسآؤلات الأطفال البريئة السطحيّة ليتملكّها سؤالين فقط : (بأي دافعٍ آذاني ذاك الوحش؟ولماذا أنا بالذات؟ )
…..
ياه أليمة ، يبدو لي أنّ هذة القضية تستحق أن أكتب فيها رواية ، وفعلتها !
مرّ شهران وأنا مُخلصة في تسخير كُل مالدي لجعل الرواية مُتقنة وحقيقية !
أجل ! أردتها حقيقية واضحة أحداثها لأن الألم الذي فيها لا يحتاج إلى تعقيد ، لم أجعل فيها غُموضاً البتّة فيكفي وصفي للغموض الذي غزى عقل الصغيرة منذ حدوث الحادثة ..
بالمناسبة لقد أخذت إجازة بدون راتب ، فأنا أعيش صراعاً مع أحداث القصة يمنعني أن أُؤدّي وظيفتي كما ينبغي، فتارةً أبكي وأنا أكتب وتارةً وأنا على وسادتي حين أستعيدُ أحداث الرواية منذ البداية، ووسط الوجع أخلقُ أملاً فأبتكر حدثاً آخر فيه بُرؤٌ للضحية ، وعلى هذا الحال حتى انتهيت من الكتابة وبقي عليّ مراجعةٌ أخيرة قبل إرسالها…
غداً سأعود لوظيفتي من جديد ، يبدو لي هذا صحيّ في تجديد نشاطي الذهني ، فأعود بتركيز أفضل لروايتي
وهُناك في المدرسة كُنت أقُصّ على صديقتي رانيا _مُعلمة اللغة الإنجليزية_ شيئاً من أحداث الرواية والهدف من كتابتي لهذة القضية بالذات، فقاطعتني قائلة : ما رأيك أن تكتبي ملاحظة بعد النهاية بأنّك تعرضتي لحادثة مُشابهة ، وأنك على أتمّ الإستعداد بالتصريح من خلال وسائل الإعلام المُتعددة بُغية أن يستفيد منك من ذاق نفس الجُرم، فتحت فاهي مندهشة منها !
وأردفت : ست سنوات والرفض حليفك مع كل محاولة منك ، وهاأنا أطرح عليك فكرة هي نافذتك للشُهرة ، فكري وافعليها ، قالتها بابتسامة وغمزت لي وذهبت .
…
عُدت للبيت وبعد مراجعتي لروايتي مكثتُ طويلاً أمام خانة المُلاحظة ، أافعلها ؟ ، يبدو أنها فُرصتي؟ فليس لديّ أُسرة ستغضب علي بمبدأ فكرها الشرقيّ ، لأول مرة أشعر بفرحة أني نشأتُ في ميتم ، حتى أنّ نشأتي في الميتم ستكون سبباً كافياً لتصديق تعرضي لهذا الظُلم بحُكم فقدي للأسرة الحامية ، وبعد نقاشات دامت لساعتين بين مبادئي ويأسي ، كتبت ما أملته عليّ صديقتي نصاً ، واخترت دار نشر جديدة غير دور النشر التي راسلتها من قبل حتى لا يُساورهم شكاً في مصداقيتي ، وبعد يومان فقط أتتني رسالة مفادها القبول وطلب لزيارة دار النشر ، فابتهجت أساريري وأخذت أرقص مع أوراقي ، وأخرجت كُل ملابسي من الخزانة لإختيار أفضلها ، ثُم اتصلت على رانيا فأتتني لتشاركني فرحتي وتمنّ علي قليلاً بأن فكرتها هي صاحبة الفضل ، وأشارت علي بإشتراء لباسٍ أفضل مما أمتلكه على أن يكون من إختيارها ، رُغم أني أكثر احتشاماً منها لكني قبلت ، بدا لي أنّ موافقتي لأفكارها سيُسرع من شهرتي وانتشار كتاباتي
….
وفي خلال سنة أُستُضفت في عدة قنوات فضائية عربية وأجنبية ، وقُلدّت وسام أشجع امرأة في العالم ، و مُنحت عضوية حقوق المرأة في الشرق الأوسط ، وأصبحتُ مشرفة في دار النشر التي تكفلت بنشر روايتي (المُغتصبة) ، لا شك أن رئيس الدار استفاد بقدري لكن قد يكون مُتعاطفا صادقا وسقط ضحيةً لي كوني مُزيّفة ، تعرفت على أديبٍ مشهور وأبدى إعجابه بشجاعتي وبعد مُدةٍ قصيرة عرض الزواج علي فوافقت ، لم يكن آخر شخص خدعته ، فحدث أن حملت في أحشائي طفلة ، وأخبرت نفسي بعدم رغبتي بخداعها هي أيضاً، ولعلي أتشجع حال رؤيتها لإزالة قناع الكذب عن شخصي ، لكن لماذا أُسوّف ؟ ، علي أن أفعلها قبل مجيئها، إنها تستحق حُسن استقبال يليق بطهارة روحها ، لكن كيف ؟ إنني أفقد شجاعة الإعتراف ،
فشرعت في كتابة رواية بطلها مظلومٌ ومُخادع في الوقت نفسه ، لا أُنكر أني وصفتُ معاناته في الجزء الذي بقى متمسكاً بمبادئه أكثر من وصفي لما ناله من ميزاتٍ لا يستحقها بعد استغلاله لألم غيره ، تمنيت بعد نشرها أن يُقابلني صحفيٌ حاذق بعقلية مُحقق فيُوجه إلي التهمة التي أستحقها فلا يزيد عن سؤالي : هل هذة الرواية أيضاً تخصّ شيئاً من حياتك ؟
،فيكُن بمثابة حبلٍ مُدّ إلي لأخرج من الأخدود الضيق الذي أوقعت نفسي فيه فأُجيبه بالحقيقة كاملة ، لكن المُراد لم يتحقق ، وأنجبت ابنتي في وحلٍ من الزيف لم تستحقه ،ضُجّت عناوين الصُحف والبرامج التلفزيونية بالإطراء على روايتي الأخيرة ، وكُرّمت في أكثر من نادي أدبي ، وحصلتُ على جوائز عدة .
…
مرت أربع سنوات انشغلتُ فيها بتربية صغيرتي والإعتناء بها ، ربيّتها على المبادئ التي تخليت عنها ، توقفت عن الكتابة لأجل أن أُسكت ضميري فلم يحصل ، لا زال يُحدثني عن المبلغ المالي في حسابي حصيلة رواياتي ، وكُلما أطعمت ابنتي لُقمة خُيّل إلي أني أمُدّ لها جُذوةً من نار ، إنني أعرف جيداً سبب الأمراض التي تتناوب عليّ واحداً تلو الآخر رُغم اهتمامي بصحتي ورفاهية عيشي ، إلا أنّه ضميري كُلما تجاهلته شدّ علي ! لقد جلب إلي أمراض الشيخوخة وأنا لازلتُ على في منتصف الثلاثين
وأتى القدر ليقتص مني بطريقةٍ أخرى، ففقدت ابنتي في حادثة إغتصاب بشعة ، جسدها الصغير ذو الأربع سنوات لم يحتمل فارتحلت روحها تاركة لي العيش مع أعظم عقاب ، يا الله كم تفاصيل الفاجعة تشبه تلك التي
ألفتها ، اعترفت يوم عزائها أمام الكاميرات التي حضرت لمواساة الكاتبة المشهورة ، بالكاد استطاع حرسي الشخصي إخراجي من وسط الغاضبين والشاتمين والشامتين ، مع وجود متعاطفين قلّة حاولوا الدفاع عني فنالوا ما تلقيّت ، وفي البيت انتظرني زوجي المكلوم بعد مغادرته مكان العزاء وتصريحهُ بإنكار معرفة حقيقتي ، استقبلني بوجهٍ غاضب وطلقني في الحال ، أقفلت على نفسي وهجرت العالم مُنتظرة أجلي ،فكرتُ في قتل نفسي لكي أحظى بمُقابلة صغيرتي فأعتذر منها ، غير أنّ ضميري أخبرني بأن أهل النار لا يُسمح لهم بزيارة أهل الجنة … يبدو أنه يُريد أن يحظى بالإقتصاص مني حتى ألفظ آخر نفس .
اختي هديل الراجح انت ينطبق عليك المثل العامي القائل : جا يطل غلب الكل ،
اتنى ان اقراء لك المزيد .. تحياتي ،،
أخي توفيق أشكرك على التوضيح ، أصدقك نعم تسرعت حتى أني في وقت قصير أرسلت أكثر من قصة ونُشرت من بينها هذة فقط ، وكأني أرسل شخابيط على السيد إياد أن ينشغل بها ليقع في دوامة الصداع ، لذا أعتذر منه هنا فأعترف أني تعجلت لعدم توفر الوقت الكافي لدي بسبب مشاغلي الكثيرة ،وحين توفر أصبحت أكتب وأرسل أكتب وأرسل دون أن أترك مساحة فراغ أعود بعدها للمُراجعة ، وبخصرص الضعف فقصدت أني لا أُتقن النحو على التمام ، أُحبه وأعشق الإعراب والتعمق في تفاصيله لكني حين أكتب أتوه عنه بسرد الأحداث ، لكن كما قلت أنت فالتنقيح والتنضيح سيغنني عن هذا
أشكر لك تواضعك وأتشرف باعترافك ، تحياتي لك.
عزيزتي أنت كمية من الجمال .. موهبة ، خُلق ، راقية في تعليقاتك ، أنت في الموقع كنُور يمدنا أملاً يتبعه أمل ، تجعليننا نأمل و نؤمن بموهبتنا أكثر ، أنت لا تكبريني كثيرا لكنك تفوقيني في الموهبة والاهتمام بتنمية الموهبة لذا أتفق في الشعور بوجودك وكأنك مشرفة وأهتم لرأيك فأشكرك من جديد على التكرم به .
السلام عليكم..الى الكاتبة المحترمة هديل.
في الحقيقة اختي هديل ، لا يوجد في النص اطلاقا ما يدل على الضعف في الكتابة ، بل كل شئ فيه يدل على التميز الادبي خصوصا خيالك المتمرد الذي اغنى هذه القطعة الادبية المعتبرة.. ،
انما كان القصد من ملاحظاتي هو تذكيرك باحدى اهم تقنيات التفكير بالحبر على الدفاتر والتي تعرفينها بالتاكيد ،ويتعلق الامر بمسألة عدم السرعة في نشر ما تجود به القريحة ، و ترك متسع من الوقت لكي تنضج القطعة الادبية (بالجيم) و تنضح (بالحاء) ، كما ينضح العجين و يتأجج الفرن ، و هذا يتم عن طريق التنقيح و مراجعة كل حرف و كلمة ونقطة وفاصله ، كل على حدة مرات متعددة….
فمثلا نفترض انك عزمت على نشر النص للعموم يوم الخميس على الساعة السابعة مساء ، حاولي في هده الحالة ان تجربي تاخيره لنصف ساعة اخرى او نصف يوم اخر او حتى حاولي ان تصعدي الى السطح مثلا او القيام بعمل منزلي او الذهاب في جولة سريعة ، ومن ثم تعودين الى مشروعك الادبي ، على أهبة الإستعداد لإعادة التنقيح والتلقيح ، واكيد ستجدين بعض التكملات المناسبة والضرورية لبعض النقائص التي لم تنتبهين اليها على مستوى الشكل والبناء الزخرفي للنص لادبي ، و طبعا المضمون قد لا يتغير ، وقد يتغير بشكل بسيط .
……
على ايةحال ،كان من دواعي سروري ان اقرأ عملك الادبي (الكاتبة المغتصبه) ،و اعيد القراءة وهو بالتالي اعتراف من لدني المتواضع بجودته و تهوره كما قلت سابقا . والله ولي التوفيق.
……
شكرا لك ومزيدا من العطاء (توفيق شاعر من المغرب).
يبدو ان لدى خطأ في المفاهيم ما الفرق بين أن تحكم أو أن تبدي رأيك
أهلاً بكم جميعاً فرداً فرداً
أولاً قبل أن أُعقّب على كل تعليق أود أُخبركم بأني لم أُدرك جمال قصتي إلا من خلال تعليقاتكم فنظرتكم للقصة كلٌ من جانبه جعلني أشعر أنني أمام قصة أخرى
أشكر تواجدكم جميعاً
….
*رندة* ياعزيزتي أشعر أن من يرفض النهاية يحكم بالعاطفة ليس العدل ، أُبغض الكذب لدرجة أني أحكم عليه بأشنع عقاب ، فكيف بمن يدعي ماليس فيه ويستغل مشاعر الآخرين لأجل أن يعلو ويصعد لأحلامه ، آلمتني قصة صديقتك أتمنى أن تكون قصصي القادمة تُعيد عليك ذكريات جميلة ، وشكرا لتحفيزك لقلمي
*توفيق* توقفت عند تعليقك طويلا ، أردت أن أستفيد من نقدك البناء ، أشكرك لأنك دليتني على نقاط ضعف الكتابة لدي سأحاول تصحيحها في المرات القادمة، أعجبني قولك بأن النص متهورا من حيث الموضوع ، أحببت هذا الوصف جداً ،
تشرفت بك أخي الشاعر ، تحياتي لك ولبلدك الجميل ، أتمنى إن حصل ونُشرت لي قصة أخرى أجدك تعليقك مُتواجداً
*محمد حمدي* أهلاً بك ، وأشكر لك تواجدك للمرة الثانية 🙂
أنا فقط شعرت وليس بالضرورة أن تكون كذالك ، وأعتذر إن أزعجتك فصدقني كتبتها وأنا مبتسمة ويعيدة بتواجدك لكن دعني أُخبرك أمراً ، أنا حقيقة أُحب النقد أولا ثم التحفيز لأني أعرف جيداً أني أمامي مشوار طويل حتى أُصبح كاتبة مُتمكنة تروق كتاباتها ذائقة الأغلبية ، لكن النقد الذي يصلني وكأنه حكم على قصتي وانتهى لا يزعجني وإنما لست ماأنتظره ، أنتظر أن تذكر وجهة نظرك دون أن تتحدث بلُغة الحُكم ، سأتفقد تعليقك في كتاباتي القادمة ، شكرا لك من الأعماق على تواجدك هنا .
*رنين* تسليطك الضوء على خطأ الإعلام حقيقي وواقعي ومزعج للغاية ، أجل حال ضميرها معها مُبالغ فيه لأن أصلها طيب ومعدنها كان رافض لهذا الأمر منذ البداية لكنها استسلمت لهواها ، وأعتقد أن من يؤنبه ضميره فقط الصالحون وإن عوقبوا بالأقدار فهو تطهير لأجل حياة كريمة في الآخرة ، وأحيانا ننخدع بتلبس ابليس مظهر الضمير فيُحدثنا بالقنوط واليأس من رحمة الله ونظنه حديث الضمير فنظلم أنفسنا ، ومن قال بالنهاية :(أهل النار لا يزورون أهل الجنة ) هو ابليس لكنه خدعها بصوت الضمير لكن لم أعرف كيف سأوضحها وأبقيتها على ماهي ،يتضح الثعنى السامي والرحيم من حديث الرسول عليه الصلاة والسلام :(التائب من الذنب كمن لا ذنب له) سواء أكان الذنب في حق الله أو حق أنفسنا أو حقوق الآخرين فالحديث أفضل علاج للنسيان والتجاهل بعد ترك مزوالة الخطأ علينا أن نتخطى المرحلة كي لا نتوه في نفق التفكير والحزن على الماضي ، أشكر لك تواجدك يا عزيزتي وإضافتك الجميلة التي أثرت الموضوع ، شكراً لتحفيزك .
*أميرة الغموض* شكرا لك يا كريمة ، أُحب الكرماء مثلك من خلال بذل كلماتهم الجميلة للآخرين ، وأسعدك أنت ياعزيزتي
سأنتظر عودتك 🙂 .
*نجمة الصبح* أهلا يا نجمتنا الساطعة ، أحببت اسمك الرمزي 🙂
أُسجل إعجابي بومضتك ، (يحبوننا حين نكذب وحين نحاول أن نصلح ماأفسدناه لا أحد يعطينا فرصة )
واقعٌ حقيقي و كئيب جداً
شكراً لتواجدك وتحفيزك .
كلمات رائعه
قصه مأثره فعلا
دائما نفضل ان نكذب لنعجب الاخرين والمصيبه ان الاخرين يحبوننا حين نكذب وحين نحاول اصلاح ما افسدناه لا احد يعطينا فرصه ولا يسمعون اعذارنا
عزيزتي هديل
لم استطع منع نفسي من التعليق مع انني لم اقرأ سوى المقطع الأول من قصتك
مشغولة للغاية ولكنني أحببت أن ابدي اعجابي بأسلوبك وطريقتك في السرد
أعجبتني جداً وسعيدة للغاية لأنك شاركتنا كتابتك ، فطالماتمنيت منك ذلك^^
لي عودة بإذن الله سأقرأ القصة بأكملها وأعلق عليها
أسعدك الباري
تقبلي تحيتي
آلين بن حسين
المشكلة ليست بالكاتبة بل بالاعلام الذي جعلها تشتهر و هي تتكلم عن اغتصابها الذي ليس له اي اثبات !! .. حقا ما اكثر ما نراه على التلفاز و نقرؤه بالكتب و هو لا يحتوي على اي مصدر حقيقي و صحيح ..
على كل حال اعجبني ضميرها رغم انني اظن انها بالغت جدا في تأنيبها لنفسها و تعذيبها لها .. في نظري من أخطا خطأ و لم يستطع اصلاحه افضل حل يمكن ان يفعله هو ان يندم و ينسى الامر و لا يعود لارتكاب نفس الخطأ من جديد .. مهما كان ما فعله فضيعا ..
المشكلة انني انا ايضا مثل هذه الكاتبة .. الندم عندي لا يتوقف حتى يقضي علي .. مهما كان الامر بسيطا اشعر انني ساجن من شدة الندم .. مثلا اذا تغيبت يوما عن حصة دراسية او فعلت اي شيء مشابه لا اتوقف ابدا عن لوم نفسي حتى يجن جنوني .. فما بالك لو اخطأت مع الناس !! ..
جميعنا نرتكب الاخطاء احيانا بجهل او بنية غير سيئة و احيانا ترغمنا على ذلك الظروف و الضغوطات .. ارجو ان نتعلم المغفرة للاخرين و نعطيهم دائما فرصا اخرى .. فلا يوجد منا من لا يخطئ ..
قصة و اسلوب من اروع ما يكون .. احببت جدا ما خطته اناملك عزيزتي الكاتبة هديل .. ارجو ان تواصلي امتاعنا دائما بجديدك .. و بالتوفيق لك ..
من مكان عالي هاه؟ -_-
ما عنيته اني قرات اكثر من قصة يوم علقت هنا
لها نهايات غريبة وسيئة لم تعجبني -_- اى انها ليست اول مرة ارى نهاية تفسد جمال شئ رائع
وليس مكان عالي ……. اصلا من انا لاتكلم من مكان عالي
لا أعلم لما يرفض البعض الخاتمة ،نعم أدعت ماليس فيها ،ماكان لها الا ما أدعت ،وإذا هذه كانت مجرد قصة قصيرة ،فما رأيكم بقصة حقيقة حدثت مع صديقتي في المرحلة الجامعية شاهدتها تبكي بحرقة ،وعندما سألتها عن السبب، قالت لي:بأنها لاتعلم هل هو بكاء فرح أو بكاء آلم، وعندما سألتها عن قصدها، أخبرتني بأنها قد علمت من خلال اتصالها مع أمها بأن بنات جارهم فلان الثلاث قد تعرضن للاغتصاب ،فقد كن عائدات من حفلة بعد العشاء عندما اختطفهن صاحب التاكسي ،حيث أنهن لم يلحظنه وهو يسير بهن في شوارع مغايرة لطريقهن،وفجاء قفز شخص آخر بجانب السائق وهددنهن بمسدس معه في حال رفعن اصواتهن،وطلب منهن بهدوء ودون إحداث ضجة النزول معهما إلى المنزل،وهناك تناوبا على اغتصابهن ،بعد أن قيدهن،وعندما سألت صديقتي ماعلاقتها بالموضوع أخبرتني بسرها المؤلم ،أخبرتني أن والد الفتيات قد اغتصبها عندما كانت في الثامنة ،وأنها خلال هذه السنين لم تستطع أن تخبر أحد بما حدث معها،وأنها كانت تشاهد مغتصبها يوميا بحكم انه جارها ،فتتذكر ماحدث معها ،قالت لي أنها لم تشعر يوما بأنه نادم على فعلته،وأنه كان ينظر لها نظرات خبيثة ،وكأنه يقول لها انا اعرف سرك ياحلوة،قالت تعلقت بصلاة القيام ادعو أن ينتقم الله لي منه ،نعم إن ينتقم منه ،لم يخطر في بالي أن الانتقام سيكون من بناته الثلاث اللاتي ليس لهن ذنب،انا لم ادعي عليهن،لقد كنت أدعو عليه هو فقط،ولكن الله اختار هذا الانتقام القاسي له .
عزيزتي هديل قصة صديقتي عندما اخيرتني عنها كانت في بداية التسعينات،وكنت قد نسيتها، غير أن قصتك الأكثر من رائعة ،والتي تخبرنا منذ الآن أننا أمام كاتبة موهوبة قد أعادت لي واقعة صديقتي.
استمري بالكتابة.
قصة او رواية او سيرة ذاتية وهمية قوية جدا و جريئة للغاية تنم عن موهبة الكاتبة و كفاءتها الادبية و تبشر بولادة اديبة محنكة…..
الا انني يجب ان اقف على نقطة مهمة للغاية تتعلق بالجانب الشكلي.. وباختصار شديد اعتب على الكاتبة المحترمة اهمالها التقيح اللغوي و النحوي للنص الادبي و عدم منحه مزيدا من الوقت قبل نشره للعموم ، مما اثر على جودته من حيث تاثرالمضمون بالركاكة الشكلية ،والحديث هنا عن بعض الاخطاء التي تؤدي الى تعثر القارئ وبذل جهد منه لاستدراك الهفوات ، مماينتج شعورا بالخلخلة وعدم سلاسة التلاوة السليمة للنص ..
ماعدا هذه الملاحظات البسيطة يبقى النص قويا للغاية و متهورا ان صح التعبير من حيث الموضوع و صادما للفراء والقارئات بلغته الجريئة ومعانيه الغير المالوفة……
هنيئا لك والى الامام.
توفيق شاعر من المغرب.
الى الأختين (seema) و (**ياقوت**) .. اشكر كلامكم اللطيف , لقد اخجلتموني فعلاً ..
انا لي مدة اراقب قصص كتّاب هذا الموقع , و هناك عدد لا بأس فيه من الموهوبين الذين اعتبرهم منافسيّ في هذا المجال , كما اني اقرأ قصصهم لأتعلّم من اسلوبهم او حتى من عثراتهم , تماماً كما اتعلّم من نقدكم لي على قصصي .. لهذا لا اعتبر نفسي مشرفة عليهم , لأن منهم من يفوقني موهبة .. لكن ربما هم يحترمون رأيّ : لأني اكبرهم سناً , حيث تفاجأت بأن معظم الكتاب هنا : هم من المراهقين او في العشرينات من عمرهم ! و هذا يشعرني بالفخر , و كأني استاذ يراقب تلاميذه يفوقونه براعة (اقصد من ناحية فارق السن بيننا) .. و اظن الكاتب الجيد يعرف اهمية النقد البناء في تطوير موهبته , لهذا لا اعتقد انهم يتضايقون من ملاحظاتي
كما تفرحني القصص التي تتناول موضوعاً لأول مرة , لأن هذا يعطيني افكاراً جديدة .. تماماً كما فعلت (هديل) بحديثها عن موضوع : تأنيب الضمير و تأثيره المرعب على النفس البشرية .. فأنا من محبي القصص الواقعية اكثر من الخيالية البحتة ..
و بالنهاية .. اتمنى لجميع الكتاب ان يظهروا افضل ما لديهم .. و دعونا جميعاً نرفع من مستوى التحدي , و لينجح الأفضل بيننا !!
تحياتي لكم
عدوشة و*سوسو الحسناء أشكر تواجدكما هنا وسعيدة بكلمات التحفيز
*ToTo ksa
آسفة على وقتك الذي ضاع ، احفظ اسمي جيداً حتى لا تُضيع وقتك مع قصة أخرى من كتاباتي ، فأنا أُقدّس الوقت أكثر من أي شيئ 🙂
للاسف م فهمت شي!! اكره الكتابات الي كذا كانها لغز!،، ضيعت وقتي معالسلامه
الاخت سيما معك حق فالاخت امل من الاقلاء الذين يملكون كاريزما التاثير بالاشخاص المحيطين
لكن يبدوا انني ساحجب نفسي عن قرائه تعليقاتها لاني اصبت بالعدوي واشعر اني اصبحت اقيم القصص بطريقتها مثلا اسلوب جميل اسلوب سلس سرد رائع للقصه هههه هكذا سيقولون ببغاء :/
كما انها تركز علي الماده وتعطي دفعه ايجابيه للكاتب ونستفيد منها ان عجزنا عن فهم القصه بدل السؤال والبهدله نبان اغبيا وكده استغلال يعني هههه
قصة جميلة جدا وأسلوب رائع..اتمنى لك التوفيق ..
تحياتي وتقديري..
مبدعه يا هديل قصه رائعه ولكن النهايه صعبه حزينه احسنتي والى الامام اختي
عزيزتي امل بالنسبه لي انت المشرفه هنا في هذا القسم وبالتأكيد ان جميع الكتاب يحبون أن يلاحظو تعليق مشرفتهم بين اول التعليقات للنقد البناء قبل التشجيع فأنت هنا قد أصبحتي المثل الأعلى لنا ورأيك يعطي دافع للأستمرار بالظبط كما كنتي قبل ان تصبحي بذلك القدر من الموهبه وصدقيني هذه ليست مجرد مجامله على الاقل ذلك من وجهه نظري وثقي أنني سأكون اول المعلقين مثل أنني اول القارئين لجميع قصصك(:
تحياتي~
عزيزتي أمل جميل حضورك هنا ، والأجمل أني لم أُخيّب ظنك من خلال قصتي هذة ، الشكر موصول لك 🙂
*الأخت مروة زينتي الصفحة ياعزيزتي بتواجدك ، شكرا لكلماتك الجميلة
الأخ محمد حمدي ماقرأته عيناك هي قصتي ياأخي 🙂
أحترم رأيك كثيرا ، ليس بالضرورة أن تروق النهاية للجميع ، لكن لو تسمح لي لا أعرف لماذا شعرت بأنك تتكلم من مكان عالي وعالي جدا حين قلت : مامشكلتكم مع الخاتمة ؟ ، تحياتي لك وسُعدت بنقدك .
ما هذا -_- مالذي قرأته عيناى ؟؟
ما مشكلتكم مع الخاتمة القصة كانت مذهلة وجميلة لكن -_- اريد ان افهم ما هذه الخاتمة؟؟
احقا هى تستحق كل هذا العقاب على شئ كهذا -_- وابنتها تغتصب ايضاً كأحداث القصة -_-
النهاية افسدتها
لكن هذا لا يعني انا بشعة بل جيدة لكن كانت ستصبح ممتازة في نظري بنهاية افضل
بصراحة فاجأني تعليقك .. لم اكن اعرف ان احداً يقرأ تعليقاتي ! لقد جعلني تعليقك , اعلّق على الجميع ..
اشكرك , و اتمنى ان الاقي تعليقك على كل قصصي , فرأيك ايضاً يهمّني
و شكراً للكاتبة (هديل) على هذه القصة ممتعة
كان ظني في محلّه .. فمنذ اللحظة الأولى التي قرأت لك اول تعليق على احدى قصصي , عرفت انك كاتبة موهوبة ..
جيد انك عدت الى الكتابة يا هديل .. فهذه الموهبة تختلف عن باقي المواهب : بأنها في حد ذاتها رسالة سامية , يمكنك من خلالها ان تنقلي للقارىء مجموعة من القيم و المبادىء .
و بقصتك هذه تناولتي رعب من نوعٍ جديد : و هو الخضوع المؤلم لتأنيب الضمير المتواصل , الذي يرافق الكذب عادةً
..ووضحتي بأن صوت الضمير ثرثار , ولا يمكن اسكاته!
كما تناولتي موضوع آخر , كما يقول الحديث (لا تتمارضوا فتمرضوا و تموتوا) و هو الذي تسبّب في ان تنال الصغيرة عقوبة كذب امها !
شكراً عزيزتي هديل لأنك تطرّقتِ لموضوعٍ جديد .. فرعب تأنيب الضمير : هو اقسى انواع الرعب !
والله قصه جميله جدا واسلوبك راااائع والفكره ممتازه ذكيه جدا انتي اهنئك
سعيدة جداً بتواجد قصتي البسيطة بين القصص الرائعة في الموقع
الحمد لله على هذة المفاجأة الجميلة 🙂
..
أشكر الأخ إياد العطار على نشرها شُكراً جزيلاً على منحي هذة الفرصة
..
وأنا أسعد بتعليقاتكم أكثر
أهلاً بالنقد ومرحباً بالتحفيز
..
أهلا بك أخ مايكل ، الحمد لله أنا بخير وأتمنى أن تكون كذالك ، أنا من أشكرك على قرائتها وتسجيل إعجابك بها ، أتمنى أكون أهلاً لثنائك
..
*ياقوت * مرحبا بك ، أشكر لك تعقيبك الأكثر من رائع ، وسلامة رأسك 🙂
حقيقة خجلت من ثنائك وأتمنى أن أكون أهله ولا أُخيب ظنك بي في القصص القادمة ، أحترم رفضك لوقوع العقاب على الطفلة ، لكن الوجع الحقيقي للأم حين تتأذى فلذة كبدها وتسلم هي ، وأبشع مايحوي واقعنا اليوم أن من يعتلي في المناصب ويُسمع صوته ويصل للناس هم أُناس مزيفون ينغر بكلماتهم الرنانة ومظهرهم المتواضع البُسطاء
مرحبا بك مُجدداً وسُعدت بك
…
*تسابيح السودان * الرائع وجودك هنا ، شُكرا لك
أتمنى أن يسير قلمي بما سيحوز على إعجابكم في المستقبل القريب ، تحياتي لك ولبلدك العزيز على قلبي جداً
…
*رماح النور* أهلاً بك ، اسألك الله أن يرحمنا جميعاً ، كيف لك أن تكوني سبباً في اغتصابك ، تعوذي من الشيطان ، أجل كوني على ثقة بأن الله يغفر ، ومُبارك حملك تمتعي بكل لحظة في حملك ، نعمة جميلة اسأل الله أن يُتمها عليك بولادة يسيرة وطفل سليم ، سُعدت بتواجدك ، أتمنى أن تكوني بخير دائماً
…
*seema* أهلا بك ، أتمنى أن تكون حقاً رائعة فالشيئ الرائع يكمن بتواجدك هنا وتسجيل إعجابك ،
وأضم صوتي لصوتك يهمني رأي العزيزة أمل ، خاصة حينما تنقد بابتكار أحداث أُخرى .
راااائعه أخت هديل أتمنى ألا تتوقفي عن الكتابه هنا .. كما أتمنى أن تعود كاتبتنا أمل للتعليق على المقالات الأدبيه كما عودتنا فرأيها يهمنا جميعا ..
تحياتي~
يا الهي ارحمني برحمتك اوجعتي قلبي لقد حدث معي كذالك اعتقد انني اسبب في اغتصابي وحملي سفاح قربه قبل مده طويله لا استطيع نسيانها مع انني احاول ها انا الان حامل ولاكن من زوجي اعتقد ان الله غفر لي لانني كنت صغيره ولا افقه شيئ
قصه رائعه يا اختي هديل …. بانتظار ا المزيد
ااااه اخذت وقتا لافهم القصه يبدوا انني فعلا لا استسيغ فهم بعض القصص خصوصا بالموقع الا باعاده القرائه لربط الاحداث ربما لاني اطلق حكم قصه رعب… قصه رعب.. وبالتالي يشل راسي تماما عندما اجد رعب غيرمباشر..او احداث مختلفه او جديده
المهم ما فهمته ان الكاتبه ادعت ماليس فيها فعوقبت ان انتقم الله من ابنتها وهذه القصه عبره للادباء والكتاب والصحفيون والاعلاميون وكل من لهم سلطه علي الناس ان يحافظوا علي صدق الكلمه طبعا ارفض مبداء ان العقاب نزل علي الطفله التي لا ذنب لها بدلا من امها لكن المهم مغزي القصه الذي ارادت الكاتبه الخبيره ايصاله للقارئ…. احترم ما يسطره قلمك واستعن بضميرك مع كل حرف ولا تدعوا ما ليس فيكم فيبتليكم ..وان الايام (دول)وداين تدان!
حصلت علي الشهره زيفا طمعا في السعاده فنالت الشهره وخسرت راحه بالها طمانينتها وابنتها وحياتها وعادت للصفر ..
عزيزتي الكاتبه اتمني لو اوصل القصه لاكبر قدر من الناس ليستفيد منها الكاتب والقارئ ويعلم ان الحياه (حقيره)تخدع وتطعتي وتاخذك علي حين غره ..
القصه جميله جدا بقلم راقي ومميز واتمني ان لا تكون القصه الاخيره لجنابك رجاء رجاء.. مع اجمل تحياتي واهلا بك ككاتبه مستنيره جديده ببيتك المتواضع كابوس 🙂
مرحبا أخت هديل كيف حالك , أولا أشكرك عل نشرك ومشاركتك قصتك معنا في موقع كابوس سلمت يداك وأتمنى لك الأستمرار معنا أنت مبدعة حقيقية في الكاتبة يا هديل حفظك الله من كل شر تقبلي تحياتي