النصف الآخر

قبل الحرب كانت حياتي جميلة جداً وممتعة , كنت لا أعرف أبدا معنى كلمة تعاسة أو كآبة , كل شيء كان جميلاً . أستيقظ في الصباح وأجهز حقيبتي وأتوجه إلى المدرسة لالتقى بصديقاتي ونتبادل الحديث معاً , ثم يرن صوت الجرس وأتوجه سعيدة إلى حصة الموسيقى استمتع كثيراً بالغناء مع مدرستي وأصدقائي , وحين ينتهي الدوام المدرسي أتوجه بفرح إلى منزلي أقضي بقية الوقت مع عائلتي الكبيرة ونكون سعداء سوياً .
لكن كل شيء تغير بحلول الحرب , انتقلت أنا وعائلتي إلى الأرياف بعيداً عن المدينة خوفاً من ويلات الحرب ,تركت مدرستي وأصدقائي بدون أن أودعهم , لا أتذكر شيئاً .. كل شيء حدث في ليلة وضحاها .. قضينا أنا وعائلتي معظم السنة ننتقل من مكان لآخر بحثاً عن الأمان , وبعد سنة لم يتغير شيء , لم تتوقف الحرب أبدا , بل ازدادت سوءاً .. أسوأ مما سبق .
استقريت مع عائلتي في الريف بعيداً عن المدينة , وفي ليلة رأس السنة جلست أمام منزلنا أفكر ماذا تخبئ لنا السنة الجديدة , هل ستكون سنة مليئة بالأفراح أو بالأحزان ؟ .. لن تكون في أي الأحوال أسوأ من السنة الماضية . تذكرت كتبي التي نسيتها في المدينة , كم أتمنى الآن أن تكون معي .
بعد 10 أشهر لاحظت أني تغيرت كثيراً وتغير تفكيري , أصبحت أحس بأنني فتاة كبيرة وناضجة , استلمت أمي رسالة من خالي محمد يريدنا أن نأتي إلى حفل زفافه في المدينة , فرحنا جميعاً ورغبنا في الذهاب , حذرنا بعض السكان بأن الطريق ليس آمنا و يجب علينا أن نبقى إذا كنا نريد سلامتنا , لكن أمي لم تقتنع بكلامهم , قالت الأوضاع بدأت تتحسن وهذا زفاف أخي الوحيد ولا أستطيع أن لا أحضره , حزمنا حقائبنا وتوجهنا إلى المدينة , وصلنا بسلامة وتوجهنا إلى منزل خالي , استقبلنا خالي بفرح وسرور وصعدنا إلى منزله , كان منزلاً في غاية الجمال مطلا على البحر , وفي مقدمة المنزل توجد حديقة جميلة للغاية .. كان منزلاً رائعاً بحق .
بعد أن رتبت أغراضي في غرفتي أنا وأختي ميار طلبت من أمي أن تسمح لي بأن أذهب لكي أتمشى , قلت لها بأني لن أبتعد فوافقت . ذهبت إلى الشاطئ و جلست على مقعد أراقب تحركات الأمواج , وبينما كنت أراقب جاء صبي وجلس بجانبي , قال لي الجو جميل اليوم أليس كذلك ؟ .. فقلت نعم , من أنت ؟ .. فقال لي آه آسف لم أعرفك بنفسي , أنا أحمد جاركم في المنزل المجاور , قلت تشرفت بمعرفتك أنا اسمي سارة , وتبادلنا الكثير من الحديث معاً , كان شاباً لطيفاً جداً وبعد أيام أصبحنا صديقين مقربين , كانت بيننا الكثير من القواسم المشتركة .
بعد أيام اقترب موعد العرس , واقترب أيضا موعد رحيلنا , وقبل العرس بيوم استيقظت باكراً وذهبت إلى الشاطئ أنتظر أحمد , بعد قليل وصل أحمد فجلسنا معاً وتبادلنا الحديث طويلا حتى إنني لم أحس بمرور الوقت , طلب مني أن أذهب معه إلى منزله كي يريني شيئاً ما , فذهبت معه , كان منزله كبيراً جداً وجميلاً , أخذني إلى غرفة كبيرة ومليئة بالكتب , كانت كالغرفة التي أزورها في أحلامي . قال لي اذهبي واختاري الكتاب الذي يعجبك , ذهبت كي أبحث عن كتاب اصطحبه معي إلى منزل الريف كي يلهيني ويخفف القليل من الوحدة التي أشعر بها هناك , وقعت عيني على كتاب وأخذته , فقال لي هذا الكتاب لا تستطيعين قراءته وحدك , إذا كان لديك صديق يجب عليك أن تقرئي نصف الكتاب والنصف الآخر يقرأه صديقك , فقلت ليس لدي صديق سواك أنا سأقرأ نصفه وأنت ستقرأ النصف الآخر اتفقنا ؟ , فقال كيف ؟ .. أنت سترحلين غداً , فقالت لا تقلق سأعود يوماً ما وسأحضر معي الكتاب وستكمله أنت , فقال إذاً أنا سأنتظرك .
بعد انتهاء حفل الزفاف حزمت أمتعتي أنا وعائلتي وركبنا سيارة وانطلقنا , كانت رحلة طويلة بالسيارة لذلك أنهيت نصف الكتاب وتركت نصفه كي أعود مرة أخرى ليقرأه أحمد . حل الليل ونحن لا زلنا في الطريق , وبينما أبي يقود أشارت مفرزة لأبي بإيقاف السيارة , فقالت أمي لا توقف السيارة قد تكون مفرزة كاذبة , من الممكن أن يكونوا "أعداء" , لكن أبي لم يستمع , وحين أوقف السيارة قاموا برمي قنبلة عليها وانفجرت , ومع الانفجار سقطت أنا بعيداً , وقبل أن أفقد حياتي وأغمض عيني إلى الأبد , لمحت وجه أحمد أمام القاذفة .. فمت وأنا أغص بآلامي وأحزاني .. للأسف كان أحمد واحدا من "القتلة" , لكن بعد تعرفه علي قرر أن يترك القتال , كانت تلك العملية هي الأخيرة بالنسبة إليه , وبعدها عاد إلى المنزل وقرر أن يبدأ حياةً جديدة .. جلس ينتظر عودتي .. لكني لم أعد أبدا .
عزيزتي سناء حزنت كثيرا قصتك محزنه جدا
من اي بلد انتي يا سناء ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
قصة جميلة أحب هذا النوع من القصص التي يغلف نهاياتها الندم والألم
وفكرة خلاقة فكرةالكتاب وأن يشترك شخصين بقرائتها هل اقتبست الفكرة
أم أنها من بنات أفكارك بالأضافة لمن يقول شخص ولديه مكتبة كبيرة وهل
تترك الحرب مثقفا أم أميا كبيرا أو صغيرا نساء أو رجال وأطفال ربما
يكون البطل متطرف لكن هذا لا يعني أنه تورط بالقتل والجريمة بشكل أو
بآخر وكم من أنسان يفعل ما لا يحبذ ؟!
لكن للأسف ماتت على يديه والأفضل أن يظل ينتظرها ويتعذب كثيرا
قصة مأثرة لكن كيف كتبتها وهي قد ماتت و كيف علمت بأمر احمد وما حدث معه بعد موتها
القصة مختلفة فعلا فيها شيء مختلف مع تحفظي طبعا على بعض الأشياء ذكرتني بأول وآخر قصة ألفتها أنا قبل سنوات لأكن أحيي الكاتبة لشجاعتها بالنشر وليس مثلي القصة صارت عندي محنطة
معلش يعني كيف حد يقرأ الكتب وعنده مكتبة كبيرة ويكون قاتل
هل تمزحين توفيت و لم يرك ابدا اذا كيف كتبت هذة الحكاية
لم أجد ما يشدني لتلك القصة أقدم اعتذاري
لكن ترابط اﻷفكار غير موجود المغزى مبهم
مع الشكر لأستاذنا الغالي إياد لإتاحته المجال للتعليق بكل حرية
الكثيرون لم يفهموا معنى القصة وبحثوا ودققوا في هوامشها —بلعكس انها قصة رائعة وذات تصوير بعيد عن الكلمات البسيطة التي سردت في القصة
السلام عليكم هذا غريب لم تحدث حرب في موريتانيا في الاونة الاخيرة استاذ اياد اعني انني موريتاني و ليست عندنا حرب الحمد لله
المعذرة على الازعاج
معلش بس مش شايفه ليها حاجه هدفه لها القصه
بأختصار انت الحين شبح كتب القصة
انا حقا لم افهم معنى القصة ارجوان توضحي لي اكثر
حسنا ما ادرك انه لم يعود إلى القتال اذا لم تعاودي رؤيته عنك بعض الركاكة في القصة وماذا بشأن الكتاب والنصف الاخر لم اجد معنا لهذه القصة اسفة حقا
القصةررروووعــــــه
قصة جميله
لكن اعذريني فانا لم افهم المقصد منها !؟!
وماذا سيحصل ان قرأتي انتِ النصف الاخر من الككتاب ؟ وعن ماذا اصلاً يتكلم الكتاب ؟
وهل متِ انتِ ام ما زلتي على قيد الحياة ؟؟؟ 🙂
امزح فقط
لكن ارجو ان تجيبيني عن الاسئله اعلاه
تحياتي لكِ 🙂
القصة سرد واقعي أو خيالي لأفعال قد يكون نثرا أو شعرا يقصد به إثارة الاهتمام والإمتاع أو تثقيف السامعين أو القراء.
قصة جميلــة جداً (= اتمنى للكاتب ان يمتعنا بقصص اكثر
جدا جميله القصه
سلام عليكم شكرا كثير انا سعيدة لأن القصة أعجبتكم هههه انا لست ولد انتا بنت عمري 14 سنة واسمي سناء عبدلله ههه
فعلا القصه في قمه الروعه والكاتب موهوب جدا جدا ولاكن هل هي ڨصه حقيقيه؟؟؟
أعجبتني كثيراً وانت كاتب موهوب
قصة جميلة جدا و تميل الى النوع الغمض الذي ياسرك ما ان تقراه
كاتبها موهوب جدا
قصة فريدة من نوعها .. رغم أن الكثيرين من الأشخاص يحاولون تأليف قصص خيالية تحكي الواقع الذي يعيشون وغالباً ما يكون الواقع ألماً وموتاً ..!! ولكن قليلون منهم يجيدون ذلك ..
كل القصة جميلة سهلة ومفهومة رغم بعض المواضع من الغموض .. وهي مسلية بشكل عام .. ولكن أحسست أنها بدأت وانتهت بسرعة .. ربما بعضٌ من الوصف الاضافي في احداثها سيضيف لها رونقا رائعا مع كونها فريدة ..^^
سلمت يمناك أخي عبدالله ..
وننتظر جديدك ..
اكثر من راائعة الكاتب موهوب جدا واسلوبة حقا راائع ومشوق ننتظر المزيد منك يا اخى وبالتوفيق دائما
هذي القصة و الاحداث تشبه ماكان يحصل في بلادي ايام العشرية السوداء حيث كانت الناس يموتون ضحايا توقيفات من شرطة مزورة
قصة فعلا حزينة ان هذه هي فعلا سخرية القدر
قصة رائعة جدا احب هذا النوع من القصص لكن نهايتها تبدو غير مفهومة ما علاقة الكتاب بما جرى للفتاة وانا اول مرة اسمع بكتاب يقراه شخصين ما الغرض من ان يقراه شخصين لا اعلم انها محض تسلية
ههههههههههههه لن أقول أكثر من كونها سخرية القدر
توقف من أجل من يحبها لكنه قتلها بدون ان بعلم وسيستمر في انتظارها حتى ييأس وما إن ييأس سيعود للقتال هههههههههه أحب هذا النوع من القصص
قصة راااااااااااااااااااااااااااااائعة
الاخوات والاخوة الكرام .. هذه القصة لا تتعلق بما يحدث في سوريا .. كاتب القصة الاخ عبد الله سناء هو موريتاني .. والقصة حدثت في مكان ما في شمال افريقيا .. لذا ارجوا الابتعاد عن التعليقات السياسية .. القصة انسانية لا اكثر .. تحياتي للجميع ..