جبل حرفة .. المصير المجهول
جبلٌ صخريّ، يظهر في أحد جوانبه نحتٌ على هيئة باب، تطوّقه الغابات من كل مكان، ويكتنفه الضباب من حين لآخر.. لا يكاد الليل يلقي بظلاله عليه، حتى يزمجر بصوتٍ مرعبٍ متوعّدًا من يقترب منه.. لا أحد يسمع ذلك الوعيد، ولكنّ الجميع يشعرون به بمجرّد النظر إليه، أو التفكير في صعوده.. إنّه جبل حرفة، حيث المصير المجهول.
جبل حرفة
![]() |
| جبل حرفة يبلغ ارتفاعه 2491 مترا |
يقع جبل حرفة – بفتح الحاء- في مركز بني عمرو التابع لمحافظة النماص جنوب غربي المملكة العربية السعودية، ويبلغ ارتفاعه نحو 2491 مترًا عن سطح البحر، ويقع إلى جانبه من الجهة الشماليّة الغربيّة جبلًا صغيرًا يسمّى “الثدي”، نسبةً إلى تشكيله المشابه للثدي، وتحيط به الغابات وبعض قرى بني عمرو، وقد أشيعت حوله الكثير من القصص والحكايات التي تراوحت بين الحقيقة والخرافة، ولا شك أنّ موقع الجبل ووعورته وشكله المميز والغريب قد جعلت منه مرتعًا خصبًا لأصحاب الخيال الواسع.
ممّا شاع بين الناس حول ذلك الجبل، أنّ من يصعد إليه مجرّد الصعود أو ينام فيه ليلة سيكون مصيره الفحولة الشعريّة، أو الجنون التام، وأنّ الباب المنحوت على جانبه الشمالي – ويسمّى باب حرفة -، يستحيل في ظلام الليل من صخرةٍ صمّاءٍ إلى بابٍ حديديّ!
![]() |
| باب حرفه يستحيل في الظلام من صخرة إلى باب حديدي |
ولا يزال أصحاب القرى المجاورة لذلك الجبل يتحدثون عن سماع أصوات قرع الطبول والرقص ونحوها، وعند تعقّب تلك الأصوات، يكتشفون أن خطواتهم تسوقهم نحو مكانٍ لا يجرؤ في العادة أحدٌ على التواجد فيه خلال الليل، فضلًا عن أن يقرع فيه طبلًا، أو يرقص طربًا.. نحو جبل حرفة!
***
فيما يلي سأروي بعض الحوادث التي دارت رحاها حول ذلك الجبل الغامض، والتي شهد بعضها أشخاصٌ معاصرون لنا، بينما قد يكون نسج الخيال هو مصدر البعض الآخر..
الفتاة العذراء
![]() |
| الفتاة العذراء الجميلة ذهبت لجلب الماء فعشقها جني |
ممّا تناقله الناس حول جبل حرفة أنّ فتاةً بكرًا قد خرجت يومًا لتستقي من إحدى الأبيار المجاورة للجبل، فإذا بها ترى خاتمًا يعوم على مياه ذلك البئر، وأثناء محاولاتها للحصول على الخاتم، سُحبت بقوّة إلى داخل البئر لتسقط فيه، وتختفي تمامًا عن الأنظار، ولم تفلح جميع مساعي البحث في العثور عليها، وبعد عدّة أيّام، تفاجأ أبوها بدخول ثعبانٍ كبير إلى المنزل، وحين قام إليه ليقتله، إذا بالثعبان يتحدث!
ذلك الثعبان لم يكن سوى الجانّ الذي سحب الفتاة إلى داخل البئر، وقد ذكر لأبيها بأنّه أحد الجنّ الذين يسكنون جبل حرفة، وأنّه يحتفظ بابنته، وقد تزوّج بها، وأخبره بأنّ سبب قدومه هو تلبية ما يريده الأب بشأن زيجة ابنته!
الأصدقاء المجازفون
![]() |
| ما الذي حدث للسياح الاربعة الذين تجرؤا على تسلق الجبل |
روى أحد سكّان قرية “بني رافع” – قرية متاخمة لجبل حرفة – لإحدى الصحف المحليّة قصةً شهد أحداثها بنفسه، وقد وقعت قبل حوالي 20 عامًا حين كان عائدًا إلى قريته من إحدى المناسبات في ساعة متأخّرة من الليل، وإليكم القصة على لسانه – بتصرّف – :
“أثناء عودتي من إحدى المناسبات الاجتماعية في وقت متأخر من الليل، تفاجأت بوجود أربعة أشخاص من الجنسيّة التركيّة على جانب الطريق، فسألتهم عن سبب تواجدهم هناك في هذا الوقت، فأخبروني بأنّ اثنين من أصدقائهم قد صعدوا جبل حرفة منذ الساعة العاشرة مساءً تقريبًا، ولم يعودوا حتى الآن، وطلبوا منّي مرافقتهم في الصعود إلى الجبل والبحث عن صديقيهم، فقرّرت مساعدتهم والصعود معهم، وفي أثناء البحث، وجدنا أحد أصدقائهم متمسّك بإحدى الصخور وكأنّه مكبَّل، والدماء تسيل من يديه، وما إن قرأت المعوّذات وآية الكرسي حتى تحرّرت يداه وكأنّه نشط من عقال، ولم تجدِ محاولاتنا في العثور على الآخر، فذهبنا إلى الشرطة، وقدّمنا بلاغًا باختفائه، وتم إخطار الدفاع المدني كذلك بالأمر.
حدثت المفاجأة حين عدنا إلى الموقع بصحبة سيارات الدفاع المدني، فقد وجدنا الشخص المفقود ويداه مضرّجتان بالدماء، في حين أن السيارة التي أتى فيها أولئك الأتراك قد تعرّضت لضرر كبير، وزجاجها قد تناثر على الأرض، فأخبرني أصدقاء الشخص المفقود ممّن لم يبارحوا المكان بأنّ صاحبهم قد تردّى بسرعة عالية من الجبل بعد ذهابنا، ليرتطم بسيارتهم”.
يؤكّد الحادثة السابقة أحد الرقاة الشرعيّين من بني عمرو، والذي صرّح بأنّ الأتراك الأربعة قد حضروا إليه ليقرأ على أحدهم بعد أن تعرّض لمسّ الجانّ على إثر الواقعة المذكورة.
رحلة صيد
ينقل لنا هذه الحادثة التي مضى عليها 8 سنوات – تقريبًا – أحد المقيمين بالقرب من جبل حرفة عن أحد أقاربه، حيث ذهب في إحدى الأيّام لصيد الطيور، فوقع بصره على طيرٍ قد استقرّ على إحدى الصخور، وحين عزم على توجيه البندقيّة نحوه، إذا به يسمع صوتًا غريبًا، وعلى حين غرّةٍ منه، انتُزعت البندقيّة من بين يديه، وأُلقيت على الأرض بقوّةٍ جعلتها تنشطر إلى نصفين، وقد كلّفته رحلة الصيد هذه الكثير من الرعب والهلع، والتي استمرّت معه فترةً ليست بالقصيرة!
مخاطرة كانت الحياة ثمنها
![]() |
| اجتمع اربعة اصدقاء غير بعيد عن الجبل |
من القصص التي رويت بشأن الجبل، قصّة وقعت في العام 1995م، عندما اجتمع أربعة أصدقاء غير بعيدٍ عن جبل حرفة، وظلّوا يتسامرون حتى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، حين انتقل الحديث إلى قصص الجن المرعبة، وانتهى بذكر جبل حرفة، فدفعت نشوة الحماس أحدهم – واسمه ناصر- لأن يقول: “من منكم يعتقد أنّه شجاع كفاية ليرافقني إلى الجبل؟”، فوافق أحد أصدقائه – واسمه محمد – على مرافقته، فاستأذنا من صديقيهم ليستقلّا سيّارة ناصر قاصدين الجبل.
في طريقهم نحو الجبل، كان ناصر قد ندم على إقدامه على الذهاب، لكنّ كبرياءه كان يمنعه من التراجع والعودة، وفجأة.. داس ناصر على المكابح بقوّة حتى توقّفت السيارة، مدّعيًا أنّه شاهد شيئًا غريبًا يعبر الشارع، لكنّ محمد أخبره بأنّه يتوهّم بسبب خوفه، ثم واصلا السير حتى مشارف جبل حرفة.
كانا ناصر ومحمد قد اتّفقا على أن يأخذا “مجرّد جولة” في الجبل، ثم يعودا بسرعة إلى أصدقائهم، لكنّ الأمر لم يكن بهذه السهولة!
حين شرعا في صعود الجبل بصحبة الكشّاف الذي كان يحمله محمد، بدأوا يسمعون أصوات أطفال يلعبون ويتضاحكون، وحين يلتفتان إلى مصدر الصوت، يتحوّل الضحك إلى بكاء! عندئذ لم يتمالك ناصر نفسه من البكاء، وقرّرا العودة إلى السيارة التي أضاعوا طريق الرجوع إليها، أثناء ذلك، سمعوا صوت امرأةٍ تستنجد بهم، فآثرا بعد تفكير تتبّع صوتها لمساعدتها، وحين اقتربا من مصدر الصوت، وجدا نارًا تشتعل في قطعة قماش على إحدى الأشجار.. وقف محمد مشدوهًا ممّا رأى، بينما استشعر ناصر شيئًا يلمسه من الخلف، فالتفت، فإذا به طفل مبتسم يقول: “تقول أمي أنكما أيقظتما أخي الصغير”، حينها سقط ناصر مغشيًّا عليه!
![]() |
| تقول امي بأنكما ايقظتما اخي الصغير |
انتبه محمد لصديقه ناصر، وخلال محاولته إيقاظه، تعرّض لحذفة قويّة بالحصى، فنظر إلى مصدر تلك الحذفة، فإذا بها امرأةٌ تقف أمامه بصحبة طفلها، فقالت لمحمد: “لقد سكن طفلي جسد صديقك”، فبدأ محمد بالبكاء، ثم أردفت المرأة قائلة: “هل تظنّا بأنكما ستخرجان من هنا؟”، وما كان جواب محمد إلا المزيد من البكاء.
حينها بدأت المرأة تأكل ابنها الذي كان بجانبها وهي تبكي وتقول لمحمد: “الآن أصبحت أنت ابني”، فأجابها محمد وهو يبكي: لكنّي إنسان، فصرخت المرأة صرخةً مدوّية، ثم قالت: “أعلم بأنّك إنسان، لكنّك قتلت ابني أثناء سيرك حين كان نائمًا”، فخرّ محمد إلى الأرض فاقدًا وعيه هو الآخر!
![]() |
| الآن أصبحت أنت ابني |
انتهت القصّة بمقتل ناصر داخل إحدى كهوف الجبل، والعثور على محمد في مكانٍ يبعد عن الجبل بأكثر من 600 كيلومتر وقد فقد عقله، وحين علم بأمره الضابط الذي استقبله في مركز الشرطة، حاول مساعدته، لكنّ هذه المساعدة قد كبّدته حياته وحياة عائلته، واحتراق منزله، وفي النهاية، قُتل محمد في ظروف غامضة في مستشفى شهار للأمراض العقليّة المعروف على مستوى المملكة.
في الختام ..
أؤكد لكم بأنّ الكثير من الناس قد صعدوا جبل حرفة خلال النهار دون أن يصيبهم أدنى أذى، لكنّي لا أستطيع تأكيد الأمر نفسه عند حلول الظلام.. دمتم بخير.
مصادر :
– شكل جبل «حرفة» الغريب أثار حوله الأساطير

قصه محمد وناصر قراتها في موقع اخر بتفاصيل كثير في الاول لم اصدقها ولكن الان اقتنعت بها
انا اعيش بالقرب من الجبال ودائما نسمع أصوات غريبه وتحدث أمور لا يصدقنا أحد فيها
لم اسمع عن هذا الجبل من قبل احببت المقال
لكن القصص التي دارت حوله قد يكون بعضها صحيح وبعضها خرافات ولكن لا دخان بغير نار
والجبال بشكل عام هي مساكن للجن ويجب ان نحذر القرب منها
افتخر أن السعودية وطني
القصة الآخيرة قرأتها كاملة في غوغل . اكتبوا قصة جبل الجن
هذا الجبل يقع جنوب السعودية و تحديدا في مركز بني عمر شمال محافظة النماص التابعة لمنطقة عسير والله يستر من ارتفاعه تقريباً يبلغ ارتفاعة 2491 متر عن الارض انا عندي معلومات هواية اللي يريد يسالني عن اي شي اني موجودة؛ )
بأي بلد يقع ؟:)
مقال رائع اخي
هذا المقال ذكرني بالبر في السعوديه.كانوا يعزمونا هناك في البر علي حفلات شواء..وانا كنت اقول لأمي ماالحلو في الجلوس هنا وسط الصحراء والجبال.وكنت اخاف جداا.فلا استغرب من ظهور هذه الاشاعات..انا نفسي من كثره الخوف ممكن ان اقول اشاعات علي مليون جبل هناك.تصدق خوفت:)
مع التحيه
سوف أذهب الي هناك يوما ما
اضن ان القصة مجرد تراث فلكلوري.. ربما كنت لاقتنع ببعض الروايات الاولى, لكن رواية ناصر ومحمد كشفت الموضوع
فناصر قتل باحد كهوف الجبل.. ومحمد فقد عقله اذن من روى عنهما قصتهما واذا كان محمد فكيف يعقل تقبل الرواية من شخص جن وفقد صوابه
اتقبل القصة باعتبارها خيالية وهي شيقة لكن لا استطيع التصديق بحقيقة الوقائع
رمضان كريم وافطار شهي
وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
اعجبتني جدا القصص رغم ان بعضها فيه الكثير من المبالغة او خيالي بعض الشي و هذا طبيعي لانها في النهاية أساطير منقولة بأخص في عالم غامض غير مرئي كعالم الجن لكن انت ذكرت على الأشخاص اللذين أصيبو بالجنون و لم تحكي على الأشخاص اللذين نبغو في الشعر
على كل انا لا أستطيع المخاطرة و صعود اي جبل او دخول غابة كبيرة في الليل لماذا البعض يفعل هذا افتراضا ليس هناك جن لكن هناك شياطين بشر تتربص في الخلاء بضحية غافلة الحذر واجب
ختاما مقال جيد اخي استمتعت بقراءته
مقال ممتع الله يوفقك الى الامام
اقرا الكثير من المقالات لاكن المقالات التي تحمل الجانب المرعب هي مقالات مميزة وهذه القصص عن هذا الجبل في السعودية قد تكون مجرد اشاعات كاذبة او قد تكون قصص حقيقية من الممكن هذا
فعلاً مقال جميل ومميز يشكر عليه الكاتب
شدني في المقال المقدمة المميزة وقد ذكرت فيها أن ( من يصعد اليه مجرد الصعود أو ينام فيه ليلة سيكون مصيره الفحولة الشعرية آو الجنون التام ) ولكنك لم تذكر لنا شيئاً عن أشخاص نبغوا بالشعر بعد الذهاب اليه -ولو كنت أضمن أن لا يصيبني الجنون لذهبت اليه بكل سرور -.
وأيضاً في أخر حادثة أتسائل من الذي روى هذه التفاصيل الدقيقة مع العلم أن ناصر قد توفي ( رحمه الله) وصديقه قد جن ، وهل شكت الشرطة بوجود جريمة قتل ؟؟؟
صراحة ماكملت قراءة المقال كله يبغالة جلسة مخصصة هه ماقريت الا اول قصة بس
المهم كيف عرفو الناس ان البنت كانت تبغى الخاتم وان في احد سحبها كييييييييييييييييييييييف مايقولون ان هالشيء مجهول !!!!!!!!!!1هههه
الجبال بشكل عام مكروهه
مقال جميل ومشوق وبالنسبة للجبل ماالمانع في مجاورتهم على الاقل اظمن انهم لن يظلموني كما يفعل البشر
شكراً للكاتب على الاسلوب الجميل ،، والاختيار ،،
واستمتعت بألقراءة ،،
لكن ؛؛؛
قصة محمد وناصر من رواها ؟؟
ناصر مات ،، والاخر فقد عقله ،،
البعض من هذه القصص ((كما ذكرت أول المقال)) هي فقط حكايات يتناقلها الناس ،،
تحياتي
السلام عليكم
ورمضانكم كريم
بصراحة لا شك ان هناك الكثير والكثير من المناطق التي تدور حولها قصص كثيرة، خاصة بما يتعلق بالجن، وانا واجهة هذه المخلوقات في اكثر من مرة واكثر من موقف (مواقف مرعبة) والحمد لله انتهت على خير بدون اي اذية وضرر، برغم ان في قصتك اقاويل واحاديث متناقلة، لكن بالنسبة لدي سؤال للقصة الاخيرة بعد مقتل ناصر وجنون الاخر وفقدان حياته من روى تفاصيل الحادثة بهذه الدقة. وتقبل الله صلاة وصيام الجميع
رووعه
نسيت ان اقول ان العنوان والمقدمة رائعتان وشدتا انتباهي لكن اتمنى في المرة القادمة ان يكون المضمون مفصل وشيق اكثر ..
السلام عليكم .. بكل صراحة لم يعجبني الموضوع واحسست بأن معظم فقراتة قصص خيالية لا تمت للواقع بصلة تماما كقصص جداتنا التي لا تخلو من مبالغة وتهويل .. فضلا عن ان معظم هذه القصص غير موثوقة المصدر وهي مجرد حكايات يتناقلها الناس .. تمنيت ان تكون المعلومات اكثر دقة ومصداقية عموما شكرا للكاتب على مجهوده ..ورمضان كريم 🙂 ..
الصراحه اتمنى لو يختطفني جني واتخلص من حياتي هذه
هل تعرفون شيئا عن جبال السروات؟
عندنا كذلك شعاب واوديه غامضه بالجبال اغلبها مسكونه بالجن وحيكت عنها كثير من القصص والاساطير
في الواقع حكي لنا اجدادنا العرب في أسفارهم وفي رحلاتهم عن الغول والقطرب و»خوافي» الجن و»هواتف» السعالي والنسناس التي تعترضهم في الفيافي والخلوات وتغشاهم في الجبال والفلوات-، كما حكى لنا الرواة والرحالة العرب الذين شقّوا أراضي الجزيرة العربية شمالها وجنوبها أن للجن – قبائلها وعشائرها وملوكها – أودية وشعاب وجبال تسكنها وتتكاثر فيها فقد عرف عن الجن أنها تسكن الخراب والفلوات ومواضع النجاسات في “الحمامات” و”القمائم” لذا نهى النبي الكريم صلى الله عليه وسلم عن هذه الأماكن، وحذّر منها، وأمرنا بالتحصّن بالأوراد الشرعية الصحيحة عند النزول بها، كما عُرف عن الجن سكناها المواضع المظلمة والغيران والكهوف الموحشة، والأماكن المهجورة في الحواضر والبوادي، إلاّ أن تواجدها في الفيافي والقفار معلومٌ مشهور عند العرب وغيرهم، بل إن العرب على علم بذلك لطبيعة أرضهم وكثرة تنقلهم في الصحاري الموغلة والبيد المقفرة. إذ عرف عن بعض فيافي نجد وجبال الحجاز وأودية اليمن أنها كانت مأهولة بجموع من الجن تحدثت عنها كتب العرب وأشعارهم في الجاهلية وفي الإسلام.الجن لهم حياتهم ومعاشهم و أكلهم وشربهم ، ولهم أماكن يسكنـون فيها أومختصة بهم ، وقد يشاركوننا في بعض الأماكن . لماذا نذهب اليهم بارجلنا وننتهك اماكنهم؟ انرضي ان يدخل احد اماكننا وينتهك حرمتها؟ لماذا الانسان بسذاجته يعرض نفسه للخطر؟ هذا الكون ليس لنا وحدنا بل هناك الكثير من المخلوقان مانراها ومالانراها تشاركنا العيش هنا وكل لهم اماكنه
هناك عدة جبال تروى عنها مثل هذه القصص و تكون احيانا ممالك للجن و يجب احترامهم عدم الشتم او الضجيج او الغناء اذا احترمتهم يحترموك
مقال رائع شكرا .
في الحقيقة هناك الكثير من الجبال في المملكة التي تدور حولها مثل هذه الحكايات وانها مسكونة بالجن.. مثل جبل “الدقم “في جازان حيث تروى حوله الكثير من اﻷساطير وانه مسكون بالجن ويقال ان هناك اصوات مخيفة تصدر منه ..
وأيضا جبل “خنوقة ” روي عن هذا الجبل حكايات كثيرة مخيفة وأن هناك مدينة كاملة من الجن هناك ..
مقال رائع .. شكرا للكاتب 🙂