رحلة في أعماق الكون
لنبدأ إذن..
الشيء الأكثر سواداً في الكون
محطتنا الأولي هي المكان الأكثر سوادا أو ظلاماً في الكون كما نعرفه..
بالطبع نحن نعرف الظلام.. جميعنا كنا نخاف منه ونحن أطفال.. لكننا كنا نخاف من ظلام غرفة.. ظلام بيت.. ظلام شارع بأكمله لو قطع تيار الكهرباء، الأمر مختلف للغاية هنا.. نحن نتحدث عن ظلام كوكب بأكمله.. نتحدث عن كوكب يُدعی.. TrES-2b
حتی لا نطيل الحديث في أشياء لن تهمنا قصة هذا الكوكب بإختصار هي أنه عبارة عن كتلة سوداء بحجم كوكب المشتری في الفضاء.
كي نفهم الفكرة أكثر يجب أن نعرف شيئاً بسيطاً، العلاقة بين الأشياء المضيئة والأشياء المظلمة.
كما ترون الشيء المضيء يصبح كذلك لأنه يعكس الضوء.. بالتالي الشيء الذي لا يعكس الضوء يمكن إعتباره مظلماً، ولأن الأمر بهذه البساطة فعلاً فاللون الأسود هو أقل الألوان عكساً للضوء.. أكثرها إمتصاصاً للضوء، لهذا هو مظلم.. وأسود بالطبع، والأبيض هو العكس.
الآن وبعد ان فهمنا هذه النقطة يمكننا أن نقول أن هذا الكوكب ببساطة يعكس أقل من واحد بالمائة من الضوء الذي يصله.. وهذه نسبة ضئيلة للغاية.. أعني ضئيلة فعلاً، لدرجة أنها جعلته خفياً تقريباً وسط المادة المظلمة في الفضاء.
![]() |
| عبارة عن كتلة سوداء بحجم كوكب المشتری |
السؤال الحقيقي لماذا هو كذلك؟ لماذا لا يعكس الضوء؟
العلماء يقولون أن هذا الكوكب يمتص الضوء ولا يعكسه كعادة الأجسام الطبيعية، ويرجع هذا في الأصل إلی أنه عبارة عن شيء مكون من غاز عالي الكثافة إلی الحد الذي يسمح له بأن يكون كوكباً لوحده، وبالطبع الفكرة هنا أن الغاز لا يعكس الضوء.. بل يمتصه.
الشئ المثير هنا هو أن هذا الكلام السابق ماهو إلا فرضية من العلماء.. أي أنهم لا يعلمون حقاً ما السبب لكون هذا الكوكب مظلمٌ لهذا الحد..
بعضهم أيضا يقول أنه مظلم بسبب قلة السحاب العاكس للضوء، علی عكس كوكب المشتری الذي يتمتع بالكثير منها.. ولهذا هو -المشتری- مضئ أكثر من غيره..
كما هو واضح لا أحد يعرف يقيناً لماذا لا يعكس هذا الكوكب الكثير من الضوء.. الجميع يضع فرضياته، عزيزي القارئ مرحباً بك في الكون.
بالطبع توجد معلومات أخری عن الكوكب ولكننا نتحدث عن مايهمنا فقط وهي أنه مظلم للغاية.. إذا أردت أن تعرف المزيد توجه للمصادر.
ها نحن ذا.. عرفنا عن الكوكب الأكثر ظلاماً في موسوعة البشر، نحن مستعدين لنتقدم أكثر في رحلتنا.
supervoid الفراغ الهائل
![]() |
| لماذا هو موجود اصلا؟ .. لا احد يعرف! .. |
نحن نعرف الكون، نجوم وكواكب وأقمار وووو..
الأسماء كثيرة ولاتنتهي، لنبسط الأمر ونقل أن الكون عبارة عن مادة وفراغ وطاقة، الطاقة هي الحرارة والأشعة وماشابه، المادة هي أي شيء له ذرات، أما الفراغ.. فهنا نتوقف قليلاً.
الفراغ هو ذلك الشيء الأسود الفارغ الجميل الذي نراه بين النجوم.. محيط الكون، المادة المظلمة، يعني إذا افترضنا أن الكون هو بحر فإن الفراغ هو المياه والأسماك هي الكواكب والنجوم وغيره.
أحياناً توجد أماكن هائلة المساحة لا تحتوي علی أي شيء، فقط فراغات.. لا نجوم لا كواكب لا شيء.. فقط فراغ مظلم كبير.. كبير للغاية، يسمونه “supervoid”.. أي الفراغ الهائل. لدينا فراغ بوتيس مثلاً.
فراغ بُؤوتيس Boötes void
![]() |
| فراغ اخر محير في الكون .. |
يقع هذا الفراغ علی بعد 330 مليون سنة ضوئية عنا، إذن ماهي الفكرة؟. ماهو المذهل في ذلك الفراغ؟
المذهل أن ذلك الفراغ كبير للغاية.. لا يحتوي علی المجرات التي من المفترض له أن يحتويها، بإختصار وجوده لغز كبير لم يجد له العلماء أي حلول، يبدو الأمر وكأن هناك أحدٌ ما قد محي جميع الموجودات في ذلك الفراغ.
يقول العلماء أنه لو كانت الأمور علی مايرام في ذلك الفراغ كنا سنری 2000 مجرة مكانه، نعم هناك 2000 مجرة مختفية من هناك، كي نستوعب الرقم جيداً دعونا نتخيل. 2000 مجرة والمجرة تحوي علی مليارات النجوم.. مليارات من الشموس الحارقة مختفية من ذلك المكان، هل وصلت المعلومة؟ هل هناك من يستشعر مدی غرابة ذلك الفراغ؟
يقول الفلكي المخضرم جريجوري سكوت آلديرينج أن مجرتنا.. مجرة درب التبانة لو تواجدت في منتصف ذلك الفراغ كان الأمر ليستغرقنا حتی الستينات لنكتشف أن هناك مجرات أخری، لكان إعتقادنا حينها هو أننا وحيدون، ننظر للسماء فلا نری شيئاً سوی السواد، مثير أليس كذلك؟
مثال آخر.. الفراغ الهائل الذي إكتشفه العلماء مؤخراً في هاواي..
بإستخدام تليسكوب “ps1” تمكنوا من إكتشاف فراغ هائل قطره هو.. هل أنتم مستعدون للرقم.. قطره هو 1.8 مليار سنة ضوئية!
لنأخذ الأمور ببساطة 1.8 مليار سنة هو قطر ذلك الفراغ ولكن هو ليس فارغٌ تماماً وكلياً، بين الحين والآخر يمكنك أن تجد مجرة هنا أو هناك..
لا تجعل الإحباط يتملكك فالعلماء الذين اكتشفوه يقولون أن هناك حوالي 10000 مجرة مختفية من ذلك الفراغ.
يقولون أن ذلك الفراغ ببساطة أكبر من يوجد، مما يعني أن وجوده بحد ذاته لغز لم يتم حله حتی الآن.
غداً نكتشف شيئاً جديداً علی غرار ماقاله جريجوري.. سيستغرقنا حتی العام 2050 مثلاً لنكتشف أن نظرتنا للكون كانت خاطئة طوال ذلك الوقت، من يعرف!
في وسط هذا الجو البارد نسبياً دعونا نتحدث قليلاً عن الحرارة! محطتنا التالية تنادي علينا من أطراف الكون.. فلنصغي لها جيداً.
الحرارة.. الإنفجار العظيم.. وأشياء أخری.
![]() |
| الانفجار العظيم .. احد اعظم الغاز الكون |
في البداية وبما أننا سنتحدث بعمومية عن الحرارة يجب أن نفصل بين عدة أشياء تتعلق بالحرارة، ثمة فرق بين أعلی درجة حرارة سُجلت في تاريخ الكون وبين أعلی درجة حرارة صنعها الإنسان وبين أعلی درجة حرارة موجودة حالياً، سنتطرق لكل واحدة علی حدی.
لنبدأ بأعلی درجة حرارة سُجلت في تاريخ الكون.. والتي يعتقد البعض أنها أعلی درجة حرارة ممكنة في الأساس؛ لأنه إذا وصلنا لها في مرحلةٍ ما فإن القوانين الفيزيائية جميعها تتحطم وتصبح الأمور غريبة فعلاً. بإختصار يرون أنها تعادل درجة الصفر المطلق.. لا يوجد درجة ممكنة أعلی منها.
وحسناً إذا لم تكن تعرف ماهو الصفر المطلق فلا بأس.. سنعرفه بعد قليل.
بعد الإنفجار العظيم
![]() |
| تسبب الانفجار في انبعاث حرارة هائلة |
أعلی درجة حرارة سُجلت في تاريخ الكون هي درجة حرارة الكون في أجزاء الثانية التي تلت الإنفجار العظيم، لست جيداً مع الأرقام ولكن بما أننا نتحدث عن درجات الحرارة فيجب علي ان أقول الرقم، هو رقم 1 وبجانبه علی اليمين ضع 32 صفراً بالتحديد.. مائة نونيليون كلفن -أراهن بأنك تقرأ كلمة نونيليون لأول مرة في حياتك الآن-
نعم في النهاية يتضح أن هناك أسماء أخری بعد التريليون، الجوجول مثلاً.. مائة صفراً.. حاول أن تتخيل، ورقم جراهام أيضاً.. حاول أن تفهم صيغة كتابته ثم اسألهم لماذا وُجد من الأساس، وإعتبرها معلومات جانبية لا علاقة لها بموضوعنا الأصلي.
نعود لموضوعنا الأصلي.. الكون بعد -عشرة آلاف نونيليون- جزء من الثانية من الإنفجار العظيم كانت درجة حرارته خيالية ووصلت تقريباً لمائة نونيليون كلفن..
وليس هذا فقط ماحدث بل سرعة تمدده أيضاً كانت خيالية، العلماء يقولون أن سرعة تمدده من جميع الجوانب كانت أسرع من الضوء نفسه.
الآن وبما أننا عرفنا أعلی درجة حرارة تم تسجيلها في تاريخ الكون يجب علينا أن ننظر في أعلی درجة نراها بأنفسنا، الإنفجار الكبير لم يره أحد، وبالتالي -وللأمانة العلمية- كل هذا الكلام السابق مجرد كلام نظريات.. ولكن قبل أن تغضب تذكر أنها نظريات مؤكدة بشكل كبير جداً.
دعك من هذا.. دعني أعوضك بأشياء لا جدال في واقعيتها، لنأخذ إستراحة قصيرة من الحرارة ولنتحدث قليلاً عن شيء من أغرب الأشياء الموجودة في الكون، إن لم يكن أغربها وأكثرها غموضاً بالفعل.
الكوايزارات quasars.. ماذا تعرف عنها؟
![]() |
| صورة من وكالة ناسا يظهر فيها الكوايزار .. الاكثر لمعانا في الصورة .. |
إذا كان المصطلح جديد كلياً عليك فدعني أقترب بك أكثر لنكتشف هذا الشيء العجيب.
الكوايزار هو إختصار لـ QUASi-stellAR radio source
أي حرفياً مصدر موجات النجم الزائف.. الذي نختصرها بالنجم الزائف.. أو شبيه النجم.
ماهي أشباه النجوم هذه؟
حسناً الأمر معقد للغاية.. ولكي تفهم مدی تعقيد الأمر فدعني أخبرك أن العلماء نفسهم لا يعرفون فعلاً ماهية هذه الكوايزارات.. هو جرمٌ سماوي مشع.. وماذا بعد؟. لا أحد يعرف!
لكن هاك بضع حقائق قد تساعدك علی فهم ماهية الكوايزار.. أو شبيه النجم.
– الكوايزارات تقع بعيداً في أطراف الكون.. ويمكن القول بأن بعضها يقع في حدود كوننا المنظور فعلاً.. أي أنها بعيدة جداً عنا، وحينما نستخدم كلمة بعيدة وكلمة جداً في الفضاء فإننا علی الأغلب نتحدث عن مئات الملايين من السنين الضوئية، وحالتنا هذه لا تختلف..
إن الكوايزارات تبعد عن الأرض بمقدار مهول لا يقل عن ربع مليار سنة ضوئية.. وبعضها يقع علی بعد 12 مليار سنة ضوئية.. وأحياناً نجد كوايزارات علی بعد 13 مليار سنة، نعم 13 مليار سنة.. ضوءها يصلنا من 13 مليار سنة.
إذن السؤال.. لماذا هي بعيدة للغاية.. هنا أعتقد أنه حان دور الحقيقة الثانية.
– الكوايزارات تحمل معدل إنزياح أحمر عالي جداً.. مارأيكم بهذا المصطلح العلمي المعقد؟
لابأس لنبسطها.. الكوايزارات تبتعد بسرعة مهولة عن كوكب الأرض، هي فقط تسير بسرعة كبيرة للغاية هناك في الفضاء، وبسبب هذا فهي بعيدة عنا كل هذا البعد الغير طبيعي.
وفي حين أن العلماء لا يعرفون فعلياً لماذا تبتعد الكوايزارات عنا بهذه السرعة المهولة.. أو لماذا تكون دائماً ذات إنزياح أحمر عالي جداً، فالعلماء يضعون فرضياتهم لتفسير هذه الظاهرة، أشياء عن قانون هابل وعدة أشياء أخری لا يتسع المجال لذكرها.
![]() |
| صور للكوايزار بواسطة منظار هابل .. لاحظ شدة تألقها .. |
– الكويزارات مضيئة للغاية.. مضيئة لدرجة أن ضوءها عبر كل هذه المسافة إلينا، عبر مليارات السنين الضوئية ليصل إلينا..
لازلت أشعر أنك لا تستوعب ما قلته عن أن الكوايزارات مضيئة للغاية.. دعني أوضح لك الأمور بطريقة أكثر جمالاً.
مجرتنا.. درب التبانة.. تحتوي علي 100 إلی 400 مليار نجم، ومنهم نجمنا الجميل.. الشمس، تخيل الأمر معي.. 200 مليار نجم.. كيف سيكون سطوع المجرة؟ ساطعة وبراقة للغاية.. أكثر مما يتخيله عقلنا الصغير أليس كذلك؟!
جيد للغاية، سأقول لك أن سطوع الكوايزار يفوق سطوع مجرتنا بأكملها.. بآلاف المرات، لا تصدقني صحيح؟
لنتحدث بالمنطق. هي تقع علی بعد مليارات السنين الضوئية.. إذن السؤال البديهي كيف سيصل ضوءها لنا من كل هذا البعد؟!
وهاهي الإجابة. الضوء الصادر منها أقوی بآلاف المرات من الضوء الصادر من مجرة درب التبانة التي تحوي 100 مليار نجم علی أقل تقدير، هو قوي وبراق كفاية كي نراه ونلاحظه -بالرغم من بعده-
بالإضافة لأنها تعد مصدر طاقة مثير جداً للإستغراب، تطلق الطاقة والإشعاعات في كل مكان وكأنها خلقت لأجل هذا!
كنا نتحدث عن الحرارة، درجة الحرارة بداخل قلب كوايزار إكتُشف حديثاً قد وصلت لفترة معينة إلی 40 تريليون كلڤن، مما يجعله أكثر الأجسام حرارة في الكون.
يقول العلماء ان درجات الحرارة بداخل الكوايزارات أكبر بكثير مما توقعوا أو قدروا، إذا صدقنا ما يقولونه فإن الأجسام الأكثر حرارة في الكون الحالي هي الكويزارات.
توجد معلومات أخری عن الكوایزارات مثل أنها تعد مصدر رهيب للأشعة الكهرومغناطيسية وغيره ولكن موضوعنا اليوم ليس عنها، من هذا المنطلق سأكتفي بهذا للقدر من المعلومات عن الكوايزارات لأنني لو تحدثت بالتفصيل سيطول الأمر أكثر مما قد تتخيلوا، كما أن فهم هذه الأشياء صعب وسيفقد من متعة الموضوع كثيراً، فقط لنعرف أنها أبعد الأجرام عنا.. وأكثرها سطوعاً وأشدها حرارة.
![]() |
| هل الكوايزار هي ثقب أبيض ؟ .. |
أما المعلومة الأخيرة التي سأتركها لكم هو فرضيات العلماء عن إقتران الكوايزارات بالثقوب السوداء، يقولون أنها مخرج الثقب الأسود، إذا كان هناك ثقب أسود يقع في منتصف مجرة أندروميدا فإن مايدخل هذا الثقب يخرج من كوايزار يقع في مكانٍ ما في الكون، إذ أنهم يفسرون مصدر الطاقة الغير طبيعي الذي تتمتع به هذه الكويزارات علی أنه شيء معاكس لما يحدث للثقب الأسود، الثقب الأسود يمتص الطاقة والضوء وكل شيء.. الكوايزار يعطي الطاقة والضوء وكل شيء، أي بإختصار ثقب أبيض..
والفرق أن الثقب الأبيض كان مجرد إفتراض.. نظرية وضعوها وهم غير متأكدين من أنها موجودة أم لا، إذ لم يسبق لأحدهم أن رأی ثقب أبيض من قبل، أما نحن فنعلم أن الكوايزارات موجود، رأيناها وصورناها ونحاول دراستها بدون جدوی، إذ تظل مجرد أجسام مشعة غامضة تحطم في خصائصها بعض قواعد الفيزياء وتجعل العلماء يعيدون التفكير فيما يظنوه عن كوننا العظيم.
إلی الفصل الأخير في باب درجات الحرارة العالية.
سيرن والمستعر الأعظم
![]() |
| مشروع سيرن في سويسرا .. من اضخم المشاريع العلمية البشرية على الاطلاق |
كنت أقول أنه وبينما تصل درجة حرارة -السوبرنوڤا supernova – أو المستعر الأعظم إلی 4 تريليون كلڤن في أجزاء معينة من الثانية -وهي ثاني أعلی درجة حرارة في الفضاء بعد الكويزارات- فإن البشر قد تمكنوا بأنفسهم من صنع درجة حرارة تفوق درجة حرارة المستعر الأعظم نفسها في أجزاء من الثانية أيضاً، قد يبدو الأمر خيالياً ولكنه حدث بالفعل.
في سيرن يوجد أكبر صرح بشري تم بناؤه علی الإطلاق.. أكبر مشروع علمي -أو حتی غير علمي- في تاريخ الكوكب، نتحدث عن مصادم الجزيئات الهيدروجيني..
هذا المصادم أو المفاعل يعد مقر تجربة مهيب للغاية يستخدمه العلماء بإجراء تجارب كانت فيما مضی مستحيلة الحدوث.
في إحدي تجاربهم تمكنوا رسمياً من قياس درجة حرارة عالية جداً لأجزاء صغيرة جداً من الثانية، درجة الحرارة وصلت في هذه التجربة إلی 5.5 تريليون كلڤن تقريباً، نعم ياسادة.. تمكن البشر في وقت من الأوقات من صنع درجة حرارة تفوق درجة حرارة المستعر الأعظم.. أو السوبر نوڤا.
![]() |
| تصادم الذرات والتجارب تجري داخل هذه الانابيب التي تمتد لعدة كيلومترات على شكل دائري |
من الجدير بالذكر أن هذا المفاعل يعد مصدر جدل كبير لأن الناس خائفين من أن تودي إحدی تجارب هذا المفاعل إلی تدمير كوكب الأرض في يوم من الأيام، أو مثلاً صنع ثقب أسود يبتلعنا جميعاً. العلماء الذين يعملون في سيرن نفوا هذا الأمر وقالوا أن حدوثه مستحيل لأن الطاقة الكافية لصنع ثقب أسود أو تدمير الكوكب أكبر بكثير مما يوجد علی كوكب الأرض أساساً.
ثمة مقال جميل عن المفاعل تم نشره سابقاً في كابوس.. تجدونه هنا:
علم ام دمار؟ ما هو CERN ؟ – كـــابـوس
الآن قد تحدثنا عن أعلی الأشياء حرارة، فلنلقي نظرة سريعة علی أقلها.
في البداية وقبل كل شيء يجب أن نعرف عن ثابت الصفر المطلق – the absolute zero
الصفر المطلق هو أقل درجة حرارة ممكنة.. مما يعني أنه درجة الحرارة لا يمكن أن تقل عن درجة حرارة الصفر المطلق، والتي هي 273 درجة سيليزية تحت الصفر «- 273 درجة سيليزية»
يقول العلماء أنه من المستحيل أصلاً الوصول إليها لأنه ما أن نصل إليها حتی تتوقف الذرات عن الحركة، لن يكون هناك طاقة عند الوصول لدرجة الصفر المطلق، بإختصار.. عند درجة الصفر المطلق تتوقف المادة عن كونها مادة.
بعد أن عرفنا هذا فلنتكلم عن الشيء الأقل حرارة أو الأكثر برودة في كوننا المنظور.. فلنقي نظرة علی سديم بومِرانج – Boomerang Nebula
فلنبدأ بمصطلح سديم.. ماهو السديم – nebula
![]() |
| هكذا يبدو السديم .. كتلة متوهجة تشبه السحابة .. |
السدم في المجمل البسيط هي عبارة عن أجرام سماوية غير منتظمة الشكل، ويرجع هذا إلی كونها في الأصل محملة بالغاز وبالغبار الكوني.. مما يجعلها متغيرة الشكل دوماً.
وهذا هو التعريف الأكثر بساطة للسديم.
أما سديم بومرانج سُمي بهذا الإسم لأنه شكله يُشبه او كان يشبه البومرانج.. إذا لم تكن تعرف ماهو البومرانج فهذه قضية أخری.
يقول العلماء أن درجة الحرارة بداخل هذا السديم هي في الواقع 272 درجة سيلزية تحت الصفر «-272 درجة سيليزية» أی أعلی بدرجة واحدة فقط عن الصفر المطلق!
يصعب تخيل برودة هذا السديم فعلاً.. إنه حقاً حقاً بارد. ذلك النوع من البرودة الذي يمكنه أن يحول الماء المغلي إلی ثلج في أقل من أجزاء من الثانية، هكذا ستصل الفكرة بشكل أفضل لكم.
لكن لماذا هو هكذا؟. لماذا هو بارد؟.
لأن السديم يبعث بالغازات الباردة في كل مكان.. وكلما انبعثت الغازات منه كلما زادت برودته، في الواقع الغاز ينبعث بسرعة مهولة من السديم، سرعته تقدر بـ 585 كم في الساعة.
إذا إقتربنا أكثر من الأمر سنعرف أن عملية البرودة تتكون في الأساس بسبب تباطئ الجزيئات، القانون ببساطة هو.. كلما تباطئت حركة جزيئات المادة كلما قلت درجة حرارة المادة. عند درجة الصفر المطلق تتوقف الجزيئات عن الحركة تماماً.. وهو أمر غير مقبول بالنسبة للعلماء أبداً، لهذا يقولون أن الوصول إليها يعد حلماً مستحيل الحدوث.
![]() |
| صورة بالأشعة تحت الحمراء للسديم الحلزون |
في سديم بومرانج الغاز يتوسع بسرعة كبيرة لدرجة أن الضغط بداخل السديم يقل، وحينما يقل الضغط تتباطئ حركة الجزيئات.. وإذا تباطئت حركة الجزيئات قلت درجة الحرارة كما قلنا سابقاً.
يشبه الأمر ما يحدث حينما تستخدم عبوات الرذاذ المضغوطة.. المنظفات الإلكترونية -الإسبراي- أو المبيدات الحشرية أو مزيل العرق وغيره، مانلاحظه دوماً أنه كلما خرج الرذاذ بشكل متواصل من العبوة كلما زادت برودة العبوة في أيدينا، يحدث هذا لأن الضغط بداخل العبوة يقل لذا تتباطئ الجزيئات في الداخل وتظهر البرودة.
يبعد سديم بومرانج عننا بمقدار 5000 سنة ضوئية ويعده العلماء أكثر الأماكن برودة في كوننا -المنظور علی الأقل-
الآن سأكف عن الحديث عن الحرارة تماماً، لكن قبل أن نطوي هذه الصفحة أريدك أن تتذكر أن درجة غليان الماء هي مائة درجة مئوية.. او 373 كلڤن، وأن تلك المرات التي أحرقك فيها صحن الطعام كانت درجة حرارة الصحن حينها لا تتعدی الألف درجة حتی.
حسناً والآن انتهينا من درجات الحرارة ومن الكوايزارات ومن سيرن، المحطة التالية ولخطورتها ستكون الأخيرة، نحن نتعرض للخداع.. ثمة شيء يصطادنا ببطئ.
the great attractor الجاذب العظيم
![]() |
| شيء غامض يجذب الكون بأسره اليه |
بعيداً في الفضاء.. ثمة شيء ما يجذبنا نحوه..
تمشي مع ابن أختك الصغير فيسألك فجأة.. ماهو الشيء الأقوي علی الإطلاق؟ . سؤال صعب.
الإجابة هي الجاذبية، الجاذبية هي المتحكم الأعظم في كل شيء.. حرفياً كل شيء، الزمن.. الضوء.. المادة.. الطاقة.
لا تصدق؟ أنظر للثقب الأسود الذي يسحب كل شيء نحوه لدرجة أنه يسحب الضوء نفسه.. الضوء الذي هو شيء غير مادي ولا يوجد شيء أسرع منه..
ومن شدة الثقب الأسود تحدث تشوهات في الزمن بداخله وعلی حدوده، إن الثقب الأسود هو المثال الأسمی لقوة الجاذبية.
حتی الشمس تجذب الضوء بكتلتها، تلك النجوم التي ظنناها بجانب الشمس اتضح أنها خلفها ولكن التشوهات التي أحدثتها جاذبية الشمس في ضوءها جعلتنا نظن أنها بجانبها.
سأختصر الأمر هنا، إكتشف مجموعة من العلماء في أواخر القرن الماضي أن هناك شيءٌ ما يجذبنا نحوه، شيء يؤثر علينا وعلی جميع المجرات الأخری ويجذبنا نحوه، في الواقع هو شيء يؤثر علی الكون بأكمله، نعم الكون كله.
هو شيء يسمونه بالجاذب العظيم، ماهو ذلك الشيء؟. نحن لا نعرف ماهو حقاً، والتفسير العلمي هو إما إنه شيء كتلته كبيرة لدرجة أن يجذب مجرات كاملة نحوه -وهو شيء من الصعب جداً التأويل بوجوده- وإما إنه شيء لا يعلم كنهه سوی الخالق سبحانه وتعالی، لماذا نقول هذا الكلام؟. ألا يمكننا فقط أن نراه بالتليسكوبات؟!
الإجابة هي لا.. نحن لا نستطيع، والكلام هنا عما يُسمی بمنطقة التفادي zone of
avoidance
![]() |
| صورة لمجرتنا درب التبانة .. ما يقع خلف هذه الكتلة العظيمة من الضوء والغبار هو منطقة التفادي .. كتلة المجرة تحجب عنا ما يقع خلفها ولا تستطيع حتى اقوى التلسكوبات تجاوزها .. |
منطقة التفادي ببساطة شديدة هي عبارة خط إستواء مجرتنا، وبطول هذا الخط نحن لا نستطيع أن نری ما وراءه أبداً، والأسباب علمية وكثيرة لن نتطرق لها، فقط لنعرف أن هناك أشياء لن نستطيع رؤيتها أبداً مالم ننتقل لمجرة أخری أو نغير من مكاننا بشكل جذري، وهو ما لن يحدث أبداً، ولسوء حظنا الجاذب العظيم هو إحدی هذه الأشياء.
الآن ذلك الجاذب العظيم يبعد عنا بمقدار 250 مليون سنة ضوئية ويقع ضمن العنقود المجری لكوكبة قنطورس الفلكية، وهي تقع خلف منطقة التفادي، وعليه فإن رؤيته -بالكامل- تعد أمراً مستحيلاً، ثمة سور مهترئ يفصل بيننا وبين الجاذب العظيم.
الشيء الأكيد هنا أن الجاذب العظيم هو في الواقع عبارة عن مكان في الكون، أي أننا لا نتحرك بعشوائية… نحن نتحرك في الفضاء بإتجاه مكان معين، ماهو هذا المكان وماهي تلك القوة الغامضة؟ نحن لا نعرف. أياً كان ما هو هناك فهو يختبئ خلف الستار، أياً كان كنهه فنحن لن نعرف أبداً في الغالب.
توجد معلومات أخری عن الجاذب العظيم لكنها أشياء علمية بحتة، معلومات هي في المجمل نظريات، نحن نبحث عن الفعل والنتيجة والمتعة في المعلومة سهلة الفهم، لا مجرد نظريات قد تكون أو قد لا تكون صحيحة.
دعونا فقط نعرف أن هناك ما يصطادنا ببطئ، ولا تقلقوا.. علی الأغلب نحن لن نعيش طويلاً حتی نری هذا يحدث، كما أنه ربما لن يحدث ولن نصل أبداً إلی الجاذب العظيم بسبب قانون هابل وتمدد الكون، شيء مثل أن المسافة الناتجة من تمدد الكون أكبر من المسافة التي تقل بيننا وبين الجاذب العظيم فبالتالي نحن لن نصل إلی هناك أبداً.
كما أنه توجد كوارث لا تُحصی ولا تعد ستحدث قبل أن نصل إلی ذاك المكان، موت الشمس.. إنهيار نواة الكوكب.. غزو الفضائيين ربما.
وكما الحال دائماً.. إذا أردت معرفة المزيد من التفاصيل والأشياء العلمية حول الجاذب العظيم توجه للمصادر العربية.. هي ترجمات للمصادر الأصلية.
![]() |
| هذا الكون الواسع يثير الدهشة والحيرة لعظمته .. |
في نهاية الرحلة يخطر في بالي شيء بديهي، نحن صغار.. صغار جداً في الواقع، كوكبنا العظيم هو ذرة رمل في صحراء لا نهاية لها، وهذه حقيقة لا خلاف عليها، لكن من المؤكد هو أننا البشر وجميع أشكال الحياة نمثل معجزة، نحن صغار وبدون أهمية ويمكن محونا في ثانية لكن وجودنا ذاته يتحدی كل قوانين الطبيعة، فينا أنطوی العالم الأكبر.
لهذا.. كلما شعرت أنك صغير تذكر فحسب أن جسدك هو قطعة فنية أفضل وأكثر تعقيداً من مجرد نجم أو كوكب، لو لم تكن لما تمكنت من إستخدام عقلك في فهم هذه المعلومات، ولا عينك في القراءة ولا جسدك في التفاعل، نحن نمثل ذروة ما وصل له الكون، النتيجة الأفضل.. المرحلة النهائية في كتاب المخلوقات، لا يوجد مرحلة تطور فيها الكون أكثر مرحلتنا.. مرحلة الحياة.
تذكر دائماً… الكون كبير ومذهل؟. نحن أيضاً مذهلين.
المصادر :
– Will the Great Attractor Destroy Us?
– Whats the Coldest Place in the Universe?
– List of the most distant astronomical objects
– Astronomers Find Quasar With Temperatures Hotter Than Thought Possible
– Boötes void
– Mysterious “supervoid” in space is largest object ever discovered, scientists claim
– Quasar
– كويزر
– الجذاب العظيم ” عمد السماء “
– الجاذب الأعظم (مدمر الكون)

مقال أكثر من رائع فيه معلومات قيمة ومفيدة مكتوبة باسلوب مبسط وممتع .. في كل مرة نتأمل في هذا الكون الشاسع تزداد الحيرة والانبهار وتطرح تساؤلات كثيرة لا نعرف لها اجابة في نفس الوقت يعتبر الكون مؤسسة تعليمية مهولة نتعلم منها اشياء جديدة كل يوم وننهل منه المعرفة والعلم اللامتناهي .
اعجبني كثيراً الفقرة المتعلقة بالكويزرات وذاك الضوء المنبعث منها طوال تلك المسافة الممتدة لمليارات السنين !
اظن ان نظرية الكوايزرات بأنها حالة معاكسة للثقب الاسود منطقية نوعاً ما ربما لحدوث حالة من التوازن في الكون .
شكراً جزيلاً على المقال الجميل والمفيد وارجو ان تكون هناك مقالات جديدة من هذا النوع .
شكراً لكل من علق.. سعيد ان المقال نال إعجابكم.. هي أول تجربة لي في عالم المقالات وأتمنی ان أكون قد وُفقت فيما كتبت.
أستاذ اياد.. كل الشكر موصول لحضرتك علی تحرير المقال وبالطبع علی فرصة النشر في موقعك الرائع، وفي الواقع كلامك هذا أعده تاج علی راسي وشرف لي. ووالله فرحت جداً حينما رأيت تعليق حضرتك علی المقال.. لذا أشكرك مجدداً.
كانت غايتي عند كتابة المقال هي تسليط الضوء علی الكون المذهل.. أردت أن أقول انظروا.. هذا هو الكون الذي نعيش به، عقولنا أصغر من أن نستوعبه بأكمله. كل هذه الأشياء والمعلومات المدهشة، إذا كانت هذه عظمة خلق ومخلوقات فما هو مدی عظمة الخالق؟
أعجبتني جداااً الصورة في نهاية المقال.. جميع الصور كانت رائعة لكن هذه أعجبتني خصيصاً.
مجدداً شكراً علی هذا الإختيار للرائع للصور أستاذنا وشكراً علی كل شيء، أتمنی لك كل خير وأتمنی ان تكون صحتك علی مايرام. تقبل تحياتي.
أخي شهاب
قلت لك أنا لم أكن لأتذمر، من هو ذاك الذي لا يعجبه مديح الآخرين ههههه. أنا أيضاً أحب علم الفلك جداً واحلم بامتلاك منظاري الخاص يوماً ما حتی أتمكن من مراقبة السماء في منطقة مظلمة، كلها أحلام علی كل حال.. وحتی يحين وقت تحقيقها سأكتفي بمتابعة الصور الرائعة لكوننا المذهل.
تريد نصائح للكتابة؟ هههه لا توجد نصائح فعلاً، عليك فقط أن تملك بعضاً من الشغف.. أن تستمع بوضع الكلمات علی السطور وتندمج فيما تكتبه، لن أعلق علی الشهاب الثاقب لأن مزحتك قد قتلت أشياء بداخلي هههه.
شكراً علی المرور العطر أخي شهاب وتعليقك المفرح الذي قرأته أكثر من مرة، تحياتي لك.
اخي شاهين
نظريات المؤامرة كثيرة ولا حصر لها، وعلی قدر طرافتها فهي تكون مثيرة لعواطف وتفكير الإنسان، لذا حاول ألا تتأثر بعواطفك وإثارتك في حكمك علی شيء ما لمجرد أنه فقط يبدو رائعاً. ثمة تجارب كثيرة تثبت أن الأرض ليست مسطحة.
Laila
أعجبني أقتباسك للغاااااية.. شكراً علی هذا الكلمات الرائعة وشكراً علی المرور. كلمات للزمن بالفعل.
تحياتي للجميع.
سبحان الخالق العظيم
مقال ممتع ومشوق حقا
مقالك رائع جداً جداً جداً 🙂
يعني كلها تكهنات و فرضيات ،ما حد من العلماء وصل لهذا الكوكب المظلم واخذ عينات لفحصه و اكتشف انه عبارة عن سحابه سوداء ، اصلا ما حد طلع من حدود كوكب الارض ، هالمعلومه بعد ما بينت
الكذبه الامريكيه للصعود على سطح القمر ، بالمجمل ما حدا طلع او اكتشف الكواكب البعيدة، و هناك نظريه جديدة عن كون الارض مسطحة و ليست كرويه . التلم الحالي ما عم يقدر يثبت شيء الا بقدرة الله سبحانه، وشكل الكون مخروط مقلوب الارض في قعره..
سبحان الله وبحمد ة سبحان الخالق العظيم
مقال رائع
ابدعت في الموضوع الشيق اتمنى أن ارى المزيد من هذة المواضيع
مقال رائع نستشعر من خلاله عظمة الخالق سبحانه سلمت يداك ااخي
انصح بمشاهدة هذا الفيديو على اليوتيوب how the universe is bigger than you think بواسطة Reallifelore ستغير نظرتك للحياة.
مقال رائع بكل معنى الكلمة
أستمتعت جدا بقراءته شكرا للكاتب
مبدع اخي البراء اسلوبك مبسط ورااااااااائع
جدآ بارك الله فيك
يمكن يكون الجاذب العظيم هو الشيئ الي بدأ منو الانفجار العظيم ، مرة سمعت (بس مابعرف وين) انو بعد الانفجار العظيم الكون بدء بالتوسع وبس يصل لمرحلة مايقدر يتوسع اكتر رح يبدأ بالانكماش من جديد متل ورح يرجع الكون لحاله قبل الانفجار العظيم .
لطالما ارهبتني شساعة الكون و عظمته, و في نفس الوقت دقته و احتفاظه بنفس القوانين الفيزيائية, ما يجعلني اقف دوما منبهرا من عظمة الخالق, و ما يجعلني شاكرا دوما لكونه رزقني عقلا اتعرف به على خالقي من مخلوقاته, و حامدا له على نعمة الاسلام.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقال اكثر من رائع ،سلمت يداك
مايسعني الا قول سبحان الله تبارك الخالقين
احسنت على المقال المتعوب عليه والممتع والمفيد
فأنا من عاشقات علم الفلك المذهل
اتابع احداثه وتغيراته بإستمرار
ولقد قرأت ايضا فيما مضى عن مشروع سيرن الذي اهدافه كلها لها علاقه بالماسونيين
وانا اشكرك على العلم الذي قدمته
اتمنى لك التوفيق الدائم …
تحية كبيرة للاخ العزيز البراء .. في الحقيقة مقال رائع جدا استمتعت بقراءة كل كلمة منه وانا احرره .. مقال متعوب عليه ويستحق كل الثناء والتقدير .. فيه معلومات لم اكن اعرفها او سمعت عنها فشكرا لأنك فتحت هذه النافذة الرحبة لأطل منها على اشياء كنت اجهلها ..
حقيقة احيانا اجدني لا استوعب هذا الحجم المهول والشاسع لهذا الكون .. واجدني ايضا اندهش لأن الانسان يظن نفسه أنه مركز ومحور اهتمام هذا الكون العظيم .. يا ترى لو فنيت البشرية او تدمرت الارض والمجموعة الشمسية .. فهل سيشعر الكون بشيء .. لا اظن .. كما لا اشعر انا بشيء لو مانت خلية في جسدي – كل دقيقة 300 مليون خلية تموت في اجسادنا! – .. لا ادري ما الحكمة في وجودنا اصلا وسط كون بهذا الحجم اللامتناهي .. ربما لكي نعرف ضآلة حجمنا فنكف عن الغرور والتبجح والتكبر والجبروت .. الله اعلم ..
شكرا لقلمك المبدع وبأنتظار المزيد من هذه المقالات الرائعة ..
مقال رائع جدا وان شاء الله ننتظر منك الجديد
مقالك مميز يختلف عن المقالات التي في نفس الموضوع.
في العادةأنالاأحب قراءةهكذا أشياء،
لكن حقاياأخي من قلمك ينقرأكل شيءجزاك الله كل خير،وسلمت يداك.
رائع
:آخي برآء :
تقول في مـقآلگ آلسـآبق آنني بآلغت في آلمـديح ؟؟!،نعمـ هذآ صـحيح لآنني وجدت آلگثير مـن آلتعليقآت آلمـتنآقضـة فقلت في نفسـي آن آفتح نفسـگ بگلمـتين حتى لآ تنزعج هہهہهہهہهہ آمـزح طـبعآآ ،لآ آعرف لمـآذآ دآئمـآ لدي رغبة في آلمـزآح مـعگ هہهہهہ، لمـآذآ آبآلغ آخي آلعزيز فآنت حقآآ إنسـآن مـبدع ودآئمـآ مـقآلآتگ مـمـيزة ومـشـوقة وآسـلوب رآئع، آمـآ بآلنسـبة لمـقآلگ هذآ آخي آلگريمـ فگمـ آحب علمـ آلفلگ رغمـ صـعوبتهہ وتعقدهہ ، فعندمـآ نرى هذهہ آلآشـيآء نعرف گمـ نحن صـغآر في هذآ آلگون آلمـدرگ بل مـجرد هبآءة لآ نسـآوي شـيء ،يقول آلله تعآلى :بسـمـ آلله آلرحمـن آلرحيمـ -سـنريهمـ آيآتنآ في آلآفآق وفي آنفسـهمـ حتى يتبين لهمـ آنهہ آلحق ،آولمـ يگفي بربگ آنهہ على گل شـيء شـهيد – صـدق آلله آلعظـيمـ ، ،وفي آلنهآية مـقآلگ جدآ رآئع گآلعآدهہ ولمـ آخطأ عندمـآ قلت آن آلقآدمـ مـنگ آجمـل وآفضـل ويبدو آن آلمـقآل مـتعوب عليهہ هہهہهہ،لآ آعرف گيف يأتيگ آلصـبر حتى تگتب گل هذآ!! ،هل مـن نصـآئح تقدمـهآ لي حتى آحب آلگتآبة ؟هہهہهہ ،وشـگرآ لمـجهودگ آخي ،ولگني گنت آعرف بعض آلمـعلومـآت مـن قبل، تعرف لمـآذآ ؟لآنني شـهآب ثآقب ومـن مـجرة آندرومـيدآ ولففت آلگون بأثرهہ هہهہهہهہ ،وآگثر مـآ آعجبني هو آلجزء آلآخير حقآ آلگون گبير ومـذهل ونحن آيضـآ مـذهلين ولگننآ لمـ نأخذ مـن آلعلمـ إلآ قليل ،فسـبحآن مـن علمـ آلإنسـآن مـآلمـ يعلمـ ،وسـبحآن آلذي بيدهہ مـلگوت آلسـمـآوآت وآلآرض وهو على گل شـيء قدير،وآمـآ بآنسـبة للفرآغآت فهي مـحيرة حقآآ لآن لآ يعلمـ آسـرآر آلگون إلآ خآلقهہ .
««حقآآ ،لو نمـلگ آلدنيآ سـنظـل صـغيرين »»
وشـگرآآ لمـجهودگ عزيزي وگآلعآدة في إنتظـآر جديدگ وإبدآعآتگ، لآ آريد آن آمـدح گثيرآ گي لآ تقول آنهآ مـبآلغة هہهہهہهہ ،گنت آود آن يگون تعليقي آول تعليق ولگن مـلحوقة بإذن آلله ،هہهہهہهہ
وتحيآتي لگ آخي آلگريمـ
وتفضـل بقبول فآئق آلإحترآمـ وآلتقدير .
Amazing Information
مقال رااااااائع جدا جدا جدا
استمر سلمت يداك يا مبدع
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
مقال جدا رائع و معلومات مفيدة اول مرة اعرفها
مقال لا يمل لقد أحببته كثيرا لأني مغرمة جدا بعلوم الفضاء
شكرا جزيلا لكاتب المقال
واوو الى الان ممصدكة نفسي ان قريت هيج شي .كمية المعلومات و الافادة و طريقة الشرح البسيطة و السهلة مو طبيعية . شكرآ جزيلآ من القلب حقآ
مقال راااائع اسلوب سرد ممتع. كنت اقرأ بمنتهى التركيز وبأبتسامه كبيره. سلمت يداك وفي انتظار مقالاتك .
هذا هو كابوس
نأمل ان يكون دوما وليس استثناء
البراء.. أبدعت
” انظر مرة أخرى إلـى هذه النقطة. إنه هناك: الوطن. ها نحن.
عليها يوجد كل من تحبه، كل من تـعـرفـه،كـل مـن سمعت عنه، كل إنسان كان موجودا في أي وقت. إن جميع أفراحنا ومعاناتنا، وآلاف الأديان والأيديولوچيات والمذاهب الاقتصادية الواثقة، كل قناص أو مغير، كل بطل أو جبان، كل مبدع أو مدمر للحضارة، كل ملك أو فلاح، كل شاب وفتاة متحابان، كل أم وكل أب وكل طفل واعد، كل سياسي فاسد، كل »نجم لامع« من نجوم الفن، كل »قائد أعلى« كل قـديـس أو آثـم فـي تـاريـخ نوعنا… قد عاش هنا ــ على هذه الذرة من الغبار العالقة في شعاع الشمس.
ويعد كوكب الأرض مسرحا صغيرا جدا في ساحة كونية شاسعة.” – كارل ساغن
مقال أكثر من رائع، يا ريت تكثر من هالمواضيع.
شكرا على الجهود المبذوله