رموز ومعاني: ماذا تعرف عن الفوضوية؟
لكن أي مجمتع هذا الذي لا تحكمه سلطة ولا يسوده قانون ؟ .. أنه المجتمع الذي ينادي به الفوضوييون ، أو بالأحرى اللاسلطوييون ، ومازلت حناجرهم تصدح مطالبة بتحقيقه حتى يومنا هذا.
![]() |
| رمز الفوضوية |
في الواقع مصطلح “فوضوية” قد يبدو مضللا ، فالفوضويون أنفسهم لا يقبلونه ، ذلك أنهم لا يدعون إلى الفوضى ، ولا يرغبون في القضاء على سلطات الحكومة لكي يحل محلها الاضطراب والفوضى ، وإنما يريدون بناء مجتمعات تحكم وتدير نفسها ذاتيا عن طريق مؤسسات تفتقد الهرمية ويكون العمل فيها تطوعيا واختياريا.
الفوضويون يؤمنون بالفرد ، لا يوجد في نظرهم ما هو أسمى من الفرد ، أما الحكومة وجميع القيود الاجتماعية الأخرى فهي بنظرهم مجرد سلطة غاشمة تسعى لتكبيل الفرد وكبح حريته. فالسلطة هي منبع الاستبداد ، لم تخلق لخدمة الفرد أو حمايته ، وإنما لخدمة حفنة من المستفيدين والمحتكرين من سياسيين ورأسماليين ورجال دين. وأن الظلم والطبقية والتمييز والأستغلال الناتج عن استبداد السلطة هو الذي يزرع العنف والشر في نفوس البشر ، ولولاها لبقي الانسان على فطرته الطيبة.
طبعا هنا قد يقول قائل : كيف يمكن أن يدار المجتمع بدون حكومة أو سلطات ؟ .. فحتى لو سلمنا بأن الفوضوية ستخلق حقا مجتمعا فاضلا ومثاليا ، لكن ذلك لا يعني بالتأكيد اختفاء الجريمة تماما ، فهناك أشخاص عنيفين ويستمتعون بإيذاء الاخرين نتيجة خلل جيني أو مشكلة عقلية .. فكيف سيتم التعامل مع هؤلاء في ظل غياب الشرطة وعدم وجود سجون؟! ..
بالمقاطعة والتقويم المجتمعي ، الفوضوييون لا يقبلون بوجود سجون ، ولا يسمحون بأن يسجن شخص أو يعدم ، لكن بالمقابل يدعون لتقويم السلوك المنحرف عن طريق رد فعل مجتمعي رادع ، مثلا لو قام رجل باغتصب امرأة ، فلن يعاقب بالسجن ، بل ستكون عقوبته عدم تكلم النساء معه ومقاطعته وعزله تدريجيا عن المجتمع ، ومراقبته تطوعيا وبأستمرار من قبل أفراد اخرين في المجتمع لكي لا يكرر فعلته .. ونفس الأمر يمكن أن يطبق على جرائم أخرى ..
لكن هل هذا واقعي ؟ .. لا أدري ، في الحقيقة لا يوجد لحد اليوم مجتمع فوضوي حقيقي على أرض الواقع ، يقال – حسب بعض المصادر التي قرأتها – أن بعض البلدات الفرنسية – وفرنسا معقل الفوضوية – كانت ومازالت تطبق هذه العقوبات المجتمعية على المجرمين ولا يتم أبدا تسليمهم للسلطات.
![]() |
| مظاهرة للفوضويين |
الفوضوية تصنف كحركة يسارية ، هي أقرب ما تكون للماركسية والليبرالية ، لكنها مختلفة عنهما في رفض كل أشكال السلطات وكذلك في تصورها عن حجم الملكية الفردية. ولهذا السبب سرعان ما دب الخلاف بين الماركسيين والفوضويين بعد نجاح الثورة البلشفية في روسيا ، ليصبح الفوضويون مطاردون لاحقا من قبل البلاشفة.
طبعا أنا لا أريد الخوض في سرد ممل حول تاريخ الفوضوية وفلاسفتها ومنظريها ، من يريد الاستزادة عليه بالمصادر ، لكن أقول بأن هناك من يرى أن جذور الفوضوية ضاربة في القدم وأن لها وجود في كتابات بعض الفلاسفة الأغريق ، مع أن الواقع يقول بأن الفوضوية كحركة وتيار لم تظهر بشكل منظم للوجود إلا في منتصف القرن التاسع عشر ، مع وجود ارهاصات اثناء الثورة الفرنسية اواخر القرن الثامن عشر.
![]() |
| مظاهرات الفوضويين تتخذ احيانا طابعا عنيفا ضد السلطات .. وقد شاركوا بقوة في مظاهرات باريس الأخيرة |
جدير بالذكر ، أن الفوضوية ، مثلها مثل كل الحركات المجتمعة والسياسية ، لا تقتصر على تيار واحد ، بل تتفرع إلى عدة تيارات ولكل منها تصوراته ونظرياته، ورغم أن الفوضوية عموما تدعو إلى السلم والسلام وتحكيم العقل ، لكن هناك تيارات فوضوية مارست عنفا ضد ما تعتبره استبدادا سلطويا ، وأبرز صور هذا العنف يتجسد في تنفيذ عمليات اغتيال لشخصيات على هرم السلطة ، لعل أشهرها هي اغتيال ملك ايطاليا اومبيريتو الاول عام 1900 ، واغتيال ملك اليونان جورج الاول 1913 ، وأغتيال رئيس الولايات المتحدة ويليام ماكينلي عام 1901.
المصادر :
– Anarchism – Wikipedia
– How would an anarchist society deal with crime?
– الفوضوية: الفلسفة التي ظلمتها الترجمة

الاستاذ اياد شكرا جزيلا على المقال الرائع انا رأيي الشخصي ان هذه الافكار جميلة و ولكن لا يمكن ان تطبق على الواقع ابدا الا اذا قمنا بفورماتاج للبشر و خلق عينة جديدة تختلف تماما عن الموجودة حاليا لانه مهما عزلنا اي مجتمع لن يكون جميع افراده مثاليون و سنجد فيه اشخاص ساديون واشخاص ظالمون و لايمكن ردعهم الا بسلطة حاكمة و قوانين صارمة
الاستاذ اياد شكرا جزيلا على المقال الرائع انا رأيي الشخصي ان هذه الافكار جميلة و ولكن لا يمكن ان تطبق على الواقع ابدا الا اذا قمنا بفورماتاج للبشر و خلق عينة جديدة تختلف تماما عن الموجودة حاليا لانه مهما عزلنا اي مجتمع لن يكون جميع افراده مثاليون و سنجد فيه اشخاص ساديون واشخاص ظالمون و لايمكن ردعهم الا بسلطة حاكمة و قوانين صارمة
شكرا استاذ اياد على هذا المقال المميز
لقد قرأت عن هذه الجماعات من قبل
هي حركه تنهض عندما تكون الدولة اما في وضع متأزم حكوميا او في حاله من حالات انتقال السلطه
…
اعتقد بأن هذا التجمع او الأناركيون امالهم و سبب تظاهراتهم انهم لا يرغبون في الدولة التي لها حكم او نظام معين ..كل ما يهمهم حرية الفرد بحد ذاته بدون شروط او دستورية …
شكرا مجددا استاذي اياد على مجهوداتك ..اتمنى لك النجاح الدائم
شكرا استاذ اياد على هذا المقال المميز
لقد قرأت عن هذه الجماعات من قبل
هي حركه تنهض عندما تكون الدولة اما في وضع متأزم حكوميا او في حاله من حالات انتقال السلطه
…
اعتقد بأن هذا التجمع او الأناركيون امالهم و سبب تظاهراتهم انهم لا يرغبون في الدولة التي لها حكم او نظام معين ..كل ما يهمهم حرية الفرد بحد ذاته بدون شروط او دستورية …
شكرا مجددا استاذي اياد على مجهوداتك ..اتمنى لك النجاح الدائم
شيء غريب عدم وجود دولة شيء سيء لا أعرف كيف سوف يسيطرون على جميع أنواع الجرائم التي سوف تظهر في المجتمع مثل القتل والسرقة إذا لم يكن هنالك سجون ولا مؤسسات حكومية فعلا أوافق المديرة سوسو علي وبيري الجميلة ستصبح هكذا مثل الغابة تماما
شيء غريب عدم وجود دولة شيء سيء لا أعرف كيف سوف يسيطرون على جميع أنواع الجرائم التي سوف تظهر في المجتمع مثل القتل والسرقة إذا لم يكن هنالك سجون ولا مؤسسات حكومية فعلا أوافق المديرة سوسو علي وبيري الجميلة ستصبح هكذا مثل الغابة تماما
مقال جميل و موضوع أجمل سلمت يداك أستاذ إياد
سبق و قرأت عدة مقالات باللغتين العربية والفرنسية عن هذه الحركة.. بعد إذنك أستاذي أتمنى ألا يكون هناك مانع في أن أضيف بعض النقاط إنطلاقا مما سبق و قرأته لتعم الفائدة❤️
حركة ‘اللاسلطوية’ أو ‘اللادولة’ هي الترجمة الدقيقة باللغة العربية لكلمة Anarchy ،أما مصطلح ‘الفوضوية’ فهو أقرب إلى الشرح منه إلى ترجمة الكلمة الأصلية، باعتبار الفوضى وصفا للحالة التي سيصل إليها المجتمع من دون دولة تحكمه.
الحركة الفوضوية هي إيديولوجية لها فلاسفة مغمورين و منظرين مشهورين ينادون بها، حتى إنها تعتبر مدرسة و فلسفة مستقلة في حد ذاتها.
تتعدد المفاهيم والتعاريف لهذا المصطلح سواءا من جهة أتباع الحركة ( لإختلاف التيارات والمذاهب المنبثقة عنها كما سبق و أشار الأستاذ إياد) أو من جهة غير التابعين لها من عامة الناس، فلفظ ‘الفوضوية’ يحيل في نظر العامة إلى التسيب و التخريب و سيادة قانون الغاب و العنف، في حين أن ‘اللاسلطويون’ ينفون ذلك جملة و تفصيلا و يؤمنون أنه وبالتخلص من سيادة الدولة ومن الحكومة التي تحكم الإنسان و تقيده و ما إلى ذلك من قوانين ومؤسسات منظمة لحياة الفرد داخل المجتمع هو الحل لإنهاء الحروب و الأحزان والشقاء الذي تتخبط فيه البشرية.
رغم اختلاف تياراتها فالفوضوية تسعى و حسب زعم واضعي فلسفتها و منظًريها إلى إقامة مجتمع بدون سلطة يمتلك أفراده حرية مطلقة غير مقيدة، فالفلسفة الفوضوية تعتبر أن الحرية التي نتمتع بها في ظل الأنظمة ما هي إلا نقطة في بحر الحرية،حيث أنها تطالب أساسا بحرية فردية مطلقة مما يجعلها تقف معارضة و مقاومة لمختلف واجهات السلطة -بما في ذلك سيادة و مركزية الدولة، الحكومات، المؤسسات، السجون، الشركات، سلطة الدين…- و التي تعتبرها مجحفة ظالمة و مقيدة لحرية الإنسان، فبديل السلطة الإجتماعية هو السلطة الفردية التي لا تحكمها معايير ولا تتخللها خطوط حمراء وهنا يرى المعارضون لهذه الحركة هشاشة مبدئها لكونها لا تقدم بديلا منطقيا ولا واقعيا لإدارة المجتمع بدون دولة.
في شعار هذه الجماعة الفوضوية نجد المسطرة والفرجار الهندسي وهما نفس رموز الماسونية
قد تختلف نظرة القراء الي الاناركية اذا اعتبرناها صورة من صور الحنين الي الماضي الخالي من القيود .. يحمل كلا من جزءا من ذلك الحنين .. من منا لا يريد ان يغلق هاتفه المحمول ويذهب بعيدا عن العمران الي الطبيعه .. من منا لم يتخيل نفسه علي جزيرة يأكل ثمارها بلا هموم او متاعب .. اعتقد اننا جميعا حلمنا بذلك في وقت ما .. اذا جميعنا نحمل جينا اناركيا بداخلنا ولكنه في حالة كبت بسبب حياتنا المعاصرة والتزماتنا … اه تلك الالتزامات التي فرضها عليك المجتمع نفسه وعلي رأسه السلطة ؟؟ فهمت قصدي.
الاناركيون هم من قالوا لا لكل هذا.
فكرة الاناركية مجرد صورة من صور التحرر المنتشرة في الغرب الحديث لاستحضار النموذج المجتمعي البدائي ليصبح ماتستطيع فعله هو مايحدد دورك المجتمعي.
عموما انا لست من مؤيدي الاناركية .. لان المجتمع الحالي هو نتيجة عقود وقرون من التطور الزمني من ذلك المجتمع الاناركي البعيد الذي كانت البشرية عليه منذ بدأ الخلق .. فببساطة اذا تم اعتماد الاناركية في مجتمع ما فبنسبه كبيرة سيتطور ويتغير -بطريقة سوف تؤثر فيها الاطماع غالبا- الي مجتمعنا الهرمي الحالي .. كما انني سأصبح عاله علي المجتمع الاناركي نظرا لانني لست مزارعا او صاحب حرفة اقتات بها.
بعض صور الاناركية تمارس علي نطاق محدود داخل بعض التجمعات العربية ايضا .. لا تتفاجأ فقد تكون حضرت بعضها ايضا .. اقصد بذلك الجلسات العرفية وفيها يتم حضور شخصين بينهما منازعه الي شخص اخر بلا سلطة قضائية ليحكم بينهما .. ذلك الشخص المحكم لم يستمد سلطته الا بأتفاق الشخصين ولا تتجاوز تلك السلطة الجلسة المعلنه … بعض تلك الجلسات تصدر حكما يسمي “التشميس” وهو اقرب للمقاطعه او النفي خارج ذلك المجتمع.
ختاما الاناركية لايمكن تطبيقها علي المجتمعات الكبيرة فهي لن تصمد امام الرأسمالية او الاشتراكية سابقا ولكن يمكن تطبيق بعض صورها في اطار ضيق.
وشكراً.
لا سلطة اذا ستعم الفوضي وسيكون الفوضاويون هم السلطة ، هم الذين سيحكمون رايهم وقانونهم الخاص و سنشهد العديد من الظلمات والمحاكمات الصورية الظالمة لمن يعاديهم ويخالفهم
لذا لا افضل من النظام
سوسو
بصفتي احد اعضاء حركة فوضاوية اطالب باقالتك وجعل الموقع يحكم نفسه بنفسه وجعله فوضوي ههههه امزح معكي ضروري من الحكومة لضمان حقوق شعب الموقع
حتى لو كانت هناك جماعة أناركية أقاموا دولة في النهاية سيعدلون الفكر الأناركي و يبدلونه و يلعبون فيه و ينتخبوا لهم رئيس و يصبح الفكر الأناركي أناركيا بالاسم لا علاقة له بالفكر الأصلي و يكون مثله مثل الصين دولة رأسمالية باسم شيوعي ظاهري للضحك على الناس لا أكثر
شكرا لك علي المقال و علي هذه المعلومات
في الحقيقة انا ضد هذه لفوضوية فهي فوضى في فوضى لا اعرف ستصبح الحياة بدون سجون و حكومات .الخ
هل يظنونة نعيش في عصو ما قبل التاريخ و شعارهم غريب
كنت اغرب ان تكتب لنا مقال اغرب انواع الشدود الجزء الثاني رغم ان المقال الاول كان مقرفا ! ههه
انتظر جديدك يا افضل كاتب و مالك احلى موقع
التنظيرات الفلسفية التي تنتج أفكار جذابة و مثيرة هي في الحقيقة مثاليات فكرية تأخذ الجانب الإيجابي و الخير لدى البشر و تغض الطرف و تهمل تماما الجانب السلبي و الظلامي في النفسية البشرية لذلك تفشل فشلا ذريعا عندما يتم تطبيقها على أرض الواقع و حتى لو نجحت في أرض الواقع أحيانا ستراها من ناحية التطبيق العملي أصبحت فكرا آخر يكاد لا يمت بصلة و ممسوخا عن جذر الفكرة النظري المثالي و أبرز مثال على ذلك الفكر الشيوعي و طبعا الأناركية ضمن هذا التصنيف و إن لم تقم لها دولة كما في حالة الشيوعية
مثلا الشيوعية تقول لك أنه في المرحلة الأولى ستكون اشتراكية و المرحلة التالية هي الشيوعية المطلقة التي يتقاسم فيها الناس جميع الأشياء عن نفس راضية و دون حقد أو حسد و عندها ستعيش البشرية في الجنة و سلام و وئام و كل هذا الكلام الفارغ
طبعا التنظير الشيوعي يهمل تماما نزعة التملك لدى الإنسان و أنها أصيلة فيه لا علاقة لها بكونه يملك مثل أو أقل أو أكثر من الآخرين فحتى لو أتت دولة ما و أباحت للمواطنين كل شيء و ألغت تملك الأغنياء لثرواتهم و أجبرتهم على مشاركتها مع الفقراء ستجد أن هؤلاء الفقراء أنفسهم سيحاولون الاستئثار بأكبر قدر من هذه الثروات و حكرها على أنفسهم بشتى الوسائل الملتوية و غير الملتوية و هذا طبيعي بسبب نزعة التملك و الاستئثار عند الإنسان لذلك الفكر الشيوعي فاشل أساسا قبل تطبيقه سواء تم فرضه بالقوة أو غير القوة في كل الأحوال سيفشل
و المثير للطرفة أن منظري الشيوعية و أعضاء الحزب الشيوعي أنفسهم في الاتحاد السوفييتي رغم انحدارهم من العائلات الفقيرة و المتبنين و المنظرين للشيوعية كانوا يحتكرون الثروة و الميزات الاقتصادية لأنفسهم و كل ما علت مرتبتك في الحزب الشيوعي كان حصولك على سيارة فخمة و منزل فخم في تناقض صارخ مع مبادئ الشيوعية نفسها
و المضحك أن لينين نفسه في تبريره للإحراج الذي وقع فيه كونه لم يجعل زوجته مباحة لمن شاء قال أن المرأة تتنجس بذلك و تصبح مثل الطبق الذي يكثر الأكل فيه و طبعا هذا كذب فليس هذا هو السبب بل السبب غيرته على زوجته و استئثاره بها مثل أي إنسان طبيعي و هذا يناقض الشيوعية في مبدئها المثالي بإباحية النساء
و الصين الشيوعية حتى الآن هي مجرد دولة شيوعية بالاسم فهي عمليا دولة رأسمالية صرفة مثلها مثل أمريكا و لم تحتفظ من الشيوعية سوى بكونها تفرض أن الحزب الشيوعي هو الحزب الحاكم و تستطيع في الصين فعل كل مبادئ الرأسمالية إلا أن تعارض النظام الحاكم
و كل ما سبق يدل على أن مثل هذه الأفكار المثالية هي وسيلة ممتازة للاستغلاليين و الوصوليين للضحك على الناس و غسل أدمغتهم و الوصول للحكم و السلطة لا أكثر
و الأناركية قياسا على الشيوعية تغفل جانب التفلت الفطري لدى الإنسان في عدم ظل وجود قوة قاهرة فوقه فكون قدرة الناس على تنظيم أنفسهم بلا سلطة خرافة لا أساس لها من الصحة و أيضا انقياد الناس للخير تلقائيا خرافة لا وجود لها فعبر التاريخ كانت الفضيلة و الأخلاق تفرض بالسيف لأن الناس لا يقودهم فقط الخير بل نوازع الشر و العدوان و الفساد و اللاأخلاق أيضا ،و نقطة الضعف الواضحة في الأناركية هي استحالة قيادة جماعة بشرية بلا رأس لنفسها لأن لكل شخص رأي يختلف عن الشخص الآخر تماما فهذا أدعى للانقسام و الخلاف و الحروب،إذا كانت الدولة الواحدة…
مقال جميل و موضوع أجمل سلمت يداك أستاذ إياد
سبق و قرأت عدة مقالات باللغتين العربية والفرنسية عن هذه الحركة.. بعد إذنك أستاذي أتمنى ألا يكون هناك مانع في أن أضيف بعض النقاط إنطلاقا مما سبق و قرأته لتعم الفائدة❤️
حركة ‘اللاسلطوية’ أو ‘اللادولة’ هي الترجمة الدقيقة باللغة العربية لكلمة Anarchy ،أما مصطلح ‘الفوضوية’ فهو أقرب إلى الشرح منه إلى ترجمة الكلمة الأصلية، باعتبار الفوضى وصفا للحالة التي سيصل إليها المجتمع من دون دولة تحكمه.
الحركة الفوضوية هي إيديولوجية لها فلاسفة مغمورين و منظرين مشهورين ينادون بها، حتى إنها تعتبر مدرسة و فلسفة مستقلة في حد ذاتها.
تتعدد المفاهيم والتعاريف لهذا المصطلح سواءا من جهة أتباع الحركة ( لإختلاف التيارات والمذاهب المنبثقة عنها كما سبق و أشار الأستاذ إياد) أو من جهة غير التابعين لها من عامة الناس، فلفظ ‘الفوضوية’ يحيل في نظر العامة إلى التسيب و التخريب و سيادة قانون الغاب و العنف، في حين أن ‘اللاسلطويون’ ينفون ذلك جملة و تفصيلا و يؤمنون أنه وبالتخلص من سيادة الدولة ومن الحكومة التي تحكم الإنسان و تقيده و ما إلى ذلك من قوانين ومؤسسات منظمة لحياة الفرد داخل المجتمع هو الحل لإنهاء الحروب و الأحزان والشقاء الذي تتخبط فيه البشرية.
رغم اختلاف تياراتها فالفوضوية تسعى و حسب زعم واضعي فلسفتها و منظًريها إلى إقامة مجتمع بدون سلطة يمتلك أفراده حرية مطلقة غير مقيدة، فالفلسفة الفوضوية تعتبر أن الحرية التي نتمتع بها في ظل الأنظمة ما هي إلا نقطة في بحر الحرية،حيث أنها تطالب أساسا بحرية فردية مطلقة مما يجعلها تقف معارضة و مقاومة لمختلف واجهات السلطة -بما في ذلك سيادة و مركزية الدولة، الحكومات، المؤسسات، السجون، الشركات، سلطة الدين…- و التي تعتبرها مجحفة ظالمة و مقيدة لحرية الإنسان، فبديل السلطة الإجتماعية هو السلطة الفردية التي لا تحكمها معايير ولا تتخللها خطوط حمراء وهنا يرى المعارضون لهذه الحركة هشاشة مبدئها لكونها لا تقدم بديلا منطقيا ولا واقعيا لإدارة المجتمع بدون دولة.
في شعار هذه الجماعة الفوضوية نجد المسطرة والفرجار الهندسي وهما نفس رموز الماسونية
قد تختلف نظرة القراء الي الاناركية اذا اعتبرناها صورة من صور الحنين الي الماضي الخالي من القيود .. يحمل كلا من جزءا من ذلك الحنين .. من منا لا يريد ان يغلق هاتفه المحمول ويذهب بعيدا عن العمران الي الطبيعه .. من منا لم يتخيل نفسه علي جزيرة يأكل ثمارها بلا هموم او متاعب .. اعتقد اننا جميعا حلمنا بذلك في وقت ما .. اذا جميعنا نحمل جينا اناركيا بداخلنا ولكنه في حالة كبت بسبب حياتنا المعاصرة والتزماتنا … اه تلك الالتزامات التي فرضها عليك المجتمع نفسه وعلي رأسه السلطة ؟؟ فهمت قصدي.
الاناركيون هم من قالوا لا لكل هذا.
فكرة الاناركية مجرد صورة من صور التحرر المنتشرة في الغرب الحديث لاستحضار النموذج المجتمعي البدائي ليصبح ماتستطيع فعله هو مايحدد دورك المجتمعي.
عموما انا لست من مؤيدي الاناركية .. لان المجتمع الحالي هو نتيجة عقود وقرون من التطور الزمني من ذلك المجتمع الاناركي البعيد الذي كانت البشرية عليه منذ بدأ الخلق .. فببساطة اذا تم اعتماد الاناركية في مجتمع ما فبنسبه كبيرة سيتطور ويتغير -بطريقة سوف تؤثر فيها الاطماع غالبا- الي مجتمعنا الهرمي الحالي .. كما انني سأصبح عاله علي المجتمع الاناركي نظرا لانني لست مزارعا او صاحب حرفة اقتات بها.
بعض صور الاناركية تمارس علي نطاق محدود داخل بعض التجمعات العربية ايضا .. لا تتفاجأ فقد تكون حضرت بعضها ايضا .. اقصد بذلك الجلسات العرفية وفيها يتم حضور شخصين بينهما منازعه الي شخص اخر بلا سلطة قضائية ليحكم بينهما .. ذلك الشخص المحكم لم يستمد سلطته الا بأتفاق الشخصين ولا تتجاوز تلك السلطة الجلسة المعلنه … بعض تلك الجلسات تصدر حكما يسمي “التشميس” وهو اقرب للمقاطعه او النفي خارج ذلك المجتمع.
ختاما الاناركية لايمكن تطبيقها علي المجتمعات الكبيرة فهي لن تصمد امام الرأسمالية او الاشتراكية سابقا ولكن يمكن تطبيق بعض صورها في اطار ضيق.
وشكراً.
لا سلطة اذا ستعم الفوضي وسيكون الفوضاويون هم السلطة ، هم الذين سيحكمون رايهم وقانونهم الخاص و سنشهد العديد من الظلمات والمحاكمات الصورية الظالمة لمن يعاديهم ويخالفهم
لذا لا افضل من النظام
سوسو
بصفتي احد اعضاء حركة فوضاوية اطالب باقالتك وجعل الموقع يحكم نفسه بنفسه وجعله فوضوي ههههه امزح معكي ضروري من الحكومة لضمان حقوق شعب الموقع
حتى لو كانت هناك جماعة أناركية أقاموا دولة في النهاية سيعدلون الفكر الأناركي و يبدلونه و يلعبون فيه و ينتخبوا لهم رئيس و يصبح الفكر الأناركي أناركيا بالاسم لا علاقة له بالفكر الأصلي و يكون مثله مثل الصين دولة رأسمالية باسم شيوعي ظاهري للضحك على الناس لا أكثر
شكرا لك علي المقال و علي هذه المعلومات
في الحقيقة انا ضد هذه لفوضوية فهي فوضى في فوضى لا اعرف ستصبح الحياة بدون سجون و حكومات .الخ
هل يظنونة نعيش في عصو ما قبل التاريخ و شعارهم غريب
كنت اغرب ان تكتب لنا مقال اغرب انواع الشدود الجزء الثاني رغم ان المقال الاول كان مقرفا ! ههه
انتظر جديدك يا افضل كاتب و مالك احلى موقع
التنظيرات الفلسفية التي تنتج أفكار جذابة و مثيرة هي في الحقيقة مثاليات فكرية تأخذ الجانب الإيجابي و الخير لدى البشر و تغض الطرف و تهمل تماما الجانب السلبي و الظلامي في النفسية البشرية لذلك تفشل فشلا ذريعا عندما يتم تطبيقها على أرض الواقع و حتى لو نجحت في أرض الواقع أحيانا ستراها من ناحية التطبيق العملي أصبحت فكرا آخر يكاد لا يمت بصلة و ممسوخا عن جذر الفكرة النظري المثالي و أبرز مثال على ذلك الفكر الشيوعي و طبعا الأناركية ضمن هذا التصنيف و إن لم تقم لها دولة كما في حالة الشيوعية
مثلا الشيوعية تقول لك أنه في المرحلة الأولى ستكون اشتراكية و المرحلة التالية هي الشيوعية المطلقة التي يتقاسم فيها الناس جميع الأشياء عن نفس راضية و دون حقد أو حسد و عندها ستعيش البشرية في الجنة و سلام و وئام و كل هذا الكلام الفارغ
طبعا التنظير الشيوعي يهمل تماما نزعة التملك لدى الإنسان و أنها أصيلة فيه لا علاقة لها بكونه يملك مثل أو أقل أو أكثر من الآخرين فحتى لو أتت دولة ما و أباحت للمواطنين كل شيء و ألغت تملك الأغنياء لثرواتهم و أجبرتهم على مشاركتها مع الفقراء ستجد أن هؤلاء الفقراء أنفسهم سيحاولون الاستئثار بأكبر قدر من هذه الثروات و حكرها على أنفسهم بشتى الوسائل الملتوية و غير الملتوية و هذا طبيعي بسبب نزعة التملك و الاستئثار عند الإنسان لذلك الفكر الشيوعي فاشل أساسا قبل تطبيقه سواء تم فرضه بالقوة أو غير القوة في كل الأحوال سيفشل
و المثير للطرفة أن منظري الشيوعية و أعضاء الحزب الشيوعي أنفسهم في الاتحاد السوفييتي رغم انحدارهم من العائلات الفقيرة و المتبنين و المنظرين للشيوعية كانوا يحتكرون الثروة و الميزات الاقتصادية لأنفسهم و كل ما علت مرتبتك في الحزب الشيوعي كان حصولك على سيارة فخمة و منزل فخم في تناقض صارخ مع مبادئ الشيوعية نفسها
و المضحك أن لينين نفسه في تبريره للإحراج الذي وقع فيه كونه لم يجعل زوجته مباحة لمن شاء قال أن المرأة تتنجس بذلك و تصبح مثل الطبق الذي يكثر الأكل فيه و طبعا هذا كذب فليس هذا هو السبب بل السبب غيرته على زوجته و استئثاره بها مثل أي إنسان طبيعي و هذا يناقض الشيوعية في مبدئها المثالي بإباحية النساء
و الصين الشيوعية حتى الآن هي مجرد دولة شيوعية بالاسم فهي عمليا دولة رأسمالية صرفة مثلها مثل أمريكا و لم تحتفظ من الشيوعية سوى بكونها تفرض أن الحزب الشيوعي هو الحزب الحاكم و تستطيع في الصين فعل كل مبادئ الرأسمالية إلا أن تعارض النظام الحاكم
و كل ما سبق يدل على أن مثل هذه الأفكار المثالية هي وسيلة ممتازة للاستغلاليين و الوصوليين للضحك على الناس و غسل أدمغتهم و الوصول للحكم و السلطة لا أكثر
و الأناركية قياسا على الشيوعية تغفل جانب التفلت الفطري لدى الإنسان في عدم ظل وجود قوة قاهرة فوقه فكون قدرة الناس على تنظيم أنفسهم بلا سلطة خرافة لا أساس لها من الصحة و أيضا انقياد الناس للخير تلقائيا خرافة لا وجود لها فعبر التاريخ كانت الفضيلة و الأخلاق تفرض بالسيف لأن الناس لا يقودهم فقط الخير بل نوازع الشر و العدوان و الفساد و اللاأخلاق أيضا ،و نقطة الضعف الواضحة في الأناركية هي استحالة قيادة جماعة بشرية بلا رأس لنفسها لأن لكل شخص رأي يختلف عن الشخص الآخر تماما فهذا أدعى للانقسام و الخلاف و الحروب،إذا كانت الدولة الواحدة…
مهما كان نظام الحكومة قاس سيكون أهون من بلاد بلا سياسة لا يحكمها اي قائد ، ستعم الفوضة ويأكل القوي حق الضعيف ، سيصبح الحال كالغابة تماما ، أعتقد أن الفوضويون الذين يطالبون بهذا يريدون ممارسة الفساد بدون رادع ، كيف سيسيطرون على القتل والسرقة والظلم !
ههههههه صحيح معكي حق ستصبح مثل الغابة ههه
مهما كان نظام الحكومة قاس سيكون أهون من بلاد بلا سياسة لا يحكمها اي قائد ، ستعم الفوضة ويأكل القوي حق الضعيف ، سيصبح الحال كالغابة تماما ، أعتقد أن الفوضويون الذين يطالبون بهذا يريدون ممارسة الفساد بدون رادع ، كيف سيسيطرون على القتل والسرقة والظلم !
ههههههه صحيح معكي حق ستصبح مثل الغابة ههه
حركة فاشلة وسخيفة وفوضوية مثل إسمها ، فلا يمكن أن تستقيم الأمور في أي دولة إلا إذا كان هناك سلطة قوية وقوانين وأنظمة ومؤسسات تحمي الحقوق وتضرب بيد من حديد وإلا أصبحت الحياة مثل الغابة !
اول مرة اسمع بهم لماذا شعارهم اشبه برموز فرق الميتال اظن ان مهمتهم مستحيلة تحقيق مساواة بين الناس
شكرا علي المعلومة
حركة فاشلة وسخيفة وفوضوية مثل إسمها ، فلا يمكن أن تستقيم الأمور في أي دولة إلا إذا كان هناك سلطة قوية وقوانين وأنظمة ومؤسسات تحمي الحقوق وتضرب بيد من حديد وإلا أصبحت الحياة مثل الغابة !
اول مرة اسمع بهم لماذا شعارهم اشبه برموز فرق الميتال اظن ان مهمتهم مستحيلة تحقيق مساواة بين الناس
شكرا علي المعلومة
كانت نتشرة في اسبانيا في فترة الحرب الاهلية
كانت نتشرة في اسبانيا في فترة الحرب الاهلية