صباح رمادي
في صباح رمادي عاصف استيقظت على صوت الرياح تضرب زجاج نافذتي ، اقتربت من النافذة فبدت الغيوم تصارع الرياح حتى يمر المطر .
سمعت صوت أختي و أمي تتحدثان في الطابق السفلي ، نزلت الدرج بهدوء ، اقتربت من باب المطبخ .. قالت أمي بصوت غريب :
– اقتربي ، الفطور جاهز .
كانت الساعة قرابة السادسة حسب تقديري ، بدأت بتناول الفطور .. بدت أختي و أمي في حالة غريبة ، في البداية لم أرد أن أسأل لأني متأكدة أن أختي ستجيبني كالعادة (لا شأن لكِ بالكبار ) لكن الأمر لم يكن طبيعياً ، فسألتها عن سبب غرابتها اليوم .. مسحت على رأسي و قالت :
ـ جدتي متعبة و علينا الذهاب إلى بيتها في أسرع وقت .
كنت أعلم معنى هذا ، كنت أعلم أن هذا اليوم سوف يأتي ، لم أكن أجرؤ على التفكير بأن جدتي سوف ترحل و تتركني بهذه الطريقة ..
ارتديت معطفي و خرجنا في السيارة ، و عندما و صلنا إلى بيت جدتي دخلت الغرفة كالمجنونة ، كان المكان مليئاً بالنساء و الرجال ، رميت نفسي على صدر جدتي .. أنفاسها تتسارع ، المشهد نفسه عندما فقدت والدي ، لم أتمالك نفسي و بكيت بحرقة ، ثم شهقت جدتي شهقة الموت فأجهشت بالبكاء ..
مر على ذلك اليوم ثلاثة أشهر ، لم يمحو صورة جدتي من مخيلتي أي شيء ، رحلنا إلى بيت أهل أمي ، لم أمانع ذلك و لكن كان شبح جدتي يزورني طوال الأسبوع ليطلب مني عدم الرحيل .
**
هناك في المدرسة تعرفت على جميلة و هناء ، كانتا الدواء الذي شفا جرح قلبي .. صرت أسابق الأيام حتى وصلت إلى الجامعة .
كنا جالسين إلى العشاء ، تنحنح جدي ثم قال :
– لطالما كنت طالبة مجتهدة يا ملك و لكن للأسف لن أستطيع أن أوفر لك أقساط الجامعة لقد حاولت لكن ….
بقيت في غرفتي تلك الليلة و لم أتحدث مع أحد ، مرت أيامي متشابهة حتى ذلك اليوم .. كنت أقوم ببعض الأعمال في المطبخ فلفت نظري برنامج يعرض على التلفاز اسمه (صباح رمادي ) ، تركت عملي و جلست إلى جانب جدي و سألته عن البرنامج فقال :
– هذا البرنامج يتحدث عن أناس كانوا يعيشون حياةً مستقرةً و لكن في صباحٍ انقلبت حياتهم رأساً على عقب .
جذبني هذا البرنامج ، كنت أشعر بكل من تروى قصتهم فيه ، و في إحدى الحلقات كانت القصة مطابقة لقصتي أثناء حوار البرنامج ، شعرت بدموع تنزلق من على خدي ، ذهبت إلى غرفتي مسرعة ، لقد أثرت فيَّ هذه الذكرى التي مرت على عجل ، كانت ليلة طويلة غفوت ثم استيقظت و أختي تهزني صحت بها :
– ماذا تريدين ؟!
قالت و هي تبكي :
– لقد ورد جدي اتصال أن الشركة التي عمل عندها أبي لسنوات حققت أرباحاً هائلةً بسبب ابتكار أبي ، لذلك هي مدينة له بالكثير ، هيا انهضي سوف تكملين دراستك !
و بالفعل أكملت دراستي ، و بعد تخرجي عملت معلمة في إحدى المدارس .. عندها شعرت أن الإنسان لا يجب أن يكره ماضيه الحزين ، لأنه إذا مرت أيام صعبة فإن أيام الفرح ستكون تاليها ، و إنَّ كل صباح يحمل هدية جديدة … و لا يعرف الإنسان متى يكون صباحه الرمادي .
يا اختي من قال لكي ان القصة ليست جميلة فهو …ولا يفرق بين الجميل والسيء واصلي اختي
رائعة…استمري;-)
مع انها قصة قصة صغيرة فهي تحمل معنى كبير وكبير للغاية
قصة لطيفة
جميله.ولكن تصلح لقصص الاطفال اكثر.. سهله ومعناها واضح:)))
اي صح معك حق يا الينا
بربكم يا اناس هذه قصة جميلة فكيف لم تعجبكم
يا اختي من قال لكي ان القصة ليست جميلة فهو …ولا يفرق بين الجميل والسيء واصلي اختي
تقبلي مروري لكن قصة كهذة لايجب ان تنشر في اداب الرعب والعام
جميله 🙂
أحداث القصة سريعة
احلا قصه مرا حلوه وهادئه واستمتعت بقرائتها تحياتي للفنانه الرائعه
بالرغم من أنها قصيرة و بسيطة لكنها ممتعة و هادئة اعجبتني قصتك
جميلة وبسيطة , ملاحظتي فقط أنها قصيرة وتحياتي للكاتبة.
قصة جميلة وبسيطة وهادفة ..أسلوب ممتع
الأحداث كانت سريعة جداً ومتوالية وهذا مالم أحبذه..فالتغيير المفاجئ لإحداث القصة تفقدها رونقها ..
كما أني وددت لو أنكِ أضفتِ قليلاً من العاطفة والأحاسيس
ودعمتِ أسلوبكِ بالبساطة والهدوء والسلاسة والتشويق وقليلاً من الغموض
لكنها جيدة بشكلٍ عام
تحياتي لكِ
قصتك رائعة جدا وهادفة لكن نصيحة اخت لك تفادى هذا التغير المفاجئ في الاحداث فهو يفقد القصة متعتها
اتمنى لو تقومين باضافة تفاصيل اكثر في قصصك القادة وان تكون عميقة المغزى
في انتظار جديدك
تغير الأحداث بشكل سريع افقدها متعتها , لو انك وضعتي تفاصيل اكثر لكانت اجمل
🙂
حسنا , إنها بسيطة وسطحية قليلا لو صح التعبير