عالم توايلايت السري .. مصاصو دماء يعيشون بيننا

بقلم : اياد العطار

ربما مروا بك في الشارع من حيث لا تشعر، ربما كانوا زملاءك في المدرسة أو حتى فردا من أفراد أسرتك .. ملابسهم عادية، أشكالهم طبيعية، لا يجذبون الانتباه ولا يثيرون الشبهات. لكنهم جزء من عالم خفي قائم على السرية والكتمان .. عالم متسربل بالظلام يقبعون في ظله بهدوء، فهم لا يبحثون عن الأضواء، ولا يبوحون بأسرارهم لأحد. وقد تمضي عمرا كاملا عزيزي القارئ من دون أن ترى أحدهم أو تدرك وجودهم من حولك، لكن ثق بأنهم موجودون، ربما يكونون أقرب أليك مما تتصور، وقد يأتيك أحدهم في يوم، يقترب منك، في هيئة صديق أو قريب أو حبيب، يهمس في أذنك بشغف سائلا ومتوسلا بضعة قطرات من دمك! .. حينها ستعلم بأن ما شاهدته على الشاشة لم يكن محض هراء، وأن بيلا سوان وادوارد كولن ليسا مجرد وهم .. وأن الحقيقة لا تقل غرابة عن الخيال.

“أنا مصاص دماء” .. يقول بلفزار، وهو رجل في الرابعة والأربعين من نيواورلينز يرتدي ملابس سوداء، ثم يضيف مؤكدا : “الدم هو سبيلي الوحيد للحصول على الطاقة” .. يقول ذلك بثقة كبيرة وهو يضع يده على ظهر رجل آخر يقف إلى جواره خالعا قميصه، ويقوم بمسح بقعة محددة من ظهر الرجل مستخدما محلولا معقما، ويأخذ هو نفسه رشفة صغيرة من ذات المحلول، يمضمض بها فمه قليلا قبل أن يبصقها ويمسح شفتيه بعناية، ثم يمد يده إلى جيب بنطاله مستخرجا سكينا صغيرة، يعقمها أولا بالمحلول، ثم يفتح بها جرح صغير في تلك البقعة التي سبق أن عقمها من ظهر الرجل، وما أن يتدفق الدم حتى يضع فمه على الجرح ويبدأ بامتصاص الدم بشراهة كبيرة. أما الرجل الآخر فيقف منتظرا بهدوء، واصفا شعوره كالآتي : “الأمر غير مريح لكنه لا يؤلم كثيرا .. أعني أنه ليس أسوأ من ثقب الأذن أو الوشم على الجلد”.

عالم
ممرضة تعشق الدم !! ..

نترك بلفزار وصاحبه لندخل إحدى المستشفيات الحكومية في أتلانتا ونلتقي بممرضة تدعى كيرا، إنها شابة جميلة تبعث الاطمئنان في النفس بابتسامتها الودودة وملابسها البيضاء النظيفة .. أنها ملاك رحمة .. لكنها مصاصة دماء أيضا! .. ولا أدري كيف يجتمع الأمران ؟! .. لكن كيرا لا ترى أي تناقض ما بين عملها وسلوكها كمصاصة دماء، فهي لا تشرب الدم مثلما يفعل بلفزار، بل تكتفي بامتصاص الطاقة الروحية. لقد جربت مص الدماء في السابق، لكنها لا تفعل ذلك الآن .. وعن ذلك تقول : “لقد مارست العض وتذوقت الدم، لكني لم أعد أبحث عن أشخاص متطوعين لأحصل على الدم من أجسادهم وأشربه .. فأنا أحاول أن أكون أخلاقية فيما أفعله، أحاول غالبا أن أتغذى على الطاقة الروحية الموجودة في أجساد الناس من حولي من دون أن أسبب الأذى لأحد”.

كيرا تعيش بشخصيتين منفصلتين، ممرضة في النهار، ومصاصة دماء في الليل. وهي تحاول قدر الإمكان أن تبقي على الأمر سرا، فلا أحد في المستشفى الذي تعمل فيه يعلم بحقيقة ما تفعله في الليل، ولا بأنها من الأعضاء المؤسسين لتحالف مصاصي دماء أتلانتا.

وبعيدا عن كيرا وبلفزار .. داخل منزل هادئ ومنعزل في وسط انجلترا .. في حجرة معتمة إلا من نور أحمر خافت، يقبع تابوت أسود أنيق ذو بطانة حمراء. داخل التابوت تتمدد امرأة تطلق على نفسها أسم السيدة “V “. ملابسها السوداء، وعيونها الحمراء، والنابان الطويلان اللذان يلوحان في ثغرها .. كل ذلك يوحي بأنها قد تكون جزءا من فلم سينمائي عن مصاصي الدماء .. لكن الأمر ليس كذلك .. فحين تدق الساعة الثانية عشر إيذانا بحلول منتصف الليل، تنهض السيدة “V ” من تابوتها، تتثاءب قليلا، ثم تمد يدها نحو قدح زجاجي موضوع فوق منضدة خشبية بجوار التابوت، في قعر القدح هناك سائل أحمر قاني، تقربه السيدة “V ” من فمها وتأخذ منه بضعة رشفات بشغف كبير، كأنها ترتشف قهوة الصباح! .. وتعقب قائلة : “الدم هو الشيء الوحيد الذي يطفئ ظمأى، ويجعلني أشعر باني حية فعلا”.

عالم
مصاصة الدماء سوزي بارك ..

وفي صباح اليوم التالي تترك السيدة “V ” منزلها متوجهة إلى عملها، لكنها تبدو الآن سيدة عادية في منتصف العمر ترتدي ملابس بسيطة، قميص ابيض وبنطال جينز ازرق. اختفى النابان وتبخرت العيون الحمراء .. كل شيء في مظهرها أختلف .. حتى الاسم أختلف، فأسمها الآن هو السيدة سوزي بارك، وهي تعمل كمتطوعة في مركز للأطفال المعاقين لتعليمهم القراءة والطهي والغناء.
ما الذي حدث ؟ .. وما هذا التحول الكبير ؟ .. شتان ما بين السيدة “V ” المخيفة والسيدة بارك اللطيفة!.

تلاحظ سوزي دهشتنا فتضحك قائلة : “نعم أنها أنا السيدة “V ” .. لكن بزي الصباح!” .. ثم تشرح لنا قصتها فتقول : “طوال عمري كنت أشعر بأن هناك شيئا ما مفقود في حياتي، الأمر أشبه بحكة في جلدك لا تستطيع الخلاص منها أبدا مهما حككتها. ثم حدث قبل ستة أعوام أن قابلت رجلا يدعى اللورد سباستيان، وهو مصاص دماء ساعدني وأرشدني كي أجد طريقي إلى عالم الدم .. ومنذ اللحظة الأولى التي تذوقت فيها طعم الدم البشري عرفت بأني وقعت على الشيء المفقود في حياتي. علمت بأني عثرت على نفسي أخيرا .. وهكذا ولدت السيدة V “.

تقول سوزي بأنها تعرفت إلى مصاصي الدماء الواقع (1) أول مرة عام 2003 حين قابلت اللورد سباستيان في أحد النوادي الليلية، وتصف اللورد قائلة : “كان طويلا ونحيفا، يرتدي عباءة سوداء تكاد تلامس الأرض، شعره أسود طويل يصل حتى خصره، أخذني معه إلى بيت قديم في ضواحي المدينة يطلقون عليه أسم بيت الموتى السابقين، وهو مقر عشيرة من مصاصي الدماء الذين علموني كيف أحيا كمصاصة دماء”.

بمرور الوقت وجدت سوزي لنفسها مكانا داخل العشيرة، كان عليها الالتزام بقوانينهم، وأهمها السرية والكتان، إضافة إلى عدم أكل الثوم أو الاقتراب منه. كانت تخرج معهم أحيانا في جولات ليلية تحت ضوء القمر في شوارع المدينة، ثم تعود للنوم في  التابوت المخصص لها. ولكي تصبح عضوا كاملا في العشيرة كان عليها أن تجتاز الاختبار الأهم في حياة كل مصاص دماء .. ألا وهو شرب الدم .. وعن ذلك تقول سوزي : “أخذوني إلى غرفة سرية يسمونها الغرفة الجهنمية، لم أكن خائفة ولا قلقة، بالعكس كنت أشعر بالإثارة، فهذه كانت بالنسبة لي خطوة أخرى على الطريق كي أصبح مصاصة دماء حقيقية .. داخل الغرفة شاهدت اللورد سباستيان، كان يمسك بسكين، قطع بها أحد عروقه وجعل الدم يتدفق إلى قدح برونزي قديم، ثم قدم القدح لي، فأخذته وشربته من دون أي تردد، كان الدم ما يزال دافئا وله طعم المعدن، وما أن أستقر في جوفي حتى شعرت بنشوة كبيرة .. كأنما أعطاني حياة جديدة .. أنه أشبه بشعور عودتك إلى المنزل بعد غياب طويل”.

فرحة سوزي باجتيازها للاختبار لم تدم طويلا، فبعد مدة قتل اللورد سباستيان في حادث سيارة، وبموته أنفرط عقد العشيرة، تفككوا ولم يعودوا يلتقون كسابق عهدهم، لكن ذلك لم يفت في عضد سوزي، فاستمرت في حياتها الجديدة كمصاصة دماء، أشترت تابوتا وأصبحت تمارس طقوس الدم لوحدها في المنزل. ولم تمض فترة طويلة حتى تعرفت عن طريق الانترنت على شاب يدعى بول، والذي أصبح زوجها لاحقا.

عالم
الثقافة القوطية .. لها نمطها الخاص ..

بول لم يكن مصاص دماء، لكنه كان مغرما بالثقافة القوطية (2) ، لهذا لم يرى بأسا في سلوك زوجته حين صارحته بحقيقة كونها مصاصة دماء، بالعكس، وجد الأمر مسليا .. فملابسها السوداء .. وأنيابها الطويلة .. وعدساتها اللاصقة الحمراء .. كانت تثيره جدا .. خصوصا حينما تأتيه ليلا وهي تزحف وتزأر كأنها وحش مسعور .. تقترب منه ببطء ثم تطبق أنيابها على عنقه، لم تكن تعضه طبعا، بل تمتص الطاقة من جسده من دون أن تجرحه، فسوزي كانت مصاصة دماء هجينة، وهذا النوع من مصاصي الدماء يعتاش على نوعين من الغذاء .. الدم والطاقة الروحية.

سوزي تشرب الدم أيضا، مرتين أسبوعيا، لكنها لا تحصل عليه من أجساد متطوعين كما يفعل بلفزار، بل تكتفي بما يجود به جسدها، فهي تجرح نفسها وتصب دمها في قدح ثم تشربه. وهي سعيدة جدا بحياتها كمصاصة دماء. أما عن الفرق بينها وبين مصاصي الدماء الذين نراهم على شاشات السينما والتلفاز فتقول سوزي بأنها لا تهاجم الناس أبدا للحصول على الدم، وبأنها ليست ميتة بل إنسانة حية ولا تخاف أشعة الشمس وضوء النهار.

وعلى العكس من سوزي، فأن مصاصة الدماء الأسترالية كريس بويزن لا تتورع عن امتصاص الدم من جسد زوجها بليك، ولا تبخل عليه بدمها. فشرب الدم هو تعبير عن الحب بين الزوجين! .. هذا ما تقوله كريس : “الأمر برمته يدور حول الحب، عندما تحب شخص ما يمكنك أن تأخذ منه، ويمكنه أن يأخذ منك”.

عالم
كريس وزوجها ..

كريس تزعم بأنها مصاصة دماء منذ الصغر، وتقول بأنها تعرفت على الكثير من الرجال قبل أن تلتقي زوجها، لكنها لم تكن تمص الدم إلا من أجساد الرجال الذين تقع بحبهم. وعن ذلك تقول : ” يجب أن أحب الشخص حبا عميقا لكي أستطيع أن شرب دمه. فأنا لا أستطيع أن أتجول في الشارع وأقول أنا مصاصة دماء وأنا ذاهبة لأمزق عنق أحدهم. صحيح أنا أشرب الدم، لكن الأمر يرتبط بالحب. عندما قابلت زوجي بليك لأول مرة كان يعلم بميولي. أنه جزء من حياتنا .. الدم يجعلنا أقوياء”.

الزوجان تقابلا أول مرة خلال حفلة ميتال صاخبة، وقعا في الحب من النظرة الأولى كما تقول كريس : “مصاصي الدماء يتمتعون بحس فائق وطاقة مميزة. وما أن نظرت إلى بليك حتى وقعنا في حب بعضنا على الفور”. ويعيش الزوجان حاليا في ملبورن، يمضيان وقتهما كمصاصي دماء، ويتحاشى كلاهما الخروج تحت أشعة الشمس قدر الإمكان لأنها تؤذيهم بحسب ما يدعون.

مصاصو دماء الواقع قد يقدمون على ما هو أكثر من مجرد تسول الدم من الأقارب والمعارف والمتطوعين. ففي تركيا أعلن الأطباء مؤخرا عثورهم على مصاص دماء حقيقي، شاب في الثالثة والعشرين من العمر يهاجم الناس في الشارع فيجرح بعضهم ويعض آخرين بغية شرب دمائهم. الشرطة ألقت القبض على هذا الشاب متلبسا بالجرم المشهود فحولته فورا إلى مصحة للأمراض النفسية، وقد شخص الأطباء حالته على أنها مزيج من عدة أمراض، فهو يعاني حالة نادرة من متلازمة رينفيلد (Renfield’s syndrome )، التي تدفع المصاب إلى شرب الدم، وهو يعاني أيضا من مرض تعدد الشخصيات الفصامي (DID )، حيث تكون للمصاب عدة شخصيات منفصلة تماما عن بعضها ويعاني من فقدان ذاكرة مؤقت.

عالم
مصاص دماء حقيقي في تركيا ..

هذا الشاب – الذي تحفظت الشرطة على أسمه – متزوج، وقد عانى من طفولة مريرة، فزعم بأن أمه كانت مصاصة دماء، وبأنها كانت تشرب الدم من جسده، كما كان شاهدا على عدة حوادث عنيفة ألقت بظلالها على شخصيته .. شاهد مقتل عمه أمام ناظريه، وشاهد صديقه وهو يقوم بذبح أحد الأشخاص ويقطع عضوه الذكري، وماتت أبنته الوحيدة بعمر أربعة أشهر. وبعد موت أبنته بدأ يشعر برغبة كبيرة في شرب الدم، فكان يجرح جسده في عدة مواضع ثم يجمع الدم في كوب ويشربه، وحصل عن الدم أيضا عن طريق والده الذي سرق له عدة عبوات من بنك الدم .. لكن كل ذلك لم يشبع نهم الشاب المتزايد للدم فراح يهاجم الناس في الشارع. فهو لا يستطيع أن يحيا من دون دم كما أخبر الأطباء، الدم بالنسبة إليه حاجة ملحة كالأوكسجين. وقد وصف الأطباء حالته على أنها نادرة جدا وهم يخضعونه حاليا لعلاج إدمان الدم.

حالة الشاب التركي نادرة فعلا لكنها ليست بفريدة في نوعها، ففي إحدى الليالي من عام 2011، وقعت حادثة في غاية الغرابة بالقرب من احد المطاعم في سان بطرسبرج بفلوريدا، فالعجوز المقعد ايليس ميلتون (69 عاما) لم يكن لديه مأوى يلجأ إليه في تلك الليلة فتوقف بكرسيه المدولب عند محطة البنزين، هناك التقى فتاة شابة تدعى جوزفين سميث (22 عاما) كانت تقف لوحدها. وبسبب غزارة المطر اقترح العجوز على جوزفين الاحتماء بمظلة احد المطاعم على الطرف الآخر من الشارع، فتبعته إلى هناك، وراح العجوز يتبادل أطراف الحديث معها حتى غلبه النعاس فنام فوق كرسيه المدولب. لكن نوم العجوز المسكين لم يدم طويلا، فقد استيقظ مرعوبا بعد برهة ليشاهد جوزفين واقفة فوق رأسه مباشرة وهي تصرخ كالمجنونة زاعمة بأنها مصاصة دماء وبأنها سوف تأكله! ثم هاجمته بشراسة وراحت تعضه في وجهه وذراعه. العجوز أصيب بعدة جروح غائرة واخذ ينزف بغزارة لكنه تمكن بطريقة ما من الإفلات من براثن الشابة المسعورة ليعود إلى المحطة ويتصل بالشرطة طالبا النجدة. الشرطة عثرت لاحقا على جوزفين بالقرب من المطعم وهي نصف عارية ومغطاة بدماء العجوز، وقد أخبرت الشرطة بأنها لا تتذكر شيئا عن الحادث ولا تعلم بما جرى.

وفي عام 1932 عثرت الشرطة في السويد على جثة تعود لعاهرة في حجرة أحد فنادق العاصمة ستوكهولم، الجثة كانت مهشمة الرأس تماما، وبالقرب منها على الطاولة كانت توجد عدة أقداح زجاجية فيها بقايا دم، وهو الأمر الذي دفع الشرطة للاستنتاج بأن الأشخاص الذين قتلوا الفتاة قاموا بشرب دمها قبل أن يلوذوا بالفرار .. وقد بقيت هذه القضية لغزا غامضا حتى يومنا هذا، ولم يلقى القبض على القتلة أبدا.

عالم
بيتر كارتين .. مصاص دماء دوسلدورف

بعض أشهر القتلة المتسلسلين في القرن العشرين كانوا مصاصي دماء، فالألماني بيتر كارتين، الذي يعرف بأسم سفاح “دوسلدورف”. كان يغتصب ضحاياه ويقتلهم ويجد لذة كبيرة في شرب دمائهم والتهام أجزاء من أجسادهم. وقد أعدم هذا السفاح الرهيب عام 1931 ورأسه معروض اليوم في أحد المتاحف الألمانية. هناك أيضا السفاح الألماني فريتز هارمن الذي يلقب بسفاح هانوفر، كان يستدرج الأولاد الصغار والمراهقين إلى شقته حيث يقوم باغتصابهم، ثم يطبق بفكيه على حناجرهم ويمزقها ليشرب الدم منها مباشرة. وقد ناهز عدد ضحاياه السبعين، وأعدم عام 1925. الطريف أنه طالب القاضي خلال محاكمته بأن يتم إعدامه خلال احتفالات رأس السنة كي تذهب روحه إلى الجنة فيحتفل بالعيد هناك مع أمه!.

أما الأمريكي ريتشارد جيس فقد كان مصاص دماء بكل معنى الكلمة، ولهذا أطلقوا عليه لقب “مصاص دماء سكرمنتو”. عاش طفولة بائسة، وأمضى ردحا من حياته في مصحة عقلية، هناك أطلقوا عليه لقب دراكولا، لأنه كان يصطاد الطيور من حديقة المستشفى ويقوم بامتصاص دمها. جيس قام بقتل ستة أشخاص خلال حقبة السبعينات من القرن المنصرم، أمتص دماء بعضهم واكل أجزاء من أجسادهم. وقد مات منتحرا في زنزانته عن عمر ثلاثين عاما في عام 1980.

عالم
ريشارد جيس .. مصاص دماء حقيقي! ..

هناك عدد كبير من القتلة والسفاحين الذين عرفوا بولعهم الشديد بالدم، ومن دون شك يأتي دراكولا الحقيقي، أي الأمير فلاد الرابع، على رأس القائمة. لكن من الظلم القول أن جميع مصاصي الدماء هم قتلة ومجرمين، إذ من المهم أن نفرق بين مصاصي دماء أمثال بلفزار وسوزي كارتر، وبين مصاصي دماء مجرمين أمثال بيتر كارتين وريشارد جيس. فالصنف الأول غالبا ما يكون مسالم، يحصل على الدم من جسده، أو من خلال المانحين الذين يرغبون بتقديم دمائهم طواعية، وأحيانا قد يقنع بشرب الدم الحيواني. ونسبة كبيرة منهم يصنفون أنفسهم على أنهم مصاصي دماء روحيين، لا يشربون الدم رغم تشبههم بمصاصي الدماء من حيث الملبس والمسلك، فهم يستعيضون عنه بما يسمونه “طاقة الحياة”، وللحصول على هذه الطاقة يكتفون بوضع أنيابهم على رقبة المانح من دون أن يعضوه أو يجرحوه، كما تفعل سوزي مع زوجها.

وفي الجزء الثاني من هذه السلسلة سنتطرق بالتفصيل إلى أنواع وأصناف مصاصي الدماء الواقعيين، طرز حياتهم وتصرفاتهم، نجومهم ومشاهيرهم، تجمعاتهم وعشائرهم، والمخاطر الصحية التي قد يسببها شرب الدم، وسنأتي أيضا على ذكر جرائم وقعت في السنوات الأخيرة ونسبت بعضها لجماعات مصاصي الدماء، وذلك لكي نحذر شبابنا وشاباتنا من الوقوع في براثن بعض الجماعات الإجرامية التي تنشط على النت وتجد في شرب دماء الأبرياء متنفسا لعقدها وأمراضها النفسية.

هوامش :

1 – مصاص دماء واقعي (Real-Life Vampires ) : وهو شخص يتشبه بمصاصي الدماء في ملبسه وتصرفاته وسلوكه.

2 – قوطية (Gothic ) : ظهرت في انجلترا بداية الثمانينات من القرن المنصرم كنوع من أنواع موسيقى الروك، وتطورت لتصبح نوع من الموضة أو التقليعة لدى الشباب حول العالم متأثرة بأدب الرعب القوطي الذي انتشر خلال القرن التاسع عشر وبعض أفلام الرعب الحديثة، وهذا التأثر يتجلى بوضوح في مظهر المنتمين لهذه الثقافة، حيث تكون ملابسهم سوداء داكنة، ويضعون ماكياجا يتلاءم مع أجواء الرعب والسوداوية، ولهم موسيقاهم الخاصة.

المصادر:
………………

1- Love ‘Twilight?’ Meet ‘Real-Life Vampires’
2- Coming Out of the Coffin: Vampires Among Us
3- Vampire lifestyle
4- Goth subculture
5- Real-life ‘vampire’ addicted to blood, doctors claim
6- Peter Kürten
7- Richard Chase
8- القاء القبض على مصاصة دماء في فلوريدا!
9- سفاح هانوفر .. مصاص دماء تلذذ بشرب دماء ضحاياه

0 0 الأصوات
Article Rating

اياد العطار

كاتب ، مؤسس موقع كابوس ، محب للغموض ، عاشق للتاريخ ، مولع بالقراءة ، يميل للآراء المنطقية رغم ان موقعه بعيد كل البعد عن المنطق ويدعو للمحبة والتسامح رغم انه يكتب عن الجريمة والرعب!.

مقالات ذات صلة

363 تعليقات
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
بسمونی الغمضه
بسمونی الغمضه
12 سنوات

شکر اخی ایاد بس نبی نحکیلک علی حاجه هی: المدکورین فی القال یمتصوء فی الدماء لما بیشربو الدم ینقص عندهم مادة الهیوجلوبین وهدی الماده بتساعد علی نقل الاکسجین الی الجسم ونقصه یسبب نقص حجم کریات الدم الحمراء وانخفاضه و هی حاله تعرف بالانمیاء الغدائیه واعراضها الجهاد واللهاث وهو مرض ملکی و غیر مدعی اخی ایاد ممکن تحکیلی علی المصاصین الدماء اکید مابیشربو دم بس اکید بیکلو وشن بحصل لییمتصو فی الدماء ومشکوره جدا

ainshtain
ainshtain
12 سنوات

مصاصى الدماءلم يذكروفي القرءان الكريم ولاكن قدسمعنا قصص عنها حقيقيةفلذلك يجب ان نبدء بالبحث عنهم ونعمل علي البحث المتطور عن هؤلاء المخلوقات

ادوارد وبيلا
ادوارد وبيلا
12 سنوات

نحن حبينا فيلم توايليت و ممكن لوجود مصاصين دماء

اياد العطار
اياد العطار
12 سنوات

أختي العزيزة بسمونی الغمضه .. وهل يعقل بأنكِ لم تجربي طعم الدم لحد الآن يا عزيزتي .. ألم تجرحي فمك مرة عن طريق الخطأ؟ .. الم تقلعي سنا؟ .. الم تنزف لثتك لأي سبب كان؟ .. كلنا جربنا طعم الدم .. انه ذلك الطعم المالح ذو المذاق المعدني .. طعم مميز لا يخطأه اللسان ..

اما ميلك لتجربة شرب او مص الدم فقد يكون تحت تأثير مشاهدة افلام ومسلسلات مصاصي الدماء والولع بقصصهم .. او تكوني مصابة بمتلازمة رينفيلد (Renfield syndrome) .. وهو مرض يدفع المصاب به الى شرب الدم .. يصبح لديهم ادمان ووسواس قهري بشرب الدم .. واغلب المصابين به سفاحين وقتلة متسلسلين .. وطبعا لا اظنكِ من هذا النوع ..

طبعا اكرر واعيد .. ارجوا ان لا تفهمي من كلامي بأني أقول بأن مصاصي الدماء موجودين او غير موجودين .. انا لا ادري .. ربما يكونوا موجودين لكني لم اشاهد احدهم حتى الآن ..

تحياتي لكِ وتقبلي فائق التقدير والاحترام.

بسمونی الغمضه
بسمونی الغمضه
12 سنوات

ماشی بس لیش تجینی رغبه فی تجربة طعم الدم ولو جربة کیف اصبح اخی ایاد جواب علی سوائلی واعطینی احتمالات .

مصاصة دماء
مصاصة دماء
12 سنوات

انا اتمنى اكون مصاصة دماء لكن هذا الشيئ لا يعني انهم موجيدين و اذا كانوا حقا هنا فاريد ان اكون منهم ان ساء الله مع انهم غير مذكورين في القران و انا معجبة لحد كبير يافلام مصاصي الدماء خاصة تويلايت و ذافامبر دايرز

عاشق الصمت
عاشق الصمت
12 سنوات

مستحيل يكون في مصاصي دماء

اياد العطار
اياد العطار
12 سنوات

أختي العزيزة بسمونی الغامضه .. بالنسبة لأسئلتك يا عزيزتي فيجب اولا ان نفرق بين مصاصي دماء الواقع .. امثال الاشخاص المذكورين في المقال .. وبين مصاصي دماء السينما والروايات .. فالصنف الاول هم بشر مثلي ومثلك .. ليسوا موتى متحولين .. لكنهم يعتقدون بأنهم مصاصوا دماء حقيقيين بسبب بعض صفاتهم الجسدية كطول الانياب وشحوب البشرة .. وهؤلاء ليست لديهم قوى خارقة شبيهة بمصاصي دماء السينما .. لا يمكنهم القيام بأعمال خارقة .. ولا يمكنهم العيش الى الابد .. هم في النهاية بشر .. لكنهم يشتركون مع مصاصي الدماء الحقيقيين بولعهم بشرب الدم .. وغالبا ما تكون انيابهم صناعية .. وعيونهم الحمراء عبارة عن عدسات لاصقة .. اما الماكياج والملابس الداكنة فبأمكان اي شخص الحصول عليها ..

هذا بالنسبة لمصاصي دماء الواقع .. اما مصاصي الدماء الحقيقيين .. اي اولئك الذين نشاهدهم على السينما وفي المسلسلات التلفزيونية .. فلم يثبت لحد الآن وجودهم .. ربما يكونوا موجودين ويعيشون بالخفاء .. هذا امر لا يعلمه سوى الله .. لكن على مستوى الواقع لا يوجد لحد الآن ما يثبت وجودهم سوى قصص تروى هنا وهناك .. وهؤلاء يكونون خارقين .. لديهم قدرات جسمانية لا يمتلكها البشر .. وهم خالدون .. اي انهم يعيشون لأعمار طويلة جدا ما لم يتم قتلهم .. وبالرغم من انهم موتى متحولون .. الا ان لهم مشاعر .. اي يمكن ان يحبوا ويعشقوا ويتزوجوا .. تؤذيهم اشعة الشمس ولا يظهرون سوى تحت جنح الظلام .. عيونهم مميزة .. حمراء و اشبه بعيون القطط .. انيابهم طويلة .. اجسادهم نحيلة وشاحبة وملساء .. ولا يتغذون على شيء سوى الدم ..

تحياتي لك وتقبلي فائق التقدير والأحترام.

بسمونی الغامضه
بسمونی الغامضه
12 سنوات

ممکن سوائل تانی اخی ایاد هل لمصاصین دماء لون عیون محداد وهل لهم بشراء بضاء و بارده ارجوء الرد بسرعه

بسمونی الغمضه
بسمونی الغمضه
12 سنوات

بنسبه لی انا واتقه بان مصاصین الدماء موجدین مش قصة جن وسحر الخ.. بس یمکن انسان یحب یغیر من حیاته بسبب الناس الی حولیه انا عندی نابین من الفک العلوی کبیره اطول من الاسنان وایضا السفلی واحب الون الاسود جداا وانا برتح لما افکر فی مصاصین الدماء

بسمونی الغمضه
بسمونی الغمضه
12 سنوات

انا نبی نسائل سوال جمیع مصاصین الدماء لهم قوی خارقه او عندهم بس ضعیفه نبی الرد بسرعا

nona
nona
12 سنوات

فى الحقيقة يا جماعة كلنا لازم نكون عارفين ان فى مصصاصين دماء حقيقيون مش من الافلام الرعب و الحاجات دى الافلام الرعب و الحاجات الى فيها كلها تركيب لكن حققيقة الواقع بتعنا تخلينانشك ان فى مصاصين دماءحققين الله وحده يعرف ان كانت الصور الى حطنهاو بتقولوا عنها مصاصين دماءحقيقيةصح ولا بس انا متاكدة ان فى مصاصين دماء حقيقية

twilight
twilight
12 سنوات

انا بحب توايلايت جدا وهو فيلم ناجح اوى وبتمنى انى اكون مصاصة دماء ولله اعلم

mariam
mariam
12 سنوات

wow !!!!! is that true ?

hadil
hadil
12 سنوات

ana nhabe bazafe twiligt

اياد العطار
اياد العطار
12 سنوات

أختي العزيزة emy badr .. بحسب بعض الاساطير القديمة عن مصاصي الدماء .. فأن مصاص او مصاصة الدماء لو استطاع البقاء سبعة اعوام من دون ان يكتشف ويعاقب .. فأنه سيتمكن من التحول الى الهيئة البشرية ثانية .. وسيتمكن من الزواج .. من دون ان تعلم زوجته بأنه مصاص دماء .. وسيتمكن من انجاب اطفال .. وهؤلاء الاطفال جميعهم سيصبحون مصاصي دماء بعد الموت ..

بحسب بعض الاساطير الاخرى فأن مصاص الدماء ليست له القدرة على الزواج .. فهو بالنهاية ميت .. مجرد روح شيطانية ملعونة تمارس الشر حتى يحين موعد حسابها حال حال الارواح الشريرة والعفاريت والغول والسعلاة ..

اما مصاص الدماء الذي نراه اليوم في عالم السينما والتلفاز فهو بالحقيقة قادر على كل شيء .. الحب والزواج والانجاب .. حتى انه لم يعد يتأثر بالشمس كما في السابق ولم يعد يمضي نهاره داخل تابوت ..

بالنسبة لمصاصي الدماء الواقعيين .. كالمذكورين بالقصة اعلاه .. فهؤلاء بشر وليسوا موتى .. بشر متشبهين بمصاصي الدماء .. لذلك هم قادرين طبعا على انجاب الاطفال .. واطفالهم لن يكونوا مصاصي دماء الا اذا قرروا التشبه بآبائهم وسلوك مسلكهم ..

تحياتي لكِ وتقبلي فائق التقدير والاحترام.

emy badr
emy badr
12 سنوات

هل اولاد مصاصين الدماء مصاصين بالفطره ارجو الرد
لانى متشوقه جدا

اياد العطار
اياد العطار
12 سنوات

أختي العزيزة “اشتقت لاختى” .. أهلا وسهلا بكِ معنا في الموقع .. يمكنك مشاركتنا تجاربكِ على هذا الموضوع :

هل مررت بتجربة غريبة في حياتك ؟

ونحن سعداء جدا لوجودكِ الجميل معنا ..

تحياتي لكِ وتقبلي فائق التقدير والأحترام.

اشتقت لاختى
اشتقت لاختى
12 سنوات

انا من اشد المعجبين بهدا الموقع ولي تجارب كبيره مررت بها لا تمت لبعضها في النوع والوقت لكنها غريبه جدا واتمني اعلامك بها سيد اياد

ياسين
ياسين
12 سنوات

رائع انا مصاص دماء

Rojy
Rojy
12 سنوات

gamila

ايمي
ايمي
12 سنوات

سبحان اللة بس هل قصة ادوارد وبيلا حقيقية

ريم
ريم
12 سنوات

اضن بان لا وجود لمصاصي الدماء

بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
12 سنوات

صدقت هذا الموضوع لانهم انس تسلطت عليهم الجن

فتاة الظلام
فتاة الظلام
12 سنوات

شنو هالجذب المصفط ماكو مصاصين

عبدالرحمن
عبدالرحمن
12 سنوات

بصراحه الموضوع غريب شويه بس برده الله وأعلم لأن عالم الغيب ملهوش نهايه وحاجات غريبه كتير بنسمع عنها وبنصدقها بس بتبقى حقيقى بس الله وأعلم أنا عن نفسى مش مقتنع اوى ان فيه فعلا مصاصى دماء بس فى نفس الوقت حاسس ان ممكن يكون فيه كدا فعلا لأن عالم الغيب ملهوش نهايه

اسلام
اسلام
12 سنوات

يا جماعة انا من كفر الشيخ ..في مصاص دماء اعد يخلص فينا .انا اعرفة دا صاحبي … هو لية مميزات هقلوكو عليها هو بيظهر دايما بالنهار مش بليل ..ز طبعا مصاص الدماء بيظهر بليل … بس هو بيظهر في النهار بشرتة بيضاء وسريع جدا جدا جدا …. هو من كفر الشيخ … من ميت علوان … هو غريب جدا … انا بشوفة احيانا رايح اماكن غريبة مثلا زي بيت مفهوش حد خالص مفيش حد ساكن فية خااااالص … اجي اسالة انت بتطلع هنا لية بيقلي بزور امي وابويا انا خفت ليخدني معاة بس هو طلب مني قبل كدا وحاول بالعنف بس انا امنعتة

ahmedmanoo
ahmedmanoo
12 سنوات

هل يوجد مصاص دماء حقيقى انا نفسى اكون واحد منهم

ابتهال الحلوة
ابتهال الحلوة
12 سنوات

صح هادا الكلام او لالا

اياد العطار
اياد العطار
12 سنوات

اختي / أخي العزيز Maaaaj .. لا اطمئن يا عزيزي لن يحصل لك اي شيء .. لأن آلاف غيرك قرؤا المقال ولم يصابوا بأي شيء .. هذه مجرد قصة ترفيهية يا صديقي .. لذا لا تطيل التفكير فيها .. ولن تحتاج ابدا لمراجعة طبيب نفسي ..

تحياتي لك وتقبل فائق التقدير والأحترام.

زر الذهاب إلى الأعلى