عبدة الشيطان (1) : مدخل تاريخي حول الشيطان و العقائد المرتبطة به

كثير منّاً قد سمع حتماً عن ظاهرة عبدة الشيطان، و لكن القليل من يعرف شيئاً عن هذه الجماعة نظراً لشحّ المعلومات عنها بالعربية و ارتباطها بأفكار و تصوّرات ممزوجة بسوء الفهم، فتارة هم جزء من مؤامرة يهودية عملاقة على العالم و تارة هم عملاء للموساد و تارة هم ماسونيون و مازوشيون و بطّيخيون…ألخ، لكنّ الكثير منّا يرغب فعلاً في معرفة حقيقة هذه الطائفة بعيداً عن المغالطات الإعلامية : من هم ؟ ماهي معتقداتهم ؟ ما هي طقوسهم ؟ كيف شكلهم ؟ هل يقدمون القرابين البشرية ؟ هل يمارسون الجنس مع الأموات ؟ ماذا تعني رموزهم و أشكالهم ؟…لماذا يعبدون الشيطان و ما الذي يدفعهم إلى ذلك ؟. أسئلة كثيرة تدور في خلد كل واحد منّا حول هؤلاء القوم، و قد حاولت الإجابة عنها بشكل وافي و مفصّل في هذه المقالة المتواضعة مبيّناً تاريخهم و فرقهم و طقوسهم و رموزهم و بعض الجرائم المرتبطة بهم، متوخّياً الدقّة العلمية ملتزماً بالحياد قدر الإمكان. فهناك الكثير من الأمور الغريبة و الطقوس المرعبة التي يروّج العديدون أنها مرتبطة بعبدة الشيطان، و قد أخذت على عاتقي تمحيصها و مراجعتها من مصادرهم و تمييز الصحيح من الملفّق حتّى تكون للقراء فكرة واضحة عنهم.
من هو الشيطان ؟!
![]() |
|
صورة متخيلة للشيطان بعد ان حل عليه غضب الله |
للشيطان أسماء عديدة مثل إبليس أو الحية القديمة، وكلمة شيطان مأخوذة من كلمة “شطن” العبرية ومعناها “المقاوم” وكلمة “إبليس” مأخوذة من كلمة “ديابولوس” اليونانية ومعناها “المفترى”.
تتّفق الديانات السماوية الثلاث على أن الله قد خلق الملائكة قبل أن يخلق الإنسان، وأعطاهم حرية إرادة وفرصة اختيار،فاختار الملائكة أن يعيشوا في خضوع لله، وارتباط مستمر به،طائعين له واثقين أنه في يدي الله، السعادة والقداسة والخلود. وذلك فيما عدا واحد منهم و هو إبليس الذي عصى أمر الله و رفض السجود لآدم عندما أًمر بذلك. يقول القرآن الكريم :”وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين” (البقرة – آية)، و يقول الكتاب المقدّس: “كيف سقطت من السماء يا زهرة بنت الصبح. كيف قطعت إلى الأرض يا قاهر الأمم. وأنت قلت في قلبك أصعد إلى السموات، أرفع كرسي فوق كواكب الله، أصير مثل العلى.. لكنك انحدرت إلى الهاوية إلى أسافل الجب” (إشعياء 12:14-15).
ما هي عبادة الشيطان ؟؟
يمكن تعريف مصطلح “عبادة الشيطان” من خلال معنيين ؛ عام وخاص ، وهو كما يلي:
المعنى العامّ : وهي تطلق على كل عبادة لا يتوجه بها إلى الله تعالى، فإن كل معصية لله ، هي بمثابة طاعة للشيطان و عبادة له و قد ورد ذلك في الكتب السماوية إذ يقول القرآن الكريم “ألم أعهد لكم يا بني آدم ألاّ تعبدوا الشيطان إنه لكم عدوّ مبين” (أي لا تعبدوه و ذلك بان تطيعوه في معصية الله)، و يقول الكتاب المقدّس :“”لا تعطوا إبليس مكاناً” (أف 27:4).
كما يُطلق مصطلح عبادة الشيطان في الكثير من الأدبيات على كل ما هو وثني وحيواني وغريزي عرفه الإنسان ، بدءاً من الصورة الوثنية للقوة التي تحكم العالم ، مروراً بالوضاعة والحسية ، والجنس الحيواني الذي لا يعرف ضوابط أو محاذير…ويلاحظ مما سبق أن الإطلاق العام لعبادة الشيطان يتضمن كل تمرد على الدين والفضيلة ، وما ينافي الدين والأخلاق ، وينزع إلى الوثنية والانحلال وإشباع الغرائز دون ضابط ، إنما هو عبادة وتقرب وإرضاء للشيطان .
المعنى الخاصّ : عبادة الشيطان بمعناها الخاص هي العبادة الحرفية للشيطان و اعتباره بمرتبة الإله الذي يحيي و يميت، يعطي و يمنع، يعاقب و يجازي، مرادها كسب رضاه عبر القيام بطقوس و عبادات و تقديم قرابين.
عبادة الشيطان عبر التاريخ :
![]() |
|
صورة متخيلة للشيطان في مخطوطة اوربية قديمة |
إن عبادة الشيطان ليست شيئاً حديثاً كما يظن الكثيرون، وإنما هي قديمة، ضاربة في عمق التاريخ…عبادة الشيطان لها جذور في معظم حضارات العالم ولعل أقدمها كان لدى الفراعنة فكما تشير الكتب أنه كان لديهم إلهين الأول إله الخير وهو ما يعرف بأوزريس والآخر إله الشر ويعرف بـ ست – أحياناً يسمى ساتان- وكلاهما كان مقدس . وكذلك الهنود كان لديهم أكثر من إله من ضمنها إله الشر المعروف بـ شو . و في بابل و أشور تذكر الأساطير أن هناك آلهة النور وآلهة الشر وكانا في صراع دائم .وهناك طوائف عدة تعبد الشيطان منها الشامانية والمانوية تؤمنان بقوة الشيطان وتعبدانه ومازال لهما بعض الأتباع في أواسط آسيا يقدمون له الضحايا والقرابين.
يرى بعض الباحثين أن فكرة عبادة الشيطان ترجع بأصولها إلى الديانة الغنوصية التي انتشرت مع انتشار المسيحية ولدى الغنوصية أن العالم في الحقيقة هو الجحيم , وأنه عالم الشر ولا يمكن أن يخلقه إله خير , وهم يعتبرون أن كل القصص التي تتحدث عن الخلق في الديانات السماوية مغلوطة.
الحضارة الفرعونية :
امتازت الديانات القديمة في مصر، بميزتين هامتين، من بين مزاياها المختلفة، وهما:
1 – التمييز الواضح بين الخير والشر ، ونسبة كل منهما لخالق مغاير .
2 – الإيمان بالبعث والجزاء ، وإن كان بغير ما جاءت به الشرائع السماوية.
![]() |
|
الآله الفرعوني ست احد تجليات الشيطان في العصور القديمة |
نظراً لتعدد الآلهة وكثرتها في الحضارة الفرعونية ، فقد تعددت آلهة الشر عندهم ،فنجد أن ” أبيب الذي كانوا يرسمونه في صورة حية ملتوية تحمل في كل طية من جسمها مدية ماضية ، وتكمن للشمس بعد المغيب ، فلا يزال إله الشمس ” رع ” في حرب معها ومع شياطينها ا لسود والحمر إلى أن يهزمها قبيل الصباح فيعود إلى الشروق ” فهو يمثل آلهة الشر – الشيطان ، كذلك عبد المصريون الآلهة “حاتمور أو حاتحور” التي تم تكليفها بمعاقبة البشر لاستنكافهم عن عبادة الإله ” رع ” ، فانقضت تلاحق البشر في كل مكان تطعن وتقتل وتسفك الدماء ، فعبدوها اتقاء شرها. ولكن أشهر من مثّل الشر أو الشيطان في حضارة الفراعنة هو الإله ” ست ” الشرير الذي قتل شقيقه ” أوزوريس ” إله الخير والمحبة الذي أحبه الناس وكان ” ست ” يعد إله الأرواح الخبيثة وملك الموت والدمار ، كما كان المسئول عن كل الشرور التي تصيب أرض مصر وشعبها ،فقد كان بمقدور كل مصري في عهد الأسرة المتأخرة أن يقص كيف غضب ” ست ” إله الجفاف الخبيث ، الذي أيبس الزرع بأنفاسه المحرقة ، كيف غضب هذا الإله الخبيث من أوزير ” النيل ” لأنه يزيد بفيضه من خصب الأرض ، فقتله وحكم بجفافه الجبار في مملكة أوزير ، ورغم أن الفراعنة نسبوا إلى ” ست ” وزر كل الآفات والأزمات أو حتى الهزائم ونقص الثروة ، إلا أنهم عبدوه ، وكانت تلك العبادة في الغالب خوفاً منه واتقاءاً لشره ، وليس محبة فيه .
الحضارة الهندية القديمة :
![]() |
|
الآلهة الهندية كالي ربة الموت |
الحضارة الفارسية :
![]() |
|
اهريمان .. اله الشر و الظلمة في الديانة الزرادشتية |
وكذلك أيضاً الديانة المانوية ، التي أسسها “ماني بن فاتك” الذي كان يقول بالثنوية ، واعتبر العالم كونين منفصلين ، أحدهما نور ، والآخر ظلمة ، وأن الشيطان جاء من أرض الظلمة ، وتكون منها ، ثم أفسد فاستحق النزول إلى أسفل ، ولكنه أراد العلو فعلم به ملك النور ، فاحتال ليقهره ثم تبعهم “مزدك” فأسس “المزدكية” التي تقول بكونين وأصلين أيضاً، هما النور والظلمة.
حضارات الشرق الاوسط القديمة :
عاشت على أرض الشرق الأوسط لعديد من الحضارات ، منها الحضارة السومرية في بلاد ما بين النهرين ، التي كان من بين آلهتها ” أساج ” الذي كان يمثل الشر أو الشيطان ، فهو يمثل عفريت الأوبئة والأمراض ، وهو من العالم السفلي واسمه يعني “الذي ضرب الذراع “، وعبده السومريون اتقاء شره .
كما كان في الديانة السومرية أيضاً إلهاً آخر يمثل صورة الشيطان الشرير هو “حدد” أو “هدد” ، الذي كان أيضاً إلهاً للآشوريين ،وهو إله الجو الذي يركب العاصفة وهو يرعد كالثور ، ممسكاً في يده بشوكة البرق الثلاثية ، وكان موضع توقير وتبجيل على الرغم من أنه كان يجلب الخراب والدمار.
عند العرب القدماء :
أما في شبة الجزيرة العربية، فكان عرب الجاهلية يؤمنون بقوى عليا شريرة ، تؤثر في الإنسان والكون ، لذا كان التنجيم والتطير أمراً مشهوراً عندهم، يقول القرآن عن ذلك :”و جعلوا لله شركاء من الجنّ”…حيث كان بعض مشركي العرب يعبدون الجن ، وهم لا يعرفون من هم الجن ، ولكنها أوهام الوثنية، ولقد عرفت الوثنيات المتعددة في الجاهليات المتنوعة أن هناك كائنات شريرة – تشبه فكرة الشياطين – وخافوا هذه الكائنات ، سواء كانت أرواحاً شريرة أو ذوات شريرة وقدموا لها القرابين اتقاءاً لشرها ، ثم عبدوها.
العالم المسيحي القديم :
![]() |
|
تجمع لأعضاء فرقة الكثارية المسيحية و الى الاعلى صورة رمزهم الديني و هو الصليب الموضوع داخل دائرة |
بيد أن أشهر الفرق التي عبدت الشيطان في المجتمع المسيحي هي ” الكثارية ” والاسم مشتق من كلمة يونانية بمعنى ” الأطهار ” ، وكانت عقيدتهم قائمة على القول بإله للخير وإله للشر ، وأن الشيطان هو الذي خلق العالم المرئي ، وأن المادة كلها شر ، وكانوا يسخرون من طقوس العبادات المسيحية ، وينكرونها ، ويهزءون بصكوك الغفران ، ويسمون الكنائس “معششات اللصوص”، والقساوسة في رأيهم خونة وكاذبين ومنافقين. وقد قويت شوكة هؤلاء في الكثير من بلاد أوروبا ، خاصة فرنسا ، وكثر أتباعهم ، إلى أن جاء ” أنوسنت الثالث ” على كرسي البابوية ، فأمر بقمعهم ، وتعرضوا لإبادة جماعية أنهت وجودهم. ولكن أفكارهم لم تنته ، فقد استمر ظهور فرق وجماعات تعبد الشيطان في أوروبا ، ففي عام 1335 م سيق ثلاثة وستون رجلاً وامرأة إلى محاكم التفتيش في طولوز ، فقالت إحداهن “إن الله ملك السماء ، والشيطان ملك الأرض ، وهما ندان م تساويان سرمديان يتساجلان النصر والهزيمة ، وينفرد الشيطان بالنصر البيّن في العصر الحاضر” وحين انتشر الطاعون في أوروبا وقتل ثلث سكانها في القرن الرابع عشر الميلادي ،ارتد عدد كبير عن المسيحية وعبدوا الشيطان بدعوى أنه اغتصب مملكة السماء ، ثم ظهرت عدة جماعات تعبد الشيطان ، وقامت بقتل الأطفال ، وتسميم آبار المياه مثل : ” جمعية الصليب الوردي” وجمعية ” ياكين” والشعلة البافارية والشعلة الفرنسية وأخوة آسيا.
العالم الإسلامي القديم :
![]() |
|
يؤمن المسلمون ان الشيطان كان احد الجن و انه مخلوق من النار |
كما برزت بعض الشخصيات التي تعطي الشيطان مكانة سامية ، وتدافع عنه قائلة بأنه عابد موحد رفض السجود لغير الله ، ونجح في الابتلاء ، ولعل أول من قال بذلك، ودعا إليه الحلاج، فقد صرح أن الشيطان لم يسجد لآدم لفرط محبته لله ، ولأنه سيد الموحدين، حيث جاء في ” الطواسين” قوله : ” وما كان في أهل السماء موحد مثل إبليس، حيث أُلبس عليه العين ، وهجر اللحوظ والألحاظ في السر ، وعبد المعبود على التجريد … فقال له “اسجد” ، قال : لا غير، قال له “إنّ عليك لعنتي” قال : لا ضير، ما لي إلى غيرك سبيل و إنّي محبّ ذليل.
وذهب الحلاج إلى أبعد من ذلك ، حيث يصر على أن إبليس لم يرتكب جرماً برفضه السجود ، والتمرد على أمر الله ، حيث يقول : “وحقه ما أخطأت في التدبير ، ولا رددت التقدير ، ولا باليت بتغيير التصوير ، ولا أنا على هذه المقادير بقدير ، إن عذبني بناره أبد لأبد ، ما سجدت لأحد ، ولا أذل لشخص وجسد”….الجدير بالذكر أن الحلاّج تمتّ معاقبته على كلامه بأن قُطّعت يداه و رجلاه و قطع لسانه و سُملت عيناه و تم صلبه على أبواب بغداد حتّى مات.
الإيزيديون : هل هم من عبدة الشيطان ؟
![]() |
|
معبد ايزيدي في شمال العراق و الى الاعلى صورة الملك الطاووس |
والحقيقة أن هذا الأمر يحوي افتراءاً على أنصار هذه الديانة القديمة واتباعها، وتكراراً لخطأ وقع فيه عدد ممن كتبوا عن هذه الديانة، إما جهلاً أو عمداً، تبريراً لما لحق بالايزيديين من مظالم واعتداءات، منذ أيام السلطنة العثمانية حتى أيام الحكم الملكي في العراق، وفي أيام نظام صدام حسين الذي سعى إلى تعريبهم وتسميتهم بـ «الأمويين».
فالواقع أن الإيزيديين موحّدون يؤمنون بالله الواحد الأحد، و يؤمنون بمعظم ما أتت به الأديان السماوية و لكنّهم ينكرون أن الله عاقب الشيطان (الذي كان من الملائكة) على عصيانه و يؤكّدون أنه حدث العكس أي أن الله جازى إبليس على رفضه السجود لغير الله بأن جعله كبير الملائكة و جعله من المقرّبين…لذا فالإيزيديون يقدّسون الشيطان كما يقدسون جميع الملائكة، و يرفضون لعنه أو التعوذ منه لأنهم يعتبرونه ملاكاً و يدعونه (الملك الطاووس).
لذا كما قلنا فلديانة الايزيدية ديانة توحيدية، تؤمن بإله واحد، وهي غير تبشيرية، أي أن أتباعها منغلقون على أنفسهم، ويسعون للحفاظ على كيانهم، فلا يتزوج الايزيدي من غير الايزيدية ولا الايزيدية من غير الايزيدي، كما تقضي بذلك وصايا دينهم. وليس بإمكان غير الايزيدي أن يصبح ايزيدياً. وبسبب هذا الانغلاق، وبسبب عيشهم في مناطق جبلية وعرة، منعزلة في السابق، وخشيتهم القراءة والكتابة، التي كانت محصورة بفئة اجتماعية صغيرة لها حق التعليم فقط، لأداء المراسم الدينية والاطلاع على كتبهم الدينية المقدسة، كثرت الأقاويل عنهم وعن ديانتهم، ووجهت لها الاتهامات من قبيل عبادة الشيطان، أو تقديسهم ليزيد بن معاوية (وأنهم كانوا ينعتون باليزيديين، كما لو أن التسمية تعود ليزيد).
وقد تحمل الايزيديون بسبب ذلك الكثير من الاتهامات التي من بينها أنهم طائفة منحرفة من أحد الأديان. غير أن تخلصهم من التقوقع والانعزال في الجبال، وفي وادي لالش، حيث معابدهم الرئيسية، مكنهم من تبديد الكثير مما لحق بهم وبديانتهم من أقاويل وخيالات لا تمت إلى الواقع بصلة. و إيضاح واقع أن لا علاقة لهم بيزيد بن معاوية، ولا بالأمويين، وأنهم ليسوا من عبدة الشيطان، وكل ما في الأمر أنهم يكرهون اللعن، ولا يحبذون جمع حرفي الشين والطاء، ويتجنبون ذكر الشيطان، ويحرمون البصاق على الأرض علناً.
فهم قوم موحدون يؤدون صلواتهم عند الفجر متوجهين نحو الشمس، وعند الزوال ظهراً وعند الغروب. ويقولون في صلاة الفجر مثلاً: «باسم الله (يزدان) المقدس الرحيم الجميل. إلهي لعظمتك ولمقامك ولملوكيتك، يا رب أنت الكريم الرحيم، الإله “ملك” ملك الدنيا جملة الأرض والسماء، ملك العرش العظيم».
يكره الايزيديون الألوان الغامقة بشكل عام ويميلون الى اللون الأبيض لون النور. ويكرهون التعبد أمام الغرباء. وتشبه بعض طقوسهم الدينية طقوس الديانة المندائية (الصابئة). وللمرأة مكانة محترمة في الديانة الايزيدية، إذ أنهم لا يمنعون تولي المرأة سلطة دينية أو دنيوية إذا اقتضت الضرورة .
ولئن احتمى الايزيديون في السابق بالجبال والعزلة فيها للمحافظة على كيانهم، فإنهم اليوم ينفتحون على العالم، ويتحدثون عن ديانتهم وتقاليدهم وشعائرهم بحرية، في أعقاب الخلاص من الحكم الديكتاتوري السابق، وفي ظل حكومة إقليم كردستان، التي أتاحت الفرصة لهم لذلك. إذ توجد اليوم ست مدارس ايزيدية في مدينة دهوك وحدها. كما أن لديهم مركزاً ثقافياً ومجلة ثقافية تصدر بانتظام باسم «لالش»، وهو اسم المركز الثقافي أيضاً.
عبادة الشيطان المعاصرة :
![]() |
|
اليستر كراولي واضع اسس عبادة الشيطان في العصر الحديث |
وفي عام 1900 ترك كراولي جماعة ” العهد الذهبي ” وأسس جماعة خاصة به أطلق عليها اسم ” النجم الفضي ” ، وأخذ يتنقل عبر العالم يدعو لأفكاره ، إلا أن السلطات الإيطالية طردته . وذلك بعد أن عرف عنه الترويج للمخدرات وتعاطيها ، وتقديم الذبائح والتضحيات وبقي ” كراولي ” متنقلاً بين البلاد داعياً إلى معتقداته وباحثاً عن اللذّة المحرّمة ، إلى أن وجد ميتاً بين زجاجات الخمر وحقن المخدرات.
وقد وضع ” كراولي ” خمس نظريات لنجاح وانتشار الفكر الشيطاني، نظريات “كراولي” الخمس هي :
1 – توريط العوائل في عبادة الشيطان ، مما يضمن انتقال التعاليم إلى الأبناء .
2 – مهمة جيله هي نشر التعاليم الشيطانية و الأجيال القادمة عليها الحفاظ عليها و تطويرها،
3 – قيام عدد من الأشخاص بوضع تعاليم خاصة ضد القانون والدين والشرائع .
4 – قيام مجموعة من عبدة الشيطان بتنظيم القوانين ، والدعوة إلى المعتقدات الشيطانية ، وجذب وإغواء الجمهور بشتى الوسائل المغرية .
5 – الاهتمام بفئة الشباب المترمد و الثائر على المجتمع ، فهم قوة التغيير في العالم.
إضافة إلى هذه النظريات التي وضعها ” كراولي ” كأساس لنشر الفكر الشيطاني في أنحاء العالم ، وضع أيضاً ما أسماه الشيطانيون ” قانون كراولي ” وهو يتضمن الحقوق التي يجب أن يتمتع بها كل إنسان ، وهذه الحقوق هي :
أ- لكل إنسان أن يعيش وفق مزاجه الخاص ، فيعيش كما يريد ، ويلهو كما يريد ، ويرتاح كما يريد ، ويسكن أينما يريد ، ويلبس كما يريد ، ويأكل كما يريد ، ويشرب كما يريد .
ب – كما أن لكل إنسان أن يعيش كما يريد ، أيضاً له الحق أن يموت متى يريد ، لذا كثيراً ما يقدم عبدة الشيطان على الانتحار .
ج- للإنسان الحق أن يفكر كما يريد ، ويتكلم بما يريد .
د- للإنسان الحق أن يحب كما يريد ، ويمارس الجنس كما يريد مع من يريد .
ودخلت ” عبادة الشيطان ” المرحلة الهامة من تاريخها ، على يد اليهودي الأمريكي “أنطون ساندور ليفي” (1930-1997) الذي تلقف أفكار ” كراولي ” وصاغها وأضاف إليها ، ثم أسس كنيسة الشيطان Church of satan وأقام أول كنيسة للشيطان في الأرض ، وضع أول كتاب شيطاني هو ” الإنجيل الشيطاني ” ، وعمل جاهداً على جمع شتات الشيطانيين في العالم تحت مظلته ، كما قام ب أعمال كثيرة لنشر أفكاره ومبادئه، وقد أدت جهود ” ليفي ” إلى انتشار عبادة الشيطان في العديد من بلاد العالم ، خاصة أمريكا وأوروبا وجنوب أفريقيا.
لقد تعددت فرق وجماعات عبدة الشيطان في العصر الحديث، و لكن هناك توجّهان للشيطانيين أو الإبليسيين مختلفان إلى درجة التناقض و هما :
الإبليسية الإلحادية Atheistic Satanism : و أتباعها هم ملحدون ينكرون وجود الله و ينكرون وجود الشيطان و لا يؤمنون بالحياة بعد الموت و لكنهم يبجّلون الشيطان و يقدّسونه كرمز للتحرر و الانعتاق من كل القيود الاجتماعية و الإخلاقية (المزيّفة حسبهم)، فينظرون إلى الشيطان (بمعنى أدقّ الصورة النمطية عن الشيطان لأنهم كما قلنا لا يؤمنون يوجوده) على أنّه رمز الثورة و التمرد و تمجيد الذات،إذن فالشيطان عندهم ليس ذلك الكائن الذي له قرون وذيل ، وإنما هو يتمثل في فكرة إنكار الحدود وإعلان الذات والإرادة و الثورة على التقاليد و العادات الاجتماعية و الدينية و الإخلاقية.
لذلك لا يصحّ تسمية هؤلاء بعبدة الشيطان لأنّهم لا يعبدونه بالمعنى الحرفي و لا يعترفون بأية طقوس أو عبادات أو قرابين، التسمية الأصحّ لهم هي “الإبليسيون الملحدون” أو “الشيطانيون الملحدون”.
الإبليسية الروحانية Theistic Satanaism : هؤلاء هم من نسمّيهم بعبدة الشيطان لأنّهم يتّخذون من الشيطان إلهاً يتقرّبون إليه و يخطبون ودّه خوفاً من سطوته و يرجون اتّقاء شرّه عبر القيام بطقوس و عبادات و تقديم القرابين.
كما يضفون عليه صفات الكمال فهو إله الشر ، وإله الظلام ، وحامل النور ، ورئيس العالم ، ورئيس الجميع ، وغيرها من صفات الكمال التي أضفاها عبدة الشيطان عليه لذا فإنهم يتوجهون إليه بالصلاة والدعاء ، متذللين إليه ، كما جاء في صلاة خاصة لهم تُسمى ” صلاة الزعيم ” والتي يرددون فيها هذه التراتيل : “أيها الشيطان ، زعيم الأبالسة الجهنمية ، يا ملك الهاوية والعقاب ، أضرع إليك أن تُصغي إلى صلاتي ، بارك عبدك في خدمتك أمامك”.
كما ترى عزيزي القارئ، فالإبليسيون ينقسمون إلى توجهين يتناقضان في النظرة إلى الشيطان و لكنهما يتوافقان في بقية الأمور كإنكار الحدود و إباحة الملذات المحرّمة و تمجيد الذات و شتم و ازدراء الأديان، بالإضافة إلى الشذوذ في كل شيء بدءاً من الملابس و الوشوم و انتهاءاً بطريقة التفكير و الميول الجنسية.
تابع السلسلة :
- عبدة الشيطان (2) : الإبليسية الإلحادية و الإبليسية الروحانية
- عبدة الشيطان (3) : طقوس الابليسيون و تفاصيل ممارساتهم العجيبة
- عبدة الشيطان (4) : جرائم مرتبطة بطقوس عبادة الشيطان
- عبدة الشيطان (5) : أنتشار الظاهرة في الوطن العربي و كيف نواجهها

مرسي على كل حال لكن هده المعلومات لاتخدم اي شخص بكل المقاييس حاولوا ان تضعوا شيئ مفيد او لا تنشروا اتمنى ان تقبلوا النصيحة من دون زعل
استغفر اللهه واتؤؤب اليه
من جد ناإاإس مرضى..««
موضوع رائع وجميل ومشكور عالجهود الطيبه وللعلم أول مره اسمع عن اليزيديين وأرجو من الله تثبيتنا على دين الحق الأسلام
الا لعنة ألله على الشيطان … الا لعنة ألله على الظالمين.
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يجب على كل مسلم ان يتعوذ ويستغفر في كل حين وكل وقت وكل مكان وان يدعي اللهم اعوذ بك من الكلامات التامات من شر ما خلق
أن عبادة الشيطان أذاكان يحب أن فهذا لأنه منها وأعلموا أيضاً أنه ما وجد الجن من النار إلا لأن من خلق النار خلق الجن منها كاأدم تماماً فأن الشيطان مخلوق لا يستحق العبادة فأن الخالق خلق عوالم أخرى كالماء والهواء والتراب والبرق والرعد والغيم والسحاب والضباب وأشياء أخرى والشمس والقمر والكواكب فهذا يدلنا إلى الله وحده دون وجود شريك في ملكوته
الموضوع جميل جدا
هل فعلا قال الحلاج هذا الكلام ينبغي التاكد لان الناس اختلفو في قتله اختلافا بينا وقد حضرالامام الشبلي عند قتله وكان يبكي كما ذكره الدميريفي حياة الحيوان
يا اخ الفاظل اياد مقالك جميل جدا ورائع لاكن حول موضوع اليزيديه فهناك بعض الاخطاء حولهم ومعلومات منقوصه وملاحظه انهم ليسو بمضطهدين كماادعيت في ((نظام سابق))وانهم ليسو بطائفه مسالمه كما يشاع وهناك حادثه مشهوره حدثت في سنه 2007 وحشيه لبنت اسلمت قتلوها شر قتله ونكلو بجثتها واجو منك ان تدقق بحثك حولهم من مصادرهم والناس المتعايشه معهم في مقال خاص بهم
This info is the cat’s pamjaas!
شكرا لكم أود أن أوضح بعض الأفكار فأتباع الإله الهندوسي شيفا لم يكونوا يعبدون الشيطان في أي فترة من الفترات بل بالعكس فالإله شيفا كان يدعو إلى الخير و هو مؤسس و واضع فلسفة و رياضة اليوغا البعيدة كل البعد عن الطقوس الشيطانية و شكرا لكم
اخوي الشيطان ما هو بملك هذا اولا الشيطان احد ابناء سوميا اب الجن وهو اول من خلقه اللع بعد الملائكه وفسد قومه في الارض فغزاها الملائكه وقتلو الجن وكان ابليس ان ذاك كا بقيت المخلوقت لها عمر محدد وكان صغير العمر واخذوه الملائكه معهم وتربا وكبر هناك ولكن عندما خلق الله ادم قال في كبريا خلقته من طين وخلقتني من نار فلعنه الله وطرده من الجنه و خلق الله الحيه فستعان ابليس من الحيه لكي يدخل الجنه فدخل في بطنها ودخلت الجنه واغوا ابليس ادم واغوت الحيه حواء فاكوا من الشجره فغضب الله واستغفرهوا ادم فانزله الله الى الارض يكفر عن ذنوبه فبدات الحياه على الارض فبداء ابيس باكتشاف ان ابناء ادام ليسوا اقويا العزيمه يمكن اغوائهم بسهوله فاغواء قابيل لفتل هابيل وبعد موت ادم اراد ابليس ان يظهر على شكله ومعه جيوش من الغيلان والجن وبدا ابناء ادم بتنظيم جيوش ضده وغلبته وفر الى مثلث برمودا اتمنى ان تكون افادتك معلوماتي وابليس ليس من الملائكه انما هو احد الجن
أخي العزيز احمد .. شكرا جزيلا على المشاركة والتعليق .. ولا بأس في أن توضح لنا هذه الأخطاء لكي تعم الفائدة .. فالأختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية .. تحياتي لك وتقبل فائق تقديري وأحترامي.
موضوع جميل الا انة يحتوى على بعض اخطاء ولكن شكرا
هادا عمل جيد يا اخي احسنت في كل كتاباتك انت رجل مخلص اتمنى لك التوفيق في اعمالك الجيد (شكرا)
أخي العزيز “معا نحو الحقيقة” .. شكرا على المشاركة والتعليق .. وبالنسبة للايزيديين يا صديقي فهم لم يدعوا يوما بأنهم مسلمين .. اعتقد جنابكم الفاضل لم تعرفوا ايزيديا في حياتكم .. اما انا فكوني عراقي فقد كان لي اصدقاء ايزيديين في الجامعة .. وهم اناس طيبون لهم ديانتهم الخاصة .. لكنهم احيانا يدعون الاسلام اتقاء لتعرضهم للتمييز والكراهية .. واؤكد مرة اخرى .. الايزيديين ليسوا مسلمين ولم يدعوا يوما بأنهم مسلمين ودينهم خاص بهم مثل الصابئة وهم اقدم من المسلمين بقرون او ربما الاف السنين .. تحياتي لك وتقبل فائق التقدير والاحترام.
اولا نشكر المؤلف على هذه الموضوع ولي بعض الملاحظات / الايزيديون قوم موحدون !!! وفي نفس الوقت يؤدون صلاتهم عند الفجر متوجهين نحو الشمس وعند الزوال ظهرا وعند الغروب !! ورسولنا الكريم نهى عن الصلاة وقت غروب الشمس !! وصلاة الموحدين تكون باتجاه القبلة وليس باتجاه الشمس !! … الايزيديون يرفضون لعن الشيطان !! وقد لعنه الله في القرآن !! وقع خطأ في الآية الكريمة : ” ألم أعهد لكم يا بني آدم ألاّ تعبدوا الشيطان إنه لكم عدوّ مبين” والصحيح : ” ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألا تعبدوا الشيطان ”
اولا وتكرارا لن يكون يوما من دواعى الاملال وجب علي توجيه جزيل شكرى وعميق امتنانى للقائمين على الموقع وان كنت لا اعرف منهم سوى المبدع اياد والرائع عماد
ثانيا اود من باب قوله تعالى(وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين)
اود ان الفت نظر الرائع عماد لنقطتين هامتين سهى عنهما فى المقال وجل من لا يسهو
اولا اشارته بان ابليس اللعين هو من الملائكة وهذا خطأ قد تفضلت الاخت red rose بتوضيحه مشكورة واضيف عليه قوله تعالى (واذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا الا ابليس كان من الجن ففسق عن امر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دونى وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا)الكهف(50)
وقال عالى ايضا(واذ قال ربك للملائكة انى جاعل فى الارض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال انى أعلم ما لا تعلمون)البقرة(30)
وفى حديث الملائكة اشارة الى انه سكن الارض قبل البشر قوم وهم الجن افسدوا فيها وسفكوا الدماء فابادهم الله كلهم الا ابليس رفعه اليه واعلى منزلته وكان يسمى طاووس الملائكة لتفوقه فى العبادة لله على الملائكة لذلك كان ان ارتأى قمة المهانة فى السجود لآدم حين عصى امر الله قائلا(قال أنا خير منه خلقتنى من نار وخلقته من طين)
اذن فهو مخلوق من نار والمعروف ان الملائكة خلقوا من النور
ثانيا لقد أخطأ الرائع عماد سهوا فى لفظ الآيه القرآنيه التى يقول فيها الحق تبارك وتعالى(وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون) الانعام (100) اذن فهى (شركاء الجن) وليست (شركاء من الجن) لذا لزم التنويه مع اطيب تمنياتى للجميع بالفوز بالسعادة فى الدارين والله ولى التوفيق
يعطيكوا العافية على هذا الموضوع ومشكور لجهودكم القيمة خمس نجوم ذهبية
الاخت بشرى .. اليزيديون ليسوا بحاجة الى دعاية من كاتب المقال فهم اتباع ديانة عمرها الاف السنين وهم طائفة مسالمة صغيرة غير تبشيرية، اعتقد انك بحاجة للمزيد من القراءة عن معتقداتهم بعيدا عن الكراهية والاحكام المسبقة .. تحياتي لك.
ديانة اليزيدية معرفو عنها من عبادة شيطان يمكن طريقة تقديس له مختلفة بس كل شعائر تصب فى اتجاه تقديس له حتى فى الصلاتهم وفيه شئ كاتب مقال عمل لهم دعاية على انهم مش من عبادة الشيطان
اختي العزيزة “بنت” .. الاله أنوبيس كان له رأس ابن اوى اما الاله ست (الظاهر في الصورة المرفقة مع المقال) فكان له رأس مخلوق غريب يعتقد البعض انه توليفة من اشكال الحيوانات التي تسكن الصحراء و التي هي تحت سلطة الاله ست.
للمزيد من المعلومات : http://en.wikipedia.1g/wiki/Set1(mythology)
تحياتي و تقديري لك.
أعجبني الموضوع لكن الإله الفرعوني في الصورة هو الإله أنوبيس.
شكرا على الايضاح
افادني الموضؤع كثيرا… شكرا
لطالما بحثت عن هذا الموضوع وأردت أن أتعرف أكثر على من يسمون بعبدة الشياطين .. ولكنني لم أظن أبداً أن عقائد عبادة الشيطان في هذا العصر امتداد للعقائد القديمة ونوع جديد من التطور نحو الانحطاط ..
موضوع رائع أخي الأستاذ عماد ..
سلمت يداك
جميل ورائع وفوق الإبداع أن نجد تلك الكلمات التي تعبر عن قضية
هي من كبريات القضايا التي تجتاح العالم
شكرا على الموضوع الشيق مع اننى لا ادرى لماذا اشعر بغثيان وفوران فى الدم عند قرأة هذه المواضيع؟
واخيرا الحمد لله على نعمة الاسلام.
السلا عليكم اردت ان اوضح شيء عن الشيطان لم يكن من الملائكة كان من الجن ونحن المسلمين نعرف انه من الجن وليس من الملائكة وقصته كيف اصبح مع الملائكه بأن الله رفعه بمنزله الملائكة لكثرة زهدة وعبادته ولم يكن ملاكا وشكرا
موضوع شيق و دسم بالمعلومات الجديدة عن فرقه غامضه كنت اتشوق للتعرف على اسرارها… انتظر بفارغ الصبر الجزء الثاني و سلمت يداك يا استاذ عماد على هذا المقال المفيد