عصابات الياكوزا .. وجه اليابان المرعب
الياكوزا عصابات يابانية مرعبة تعد من بين الأقوى في عالم العصابات على مستوى العالم وتنافس نظيرتها الامريكية والروسية من حيث التعداد وقوة السلاح . كلمة ( ياكوزا ) هي كلمة تطلق على المنظمات الإجرامية في اليابان القديم , وأطلق لفظ ياكوزا على المهمشين في مجتمع اليابان وأطلق أيضا على رجال الساموراي المتقاعدين الذين كانوا يقتلون ويسرقون … وبمرور الزمن أصبح لفظ ياكوزا يبث الرعب في قلب سامعيه لدلالته على الإجرام والقتل .
تعداد عصابات الياكوزا في عام 1960 وصل إلى 184 ألف عضو يتوزعون على جميع المدن اليابانية . وبحسب إحصائات معتمدة من الشرطة اليابانية عام 1996 فقد وصل تعداد الياكوزا الى مائة وخمسون ألف شخص جاهزون لإثارة الفوضى والدماء في أي لحظة داخل المدن .
مميزات أفراد الياكوزا
![]() |
| الياكوزا منظمة اجرامية تحكمها عائلات |
الياكوزا تتشابه مع المافيا في كونها تتكون من عائلات كبيرة تسمي الكومي , وهي تسمية تطلق على العشيرة , والعائلات تقوم بانتقاء أفرادها من القتلة , تبحث عن الرجال قساة القلوب الذين لا يتورعون عن القيام بأي شيء . فرد الياكوزا يعد وحشا غير ادمي لا يعرف الرحمة . لكن العصابة ليست مجرد مجموعة من الأفراد القساة والمجرمون , وإنما هي منظمة إجرامية تحكمها قوانين , وكل فرد من أفراد العصابة يخرق أو ينتهك هذه القوانين كانوا يقومون بتعذيبه بطرق بشعة .. ومن قوانين العصابة عدم التعرض للـ (كاتاغي) وهم المدنيون والناس العاديين , طبعا هذا في الظروف العادية , أي لا يمكن للياكوزا قتل الأناس العاديين لمجرد القتل , لكن هناك استثناءات طبعا , فأي شخص يقف في وجه مصالح العصابة أو يتحداها حتى لو كان مدنيا مسالما يتم قتله بدون تردد وبقسوة بالغة , ولهذا اشتهرت عصابات الياكوزا بأنها قوية وعديمة الرحمة .
![]() |
| أحد افراد الياكوزا يظهر اصابعه المقطوعة |
ومن قوانين الياكوزا انه إذا أخطأ احد أفرادها فلا يتم الغفران له إلا عند قطع احد أصابعه وتقديمها للرئيس لكي يسامحه لذا معظم الياكوزا مشهرون بقطع الأصابع.
في عام 2009 وضع احد زعماء الياكوزا ويدعى ( Yamaguchi-gumi) اختبارا من عدة صفحات من أجل اختبار أعضاء العصابة , ويحتوي الاختبار على أسئلة في القانون والتاريخ والعمليات القديمة للعصابة .
ويتميز رجال الياكوزا بأوشام على أجسادهم , وتعد هذه الاوشام بمثابة هوية التعريف التي تميزهم , ويدل الوشم على شجاعة الفرد , فإذا كان جسده كله موشوم فذلك يعني أن رتبته عالية داخل الياكوزا , وتعتبر الأوشام أكثر شيء يفضله الياكوزا حيث ان غالبية الياكوزا موشمون .
![]() |
| لا تقتصر العصابات على الرجال .. فهناك سيدات الياكوزا |
للعصابة أيضا مجموعة كبيرة من السيدات يعملن في مجال الدعارة والبغاء والتجسس وابتزاز رجال الشركات الكبرى وتوشم المرأة جميع جسمها وكلما ازداد الوشم سوادا دل على القوة , ويوجد أيضا زعماء لعشائر ياكوزا من النساء .
عدد افراد عصابات الياكوزا يفوق عدد افراد الشرطة اليابانية ذات نفسها مما وضع الشرطة في حالة رعب من هذه العصابات , ومع تزايد الاعداد بإضطراد سنويا وزيادة سلطتها ونفوذها أدركت اليابان أن أي صدام مع الياكوزا سينتهي بعواقب وخيمة على البلاد .
نشاطات الياكوزا
نشاطات الياكوزا تتنوع من عائلة ومدينة لأخرى , هناك عائلات تعمل في مجال الجنس وإدارة أعمال الدعارة والبغاء , عائلات أخرى تدير صالات القمار , أخرى متخصصة بالمخدرات , وهناك من تخصص في تجارة الأسلحة الممنوعة حسب القانون الياباني , وهناك متخصصون فقط بالقتل وعمليات الاغتيال . وتمتد أعمال الياكوزا إلى عالم المال والصناعة أيضا , ففي عام 1980 اغتيل مدير احد البنوك الكبرى في اليابان وكانت الدلائل تشير على أن الضحية كانت له علاقة بالياكوزا . وتقوم الياكوزا بتجنيد بعض العملاء ليشتروا لها أسهم في الشركات الكبرى , وتستخدم الياكوزا شبكات من الرجال والنساء لجمع المعلومات عن السياسيين ورؤساء الشركات لابتزازهم بها وزيادة أرباح العصابة .
![]() |
| الويل كل الويل لمن يقف بوجه الياكوزا |
ويعد الابتزاز من أقدم أشكال الحصول على المال لدى الياكوزا , ففي الأحياء الشعبية يتم وضع الحماية على بعض الأفراد مقابل رسوم تدفع للياكوزا , وفي حال الامتناع عن الدفع تبدأ مرحلة التهديد والوعيد , وهي مرحلة أولى , وإذا لم تنفع هذه المرحلة وأستمر الشخص بتحدي العصابة وعدم الدفع فيتم قتله دون أي رحمة , ليس هذا فحسب , بل يتم قتل جميع أفراد عائلته واحدا تلو الآخر , وتتم عملية القتل بكل بشاعة وقسوة , وذلك من اجل بث الرعب في قلوب الآخرين فلا يجرؤا أحد على تحدي العصابة ويمتثل الجميع للدفع من دون أي مقاومة . فالعبث مع الياكوزا يعد اخطر من العبث مع الأفاعي السامة .
عمليات الياكوزا لا تقتصر على اليابان , بل تمتد إلى شرق آسيا , وإلى أوروبا وأمريكا أحيانا , وهناك الكثير من السجناء في السجون الآسيوية يحملون أوشام الياكوزا , وتم ضبط احد السجناء في كندا وهو من مافيا الياكوزا وهو يهرب هيروين .
هذه الشبكة الواسعة من الأعمال والفعاليات والأنشطة جعلت الياكوزا عصابة مرهوبة الجانب يخشاها الجميع , وادركت الحكومة اليابانية بأن أي تصادم معها سيؤدي لكارثة , لا بل حتى الأمريكان عند احتلالهم اليابان بعد الحرب العالمية الثانية فقد أدركوا هيمنة مافيا الياكوزا وقوتها وسلطتها الفعالة في المجتمع الياباني .
قتال الشوارع
![]() |
| رجال الياكوزا يسيطرون على الشارع ويتصدرون المشهد حتى في الاحتفالات والكرنفالات |
الياكوزا تجند أعداد كبيرة من أصحاب السوابق الإجرامية من اجل بسط نفوذها , وغالبا – كما يحدث مع بقية العصابات كالمافيا – فأن هناك حروبا تشتعل بين عائلات الياكوزا حول مناطق النفوذ ومصادر المال وتقاسم الأرباح , وتكون الشوارع هي مسرح هذه الحروب التي يروح ضحيتها العديد من الأشخاص , وتتدخل الشرطة أحيانا وتسقط ضحايا منها أيضا .
يقوم رجل عصابة الياكوزا بتغطية وجه بواسطة وشاح صغير يوضع على الفم مع إظهار العينين فقط , وخلال المعركة يتم القتل دون تردد وتستخدم أسلحة متنوعة مثل :
1 – المولوتوف الزجاجات الحارقة
2 – الرشاشات مثل الكلاشنكوف
3 – بعض القنابل , نادرا جدا ما يستخدمونها لأن الياكوزا تحاول إقناع الشرطة أن لا علاقة لها بعصابات الشوارع لذا تقوم بتسليح مقاتليها بأسلحة غير متعارف عليها لدى العصابات .
أسماء عائلات الياكوزا
![]() |
| اكثر ما يميز افراد الياكوزا هي الوشوم التي تغطي اجسادهم |
1 – عائلة ياما غوتشي غومي
تم إنشاء العائلة سنة 1915 وهي من اكبر عائلات الياكوزا على الإطلاق وتمثل 50% من العائلة ومقرها في كوبي وبرغم قمع الشرطة والصدام معها واصلت العائلة التقدم وهي ناجحة جدا في عمليات القتل والاغتيال .
2 – عائلة رينجو
وهي في المرتبة الثانية بعد ياما غوتشي غومي وهي كبيرة من ناحية العدد والعمليات .
3 – عائلة كاي
هي الثالثة من حيث القوة بعد رينجو وغومي ومعظم تعاملاتها خارج نطاق اليابان .
ختاما …
مهما كان نظرة البعض للياكوزا فإنها تركت بصمة واضحة في عالم الأدب والسينما , فمقاتل الياكوزا ينظر لنفسه بأنه مقاتل نبيل خارج عن القانون , ومهما كانت بشاعة الإنسان فهناك جانب جميل فيه أيضا .

اغلبهم يعلو وجوههم البؤس ولسان حالهم يقول انهم مضطرون للعمل ف ي هذه العصابه بعدما لفضهم السجن كمجرمين للبحث عن لقمه العيش
احسنت مقال رائع جدا توتو هذه المرة تفوقت على نفسك اتمنى لك الموفقية بكل مقالاتك القادمة
طول وقت قراءتي افكر باكﻻتهم واتشهى ﻻاعرف مالعﻻقه ههههه
حتى تخيلت الياكوزي اكله يابانيه تحتوي السمك النصف مستوي والخضار النادرة
والسوشي والشعيريه البيضاء اللذيذة احب اكﻻتهم
ولعنة الله عليهم من مفسدين في اﻷرض اﻻ لعنة الله على الظالمين
وعبدو عبد الرحيم اش تقصد بتعليقك مافهمتك
وشكراً توتو على مجهودك وموضوعك الرائع سلمت يداك
السلام عليكم
اعزائي المشرفين عندكم مواضيع متراكمة لماذا تتأخرون في انزالها!
اعذروني من شدة الشوق للقراءة والجديد
الله يعطيكم العافيه على المجهود اﻻكثر من رائع
♥♡♥♡♥♡♥♡♥♡♥♡♥♡♥♡
مقال رائع يا توتو و أتمنى أن تكتب المزيد من المقالات
كنت احب اليابان جميعنا يظن ان اليابان دولة فاضلة لا ليست كذلك دائما بوجود الياكوزا لقد شعرت بالخوف والاشمئزاز اتمنى ان يصبحوا هباء منثورا
الامر فعلا مخيف العصابه أقوى من الشرطه من سيحمي الضعفاء اذا وقعوا تحت رحمتهم
وامقت حقا الأفلام والروايات اللتى قد تزين بعض من تصرفاتهم او تظهر مشاعرهم بشكل تراجيدي هم مجرمون بغض النظر عن اي شي ويجب القضاء عليهن والتخلص منهم ( وطبعا ليس بالقتل ربما تفكيك العصابه او حبسهم او أعاده تأهيلهم ) لينعم المجتمع بألراحه والسكينة
توتو هل هاذ انت الذي كنت في المقهى عد الجميع اشتاق اليك انت لا تعرفني اعرف اعجبني مقالك انه جميل و رائع
هابي فايروس
هل سبق ان زرت اليابان كيف تبدو هل هي جميلة اتمنى زيارتها ايضا
أفكر بزياره اليابان مره ثانيه ربما اقابل شخص من الياكوزا:)
اول مره اسمع بهم … لكن هؤلاء مجرمون قتله لايختلفون عن بقية المجرمين في العالم … واعتقد ان ……اجرم منهم
والضحية دائما الابرياءمقال رائع وممتع
يعععع منظرهم مقزز :3
مقال جميل اناأول مرا أشارك لكن قرأت جميع القصص لي ب الموقع بس
استاد إياد العطار ممكن لا عاد تتأخرع تنزيل القصص
كل الأمم المتقدمة مرت بفترات سوداء وجاوزتها بكل نجاح الا أممنا المسكينة تزيد تعمقا في السواد حتى العمى
اشكر موقع كابوس على ما يقدمه فلقد وقعت في حب و شغف القراءة و المعرفة من بعد تعرفي على هذا الموقع منذ اربع سنوات تقريبا
ههههه وين جراندايزر عنهم
يما كوتجي كوزا كانا كوني غوتي ههه لم افهم شيئا يا إلهي كم اكره
العصابات والمافيا
سلمت اناملك مقال سلس وشيق
واصل
السلام عليكم
نعم للانسان جانب جميل و لكني لا اظن ان القاتل المأجور له هذا الجانب الا في الافلام و الروايات
من خلال قراءتي لا اجد مسمى للياكوزا سوى عصابات مأجورة و قتلة لا اكثر
و اظنني كثيرا ما تابعت بعض الافلام التي يظهر بها احد رجال الياكوزا و طبعا نظرا لانه فلم فيظهر بمظهر البطل المغوار الذي ينصر قضية ما و لكن الواقع شيء مغاير تماما فلا توجد قضية غير قضيتهم و لا يعرفون سوى انفسهم و الباقي ان خالفهم و انكر عليهم فلا يكافؤنه الا بالقتل الشنيع فلا رحمة في قلوب الياكوزا
السلام عليكم
نعم للانسان جانب جميل و لكني لا اظن ان القاتل المأجور له هذا الجانب الا في الافلام و الروايات
من خلال قراءتي لا اجد مسمى للياكوزا سوى عصابات مأجورة و قتلة لا اكثر
و اظنني كثيرا ما تابعت بعض الافلام التي يظهر بها احد رجال الياكوزا و طبعا نظرا لانه فلم فيظهر بمظهر البطل المغوار الذي ينصر قضية ما و لكن الواقع شيء مغاير تماما فلا توجد قضية غير قضيتهم و لا يعرفون سوى انفسهم و الباقي ان خالفهم و انكر عليهم فلا يكافؤنه الا بالقتل الشنيع فلا رحمة في قلوب الياكوزا
مايكل ” أظنُ انك تمزح !!
هذه ااعصابات تحتاج الى قمع من الجيش الياباني و من جيوش العالم كلها
أصبتُ بالإشمئزاز
يالِعصابات الياكوزا البشعة
أتمنى أن يكونوا قد انقرضوا
توتو ” أشكرك على المجهود الذي بذلته على هذا المقال الرائع ..
مايكل الجزائري كم استغربت عندما قرأت تعليقك هل هناك شخص يتمنى أن يكون من ضمن هؤلاء المتوحشين والمجردين من الانسانية ؟؟حقا أنت غريب يا أخي!!
وااو رائع احب انواع المقالات دي
الياكوزا في عالم الانمي أكثر روعة من هذا هههه
سعيد حقًا أني أخيرًا وجدت مقالًا رائعًا عن هذه العصابات المذهلة في نظري داخل موقع كابوس
مقال رائع
سلامي ألى كل أهل مصر الشقيقة
توتو . مقال رائع جدا
هذا مدهش ومذهل , لقد أبدعت في هذا المقال
أما بعد . عصابة الياكوزا هذه تركت أسمها في اليابان
كونها أخطر عصابة . أنهم أقوياء حقا
أتمنى لو كنت معهم.
المهم هو شكرا جزيلا على المقال , وأتمنى لك التوفيق والأستمرار
مقال جميل
ومعلومات جميلة ومخيفة
أشكرك عليها
ولكن ألا يوجد قوة لردعهم ؟؟
بشعين قذرين مقرفين منحطين هذا عصابات الياكوزا ما كوزا