عـالم الأقــزام
لعل أول معرفتي بعالم الأقزام كانت من خلال الفيلم الكرتوني (سنو وايت و الاقزام السبعة) ، و كنت أظنها حياةً هانئة ، و لكن و كما يقول نجيب محفوظ : (مهما كان الخيال جميل يغتاله قبح الواقع) ، فحياة القزم السعيدة ما هي إلا أكذوبة أصلاً و فصلاً و فرعاً و جذراً .
أن تولد قزماً في هذا العالم لهو أمر يدعو إلى الإحباط و اليأس ، قد يدفع أصحابه إلى عدم مبارحة مساكنهم تجنباً لتلك النظرات النارية عديمة الذوق التي يطلقها البعض كسهام حارقة على صغار القامة كما أحب أن أدعوهم ، بل قد تدفعهم دفعاً للانتحار ، فالإنسان بطبعه عنصري ، و ما إن يرى أمامه من هو مختلف عنه في المظهر أو العقيدة أو غيرهما حتى يبدأ بشحذ أسلحته و وضعه في خانة المنبوذين ، و يقع الذنب الأكبر في هذا الشأن على كيفية تجسيد السينما لتلك الفئة كما لو كانوا قد خلقوا لا لشيء إلا لإضحاك الناس كمهرجين بعروض السيرك ! مع أنهم في الحقيقة بشر مثلي و مثلك .. بل قد يكونوا أفضل .
و القزمية هي حالة مرضية تنتج عن خلل هرموني في الغدد النخامية الموجودة أسفل الدماغ تمنع نمو القامة لأكثر من 130 سم .
نماذج من عالم الأقزام
القزم الجاسوس :
![]() |
| ريتشبورج .. اقصر جاسوس في العالم بحسب موسوعة غينيس |
قامت الثورة الفرنسية نتيجة معاناة العامة من الضرائب الباهظة ، بينما كان رجال الدين و الطبقة الارستقراطية ينعمون بالامتيازات ، و يحلون ضيوفاً على موائد الملك و الملكة العامرة ، في الوقت الذي لا يجد رجل الشارع المحتقر ما يسد جوعه !
أثناء أحداث تلك الثورة ظهر (ريتشبورج) .. و هو قزم لا يتعدى طوله 58 سم ، كان يقوم بدور الجاسوس لصالح رجال الثورة ، كان يسير بجوار سيدة و كأنه طفلها ، و قد ساعده صغر حجمه على إتقان دور الطفل .. و تميز (ريتشبورج) بذاكرة فولاذية مكّنته من حفظ كم هائل من المعلومات التي كانت سبباً مباشراً لنجاح الثورة ، و يقال أنه ساهم في الإمساك بالملك لويس السادس أثناء محاولة فراره خارج باريس ، حيث تم التعرف عليه هو و زوجته و اقتيدا إلى شوارع باريس داخل عربة مكشوفة ليلقي عليهما العامة كل ما طالته أياديهم من فضلات ، و قد توفى (ريتشبورج) عن عمر يناهز 90 عاماً في سنة 1858 ، بعد أن قدم خدمات لبلاده يعجز طوال القامة على تقديمها ..
القزمة اللصة :
![]() |
| مثلت دور الطفلة مع انها امرأة جاوزت الاربعين من العمر |
المرأة ذات الأربع أرجل (لويزا) ، و الرجل ذو الثلاث أرجل (فرانشيسكو لينتيني) ، و المرأة الذئب .. كل هؤلاء عملوا جنباً إلى جنب مع كثير من الأقزام لتقديم عروض داخل السيرك ، و منهم تلك القزمة التي تدعي (استيلا رايدلي) ..
في عام 1870 تعرف عليها أحد اللصوص ، و على الرغم من أن عمرها في هذا الوقت كان يتعدى 40 عاماً إلا أن هذا اللص نجح في تغير مظهرها لتبدو كما لو كانت طفلة لا تتعدى العاشرة ، و لتقوم بنقل المجوهرات المسروقة داخل دمية زجاجية كانت تحملها أثناء عبورها نقاط التفتيش ، تطورت العلاقة بينهما إلى علاقة عاطفية حتى نشبت الخلافات بين العاشقين ، قام على إثرها اللص بإبلاغ السلطات عنها ، و عند تفتيش الدمية عثر رجال الأمن على ثروة من المجوهرات ، قدمت للمحاكمة و حكم عليها بالسجن لمدة عشرين عاماً ، و قد ماتت وحيدة داخل زنزانتها .
القزم الموسيقار :
![]() |
| ماثيو باشينجر كان بلا كفين وبلا قدمين |
يعد الموسيقار (ماثيو باشينجر) من أشهر الأقزام ، نظراً لعبقريته الموسيقية ، فعلى الرغم من أن لا كفّين له بذراعه ، إلا أنه كان و بحق أبرع العازفين على آلة (الترومبيت) .. إذا أراد أن يعزف وضعه الحضور على مائدة حتى يتمكن من ذلك ، فجسده خالي من الساقين ، و قد تزوج الموسيقار القزم عدة مرات و أنجب عشرات الأبناء .
القزم رئيس الوزراء :
![]() |
| بدأ حياته كمهرج وانتهى كرئيس وزراء |
في القرن التاسع عشر كان هناك رجلاً يعد أعجوبة هذا العصر يدعي (برث هولد) ، كان قزماً مخيف الشكل ، نشأ في أسرة معدمة ، بدأ حياته كمهرج في البلاط الملكى لمملكة (لومباردي) و هي إحدى ممالك شمال إيطاليا ، و تدرّج في المناصب حتى استطاع أن يصل لمنصب رئيس الوزراء ، الغريب في الأمر أن برث هذا ولد إنساناً طبيعياً ، و نتيجةً لسببٍ مجهول تغيرت ملامحه و تشوهت ، و يقال أنه كان ضحية أحد المنظمات السرية التي تعمل على صناعة الأقزام و تشوية الأشكال ! و قد كان هذا العمل تجارة رائجة في ذلك الوقت ، و تدر ربحاً وفيراً على أصحابها !
نعم عزيزي القارئ .. فقد شاعت تلك الصناعة في هذا الزمان بهدف خلق مخلوقات مشوهة و مسوخ لبيعها للراغبين .. و ما أكثرهم ، و كانت لهم أسواق بجوار الجواري الحسان و العبيد يتهافت رجال البلاط على اقتنائها للترويح عنهم كمهرجين ، و كانت تلك الصناعة تتم عن طريق وضع الأطفال حديثي الولادة ما عدا الرأس داخل صندوق خشبي صغير يضغط على عظامهم أو داخل وعاء زجاجي يسمى (تشينج) ، و لا يقدم لهم إلا القليل من الطعام لمنع نموهم الطبيعي ، و يظلوا على هذا النحو حتى سن العشرين ، و عند إتمام المهمة و إحداث التشويه المطلوب يفتح بعدها الصندوق و يعرض للبيع بعد أن يدّعي هؤلاء الوحوش أنهم وجدوا هذا المسخ داخل الغابات ، فيتهافت عليه المشترين ..
![]() |
| هناك طرق معروفة لتشكيل جسد الانسان عن طريق وضعه في قالب منذ الصغر |
و كان السوق الذي تعرض فيه تلك المخلوقات تسمى (فيو رم مورينيوم) ، و كلما زاد التشوه و القبح كلما زاد الثمن و الربح ، و بجانب تلك الصناعة كان هناك صناعة مزج الإنسان بالحيوان ! و كان ذلك يتم باختطاف الأطفال و إخضاعهم لتجارب و عمليات يقومون خلالها باقتطاع جلودهم جزء بعد جزء ثم استبدالها بجلود الحيوانات ، و غالبا كانت جلود الكلاب !
و هناك أيضاً (الديك الإنسان) .. و كان ذلك يتم بأبشع الأساليب ، حيث تجري عملية للقصبة الهوائية للطفل ، لا يستطيع بعدها الحديث كالبشر ، و كل ما يصدر منه أصوات تشبه صياح الديكة !
و أرجوا عزيزي القارئ ألا تلقي باللوم على تلك العصور ، لأن عصرنا الرشيد الرغيد يشهد حالات مماثلة … فهناك مافيا و منظمات سرية تقوم بخطف الأطفال و إحداث تشوهات بهم كقطع الأطراف و فقئ العين من أجل جلب شفقة المارة تحت مرأى و سمع أجهزة الدولة و المواطنين !
الخاتمة :
![]() |
| تمثال سنيت وزوجته |
أتعجب كثيراً عندما أجد قيماً و خُلُقاً كانت سائدة في حضارات قديمة دفنت و اندثرت الآن ، فقصار القامة في الحضارة الفرعونية كانوا محل تقدير و احترام من الجميع ، لم يكونوا يعاملوا معاملة خاصة فهم كأي إنسان طبيعي ، عملهم هو ما يحدد وضعهم داخل الهرم الطبقي لهذا المجتمع ، بل أن بعضهم وصل إلى مراتب مرموقة مثل (سنيت) الذي كان يعد أهم رجال البلاط بالأسرة الخامسة و تزوج هذا الوزير من امرأة ذات بنية عادية ، و بنيت مقبرته الفخمة بجوار هرم خوفو ، و يعد هذا قمة التبجيل و الاحترام الذي لا يحظى به إلا القليلون .
نعم لدينا دساتير و قوانين تنص على أننا سواسية ، و أنه لا فرق بين قصير القامة و طويلها و لكنها لا تساوي حتى ثمن الحبر الذي كتبت به ، حاول أحد الأقزام في مصر أن يحصل على أبسط الحقوق و هو استخراج رخصة قيادة بعد أن أستدان والده من الجميع ليحصل ابنه على سيارة معدلة لتناسب ظروفه الجسدية ليجنبه نظرات الناس في وسائل المواصلات فما كان من الجهات المسئولة إلا الرفض ! متعللة بحجج واهية لا تنطلي على طفل صغير !
دخلت إحدى المعلمات – و كانت في شهور حملها الأولى – الفصل ، فوجدت أحد قصار القامة يجلس في الصفوف الأمامية ، هل تعلم عزيزي القارئ ماذا قالت لهذا الصغير : (أرجع ورى عشان مجبش عيل زيك) ، و من يومها و هذا المسكين لم يطأ أرض المدرسة ! إذا كان هذا هو حال مربية النشئ المتعلمة ، فتصوروا معي كيف سيكون حال رجل الشارع !
سلام
مصادر :
– ويكيبيديا
– كتاب غرائب و أسرار من كل الديار
– كتاب أغرب من الخيال

مقال حلو ابدعتي
انا قصيرة ايضا و ملامحي مثل الاطفال =(
لكن استطعت ان انظر للجانب الايجابي من هذا الا وهو اني عندما اشيخ سيبدو علي باني اصغر سنا *.* و ايضا بما انني ادخل بالكثير من المشاجرات استطيع تفادي ضربات الخصم و ايضا مع ملامحي الطفولية استطيع صنع بوجهي شكل بريء مما يجعل الاخرين لا يستطيعوا المقاومة و يلبوا طلباتي كاني طفلة =) و ايضا بسبب غبائي المفرط اقع بالكثير من المشاكل و المصائب و لكن انجو منها بسبب وجهي البريء كأني ملاك نزل على الارض لكن في داخلي ابليس يقول
(انت معلم و احنا منك نتعلم )
و ايضا هذا الموضوع رفع راسي بين العالم و الناس =)
لذلك
تحياتي لابناء جنسي من القصار القامة *.
موضوع رائع كالعادة احسنتي انتظر المزيد من مقالاتكي المميزة
بحثت عن اسمه بالانجليزي ورأيت سيرته على أحد المواقع شكرا لكي بنت بحري
العزيزة عزف الحنايا
ممتنة لك اختى على دعائك لي لا حرمنى الله منكم…. تحياتى
شقيقى بائع النرجس
وكأنك تحكى لى عن شئ لا أعرفه! العيش بين أعمدة الإنارة كما كنت اناديهم جربته فى المرحلة الابتدائية ولكن والحمد لله لم يتنمروا على يوما…. كنت أغلبهم بالصوت العالى مرة و بالكوسة مرة فعلاقتي بأساتذتى كانت جيدة جدا فكنت دائما اقوم بتهديدهم بإبلاغ مستر فلان فيأثرون السلامة ولا يضايقونى…. لم يكن يغيظنى منهم سوى استخدامى كمتكأ (مسند) لهم… وعلى الرغم من ذلك فغالبية طوال القامة يمتازون بطيبة القلب والعفوية…. لا حرمنا الله يوما من نرجسك….. تحياتى
العزيزة البندري
لست قزمة… بل قصيرة… والقصر تستطيع الأنثى التحايل عليه بالاحذية ذات الكعب العالي كما أفعل انا… فكثير من الأصدقاء ينكرون أن أصف نفسي بالقصيرة عندما يروني لكنهم لا ينتبهون أنني ارتدى دور أرضى عبارة عن كعب طوله 7سم على الأقل… أحيانا انبههم وأحيانا اتركهم على غفلتهم…. تحياتى
العزيزة فاتن الدوسري
ولما لا عزيزتى؟! المقال يتكلم عن المتغطرسين المتكبرين الساخرين من غيرهم.. والشرائع السماوية خير من تحدثت عنهم…. فما المانع أن يستشهد المسلم بقرآنه و المسيحى بإنجيله واليهودى بتوراته؟… هناك أمور لا خلاف عليها بين الأديان السماوية منها ذم المغرورين…. وإن كانت سياسة كابوس تمنع الخوض في الأمور الدينية فالمقصود بها تلك الأمور التى هى موضع خلاف وقد تثير العداوة والضغينة…. تحياتى.
اخى آمور سيرياك
هكذا إسمه فى كتاب (أغرب من الخيال)…. قم بتحميل الكتاب وستجده فى بداياته….. تحياتى
سلام
إلى مرشد الظاهري، سمي القائد الظافر، صاحب الفضل الظاهر. و ابن قبيلة الظواهر، كرام الباطن و الظاهر.
لو أن الناس تذكروا تعاليم الإسلام في كل محطة من محطات حيواتهم، لما كان كبر و لا غرور، و لا فساد و لا شرور. فلا أقول لك بعد تذكيرك لنا بالآيات، و الحديث و صحيح الروايات، إلا كما قال الشاعر:
أحسنت أحسنت لا أحسنت واحدة
أحسنت أحسنت عشر مرات
مقال مميز وأضاف لي معلومات جديدة أحسنتي بنت بحري واكثر ما أعجبني فيه بيرث هولد الذي اصبح رئيس وزراء وفد قرأت عن عمليات تشويه الوجوه في العصور الوسطى التي كانت تدعم من ملوك اوروبا المجرمين في رواية فيكتور هوغو الرجل الضاحك حيث كان بطل الرواية ممن تعرضوا لهذا الامر
لكن لدي ملاحظة بحثت عن بيرث هولد في النت و لم اجده بعدما استغربت من اسمه فاسمه انجليزي وليس من المعقول ان يتولى وزارة في ايطاليا ارجو التأكد من المعلومة وارفاق اسمه الصحيح لاقوم بالاطلاع واخذ معلومات عنه والبحث مجددا و شكرا
الاخ مرشد الظاهري اود ان اسألك سؤال ما الداعي من ذكر ايات واحاديث في كل تعليقاتك هذا موقع ترفيهي وليس موقع ديني الان ليس كل الامور تربط بدين وهذا لتنزيه الدين و أوجه لك احترامي وتقديري لشخصك الكريم
عزيزتي انتي قصيرة القامة وليستِ قزمة
القزم أطرافه( الارجل والذراعين) قصيرة مقارنة بالتناسب لدى الإنسان ذو القامة العادية
هل انا قزمة لأن طولي 142 ؟ وشكرا موضوع جميل
غاليتي المبدعة بنت بحري شكراً لكِ كثيراً على هذا المقال وعلى كل ماتكتبينه هنا في الموقع حتى تعليقاتك لا أفوتها ..
ماننحرم من كتاباتك وثقافتك .. جزاكِ الله كل خير ..
بالنسبة لقصار القامة أنا أعشقهم لا أعلم أشعر بأنهم حبوبيين وطيوبين وقلبهم أبيض هه .. معظم اللي أعرفهم كذا ..
واللي يستهزئ فيهم أكيد عندة عقدة نقص وماأقول غير الله يشفيهم ويعينهم على ماإبتلاهم ..
رائعة كالعادة ومتميزة دائما ( عفريته) فى التنوع والتنقل بين المقالات المختلفة
تصفيق حااااااااااااااااااااااااااااااار
طبعا لن انقد اى شئ فمن انا حتى انقد وانا اتعلم من الجميع
بالنسبة للقزمية هناك من يستغل ذلك لصالحة والظروف تخدمة طبعا ( امه بتكون دعياله وهى بتصلى الفجر) وهناك من يكون ذلك بالنسبه له اعاقة وعائق له فى الحياة
بما انى فى يوم ما كنت قصيرا خصوصا ايام الثانوى ولانى كنت اصغر تلميذ فى السن والحجم وذلك لانى دخلت المدرسة وانا بسن الخمس سنين ودى كانت اول وسطه فى حياتى (كوسة يعنى )وبما انى وحيد فكنت دائما احس بالراحة النفسية وانا بجوار اعمدة النور داخل الفصل الدراسى اثصد اقرانى ضخام الاجساد وعلى راسى مرسى فى مسرحية العيال كبرت (وشفت خير الله ام اجعله خير — وطلعت ركب فى الاخر) طبعا كنت بجلس فى وسطهم حتى احتمى من كل شىء عندما يقفون احس انى نمله بين جبالين طبعا فى المقابل كنت بالتهم الكتب وذاكر وانتظم واسمع المدرسين واروح الدروس وكانى ساحصل ع الدكتوراه وده طبعا مش الحقيقة انا كنت بذاكر عشان اغشش واكتب الواجب المنزلى للاعمدة الانارة الكنت بحتمى فيهم عشان انا كنت الواد ( المسخوط) بينهم طبعا حصل مواقف مضحكة كتير واكلت ضرب ما اكله حرامى فى مولد ورغم ده كله اتعلمت واتخرجت وطولت واصبح قصرى وصغر حجمى الجسدى ذكرى اتحاكى بها دائما واضحك على ما كان يحدث فكنت طفلا فى بلاد العمالقة يوما ما
تحياتى لشقيقتى ويارب اكون ضيف خفيف ع الجميع
احلى نرجس اليكى
يا غائبة طال الانتظاااااااااااااااااااااااااااار
عوووووووودى يا همممممممممممميس
صدقا اوحشنا حديثك وسمرك يا شجرة الجوز واتمنى انلا تخيبى ظنى
عذرا لاختى بنت بحرى
الأستاذ الفاضل مرشد الظاهرى
اعتذر بشدة عن الخطأ المطبعي فى كتابة اسمك الكريم
فالموبيل خاصتي احيانا يحلو له اختيار لفظ غير الذى كتبته
فتقبل اعتذاري سيدى الفاضل
العزيزة من صلالة
ممتنة لك اختي على كلماتك الطيبة…. كنت مثلك وانا صغيرة اتوتر لرؤية قصار القامة ولا اعرف كيفية التعامل معهم…. حتى أنني أتذكر عند دخولي المدرسة الابتدائية كانت تتقرب منى إحدى قصار القامة (يمكن لأنني قصيرة) وكنت اتجاهلها واتعمد البعد عنها…. وكم اتقزز من نفسى كلما تذكرت هذا واتمنى لو اقابلها يوما واطلب منها الغفران على قلة ذوقى معها … كنت أرى الجميع يبتعد عنها فقمت بتقليدهم بدون تفكير ….. اليوم تغيرت كثيرا فالأيام كفيلة بتعليمنا كيفية التعامل مع الجميع…… تحياتى
سلام
فعلا هذه الفئة مظلومة مع انهم متل الناس العاديين لديهم طموحات ومواهب بل يتفوقون على اقرانهم العاديين بالذكاء اخي الصغير خلق وهو من فئة قصار القامة طبعا تعرض السخرية والاستهزاء في المدرسة كنت اخاف عليه لأنه جسمه ضئيل والكتب اثقل منه وانعزل عن الناس وأصبح منطوي ، كل من في المدرسة اصبح ينظر له كأنه مهرج مع انهم يعرفون هذه الفئة وان الاستهزاء يؤذيهم لكن تبا لهم
اشكرك كاتبة المقال حقا اسلوب رائع وموضوع في غاية الاهمية …. ودعيني اقول كان الله في عون هؤلاء الذين لا ذنب لهم سوا انهم مختلفين في الشكل عنا … فهم لم يخلقو ا انفسهم ولكن الله هو الخالق .. ولكن ان يقوم الانسان بنزع الرحمة من قلبه ويقوم بتشويه طفل صغير وحرمانه من ان ينشا بشكل طبيعي فذلك اقسى انواع الظلم .
مرة اخرى اشكرك يا بنت بحري
أستاذى /أياد العطار
اسمح لى أن أقول لك(كم أنت أروبة) على الرغم من ثقتى بقدراتك على الإتيان بالصور المناسبة ولكننى وجدتها بالمهمة العسيرة نظرا لندرة الصور المناسبة لهذا المقال ولكنك وكالعادة رجل المهام الصعبة…. التقطت بعض الصور من الكتب وحاولت رفعها كما شرحت لنا جنابك لكن أتضح بعد عدة محاولات فاشلة أن علاقتى برفع الصور تماما كعلاقتى باللغة الصينية…. شكرا جزيلا لك على طرح المقال وعلى إخراجه بهذا الشكل…. تحياتى لجنابك.
الأعزاء
فهد الإسلام…. القادم أجمل… محمد الزغبى…. أمل…. داليا….. حمزة عتيق (أتيت هذه المرة مبكرا)…. الموجودة بلا وجود (بل أنت موجودة وبقوة) … علاء…. . عمرو منيع….. هابى فايروس (بل هم الأقزام)…. ضوء القمر…. meso…. أسعدنى مروركم كثيرا أصدقائي.
أخى قصى النعيمى
أهلا وسهلا…. توقعت تعليقا منك ولكن ليس على هذا النحو… توقعت تصحيحا للأخطاء الإملائية وما أكثرها والنحوية خاصة (لم) التى لم تجزم مابعدها بحذف النون… فشكرا لك اخى أنك سترتنى أمام الشعب الكابوسى.
الأستاذ الفاضل والدى مرشد الظواهرى
كم أنت كريم دائما معي… لا حرمنى الله من كرمك الحاتمى…. صدقت سيدى حينما وصفت الأقزام الحقيقين بالمتكبرين من البشر… وهذا عهدنا بك دائما…. تضع الأمثلة والتشبيهات فى محلها…..أنا ايضأ أرى أن القزامة ليست قزامة القوام ولكن قزامة ضمير…. قزامة أخلاق…. قزامة تفكير…. فلا أهلا ولا سهلا بمن يتمتع ببنيان كامل متكامل ولكنه يمتلك ضميرا قزما مشوها يحلل له كل أعماله الدنيئة….. ضمير لا يستيقظ….. ضمير فاقد الوعى والحس……… تحياتى لحضرتك.
سلام
موضوع روووعة وصراحة انا وااايد حسااسة واتعب واتوتر لما اشوف اقزام الله يعينهم ويأجرهم ومن السُنةاننا اذا شفنا شي مثل كذا اننا نقول(الحمدلله الذي عافانا مما ابتلى بة غيرنا وفضلنا على كثيراً من عباة تفضيلا)…وهذي فرصة حلوة اني اقولج شكراً بنت بحري تسلمين وماقصرتي ع المواضيع الروعة والمداخلات الاروع الي انا حريصة دايم ع متابعتها ربي يحفظج ويوفقج لما يحب ويرضى
مقال رائع أتمنى أن أقرأ لك المزيد 🙂
أهلا…
شكرا لبنت بحري على مقالها الفريد، و كلامها الشيق المفيد، بما حوى من غريب و جديد، و حكم و قول سديد.
و هو في الواقع مقال يمس عيبا من عيوب مجتمعاتنا، و لا أظن هذا العيب إلا ثمرة من ثمار التربية الناقصة في مدارسنا و بيوتنا، بل هي تربية منكوسة معكوسة. فنجد المعلمة (كما ورد في المقال) بدل أن تعلم تلاميذها تقدير و احترام صاحب العاهة، نجدها تجدد فيهم أساطير و خرافات ورثتها عن أمها أو جدتها.
احسنتي اختيار هذا المقال
لانه غالبا ما تتم تحقير هذه الفئة من الناس مع الاسف بمجتمعاتنا
وقصص تغيير الجينات بالنسان ومزجها مع الحيوان مازالت سائدة الى الان ويقومون بعمليات على البشر دون اي رحمه
هههههه انا اتعرض للانتقاد بسبب طولي ينادونني بالقزم لان طولي ١٥٠:) ههههه
مقال رائع سلمت يداك
مقال جميل ومميز جدا،انني اتفق معك ومع الرفاق الذين علقوا على الامر،في كوّن كثير من الناس،لا يشكرون الله على نعمته عليهم،فهم أصحاء واسوياء،وهذا يمكنهم من الحصول على ما يريدونه،ان تمتعوا بالصبر والعزيمة.وان لا ينظروا لمن هو اقل منهم باحتقار وتكبر،فالمرض والضعف،ابتلاء من الله،لحكمة لا يعلمها سواه،فالمرء غالبا يشعر بان هؤلاء الناس،يودون التخلص من الأقل منهم باي طريقة،المهم ان لا يروهم!،متناسين ان من لا يرحم لا يرحم.
رااااائع جدا تسلم
مشوق وممتع سلمت يداك
تحية طيبة للكاتبة ..
مقالة رائعة و قاسية في نفس الوقت ( الحقيقة دوماً كذلك ) ، تناولت فيها جانبا ربما لم يفكر فيه البعض أصلا ، أن يخلق الإنسان غير السوي ليس عيبا على الإطلاق فما ينقصه ليكون طبيعيا يعوضه بشيء آخر خارق للطبيعة ، و الأمثلة كثيرة و لا تعد ، منها ما تناولته في مقالك ..
الملحن المعروف ” بيتهوفن ” كان يؤلف موسيقاه دون أن يسمعها أصلا ؛ و ذلك لأنه أصم ! .. ستيفن هوكينغ من كبار علماء الفيزياء المعاصرة بعد آينشتاين لا يمكنه تحريك أي عضو في جسده نتيجة مرض أصابه .. و غيرهم كثير ..
لكني أستغرب من الذين يشمتون منهم !! هل يعترضون على خالقهم مثلا ؟ أم لا يخافون أن يصيبهم ما أصاب هؤلاء ؟ تلك الفاشلة التي ذكرتها في آخر المقال كيف لها أن تطلق على نفسها معلمة أصلا ؟ .. لكن كل شيء جائز في هذا الزمان .. الخائن يؤتمن ، و الكاذب يصدق ، و السارق يرفع ، و الجاهل يصبح معلما !!
لن أطيل أكثر ، أكرر شكري لبنت بحري و إلى اللقاء ..
مقاله رائعه والكلمات اكثر من رائعه كل شي جميل منك يابنت بحري ❤️
رغم اننا فى عام 2017 الا ان العنصرية موجودة فى كل شىء وكاننا لم نخطو خطوة الى الامام واصبح الناس الصراحة تملؤهم السادية والتعجرف الا من رحم
مقال رائع كالعادة بنت بحري يا بنت بلدي و اتفق في كل ما قلتيه خاصة في الخاتمة فهناك من البشر لا يستحقون هذه الكلمة فهم أشر من الحيوانات فيما يتعلق بمن هم مختلف عنهم فها انتي ترين السخرية من القزم أو غيره لمجرد انه يستشعر بأنه أفضل منه و لا يقدر مشاعره بل و يستمتع بمعاناة الاخرين،،،مرة أخرى أشكرك شكرا جزيلا على موضوعك المتميز
..بنت بحري مقال اكثر من رائع وانابكل صراحة معجب بثقافتك وشخصيتك لانك مثال للفتاة الكاملة الواعية التي تكون حلم كل رجل اتمنى ان يجمعني القدر بكي او بفتاة مثلك ذات يوم وان كانو قليلات …مع احرامي لجميع فتيات الموقع والوطن العربي