فوازير أزيز وفتحي ( الأخيرة)

نعتذر عن الالتباس الذي شاب الفزورة السابقة، إذ نُشرت مقرونةً بجوابها سهوًا، لا قصدًا.
ولعلّ للصيام وطأة، ولأيام ما قبل العيد زحامًا يربك ترتيب الحروف قبل الأمور.
نجدّد الطرح اليوم بروح أوضح، حرصًا على نزاهة المسابقة وصفائها، حتى يبقى التحدي قائمًا كما ينبغي… دون همسٍ يكشف السر قبل أوانه.
لما انبجست من مضيق الغيب إلى فسحة الوجود، لم تُستقبل كبقية النسل، بل ارتجّت لها الأفئدة ارتجاج الوجد، وانقبضت الأرواح كأنها تلامس سرًا محجوبًا منذ أزل سحيق.
كان جسيمها واهنًا كغصن غض في أول الري، غير أن محياها لم يكن مما يؤلف؛
في مقلتيها بريق كأنه شذر من سنا كوكب آفل، وفي سماتها نسق مستغرب، لا يدرك له مأخذ ولا يضبط له معيار.
تناهت الأبصار إليها، لا شوقًا فحسب، بل وجلًا…
كأن كل ناظر يحس في قعره أنه يقارب شيئًا لا ينبغي له أن يقارب.
قال قائل من أهل الفراسة:
“ما هذا بوليد من سنننا… إنما هو ومضة سقطت من صحيفة الغيب، فاستقرت بيننا استقرار العارض.”
ومضت الأيام، وهي تنمو نموًا لا يشابه النماء؛
لا تتثاقل أطوارها، ولا تتدرج كغيرها، بل كأن الزمان يطوى لها طيًا، فتقطعه قطعًا، لا مسيرًا.
إذا سكنت، خيل للناظر أن السكون نفسه قد استعار منها هيئته،
وإذا اضطربت، اضطربت الأشياء من حولها اضطراب المريب.
ولم يكن لها اسم يستقر عليه،
فكلما ناداها أحد بلفظ، انسل اللفظ من معناه، وتبدد كأنه لم يكن.
ثم وقع الأمر الأغرب…
في ليلة دهماء، وقد انحسر القمر كأنه يتوارى خشية،
استفاقت القرية على همس لا يسمع، وضوء لا يرى،
وأحس كل واحد في سريرته أن شيئًا ما… قد تبدل.
عندها فقط، بدأ اللغز يتشكل.
ثم لما استتم نهوضها، واستقام عودها، واستحكم سرها في محجر الفتنة،
غدت قبلة اللحاظ، ومهوى الأفئدة، ومثابة التياع القلوب.
ما إن تلوح في مجلى، حتى تذهل الأحداق ذهول الغشي،
وتنثال الأنفاس انثيال الواله، كأن الصدور أضحت قفصًا لضيق لا يحتمل.
يتخايل الفتيان حولها تخايل الهيم، لا يهتدون سبيلا ولا يملكون انفكاكا،
قد استلبت لباتهم استلابًا، واستاقت أشواقهم استياقًا، فلا قرار لهم ولا أوب.
من رام وصالها، تردى في لجج التيه،
ومن حاول الإعراض، عاوده التوق عود الحمى، لا يبرح ولا ينفك.
كأنها فتنة مصوغة من جوهر لا يدرك،
أو طيف موشى بالسحر، كلما اقتربت منه النفس، ازداد احتجابًا وتمنعًا.
منورين جميعا تقبل الله صيامكم وقيامكم ومبارك عيدكم
اكملت القراءة ولم اصل لجواب يبدوا كلغز بالنسبة لي😭
ماهذه الأجواء الجميلة في الموقع🤭🌸🌸
♥️♥️♥️
الدنيا
حل هذه الفزورة. هي الدنيا او الحياة
كانت محرومة من الإسم، فسمّيناها كطفلة أة كحيوان أليف! رصدتُ مفردة الغيب، ولست أُخفي أن ذلك أخذني لتأويلات إعجازية مثل عُقلة الإصبع في الفولكلور الياباني.
وَ… هناك من يستقبل هذهِ استقبالَ الأبطال، فثمّة صلة خالدة تحتمل وجهَ الروح المتوافقة مع أختها من أول نظرة أو علاقة عابرة، أرجّح الخِيار الأوّل.
الآن، لدينا bipolarity فهي رحيمة راكدة حينًا وشديدة حينًا آخر، فهي زوبعة.
لكن ثمّة ما يهدم كل شيء، فحتّى التّسمية تنسلُّ من معناها.. هيه، الأعاصير والعواصف كان يجري تسميتها بأسماء نِساء لكن لن تجد أولادًا يرقصون عند إعصار لكنك قد تجدهم يرقصون عند نخلة.
ولها شوق، لكنها ليست موسمية يُشتاق لها، إذ يبدو أنها عطيّة من عطيّات القدر.
الفَرَس! رمز الجمال والفِتنة!
لا استسلام لو مهما كان!
أوصاف لكائن حي واختصاص بميزة حياة النُّمُوّ… كائن لا بد يرمز للأُبهة لدرجة أن يعود الناس لاستراق النظر إليه.. صيغة مؤنث.. لكن الولادة نفسها غريبة، إنها من علم الغيب وغدت موجودة بقدرة قادر.. هناك معجزة في الأمر..
فكّر فكّر…………
ماذا لو كان ال”تأكين” أي إضفاء عنصر الكائنيّة على حدث عجيب خلّاب هو حبكة الفزّورة؟
الأغرب أن هذا الشيء له “إعراض” و”تمنّع” عن اولئك المقتربين منه.
هناك تفرُّد، فهي ليست كبقيّة النّسل، ولم تنمو وتتكوّن كغيرها.. فما هو النّسل وما هو غيرها؟ بل هل النّسل هنا يرمز لكائن خلوي؟
ربّما هي حدث طبيعي فالطبيعة أم، أو شمس؛ فالشمس أنثى، وربما في الخُسوف جواب.
لدينا بالفِعل دواعم، إنحسار القمر!
الجواب هو…… الشَّمسُ المَخسوفة!
أبسط من ذلك يا فادي.
خذ المفردات كما هي بدون تأويلات ههه.
Neuro Analysis 🤖
السّياق العام: حدث فلكي
الضّوء الذي لا يُرى والهمسات التي لا تُسمَع: نور الملائكة الهابطة وأحاديثها.
إنّها ليلة القدر، وأُسنِدُ إجابتي لكونها من صحيفة الغيب.
صحيحٌ أنّ هذه الخيرٌ من ألفِ شهر لها إسم، والفزّورة تقول اسمها غير معروف، لكنّي لستُ أجد جوابًا أنسَب.
أمّا وصفُها على أنّها فِتنة، حاشاها، فالغالب أنّ المعنى هو الحَسَن أي الفتّان الجميل.
جوابي النهائي ليلة القدر.
فكر أكثر يا فادي.
لا علاقة لها برمضان ولا بالأمور الدينية بتاتا.
يمكن فعلا أن تكون أنت فائز الشهر.