فيلم معركة الجزائر

فيلم معركة الجزائر واحد من أفضل الأفلام الحربية المنتجة على مر التاريخ . تكفي اللقطة الافتتاحية حتى تسري القشعريرة في جلدك .

الفيلم العبقري ؛ وصف حرب التحرير الجزائرية الدامية،و هي طبعا حرب طاحنة دارت رحاها لما يربو عن 132 سنة . قدم فيها الشعب الجزائري مليوناً ونصف المليون، من خيرة أبناءه كتضحية و فداء في سبيل نيل الحرية من المستعمر الفرنسي .

صدر الفيلم سنة 1966. وكان انتاجاً مشتركاً بين الجزائر و وإيطاليا . من إخراج جيلو بونتيكورفو ، و بطولة حجاج ابراهيم ، كأول ظهور له في الشاشة الكبيرة . و ياسف سعدي و جيان مارتن .
و احتل المركز 120 ضمن 500 أفضل فيلم لكل العصور.

إقرأ أيضاً : فيلم ” the secret window” : بعض النوافذ يجب أن لا تفتح أبداً موضوع مشابه لفيلم معركة الجزائر

إندلاع الثورة كان في 1954 . و طوال السنوات الأولى ظل الثوار يقاومون فقط في الجبال و الغابات في غياب تام لأي تغطية إعلامية و اتصال بالجماهير . و دون حتى أن يشعر غالبية الشعب أنه توجد ثورة حقيقة .

إضافة الى محاولة السلطات الفرنسية تضليل الرأي العام العالمي و المحلي ، عن طريق الدعاية الكاذبة و تشويه سمعة الثوار بوصفهم أنهم مجموعة من الرعاع المتمردين الخارجين عن القانون . أيضاً أوضح فيلم معركة الجزائر نخوة قادة ثورة التحرير مثل : العربي بن مهيدي ، و عبان رمضان وتحركهم للتخطيط لنقلها الى وسط المدن الكبرى . و خاصة في قلب الجزائر العاصمة، التي يوجد بها مقرات للصحافة العالمية و مراقبين دوليين .

فيلم معركة الجزائر
بوستر الفيلم

فخطط مهندس الحرب المقاتل البطل بن مهيدي و من معه بالقيام بعمليات فدائية. عن طريق وضع متفجرات و قنابل في أماكن مخصصة للفرنسيين من عساكر و مدنيين ،المقاهي و مخافر الشرطة .

عمليات نفذها مجموعة من الشجعان مثل علي لابوانت و حسيبة بن بوعلي و كثير من الفدائيين الذي استشهد بعضهم خلال التنفيذ .

ثارت ثائرة الاحتلال و شددوا حراسة الأماكن التابعة لهم . و قاموا بإجراءات صارمة ضد الجزائريين . منها غلق الطرق الرئيسية بالأسلاك و الحواجز ، و تفتيش المارة .كما ارتكبوا مجازر وحشية من قتل و تعذيب و اغتصاب و تفجير البيوت بطريقة عشوائية .

فضيقوا الخناق على الفدائيين الذي مات منهم المئات ، حيث ألقي القبض على القائد بن مهيدي الذي اعتقل نهاية شهر فيفري 1957 . وقتل تحت التعذيب ليلة الثالث إلى الرابع من مارس 1957.

إقرأ أيضاً : القصة الحقيقية لفيلم المغتصبون موضوع مشابه

قال فيه الجنرال الفرنسي ( مارسيل بيجار) بعد أن يئس هو وعساكره أن يأخذوا منه اعترافا أو وشاية برفاقه بالرغم من العذاب المسلط عليه . لدرجة سلخ جلد وجهه بالكامل . وقبل اغتياله رفع بيجار يده تحية لابن مهيدي ثم قال : لو أن لي ثلة من أمثال العربي بن مهيدي لغزوت العالم .

عرج فيلم معركة الجزائر على2001 حيث اعترف الجنرال الفرنسي (بول أوساريس) لصحيفة لوموند أنه هو من قتل العربي بن مهيدي شنقاً بيده .
كما تم خيانة البطل علي لابوانت من قبل أعوانه فقام الاستعمار بتفجير البيت الذي إحتمى به.
و تخلل الأحداث إضراب الثمانية أيام الذي عجل بطرح القضية لدى هيئة الأمم المتحدة.

يثور البركان ، ويخرج الشعب الجزائري إلى الشوارع والميادين في مجموعات كبيرة حاملين علم الجزائر الجديد . ينادى الجميع بأعلى صوته من أجل الاستقلال والحرية.

معركة الجزائر
ابرز فيلم معركة الجزائر الملحمة الخالدة للثورة الجزائرية

و في 16 سبتمبر 1959 اعترف ديغول في بيان رسمي له بحق الشعب الجزائري في تقرير مصيره بنفسه .

من الناحية الفنية ، يكفي أداء الممثل إبراهيم حجاج لدور علي لابوانت الدور الرئيسي في الفيلم . لترى مدى عبقرية هذا الرجل الذي وقف لأول مرة امام الكاميرا .
الموسيقى التصويرية مذهلة ، و تجعلك تقفز من مكانك من فرط الأدرنالين . التصوير تم بالطريقة الواقعية للسينما الإيطالية التي كانت في عصرها الذهبي .

كلف إنتاج فيلم معركة الجزائر 800.000 دولار و حقق أرباح كبيرة ، كما ترشح لثلاث جوائز أوسكا ،ر لم يفز بأي منها .
و فاز بجائزة الأسد الذهبي في مهرجان البندقية سنة 1966 . وكما ذكرتا أنه احتل المرتبة 120 ضمن أفضل 500 فيلم لكل العصور . بالإضافة لكونه يعتبر كمرجع أساسي و مدرسة لكل صناع الأفلام الحربية .

إقرأ أيضاً : أنا الماعز الأليف

0 0 الأصوات
Article Rating
المصدر
wikipedia

مصطفى 2018

- الجزائر - للتواصل مع الكاتب : zianimustafa26@gmail.com

مقالات ذات صلة

16 تعليقات
فاعل خير
فاعل خير
3 سنوات

شهداء ثورة التحرير من سنة ١٩٥٤ الى سنة ١٩٦٢ فقط بهذه الفترة قدم الشعب الجزائري مليون ونص مليون شهيد اما خلال ١٣٢ سنة مدة استدمار الجزائر فبلغ عدد الشهداء سبعة ملايين . تاكد من معلوماتك مرة اخرى ولك مني كل تحية

barbara الجزائر
barbara الجزائر
3 سنوات

فلم رائع , جرت العادة ان نشاهده هو و الكثير من الافلام الثورية الاخرى في عيد الثورة او عيد الاستقلال
هناك فلم دورية نحو الشرق
و كذلك فلم العقيد لطفي
و الفلم المعروف بفروجة و كانت من اكثر لقطاته المؤثرة ” آ علي موت واقف ”
و الكثير
تحياتي

أنستازيا
أنستازيا
3 سنوات

من اروع الأفلام التي شاهدتها كل عيد استقلال يجب عليا اعادته رحم الله شهدائنا الأبرار بمجرد مشاهدة تبكي لا شعوريا عن مدى الظلم و القهر الذي تعرض له الشعب من طرف فرنسا

وائل
وائل
3 سنوات

طفل بألف رجل …
يظهر فيي الفلم طفل يؤدي دور الشهيد الطفل عمر ياسف المعروف باسم عمر الصغير ( 1945-1957) انضم إلى الثورة وسنّه لايتعدّى 13 سنة استطاع بنباهة تخطّي كلّ الحواجز البوليسية ولم تتمكن السلطات الفرنسية من اكتشاف نشاطه إلى أن أستشهد رفقة حسيبة بن بوعلي وعلي لابوانت وحميد بوحميدي يوم 08 أكتوبر 1957 بعد نسف المنزل المختبئين فيه بحي القصبة.
المجد و الخلود لشهداء الجزائر و لكل شهداء المسلمين اللهم وحد أمة المسلمين و ردنا إلى مجد الصحابة و الفاتحين .

ماريا انطوانيت
ماريا انطوانيت
3 سنوات

ستبقى الجزائر من اجمل و اروع المدن
ربما لا يعلم البعض ان الأغنية الوطنية الجزائرية كتبت في السجون 🥺🥺

عبدالله الحربي
عبدالله الحربي
3 سنوات

الجزائر من اجمل واروع المدن مدن ؟
ماشاء الله تبارك الله يبدو انك مُثقفه ولديك اطلاع جغرافي

ماريا انطوانيت
ماريا انطوانيت
3 سنوات

انا اقصد ان مدنها جميلة . شو دخلك !

barbara الجزائر
barbara الجزائر
3 سنوات

الاخت ربما تقصد مدينة الجزائر العاصمة في حد ذاتها

طي الكتمان
طي الكتمان
3 سنوات

الان هم أصحاب الانسانيه طبعا انسانيه مزيفه
هم أصحاب الحريه طبعا لا حريه الا بالتعري
هم أصحاب القلوب الرحيمه طبعا قلوب لا توصف بالحجر لان الحجر اكثر لين من قلوبهم
استعمرو البلدان العربيه بحجه طرد العثمانيين منذ ذاك الزمان وهم محتاليين
لله يرحم الشهداء جميعاً

عقربة الرمال
عقربة الرمال
3 سنوات

مع إني ما احبذ أفلام الحروب لأنها مؤثرة وتسببلي حزن وكآبة بس هل ثلاث أفلام اسطورية وروعة وانصح الكل بمشاهدتها

1_ The Flowers of War

2_ Gone With the Wind

3_ Enemy at the Gates

مهند
مهند
3 سنوات

لو تلك الأحداث تجري الآن لتم وصف أولئك الأبطال بأنهم إرهابيون و خوارج و لألصقت بهم كل التهم الشنيعة , لقد نجحت الثورة الناعمة التي يقودها الغرب في سلخ مبادئنا و قيمنا و معتقداتنا من جيل كامل

عربية وافتخر
عربية وافتخر
3 سنوات
ردّ على  مهند

فرنسا الغاشمة كانت تطلق عليهم اسم الارهابيون والفلاقة .الفلاقة معناها قطاع الطرق .باللغة المحلية .لكن الشعب كان يسمي المجاهدين :الخاوة .فلم تنجح فرنسا في طمس الثورة واخمادها .في كل زمان ومكان المستبد والمتغطرس يسمي الثائر المتحرر الارهابي ويلصق به كل التهم .الا ان الايمان بالثورة يقودها الى النجاح

ريمة
ريمة
3 سنوات

مشهد الاستقلال أعظم مشهد في الفيلم كان واقعيا لدرجة كبيرة ❤️ أفضل فيلم بالنسبة لي

كرمل
كرمل
3 سنوات

منذ زمن لم أتشوق لمشاهدة فيلم هكذا

سماح
سماح
3 سنوات

مقال ممتاز

نور الهدى الاخضرية
نور الهدى الاخضرية
3 سنوات

واخيرا مقالة عن اعظم فيلم انا والى الان مازلت اخاف عند مشاهدته لانه فيلم حقيقي ويحكي عن حقائق تاريخية عنيفة وأداء ااممثلين واقعي جدا وحتى الملابس والديكور كانت رائعة اما الموسيقى فهي عالمية بحد ذاتها شكرا لك أخ مصطفى كنت اتمنى ادراج بعض الصور واللقطات من الفيلم

زر الذهاب إلى الأعلى