قصة فرعونية : سنوحي

ويسمى أيضاً (سانهيت) أو (سنوهي) ومعناه (ابن شجرة الجميز) وهي شجرة مقدسة عند المصريين القدماء. وهي قصة حقيقية حدثت في عهد الأسرة الثانية عشر. والقصة مدونة على (بردية برلين 3022).
كانت قصة سنوهي من أحب القصص إلى نفوس المصريين طوال عهد الدولتين الوسطى والحديثة؛ وقد وصل إلينا كثير من أجزائها مكتوباً على البردي أو على كسرات الفخار، مما يدل على إقبال الناس عليها، وبخاصة المدرسين الذين كانوا يملونها على تلاميذهم.
وهناك إجماع بين علماء المصريات على أن قصة سنوهي إنما هي خير ما ورد في القصص المصري القديم، وأنها تتفوق على ما عداها بأسلوبها وترتيبها ولغتها، وما اجتمع لها من العناصر للقصة الناجحة، ولم يقتصر أمر الإعجاب بها على علماء المصريات، بل إن غيرهم من رجال الأدب في العالم يشاركونهم هذا الإعجاب، ويذهب بعضهم مثل “روديارد كبلنج” إلى اعتبارها جديرة بأن توضع بين روائع الآداب العالمية.
ملخص حكاية سنوحي الذي نشأ في قرية (أتيت أواي) التي كانت عاصمة مصر في عصر الملك امنمحات الأول (الأسرة 12) حيث كان أبوه طبيباً من أثرياء العاصمة وكان الملك قد كبر وولداه يتطلعان لوراثة عرشه، وذات ليلة سمع سنوحي بالصدفة حواراً لمتآمرين على الملك بينهم ابن الملك (سنوسرمت) الأول فقرر أن يهرب من المدينة خوفاً من البطش به فقد اعتقد أن هناك من تعرف عليه.
فهرب سنوحي إلى بلاد (وتنو العليا) في وسط بلاد الشام وهناك عمل طبيباً للفقراء فذاع صيته وعالج الملك فقربه منه وجعله طبيبه ومستشاره، أعد الملك جيشاً لمحاربة مصر وكان قد ابتكر سيوفاً من المعدن (وكانت السيوف في زمنه من الخشب) وأسر بذلك لسنوحي، فما كان من سنوحي إلا وتراسل مع ملك مصر وطلب الأمان ليعود فيخبره بسره المهم وحين وصل مصر أظهر السيف المعدني فقام ملك مصر بصناعة سيوف المعدن لكي يواجه بها ملك رتنو.
وهكذا انتصر الملك المصري سنوسرت الأول على غزاة بلده بفضل سنوحي الذي طلب من الملك أن يعطيه الأمان ليسر له بحكايته فسمعها وسمح لسنوحي أن يعيش في مصر آمناً وأن يكون الطبيب الخاص للملك وفيما يلي مقطع من رسالة سنوسرت الأولى لسنوحي يطلب منه العودة:
“عد إلى مصر حتى ترى الأرض التي ولدت فيها ونشأت، وقبل الأرض عند البوابة الثنائية العظمى، والتحق بالبلاط، لقد هرمت الآن، وعسر نشاطك، فتذكر يوم الدفن، وليلة إعداد الطيوب والأكفان، ويوماً يعد لك فيه موكب مشهود، وتابوتاً ذهبياً بقناع من اللازورد.. لا ينبغي أن تموت في بلد غريب، ولا ينبغي أن يخفرك البدو، أو أن تكفن في جلد شاة، هذا ليس أوان الطواف في الأرض، فعد واحذر المرض”.
أعتقد أن القصة خطأ.. السيوف كانت تصنع من الخشب حتى يتدرب المبتدأون عليها
لكن الخشب ليس بسلاح إلا إذا كانت شومة أو عصا تستخدم للعراك
ربما ما قصد بالسيوف الخشبية (الأسلحة الخشبية) هو وجود الشومة أو العصا المخصصة للعراك المصنوعة من الخشب
وهذا يدل أن صناعة السيوف بدأت في فينيقيا.. لكن أعتقد أن السكاكين والخناجر صنعت قبلها
جميل استمر 👏
قصة تستحق التعمق بها
شكراً لك
احببت القصة كثيرا تمنيت لو تعمقت في تفاصيلها اكثر ، بالتوفيق في مقالات أخرى ان شاء الله .
قصة سنوحي هي قصة أسطورية فرعونية قديمة تتأرجح الآراء بين أنها حقيقية أو خيالية نظرا لطبيعة المواضيع المطروحة في القصة بما في ذلك العناية الإلهية والرحمة القصة رائعة وتستحق قراءتها كاملة مقال فعلا رائع .
بغض النظر عن اختصار الموضوع الا انه يستحق البحث والمعرفة العميقة، فكل ما عرفته عن سنوحي كان من خلال مسلسل كرتون مصري يحمل نفس الاسم فقط
أظنها مختصرة عن القصة الأصلية،فيما أذكر و حسب ما قرأت في قصة الحضارة أو مصر الفرعونية لأحمد فخري أن سنوحي هرب من مصر لسبب نسيته إلى فينيقيا التي فقدت مصر سيطرتها عليها،و كان يتحسر على وضع مصر بعد أن ضعفت فبعد أن كان سكان فينيقيا يهابون مصر أصبحوا يستهينون بها و يتندرون بضعفها و يتمنى أن تعود مصر لقوتها و هيبتها لتسكت الجميع،و حينما يقترب من الموت يحن لوطنه و يتمنى أن يدفن في موطنه الذي ألف فيه العز و الحضارة و يصرح بأنه ما كان ليفكر لحظة بالتغرب عنه بعد أن عانى خارجه و أن المصري لا يهنأ له العيش إلا بمصر أنه يتمنى أن يكون آخر عهده في الدنيا أن يدفن في وطنه و لو لم يقدر له أن يعيش فيه أهنى لحظات عمره،قصة سنوحي الهدف منها وصف قسوة الغربة و حب الوطن و الحنين له و ارتباط المصريين الجذري بأرضهم و وطنهم و إخلاصهم له