قمر
في ليلة عاصفة كانت الثلوج فيها قد قطعت الطرق ، و الجو شديد البرودة ، و بما أننا كنا نعيش خارج المدينة لم يكن هناك غاز .. كنا نستعمل المواقد القديمة للتدفئة . ككل ليلة نجتمع كلنا عند الموقد و أضع رأسي عند جدتي لتلعب في شعري ، ولكن تلك الليلة كانت مختلفة ، فقد شعرت زوجة خالي بوجع الولادة رغم أنها كانت في بداية شهرها الثامن ، اتصل خالي بالاسعاف لكنهم قالو أنهم لن يصلوا إلا بعد ساعتين على الأقل لأن الطريق مقطوع .
تكفلت جدتي بالأمر وتمت الولادة بخير ، طفلة في غاية الجمال ، بشرتها كانت بيضاء كالثلج ، و شعر أسود كسواد الفحم ، انبهرنا جميعاً ، فحتى أنها لم تبكي مثل الأطفال ! بل كانت تحدق في وجوهنا ثم نامت بكل هدوء ، لم تكن مزعجة أبداً .
أما أنا فقد تعلقت بها منذ تلك الليلة ، فكانت رائحتها طيبة كالمسك بشكل غريب ،زوجة خالي نهضت بشكل عادي وقالت أنها لم تشعر بالألم أبداً ! حل صباح جديد ، ذهبنا أنا و خالي و زوجته و قمر إلى المدينة ليعاينها الطبيب و نسجل اسمها . كنت انظر إليها طوال الطريق ، فرغم برودة السيارة إلا أنها كانت نائمة بكل هدوء و جسمها كان دافئاً للغاية .
وصلنا إلى المشفى و عاينتها الطبيبة ، انصدمت و قالت رغم أنها مولودة في البيت إلا أن صحتها جيدة جداً و وزنها كذلك و حتى زوجة خالي ، أتممنا الإجراءات و عدنا للبيت .
يوم بعد يوم كبرت قمر وبلغت ال3 سنوات من عمرها ، و أنا كنت قد أيقنت أنها ليست طفلة عادية ! في البداية لم تأخذ وقتاً لتعلم المشي .. فقط يومان و بدأت تمشي جيداً ! لم تكن تلعب مع الأطفال ، فقط تكتفي بالجري و الجري و الدوران حول نفسها ، أحب مشاهدتها عندما تلعب ، و حتى عندما تسقط لا تتألم ! تكتفي بالنهوض و لا تبكي إلا نادراً .
دخلت قمر المدرسة و رغم سنها الصغير 7 سنوات كانت تتحدث الانجليزية و الفرنسية و العربية !! و كانت معلمتها تقول أنها عبقرية رياضيات .. تعلم دروساً لم تدرسها بعد .
أصبح عمرها 9 سنوات و أصبحت في غاية الجمال ، كانت بيضاء مع شعر بلون الفحم ، و عينيها كبيرتان بسواد الليل ، و نظرتها حادة ، حتى أن الجميع يتجنب النظر إليها ، و البعض يقول أن نظرتها مخيفة ،و لكن أنا أجدها في غاية الجمال و احبها كثيراً .
اذكر جيداً ذلك اليوم ، نهضت صباحاً و كنت على وشك الذهاب إلى عملي حتى جاءت قمر و قبلتني وبدأت بالنظر إلى وجهي ثم ابتسمت في وجهي ابتسامة لطيفة جداً تحمل الكثير من المعاني . ذهبت و علمت بأمر ترقيتي ، فرحت كثيراً و تذكرت قمر ، اشتريت لها هدية في طريقي ، ووجدتها تنتظرني عند عتبة الباب ، كانت ترتدي فستاناً أحمر صيفياً جميلاً جداً ، اقتربت مني و قبلتني و قالت لي .. أين هديتي ؟! صدمت كثيراً لأن قمر رغم صغر سنها تعرف أن وضعنا المادي ليس جيداً ولا تطلب منا أي هداياً . ابتسمت و أعطيتها هديتها ، وبدأت ترقص فرحاً تعبيراً عن سعادتها .
في يوم من الأيام اقيمت مسابقة في مدرستها ، و طلبت مني الذهاب معها ، كانت المسابقة تتضمن الهجاء و حل معادلات .. و اختتاماً سباق جري .
أصبت بالذهول حقاً ، كانت تنطق الكلمات بكل سرعة حتى عم القاعة تصفيق حار لها ، و بالنسبة للمعادلات فطريقتها عبقرية جداً و حصلت على المرتبة الأولى ، و بدأ السباق ، أعطيتها قليلاً من الماء ، و ربطت شعرها ذيل حصان ” كانت في قمة اللطافة ” .
بدأت بالجري بسرعة خيالية و سبقت كل التلاميذ حتى الذكور منهم ، وفازت هنا ، أدركت تماماً أن الفتاة تملك قوى غير طبيعية .
بعد أيام بدأت بالتلميح إلى جدتي عن قمر ، ثم أخبرتها بالموضوع كاملاً ، و اجابتني جدتي أن قمر طفلة زوهرية .. و ربما تملك حارساً من الجن ؛ لأن الزوهريين بدورهم حراس لكنوز الأرض ، فقمر تملك خطين يقطعان كفيها و خط في لسانها بشكل طولي ، و تمزق طفيف في نهاية جفنها ، و نظرتها الحادة مع بريق خاص .
بدأت أتعمق في موضوع قمر ، فقد كنت من عشاق الماورائيات ، و لاحظت أنها تبتسم و حدها مع الفراغ ، و عندنا تكون تلعب تتحدث وتتقاسم الأشياء مع الفراغ ، قالت أنها تلعب مع صديقتها عايدة ، وذات مرة أتت من المطبخ و في يدها كأس ماء ، تعجبت فهي لا تستطيع الوصول إلى الماء الموضوع في أعلى الثلاجة !فقالت أن الرجل اللطيف ساعدها ، تجمدت من الخوف فقد كنت أنا وهي فقط في البيت ، و قالت لي لا تقلقي .. فالرجل لطيف وقد ساعدها أكثر من مرة .
و كذلك كل من يؤذيها يصاب بالأذى بعدها ، فمرة صرخت جارتنا في وجهها و قمر بكت كثيراً تلك الأمسية . غداً علمنا بمرض نادرأصاب جارتنا ونقلوها إلى المشفى .
بعد الحاح طويل مني لزوجة خالي في الأخير هي أمها ربما تعرف شيئاً عن الفتاة التي سلبت كل تفكيري .. اجابتني أنها سوف تقول ولكن يبقى سر بيننا ، وأردفت في أمسية وجدت قطاً صغيراً ، في الفناء أعطيته بعض الحليب و أطعمته و وضعته تحت السلالم ليحتمي من البرد ، ثم في الصباح لم أجد القط ، نسيت الموضوع ومر اسبوع ، و حلمت في الليل برجل عشريني مع قط “هو نفس القط الذي وجدته ” تشكرني الرجل وقال أنني سوف استلم هديتي غداً ، وأشار إلى بطني ، في اليوم التالي ولدت قمر و أدركت أنها هدية من الرجل الذي هو على الأحرى جان .
تعجبت كثيراً من القصة وتظاهرت بنسيان الموضوع ، ذهبنا لنأكل وجبة العشاء وكانت قمر غاضبة من أمها ، أقسمت أمها أنها لم تفعل شيئاً لها .
بعد العشاء جلسنا نتسامر في الفناء ، و طلبت أم قمر من قمر أن تأتي عندها وتجلس في حضنها ، رفضت قمر و صرخت ، قالت أمها لها .. ماذا فعلت لك أنا ؟؟ قالت قمر .. السر يا أمي !
نظرنا بتعجب لبعضنا ، و بحلقت قمر في أنا و أمها ، كانت غاضبة جداً ، نظرت إليها أمها وقالت .. كان يجب أن تعرف بالموضوع ، ألا تحبينها ؟؟
نظرت إلي قمر و ابتسمت وقالت ” نعم ” ثم ذهبت لتلعب .
سألت زوجة خالي هل قمر تعرف بالموضوع ، أقسمت أنها لا تعرف فهي طفلة صغيرة ، وأنها قالت هذا الكلام عن طريق الحظ .
في النهاية أدركت تماماً أن قمر هدية .. هدية خارقة للطبيعة ، و زاد حبي لها يوماً بعد يوم .
اسلوب ركيك جدا ومفردات متكررة افسدت القصة.. لكن الاحداث مشوقة ،اذا بدك تكتبي المرة الجاية ارجو ان تحسني من طريقة سرد القصة، فواضح ان لديك خيال واسع يصلح لنطويره
لا شيء اظرف من صورة الفتاة
It’s amazing story
اعجبتني جدا وصدقت انها حقيقية حتى قرأت التعليقات،ولكن عندي ملاحظه انه لايجوز ان تقولي على لسان الجني ان لك هديه ويتضح انها طفله ،لان العاطي هو الله الواهب الاطفال للبشر والعاطي الحياة والموت للبشر.
روعةةةةةةة
فكرة القصة أعجبتني كثيرا لكن لم تعجبني طريقة السرد و عندما علمت بأنك لم تجهزي للقصة ونشرتها تيقنت بأنك يمكنك تقديم الأفضل لذا أنا أنتظار جديدك
لم احبها
شكرا جزيلا لتعليقك الجميل و انت شاء الله سوف اكتب جزءا ثانيا للقصة عيد مبارك لجميع الامة الاسلامية و العربية
قصة جيدة للغاية استمتعت بها ، أحببت الفتاة بروحها البريئة وابتسامتها الجميلة ، البراءة شيء جميل ولا مانع من أن نتحلى بها ونحن كبار ، علينا أن ننزع الخبث من أنفسنا لضمان حياة أنقى ، قصة جيدة ومتقنة .. من أجمل القصص التي نقحتها بعد قصة للأخت عبير عبد الرحمن مازلت أذكرها حتى الآن اسمها الغريب .. دمتم بأفضل حال .
سلمت اناميلك الجميلة
خيال واسع
طريقة كتابة جميلة
الاخداث والشخصيات لا يمكنني وصف مدى روعتها
وفوق كل هذا
قصةٌ جميلة
خيالك خصب ما شاء الله ..سلمت يديك علي القصة
شكرا لجميع التعليقات الجميلة رغم انني لم اكن اتوقع نشر القصة لكن سوف اكتب جزءا ثانيا ان شاء الله
بالنسبة لمن يسال فالمتحدث مراءة
و القصة ليست واقعية بل من نسج الخيال هههه خيالي الواسع
و ان شاء الله سوف يكون هناك جزء ثان
شكرا و عيدكم مبارك
اروع من رائعة ولكن هل هي حقيقة شكرا على القصة
جميله وبسيطه احببت شخصية قمر طريقة سردك جعلتني اظن ان القصة واقعيه وليست خيال
سمعت كثيرا وقراءت عن الزوهرين ولاكن لااعلم لااميل الى تصديق ماسمعت فحراس كنوز الاراضي ليسو بحاجه الى حراس من البشر ..كم اتمنى ان تكتبي لنا جزء اخر لقصة قمر
رائعة و تبدو واقعية لو قلتو انها واقعية سأصدقككم ههههه
عزيزتي واضح أنك تستطيعين ان تبهريننا
بكتاباتك لقد قلت لك هكذا كي تعطيننا في المرة
القادمة إن شاء الله افضل من هذا فالقصة
ليست سيئة إلى ذلك الحد
وانا متحمسة
بإنتظار جديدك
قصة جميلة وسرد رائع،رغم بساطتها الا انك اضفيت عليها حلة جميلة،لكن ياريت تكملين لنا باقي الاحداث في أجزاء أخرى،فلا يعقل أن تنتهي هكذا،مامصير الفتاة عندما تكبر؟وما دور الراوي في القصة؟وهل فيهاجزء من الواقعية أم هي من محض الخيال؟بداية موفقة وحظ طيب في الكتابة يا بنت بلادي.
قصة جميله .. وسرد ممتع ..
ايمي يا الهي ما اروعك انتي مبدعه حقا اكتبي المزيد
لا باس ههه انا كذلك عندما قراتها الان لم تعجبني فقد وضحت سااابقا انني لم اكتبها من قبل او جهزتها في ورقة فقط كتبتها بسرعة و لم اكن انتظر نشرها
بدون سابق انذار وجدت ان القصة قبلت فارجوكم لا تظنوا ان هاذا هو اسلوبي في الكتابة
بصراحة القصة خيالية وعادية جدا لم تعجبني اسفة
كنت اظن ان قمر شيطانة او شيء من هذا القبيل لكنني تفاجأت بوصف الراوية بانها هدية !! .. قضة غامضة و بمنتهى الروعة .. انت كاتبة مذهلة ايمي .. اتمنى ان ارى المزيد من ابداعاتك ..
شكرا لجميع القراء ولكن اريد ان اوضح شيئا القصة نشرتها عن صدفة يعني جربة حظي و لم اكن اعرف انها سوف تنشر لهذا لم ابذل جهدا في تاليفها
بالنسبة للذين اعجبتهم القصة شكرا كثيرا
وبالنسبة لمن تعجبهم شكرا على التعليق بكل الاحوال و انا لم انزعج لانني لم ابذل اي جهد فقط كانت عندي فكرة و طورتها على هذا الشكل و نشرتها و انا في بالي انها لن تنشر و لكن حالفني الحظ هذه المرة هه
جميلة،،،،،،،و لكن أحسستها واقعية و ليست تأليفا،،رغم اني لا اصدق الماورائيات،،،
قصة رائعة تسلم أناملك
دخلت جو مع أحداث القصة
و أعجبت بالطفلة قمر كثيرا
انها قصصصة جميلة جدا
لكن هل المتحدث رجل ام امراة
لاباس بها ولكن لم تعجبني