كورونا
فاعتراه الفضول , وحين فتح الكيس قال بسعادة :
– انه وطواطٌ كبير ! سعره لا يقلّ عن 100 دولار .. سأبيعه بسوق السمك والحيوانات البرّية ..
وعرضه في السوق الشعبيّ القريب من المختبر البيولوجي ..
وبأقل من ساعة , باعه بمبلغٍ جيد ..
***
في عصر ذلك اليوم .. تناولت عائلة صينية الوطواط المسلوق دون علمهم إنه محقون بعقار تجريبي لوباءٍ فتّاك !
ولم تبدو عليهم الأعراض الا بعد اسبوعين .. حيث أُصيبت الأم اولاً , ثم زوجها اللذان توفيا سريعاً بسبب امراضهما المزمنة
اما ابنهما الشاب فقد رجّح الأطباء تعرّضه لمرض السارس .. لكن ساورتهم الشكوك بعد علمهم ان صحة العائلة ساءت بعد تناولهم الخفّاش
ورغم محاولتهم علاجه بكافّة الطرق , الا انه مات بعد سلسلة من السعال الحادّ !
ولأن في بادىء الأمر لم يعلموا إنه مرض معدي , فقد ظهرت نفس الأعراض على طبيبه المعالج والممرضتين خلال اسبوعين , مما عرّض عائلاتهم للعدوى
وبدأت الإشاعات في مدينة ووهان تنتشر عن وجود مرضٍ غامض يفتك بضحاياه في وقتٍ قياسي
وكل هذا حصل قبل رأس السنة القمرية , لهذا أخفت الحكومة الصينية شكوكها خوفاً من إفساد إحتفالات العام الجديد على الشعب الصيني .. وكان قرارهم متهوراً , حيث سافر العديد من الصينيين برحلاتٍ سياحية بعطلتهم الرسمية , مما ادى لانتشار المرض في معظم دول العالم
***
إتخذت السلطات الصينية اجراءات صارمة بعد اعلانها بمؤتمرٍ صحفي عن اعراض المرض الذي اسموه بكورونا , محاولةً وقف تفشّي المرض بطرقٍ تعسّفية طالت جميع سكّان الصين , خصوصاً مقاطعة ووهان التي بدأت فيها المشكلة
وقد أمرت الحكومة الصينية جميع المطاعم والمحلات إغلاق ابوابها , وقطع حركة الملاحة الجويّة والبحريّة من والى الصين .. كما أوقفت الدراسة في المدارس والجامعات .. وأغلقت جميع المصانع , لتتوقف معها حركة الصادرات والواردات للبضائع والبترول , مما أثّر سلباً على الإقتصاد البلد بشكلٍ عام .. وكان من تداعياتها ايضاً ان شهدت البورصة العالمية انهيارات لأسهم أهم الشركات الأجنبية .. وانخفضت ثروة الأغنياء حول العالم بشكلٍ لم يسبق له مثيل !
***
في مدينةٍ صناعية صينية , وبذلك الصباح الكئيب .. علمت إحدى الأمهات بوجود مخزنٍ للطعام في قبو مبنى قديم سيفتح ابوابه للناس لشراء ما يلزمهم بسرّية تامة , كيّ لا تلاحظ الشرطة الصينية ذلك .. فطلبت من ابنها المراهق الإهتمام بأخته الصغيرة (8 سنوات) لحين عودتها .. وفي حال تأخرت , يذهبان الى جارتها
***
حين وصلت الى المخزن .. تفاجأت بازدحامٍ شديد , وعراك بين الزبائن على اكياس الأرز والطحين كالمجانين , وكأنهم بين يومٍ وليلة تحوّلوا الى حيواناتٍ مفترسة !
وأكثر ما اخافها حين رفض صاحب المخزن أخذ بضائع من تاجرٍ مريض الذي جنّ جنونه وبدأ بتحطيم بضاعته امام بوّابة المخزن بهستيريا , قبل رحيله وهو يطلق شتائمه الغاضبة !
وبعد هدوء الوضع .. سألت الأم عن اللحوم , فأخبرها العامل أن الحكومة قضت على ملايين الدجاج خوفاً من انفلونزا الطيور , كما آلاف الخنازير
الأم بخوف : اللعنة ! لا مطاعم مفتوحة ولا مواد غذائية , يعني إن لم يقتلنا المرض مُتنا من الجوع
العامل : لا شيء نفعله سوى الدعاء
واثناء تجوّلها سمعت الزبائن يتحدثون عن تعرّض المخزن لمحاولات اقتحام وسرقة من الناس الجائعة , لهذا يفرغونه من البضائع
وبصعوبةٍ بالغة تمكّنت الأم من الحصول على كيلو من الطحين والأرز يكفي عائلتها لأيامٍ معدودة
وخرجت مسرعة من المخزن مع بقية الزبائن بعد سماعهم صافرات الشرطة تقترب من المكان , إثر الضجّة التي أحدثها التاجر المريض
***
في هذه الاثناء .. صرخت ابنتها بخوف من الشرفة وهي تنادي بعلوّ صوتها :
– جارتنا تموت !! ارجوكم ساعدونا
وحين سمعها إحدى المارة إتصل بالشرطة , وليته لم يفعل !
***
حين وصلت الأم الى العمارة , صُعقت بما رأته ! حيث قامت الشرطة بتلحيم الباب الخارجي الحديديّ ليعلق سكّان المبنى بالداخل , بعد ان قاموا بإخراج جثة جارتها .. وسماحهم لرجلٍ اوروبي بالتوجه مع زوجته الصينية وولديه الى سفارته ..
فحاولت الأم سؤالهم بخوف : ماذا يحصل هنا ؟!
الشرطي بقسوة : ابتعدي يا امرأة !! فهناك اكثر من مصاب بالداخل , وسيارة الإسعاف لا تكفيهم جميعاً.. خاصة بعد ان رفض معظمهم فتح باب شققهم لأخذ حرارتهم … وعقاباً لعنادهم , حجزناهم بالداخل كي لا ينشروا المرض.. وسننقل اثنين منهم للمشفى , فهل انت من سكّان العمارة ؟
فردّت بخوف : لا , منزلي على بعد شارعين من هنا
الشرطي : اذاً إلزمي منزلك , وبعد قليل نصل اليك لفحصك مع عائلتك
وركب سيارته .. في الوقت الذي كان فيه الممرّضين يدخلون الجار الخمسيني الى سيارة الإسعاف , والذي قاومهم بشراسة مما إضّطرهم لضربه بقوة قبل ربطه بالنقّالة .. بينما انقاد الجار الشاب مستسلماً بعد ان أصفرّ لونه !
وبعد ذهابهم .. أسرعت الأم الى منزل اختها في الشارع المجاور وهي تبكي وتنوح :
– لقد حبسوا ولدايّ داخل المبنى , ولم استطع انقاذهما
وانهارات بين احضان اختها , ليُسرع زوج الأخت بإبعادهما عن بعضهما معاتباً :
– هل جننتما ؟!! ممنوع الأحضان والقبلات في هذا الوقت العصيب
الأم باكية : ماذا حصل لشعب الصين العظيم ؟ أبيومٍ وليلة خسرنا إنسانيتنا؟!
– اختي اهدأي , ابنك سيهتم بأخته لحين فكّ الحصار عنهم
الزوج : لا تقلقي ..هي اجراءات وقائية , وقريباً سيتنهي هذا الكابوس
***
اثناء توجّه سيارة الإسعاف الى المستشفى الجديد الذي بُنيّ في عشرة ايام , عبروا الجسر الكبير الخالي من السيارات .. مروراً بالمناطق التجارية بمحلّاتها المقفلة.. وصولاً الى ساحةٍ كبيرة صُفّت على ارضيتها مئات النقالات التي تحمل العجائز المرضى وهم يحاولون جاهداً التقاط انفاسهم .. ليشاهد الشاب تصفيتهم من قبل العسكر الذين أطلقوا النار على رؤوسهم مباشرة غير آبهين بتوسّلاتهم وبكائهم .. كما سمع القائد يأمر جنوده بحرق الجثث !
فسأل الشاب المرتعب الممرّض (داخل سيارة الإسعاف) :
– لربما كانوا مصابون بإنفلونزا عادية ؟
– علاجهم يُكلّف الحكومة كثيراً .. والآن حاول تنشّق الأوكسجين دون كلام
***
وصلت سيارة الإسعاف الى المستشفى المزدحم بالمرضى , حيث ضجّت الأروقة بصوت السعال الحادّ المؤلم , وكأنها ارواح تصارع الخروج من الأجساد !
فجلس الشاب على الأرض بانتظار دوره .. وظلّ على هذه الحال الى ان مرّت بجانبه ممرضة تبدو عليها الإنفعال , حيث تركت قربه نقّالة عليها جثة رجل , واسرعت لداخل الغرفة ..
فسمعها الشاب وهي تبكي وتشكي همّها لصديقتها :
– لم أعد أحتمل !! انا اعمل منذ ايام بشكلٍ متواصل , اكاد انهار من شدة التعب ..اريد العودة الى بيتي !!
– أتظنين عملك مع البالغين صعباً ؟ .. انا في قسم الأطفال , وقبل قليل أُصيب طفل بالكورونا بعد ساعة من ولادته.. اكاد اجن وانا اراهم يحاولون ازالة الكمّامات الضيقة عن انوفهم الصغيرة , ورغبتهم الشديدة باللعب رغم ضعف جسمهم ..
– انا لست امرأة خارقة , وطاقتي محدودة
– أعرف هذا , لكنهم لن يسمحوا لنا بالخروج كي لا نعدي عائلاتنا .. فأنت لاحظتي عدوانية المرضى ومحاولتهم البصق علينا !
– انا لن اعدي احداً , فأهلي مزارعون في التبت ولم يصبهم شيء حتى الآن , واريد الذهاب اليهم ..
– انت ممرّضة , ولست راعية مواشي
– كل ما اريده هو العيش !! فمازلت في العشرينات من عمري , وليس عدلاً ان اموت الآن
– إسمعيني جيداً !! إن خرجتي من هنا , سيقتلك الجنود .. تماسكي ارجوكِ
وهنا صرخ عليهم رئيس الممرضين :
– انتما الأثنان !! كفاكما ثرثرة , وعودا فوراً للعمل
فقالت الممّرضة في نفسها , وهي تمسح دموعها : ((سأخرج من هذا الجحيم مهما كلّفني الأمر))
في هذه الأثناء .. استغلّ الشاب خلوّ الممرّ من الفريق الطبّي للإختباء اسفل النقالة المتحرّكة , بعد إسداله الشرشف من فوقه
وبعد قليل تحرّكت النقالة نحو المشرحة ..
وفور تأكّد الشاب من ذهاب الممرّض , خرج من مخبئه (اسفل الجثة) ليتفاجأ باكتظاظ المشرحة بالجثث !
ومن حسن حظه ان وجد بينهم طبيبٌ ميت ! فأخذ ردائه الأبيض الذي كان في جيبه كمّامة تخفي معظم وجهه .. وخرج من هناك متوجّهاً للمصاعد ..
واثناء صعوده الى فوق , لم يجد نفسه الا وهو يبصق على ازرار المصعد وهو يقول :
– لن اموت وحدي , اللعنة للجميع !!
واتجه للسطح , لعلمه بصعوبة مغادرة المشفى مع وجود الفريق العسكري على بوّابته..
ومن هناك , أخذ يتأمّل الشوارع الفارغة التي كانت قبل شهور مزدحمة بالمارّة والباعة المتجوّلين والعمّال الذين فقدوا وظائفهم بعد إغلاق المصانع والتي أدّت الى صفاء السماء الخالية من الأدخنة السامة ..
– يا الهي ! منذ صغري لم ارى الشمس ساطعة هكذا .. للأسف انها ستكون آخر مرة
وهنا ناداه الحارس من خلفه , وهو يوجّه المسدس نحوه :
– ماذا تفعل ايها الطبيب ؟!! أتحاول الهرب من واجبك ؟
ويبدو انه رآه من كاميرات مراقبة .. ففاجأه الشاب بردّة فعله حين رمى الكمامة وبصق على الأرض وهو يقول :
– اتمنى ان تصابوا جميعاً بالمرض !!
ورمى نفسه للأسفل منتحراً..
لتقع جثته قرب الممرّضة التي تمكّنت الهرب من المستشفى بصعوبة
فعلمت ان دمائه التي تناثرت على وجهها ستصيبها بالعدوى , لكنها لم ترد العودة للداخل وفضّلت الموت في بيتها ..
وقد توفيت بالفعل تلك الليلة بعد ان قطعت شراينها داخل حوض الإستحمام , لعلمها بأن جيرانها سيتصلون حتماً بالشرطة بعد سماعهم لسعالها الحادّ المتواصل التي حاولت كتمه دون فائدة
***
مع صباح اليوم التالي .. كان الأوروبي ما يزال عالقاً في المطار بعد رفضت دولته إدخال زوجته الصينية وولديه الى بلاده ..
ومع الكثير من الإتصالات والوساطات قبلوا استقبالهم بشرط ان يبقوا جميعاً في الحجر الطبّي لأسبوعين على الأقل منذ لحظة وصولهم ..
فوافق الأب على طلبهم .. لكن قبل دقائق من صعودهم الى الطائرة الشراعية , ارتفعت حرارة ابنهم الصغير وبدأ بالسعال المتواصل .. وجاءت النتيجة صادمة بإصابته بالمرض … فاضطّر الأب لاتخاذ قراراً صعباً بالتخلّي عن ابنه في محاولة لإنقاذ زوجته وابنته الكبرى اللتان انهارتا بعد نقله الى خارج المطار .. وركبوا الطائرة وقلبهم ينزف حزناً , لعلمهم بأنهم لن يروه ثانيةً !
وحين اراد الأب ان يشكو همّه لأخيه الذي يعمل داخل سفينة سياحية , تفاجأ بخبر حجر السفينة قبالة اليابان لشكّ السلطات بانتشار المرض بين ركابها .. فانهار كليهما بالبكاء وهما يتحدثان بالجوال ويودّعان بعضهما على امل ان تنتهي الأزمة على خير !
***
داخل المبنى المُقفل من الخارج .. كان احدهم يحتضر , وزوجته تصرخ طالبة النجدة , الا ان الجيران فضّلوا البقاء في شققهم خوفاً من العدوى ..
فيما عدا جارها العجوز الذي عمل في مختبراتٍ طبية قبل تقاعده .. والذي دخل منزلها وبيده حقنة لأخذ بعضاً من دماء المريض الملوّثة
فسألته الزوجة : أهذا دواء ؟!
الجار : لا , اريد اجراء تجارب طبيّة عليها
فردّت بعصبية : هذا بدل ان تنقذ حياته !!
– ان لم افعل ذلك , سنموت جميعاً ..
***
بعد ساعتين , توفي المريض .. فتبّرع جارين بحمله داخل شرشف , مع وضعهما الكمّامات الواقية , لدفنه في قبو المبنى بعد كسرهم بلاط ارضيتها
***
بهذه الأثناء .. التقى العجوز اثناء صعوده الى شقته بالفتاة الصغيرة تلعب مع الهامستر الخاص بها على الدرج , فسألها بتهكّم :
– لما انت سعيدة هكذا ؟
– شاهدت مناماً البارحة أنني سألتقي بأمي ثانيةً , فهي ذهبت لشراء الطعام ولم تعد بعد
– لا تصدّقي المنامات , فحين كنت بعمرك شاهدت نفسي أُكرّم بجائزة نوبل
– وماهذه ؟
– جائزة تعطى للأطباء المهمّين
– وهل انت طبيب ؟
– طبيب مخبري
فقالت بفرحٍ وارتياح : اذاً انت ستجد علاج الكورونا !!
فابتسم لها وأكمل صعوده لشقته , الا ان كلامها أشغل تفكيره لدرجة انه تابع صعوده لشقة الأرملة التي مازالت منهارة في البكاء..قائلاً لها :
– اعرف انه ليس الوقت المناسب للسؤال .. لكني لاحظت رائحة اعشاب عطرية تخرج من اكياس الخيش المصفوفة في صالتك
– زوجي عطّار .. وحين أمرتنا الحكومة بإغلاق المحل , خاف من سرقة بضاعته فأحضرهم الى هنا
العجوز بارتياح : بضائع من محل عطارة ؟! ارجوك احتاج لرؤيتها جميعاً
الأرملة بسخرية : الأجل دوائك الوهميّ ؟
– سيدتي .. عملت طوال حياتي في تركيب الدواء , فلا تستهيني بي
– اذاً خذّ ما شئت وانقذ حياتنا
***
وبعد أخذه مجموعة من الأعشاب , اسرع نحو شقته لإخراج ادواته المخبرية ومجهره المخبّأ منذ سنوات في صناديق فوق خزانته , مبتدئاً اولاً في فحص دماء الجثة الملوّثة
***
بحلول المساء .. سمع الجميع صوت جارتهم الطباخة تناديهم لعشاءٍ جماعيّ , ليتفاجؤا بسفرةٍ طويلة عليها اصناف الطعام ! وأكلوا بنهمّ , لأن معظمهم لم يتناول شيئاً منذ ايام ..
وبعد ان شبعوا , سألوها عن مصدر الطعام ؟!
فأخبرتهم أن اختها تعيش في ووهان , وهي من حذّرتها من تفشّي مرضٌ غامض يفتك بهم قبيل رأس السنة القمرية رغم التعتيم الإعلامي , ونصحتها بالتموين لبيتها .. لهذا قامت بشراء شوالات من الأرز والطحين والمواد الرئيسية .. وبما انها تعيش وحدها , فقد قرّرت مشاركتهم طعامها .. وختمت قولها : ((إما ان نخرج من هنا احياءً , او نموت سوياً))
وهنا قال المراهق : وانا ايضاً ساعدتها بالطبخ
فردّت بابتسامة : نعم , قرّرت الإنتباه عليه وعلى اخته لحين عودة امهما بالسلامة
فقال لها العجوز : بوركت سيدتي , لن ننسى عطائك ابداً
وشكروها ثم عادوا لشققهم وهم يتنفّسون الصعداء بعد توفّر الطعام لهم للأيام القادمة
***
بمرور عدة ايام من البحث المتواصل .. توصّل العجوز اخيراً لخلطة اعشاب تُضعف الفيروس وتحدّ من انتشاره , لكن كان عليه تجربته اولاً على حيوانٍ ما .. فتذكّر الهامستر .. ونزل الى شقة الطباخة , طالباً من الطفلة (التي تسكن هناك) اعطائه حيوانها الأليف لحقنه بالدواء
الفتاة وهي تمسك قفص الهامستر بخوف : وهل ستعيده اليّ حياً ؟
العجوز : لا استطيع وعدك بذلك عزيزتي
– اذاً انت ستقتله !
– في حال نجى من التجربة , فهذا يعني اننا سنعيش جميعاً
فربتتّ الطباخة على ظهر الصغيرة وهي تقول :
– ليس هذا فحسب , بل الصين والعالم سيشكرونك على هذه التضحية , وسيصبح هذا الهامستر بطلاً قومياً
الفتاة وهي تبكي : لكنه صديقي العزيز , فهو من يؤنس وحدتي بغياب امي
العجوز : لا نملك حلاً آخر , فلا احد من الجيران يملك حيواناً اليفاً سواك حبيبتي .. كما ان جينات القوارض تُشبه كثيراً البشر , لذا عليّ حقنه بالدواء اولاً , قبل تجربته على سكّان العمارة
فسلّمته قفص الهامستر وهو تبكي بحرقة
***
قام العجوز تلك الليلة بحقن الهامستر بالمرض اولاً (المأخوذ من دم الجثة) .. ووضعه في القفص بانتظار ظهور اعراض الكورونا عليه ..
وبعد اسبوع , مرض الفأر مرضاً شديداً .. وحين اوشك على الموت , حقنه بالدواء ..
ولم يظهر التحسّن عليه مباشرةً بسبب فشل إحدى كليتيّ الهامستر ..
وبعد ايام من الترقّب الشديد , ظهرت عليه بوادر التعافي حين عاد لتناول طعامه من جديد .. فهلّل العجوز فرحاً بنجاح تجربته..
***
ولاحقاً عقد اجتماع مع سكّان العمارة لإطلاعهم على الخبر السعيد..
فسأله احدهم : هل انت متأكّد ان خلطتك العشبية لن تضرّ بنا ؟
فأراهم الهامستر الذي كان يلعب بدولاب قفصه بنشاطٍ وصحة , قائلاً لهم :
– انظروا بأنفسكم , هو بخير كما ترون
ثم اعطى القفص للفتاة التي كانت سعيدة ببقائه حياً.. وأردف قائلاً :
– والآن من يريد ان أحقنه بالدواء ؟
فردّ أحدهم بتهكّم : ولما لا تبدأ بنفسك ؟
الطبيب العجوز : لأنه في حال مرضت فلن تستطيعوا علاجي , بينما يمكنني مساعدكم بعد اكتشافي لطريقة عمل الفيروس
فخاف معظمهم , الا ان امرأة عجوز اقتربت منه وهي تقول :
– حرارتي ارتفعت البارحة وأخاف ان يتطوّر الأمر , لهذا سأجازف اولاً
وكان واضحاً عليها الإعياء , فراقبه الجميع وهو يحقنها بالدواء
فسألته العجوز : متى برأيك سأتحسّن ؟
– خلال ايام
– وهل هناك احتمال ان تسوء حالتي ؟
الطبيب : لا اظن الحقنة ستضرّك , فهي عبارة عن خليط من الأعشاب المفيدة الخالية من الكيماويات
فقال له الجار الآخر : في حال خفّت حرارتها , سأحضر جميع افراد عائلتي الى شقتك لحقننا بدوائك المعجزة
ووافق الجميع على اقتراحه ..
***
انتظر الجيران بفارغ الصبر نتيجة الحقنة , لتظهر بعد يومين جليّة على وجه المرأة العجوز التي استردّت عافيتها , وعادت شهيتها لتناول العشاء الجماعي معهم !
وحين فحص الطبيب العجوز حرارتها , قال بارتياح :
– لقد انخفضت تماماً !
فقالت له : بل حتى آلام عظامي انخفضت بشكلٍ ملحوظ
الطبيب بارتياح : ممتاز !! اذاً نجح العقار ..
فسأله أحدهم : وهل لديك حقن تكفينا جميعاً ؟
فأجابه : من الجيد انني احتفظ بحقنةٍ حديدية , اشتريتها من متحف للحرب العالمية
– ماذا تقصد ؟!
– انها حقنة أُستخدمت سابقاً في الحروب , وهي تُعقّم بالماء الساخن مع كل استخدام
– وماذا لوّ نقلت المرض بيننا ؟
الطبيب : لا تخافوا , فهذه الحقن أثبتت فعاليتها اكثر من الحقن البلاستيكية .. والآن من يريد الحقنة ؟
– انا !!
– وانا ايضاً
جارته : وانا سأوقظ اطفالي لإحضارهم اليك
ثم اصطفّ الجميع امام شقته لأخذ الحقنة الوقائية , وهم يراقبونه اثناء تعقيمه لها بعد كل شخص .. على أمل ان تحميهم من الكورونا الذي مازال يفتك بالصينيين خارج المبنى المحتجز !
***
بعد شهر .. قدمت فرقة من افراد الشرطة لسحب الجثث من داخل المبنى , لكنهم صعقوا حين سمعوا ضحكات صادرة من إحدى الشقق , ليتفاجؤا بالجيران يتناولون غدائهم سوياً !
وما ان رأتهم الطباخة يقتحمون شقتها , حتى قالت لهم بسخرية :
– آه ! جيد انكم اتيتم , فقد نفذ مدخولنا من الطعام .. هيا تفضلوا وشاركونا
قائد الشرطة : كيف لم تموتوا الى الآن ؟!
الفتاة الصغيرة وهي تشير للطبيب العجوز : جدي وجد لنا العلاج !!
الشرطي باستغراب : أحقاً ؟!
العجوز : نعم وسأخبركم به حين تأخذوني لأهم مركز ابحاث طبية في البلد
***
انتشرت هذه القصة سريعاً بين الصينيين حتى وصلت لأسماع رئيس الجمهورية الذي طلب إحضار الطبيب العجوز اليه شخصياً والذي اخبره بالقصة كاملةً , فأعطاه كامل السلطة والحرية لعمل وصفته الطبّية , التي تمّ اختبارها لاحقاً على فئران التجارب .. ومن بعدها على المرضى الميؤوس منهم , قبل نشرها بجميع العيادات والمستشفيات الصينية التي اصطفّ الناس فيها طوابير لتلقي العلاج الوقائي
ومن الصين انتشر العلاج الى كل العالم , ليتم القضاء على هذا الفيروس قبل نهاية العام المشؤوم !
وبعد تطهير المعامل والمصانع أُعيد إفتتاحها , لتعود التجارة الصينية ببطء , قبل تعافيها من جديد
لكن كل هذا لم يُطفئ غضب الرئيس الصيني , خاصة بعد ان أكّدت له مخابراته السرّية بأن الفيروس مُستحدث من قبل ستة اطباء مخبريين من الخونة المتواطئين مع اميركا .. لهذا أعلن الحرب عليها بإطلاقه صاروخ نووي دمّر إحدى ولايات اميركا بالكامل .. لتقوم واشنطن بالرد السريع مُعلنةً حرباً نووية شاملة ومدمّرة
في هذا الوقت .. جنّد الجيش الصيني الشباب لحربٍ عالمية ثالثة .. وكان من بينهم المراهق الذي لم يتجاوز عمره 15 سنة , والذي وصّى جاره الطبيب العجوز بالإهتمام بإخته الصغرى , بعد موت امه وخالته بالمرض
***
وبعد اسابيع من الحرب البريّة بين الصين واميركا , بمشاركة من دولٍ أخرى تضرّرت سياحتها واقتصادها بالكورونا , جلس العجوز قرب الفتاة التي كانت تشاهد شوارع منطقتها الصينية من النافذة
قائلاً لها بحزن : ليتني لم اكتشف علاج الكورونا
– لماذا تقول ذلك جدي ؟! فأنت أنقذت الملايين
– لأن رئيسنا كان مشغولاً بعلاج المرض , والآن إنفجر الوضع .. وستقضي الحرب النووية على اضعاف عدد ضحايا الكورونا !
وهنا رأيا طائرةً حربية امريكية تحلّق في سماء الصين ..
الفتاة بخوف : رمت قنبلة علينا !
وفجأة ! ظهر نور من بعيد يخطف الأبصار , وصوت إنفجار يصمّ الأذان
فصرخ العجوز وهو يغمض عينيه : نهاية العالم !!!
لتختفي مدينتهم من الخارطة للأبد !
******
ملاحظة :
1 – الأحداث التي ذكرتها بالقصة مأخوذة من فيلمٍ وثائقي عن كورونا
الرابط : https://www.youtube.com/watch?v=fCmtA9IYD8k
2 – الأعشاب المفيدة تقوي مناعة الجسم لكنها لا تقضي على الكورونا فهو فيروس إنتقل من الحيوان الى الأنسان (خفاش حدوة الفرس , آكلات النمل الحرشفي المالايو) .. ومنظمة الصحة العالمية ترجّح ان اللقاح يحتاج على الأقل سنة كاملة ليصبح متوفراً في الصيدليات .. والى ذلك الحين , هل سيتمكّن الأطباء من الحدّ من انتشار المرض ؟ ام سيكون مثل مرض الإنفلونزا الإسبانية الذي أصاب ثلث سكان العالم ؟! الله وحده أعلم
3 – كما لم تثبت الدراسات ان الصيف كفيل بالقضاء على كورونا بعد ظهوره بمناطق حارة مثل : الكاميرون وسنغفورة واستراليا !
4 – اما عن كونه فيروس مُستحدث بمؤامرةٍ دولية فهو لم يثبت حتى الآن .. بالنهاية قصتي خيالية مبنية على احداث حقيقية , أتمنى ان تعجبكم
———————–
للمزيد من القصص قم بزيارة مدونة الكاتبة :
lonlywriter.com
أخجلتي تواضعي عزيزتي , اتمنى ان اكون دائماً عند حسن ظنك .. تحياتي لك وللكابوسيين الأوفياء
انا نادرا ما ادخل هذا القسم لكن لما قريت اسم الكاتب خشست لان عارف ان حنقرا حاجة نضيفة و محترمة و فعلا قصة جميلة و وصف كاني ساكن العمارة معاهم ههههه ، عجبتني النهاية ونبو جزء ثاني عن احداث الحرب النووية هذي
انت كل شيءالا مبتدئة
اللهم احفظ اليمن و أهله من كل شر …
شكراً جزيلاً على مدحك وعلى نقدك البنّاء , واتمنى حقاً ان اعرف رأيك بقصة (إفناء البشريّة) بمدونتي.. حيث ستجد اسفل القصة فيديو بعنوان (الماعز الأليف) : فيها كل الأحداث المستقبلية من يومنا هذا حتى ظهور الدجال , وذكروا فيها احداث الصين وانهيار البورصة العالمية .. وعلى حسب مخططاتهم : سنشهد حرباً نووية عالمية تطال الدول العربية ايضاً , ولهذا اخترت النهاية المأساوية لقصتي هذه .. ويبدو ان الكورونا هو بداية النهاية لعصرنا على حسب تصورهم ..
فكما رأيت أخ عبد الله استطاعوا بفيروس مُستحدث بمختبراتهم ايقاف الصلاة بالمساجد بكل انحاء العالم , وهذا مخيفٌ حقاً .. اما عن الناحية الطبية فمعروف مسبقاً انهم يملكون اللقاح قبل نشرهم الفيروس , لهذا لا استبعد ان نجده قريباً في الصيدليات .. وتهويل المرض والعدوى بالإعلام كشف هشاشة مجتمعاتنا , وقدرتهم على تحطيم احلامنا وآمالنا بوقتٍ قياسيّ , لتظهر معها انانية البشر بعد انعزالنا عن بعضنا .. وبرأيّ الجميع خسر بهذه المعركة البيولوجية ..
بالنهاية انا لا ادعي انني كاتبة محترفة .. ورغم نشري 300 قصة في مدونتي , الا انني مازلت اعتبر نفسي كاتبة مبتدئة تطمح للنجاح في هذا المجال المتواضع .. واتمنى منك حقاً ان تعطيني رأيك بقصة (افناء البشرية) .. وشكراً لك مقدماً
اختي لعزيزة اموولة انا اصلا قريتها في مدونتك و اعبتني بزااااف و كثييييييرا ^^ شكرا لككيي اسلوبك ما شاء الله
اخي عبد الله
لا اعلم اذا انت تذكرتني لكنني لم استطع ان ارى اسمك و لا ابعث لك بتحياتي الكثيرة و الاشد حرارة
مكتئبة وقصتكِ زادتني اكتئاباً .. لي مدة أمر على الموقع مروراً خاطفاً لا يتجاوز بضع ثواني دون قراءة أي موضوع ، لكن لفت انتباهي عنوان القصة فدخلت لقراءتها ، كيف لا وهذا الفايروس القاتل بات حديث البلاد والعباد ، وشبح الإصابة به يطارد الشاب والعجوز والطفل في المهاد !
ما يعجبني فيكِ يا أمل هو قدرتكِ الدائمة على مواكبة أحداث العصر وكتابة قصص عنها ، فهنيئاً لك هذا الخيال الخصب وأبارك فيك نشاطك وأتمنى لك التوفيق .
سؤالٌ خطر لي أن أطرحه عليك ، ماذا تعني لكِ الكتابة ؟ وكم ساعة تشغل من وقتكِ في اليوم الواحد ؟
بالعودة للقصة فسامحكِ الله على هذه النهاية ، حرب نووية فانية للبشرية ! وهل ينقصنا هذا . بصراحة لا أحد يعلم ما تخبئه الأيام القادمة ، نسأل الله العفو والعافية وحسن الخاتمة
تحياتي لكِ وللجميع
أخي وآلله انك تستحق جائزت نوبل للسلام علي تعليقتك الله حباب فيك خلقه
لاحظت في موقعكي او مدونتكي انكي تكتبين السيناريو باتقان فهل تتعاملين مع مخرجين لتجسيده في فيلم سينمائي او مسلسلات؟
لماذا انتي لا تلجين مهنة الاخراج وتخرجي افلاما من السيناريوهات التي تكتبينها مثل ما يفعله الكثير من المخرجين مثال كوينتن تارانتينو فكل افلامه المميزة فهو من يكتبها؟
لماذا لا تكتبين الحوار باللغة العامية؟
بالنسبة للهدف الحالي من نشر فيروس كورونا من قبل امريكا ضرب المنافس الاقتصادي الشرس :الصين ثم بيع اللقاح الموجود سلفا لكنهم ينتظرون اللحظة المناسبة لطرحه واظن ان هذا الوقت بالذات هو المناسب وستشتريه كل دول العالم مما سيجعل امريكا في نظر الاغبياء منقذة الشعوب بينما هي عدوة الشعوب وسيجعلها تربح مليارات الدولارات وتدخلها الى خزينتها المتهالكة
الخبراء يؤكدون ان اي لقاح في العالم لا يمكن أن يكون في متناولنا الا بعد مرور عام كامل اي اواخر سنة2020 لكنكم سترون في الايام القليلة القادمة ان امريكا اخرجت اللقاح للعالم !!!
عفواً نسيت انني غيّرت عنوان قصة المليار الذهبي الى (إفناء البشرية) المنشورة في المدونة
انا عادةً ارسل أفضل قصصي لكابوس .. وقصة كورونا كانت إختياري الثاني .. اما الإختيار الأول فهي قصة بعنوان (المليار الذهبي) ولأنها تتطرّق لأمور سياسية كان من الصعب نشرها هنا , وهي الآن في مدونتي .. أتمنى ان تطلعوا عليها في وقت فراغكم , فهي من قصصي الجيدة التي أفتخر بها
الجزء الثالث من التعليق
اذن كما قلنا عدم اكتمال الصورة لهذا الحدث الجلل في العالم قديكون اثر على إخراج هذا العمل بالشكل الأكثر نضوج فني وقولبي ومن ناحية الحبكه أيضا والتي اختلط فيها الشكل التسجيلي بالدرامي واضعف حضورالاثنين
حسب وجهة نظري كان من الأفضل الانتظار حتى يمكن تحديد المكان الأفضل الذي راح يكون منه الاقتباس والمنطلق لحداث هذا العمل لا سيما أن اليوم هو ربما خريطة العالم كلها تقريبا
وبالتأكيد الإستمهال سوف يجعل القالب أقوى من ناحية التماسك والمضمون لتوفر العديد من المعلومات والوقائع والمصادر
أخيرا من النقاط كذلك هو
تضمين العمل منعطفات سياسيه وطبيه جدليه وتبسيطيه
من ناحية المبدأ يحق لي أي كاتب وضع تصور يخصه فنيا ودراميا لاي حدث وواقعه تاريخيه وانسانيه طالما ابتعد عن تزيف اواختلاق اوتحريف الحقائق
وهذا أيضا أن ينسحب على تلك الأحداث والوقائع التي ما زالت لتو تحت الدرس والتحليل اما لقرب حصولها أو عدم اكتمال فصولها
لكن ماذا عن التصور الذي يتطرق إلى جانب معين من الحدث والوقائع ليتحول الى تسونامي عالمي يبتلع معه كل الأطراف الذي ظنها البعض متهمه واخرى ضحيه وما بينهم من عابري سبيل
الواقع اليوم انه كارثة كورونا تنهش من شعوب ودول العالم في اغلبها وما عاد واضح من هو المجرم ومن هو الضحية إذا كان لهم وجود أصلا
بل كليهما الان يستنجد بالاخر ليخلصه من هذا الوباء
ولذلك كان من الأفضل أن يقتصر العمل على الحالة و الجانب الإنساني للكارثه وعدم التطرق إلى مفاعيل سياسية غير واضحة الأفق حاليا ولا في المستقبل المنظور وغير معروف فيها من راح يكون خصم من ومنقذ من
خاصة ونحن نتكلم عن عمل له جانب توثيقي وقد يقرا بعد سنة او سنتين ولا يبدو كثير محمود انه يكتب البداية والنهاية لكل شيء ونحن مازلنا حتى في بدايه البدايه
وهذا ينسحب على الجانب الطبي والعلاجي في العمل الذي بدى كثير إرتجالي ومبسط حتى لااقول هزلي
لتصور طبي وعلاجي يصور شكل الخروج من تلك الأزمة الدوليه كانت تشبه صورة كرتونية اكثر
مثل شخصية فتاة صغيرة وعالم عجوز ينادى بجدي وعلى نمط الانميشن
في وجهة نظري ترك السياسة وطريقة العلاج إلى جزء آخر ربما والاكتفاء بالجانب الإنساني مؤقتا كان سيعطي رصانه وجديه وشي من الواقعية والمصداقية للعمل
الاستاذه الكبيرة أمل شانوحه نورتينا وشرفتينا وأنا أتمنى نشر جميع أعمال حضرتك القادمة هنا في القسم كما في ال مدونة تبع حضرتك تلبيه لجمهورك الواسعه وفي إنتظار أعمال حضرتك القادمة بالتوفيق إن شاء الله
الجزء الثاني من التعليق
طيب تكلمنا عن بعض الإيجابيات التي أستحقها هذا العمل من ناحية المبدأ وهو الذي ينتمي كما قلنا الى حاله توثيقيه وكل ما يترتب ويترافق مع هذا الفن من فراده وتجربه ومعايشه بالإضافة إلى المتعة والفائدة
لكن ماذا عن الوجه الاخر الذي يخص هذا العمل على الخصوص هل هو مولود من مواليد الخدج وفنيا وادبيا لنرى
في الواقع و حسب وجهة نظري هذا العمل قد ظلم نضاجا ووفق عده اعتبارات
أولا من ناحية التوقيت
كماارى هذا العمل هو مظلوم من ناحية التوقيت لانه ما زالت كارثة كورونا ووفق الكثير من الخبراء لم تفصح عن اكلح اوجههها
وبالتالي اغلب الوقائع التي تطرق إليها العمل قد تجاوزها الزمن اما كاهميه او وقوع ما هو أضخم وافدح منها
وبالتالي الحديث اليوم عن مدينة بوهان الصينيه موطن الكورونا الاصلي كما يرجح أو تلك العبارة قرب سواحل اليابان او سائح اوربي هنا وهناك وفتاة صغيرة تسكن في البناية وفتى يقتل في الحرب المفترضة
وغيرها من الأحداث المذكورة في القصة حسب وجهة نظري بات شكلها عتيق وصغير جدا أمام حجم الكارثة التي حلت في العالم
ونحن نتكلم اليوم عن عزل العالم العربي وأوروبا وحتى امريكا في القريب وكل ما تبع ذلك من وفات الألوف واصابه اضعاف اضعافهم وتوقف الحياة الاقتصادية والبشرية بشكل شبه تام في هذه المناطق وحول العالم وكأننا نعيش احداث فيلم من الخيال العلمي
في الواقع هذه واقعة سيكون لها معلقات في كتاب التاريخ وسوف يسيل لهاحبر غزير
وما عاد الأمر يخص الصين او مدينة او مقاطعة فيها أو أفراد أو جماعة من مواطنيها
بل الأمر اليوم في كل مدينة وبلد ملايين القصص لناس قد غيرت حياتهم الكورونا اما بشكل مباشر أو غير مباشر
وباتت حكايا هذا الفيروس معربه ومفرنسه ومؤرمكه والخ
وباتت حكاية الصين في القصه كلها جزء من كل والعالم اليوم يملك ماسي أفضل و تتجاوز بكثير بداية الحكايه هناك في الصين
ولذلك كان من الأفضل الانتظار قليلا حتى تأخذ الاحداث بشكل أكثر اكتمال حتى نقول أننا قادرون أن نكتب عنها عمل أدبي مقنع ويواكب الحدث
وهذا يجرنا إلى النقطة الأخرى وهي
قالب باهت فنيا
لانه الصورة الفنيه قدالتقطت مبكرا لحكايه كورونا حسب العمل
نجد أنه الحالة الفنية للقالب كان باهت الىحدما
شخوص غيرمعرفه ولامحكمه الارسم الفني أحداث متسارعة حوارات بارده ومدرسيه وافكار لحبكه شديدة التبسيط وقالب عام تداخل فيه التسجيلي مع الدرامي
الباقي في الجزء الآخر من التعليق
السلام عليكم مساء الخير على الجميع
وتحية إلى الاستاذه والأديبة المرموقة امل شانوحه واهداؤها هذا العمل الحديث والمتفاعل ادبيا مع حدث وحديث هذه الدنيا ومالؤها وشاغلها فايروس كورونا الى رواد وزوار موقع كابوس وقسم الأدب على اكثر خصوص
في البداية أول ما قرات عنوان القصة ظننت أنني أخطأت في القسم وبعد التأكد قلت ما شاء الله من هذا الكاتب الذي استطاع أن ينسج من حدث عالمي ومازالت وقائعه وارتداداته في اوجها وليس له بالكاد اكثر من شهر ونيف حتى بات يعتبر ظاهره دوليه وماعاد محليه في اصل موطنه ومنشئه الاول
ولكني بعد التثبت من اسم كاتب العمل زالت عندي أغلب تلك الدهشة
لانه وبمراجعه سريعة إلى مدونة الأستاذة امل نجد أنها بالإضافة إلى غزارة الإنتاج والاصدار القصصي نجد انه قلمها المميز قد تطرق إلى الكثير من المواضيع الساخنه والتي كانت حديث الرأي العام على فترات متفاوته
بالإضافة إلى عناوين تاريخية وجغرافيه وثقافيه وعربية وإسلامية وإنسانية
كلها وغيرها استطاع قلم الأستاذه آمل أن يكون له فيه بصمة وحضور وان ينسج في مغزلها الادبي تلك الحكايه والاقصوصه التي تأخذ القارئ الى الة الزمن الادبيه تلك ليعيش بطاقه تعريفيه عن ذلك العنوان وذلك الحدث ولكن في نفس الوقت يعايش ويستمتع ايضا مع درامه انسانيه صاغتها انامل ومخيله الكاتبه له ومعه
وكأنها رحلة سندباديه حول العالم وفيه على متون مقاعد قلم الكاتبه المميز
كذلك هو في نفس الوقت يشبه ما يعرف مجازا بادب التوثيق والذي يعشق فيه بعض الأدباء بالتعبير والتوثيق لاعمالهم وفق احداث ووقائع شخصيه او انتمائيه او وطنيه واكيد إنسانية
التعبير اما بال قصائد أو الخواطر او الروايات وغيرها من الأعمال الأدبية وحسب ميول كل كاتب
من أهم الرموز الشهيرة في هذا الباب في العالم العربي هو الشاعر العملاق أحمد شوقي والذي وثقت أعماله و قصائده العديد من الأحداث والوقائع المحلية والعالمية
مثل دخول جيوش الحلفاء مدينة القدس في الحرب العالمية الأولى و زلزال طوكيو في عشرينات القرن الماضي وغيرها العديد من الروائع
والأخت الاستاذه امل يبدو أنها نحت هذا المنحى من أدب التوثيق وإنما جاء التعبير عنه بالقصص ذ القصيرة
وهذا العمل اي كرونا هوصفحه جديدة في ذاك السجل المضيء والخالد لها بإذن الله
الباقي في الجزء الآخر من التعليق
واو قصة جميلة
الله يحفظنا و يحمينا جميعا من هذا الفيروس
العنوان و اسم الكتابة جعلني افتح هذا القسم الذي لم افتحه من فترة طويلة جدا و اقرا احدى قصصه التي لم اقراها من وقت طويل
شكرا لكي امل شانوحة
لحسن الحظ ان بلدنا اليمن لا يزال خاليا من هذا الفايرس يارب احفظ بلدنا و بلاد المسلمين
اللهم يا من تعيد المريض لصحته، وتستجيب دعاء البائس، اللهمّ إنّا نسألك بكل اسمٍ لك أن تشفي كل مريض. أسألك اللهم أن تشفيه، لا ضر إلا ضرك، ولا نفع إلا نفعك، ولا ابتلاء إلا ابتلائك، ولا معافاة إلا معافاتك، أنت الحي القيوم.
رددوا هذا الدعاء لعل الله يبعد عنا وعنكم هذا الوباء
الحمدلله اليمن مافيها.ذا الوباء نهائيا
احتمال وارد جدا لكنني اظن ان الفيروس مختبري مصنوع في مختبرات أمريكا واختاروا ووهان لوجود مختبر بيولوجي حتى يميل الناس الى مثل هذا الطرح في القصة اي للتضليل عنهم والدليل ان الصينيين يتناولون الخفافيش والفئران المسمومة اي تلك التي تعيش في المجاري ونيئة ومنذ ثلاثينيات القرن العشرين ولم يأتهم اي فيروس حتى لاواخر سنة2019 فلا يعقل هذا.
الامريكيون لهم تاريخ كبير في مثل هذه الحروب البيولوجية كان اولها مع الهنود الحمر حينما قتلوا ملايين منهم بنشر وباء الجدري في صفوفهم عن قصد وسبق ترصد.
حتى موقع كابوس وصله كورونا ؟ اللهم ارفع علينا هذا البلاء
القصة جيدة واستمتعت بقراءتها وأتفق تماما مع تعليق حسين سالم فقد غابت الحبكة وحضر ما يشبه سرد تجربة أو وتوثيق لأحداث معينة
شكرا للكاتبة
القصه مخيفه جدا مثل افلام (الزومبي) اتمنئ ان يصبح فيروس كورونا مجرد ذكرئ نتذكره ونسرده لااجيالنا يارب ارحمنا برحمتك انت
وايضا بلدي اليمن لم يطلها المرض وانشاءالله نبقئ ع هاذه الحال نسأل الله العافيه وصحه ولسلامه لنا ولكم♥
الأخت الكاتبة أمل شانوحة سلمت يداكي على هذه القصة الجميلة وحفظك الله من كل سؤ أنتي وأخواني في لبنان وكل المسلمين جميعاً وبعيد عن القصص
هناك واقعة حدثت في عام ٥٥١ هجريا ما بين بلاد الحجاز واليمن بينهم عشرين قرية حدث وباء الطاعون الأسود في ثمانية عشر قرية أهلكتهم عن بكرة ابيهم ولايوجد بها إنسان يلوح وماشيهم سائبة والناس تجنبت
الدخول إليها أما القريتين التي حولهما لم يقع بهماالوباء ولا يعلمون شيء عنه ولا يموت منهم طفل واحد فسبحان الله القادر على كل شيء له في خلقه شؤون
حفظ الله المسلمين جميعا
اولاً : سعيدة بحصولك على منصب محرّر في كابوس , فأنت من الكتّاب المميزين وصاحب اروع مقالات أثارت اهتمام الجميع
ثانياً : نعم اردّت ان تكون احداث قصتي حقيقية , وان كان ما حصل داخل المبنى المحتجزّ خيالية .. لأني احببت ان يستشعر القارئ العربي بمشاعر الخوف لدى المواطن الصيني بعد انتشار المرض , وبسبب الإجراءات الصارمة التي اتخذتها حكومتهم ضدّهم .. فربما تواجه الشعوب العربية ذات المصير ان استفحل المرض بيننا , كان الله في عوننا جميعاً
القصة رائعة و لكنها تشبه توثيق لما حصل و كيف بدأ انتشار الفيروس و غابت الحبكة الدرامية التي تعودناها منك ربما لتوالي الاحداث ، تحياتي
قصة جمميلة ، تعجبني امل شانوحة عندما تنطلق من قصص واقعية و تضيف عليها من خيالها و تحكيها كما تتصورها ، حقا اديبة حقيقية ، تذكرت قبل خمس سنوات عندما نشرت قصة عن اياد العطار و حياته في تصورك و كانت قريبة للواقع هههه .. بالنسبة لفايروس كورونا كان يمكن القضاء عليه بسهولة بالحجر الصحي و لم يكن ليصل الى بلداننا ، لكن استهتار الناس به و غباؤهم جعلنا نصل الى هذا الحد ، لم تغلق المطارات حتى تفشى المرض و نجد كل بلاد لا تبدأ بالاجراءات الوقائية حتى يتطور المرض و يصل الى المستوى الثالث ، بما انه لا يوجد علاج فالحل الوحيد هو الوقاية الان حتى تحصل معجزة من السماء و يتوقف عن الانتشار او يجدوا له الدواء المناسب .. المشكلة الحقيقية ليست بخطورة المرض و قتله للناس ، لكن ما يخيفني و يحزنني هو حالة الرعب و التوحش التي يصل اليها الانسان عندما يصارع للعيش ، كلما كان الانتشار كبيرا كلما زاد الفزع و الانانية و الرغبة بالانتقام و هذا بدأنا نلاحظه منذ الان ، الاسواق تكاد تفرغ من المنتجات و نظرات الاحتقار التي ينظر اليها الناس لغيرهم عند كل عطسة او سعال .. قصة امل رغم احداثها الخيالية الا ان فيها الكثير من الواقعية .. تحية للصين كانوا اقوياء و المرض عندهم يتراجع ..
خبر عاجل :
الرئيس ترامب اعلن ان شركة روش الطبية ستطرح قريباً علاج كورونا الذي اصبح جاهزاً ومتوفراً للجميع
اتمنى ان يكون الخبر صحيحاً وينتهي هذا الكابوس الذي شلّ اقتصاد العالم
أبدعتي في القصه فعلا … اسلوبكِ جعلني أندمج في القصه و قد تمنيت ألا تنتهي القصه …
اما عن البصق فأعتقد أن هذا يتأتى بسبب نفسية المصاب السيئه لأن المصاب ينتظر وفاته لذلك تكون نفسيته غير جيده … أسأل الله ان يحمينا من هذا الوباء و أن يشفي كل المصابين .
شكر للأستاذ اياد على نشر القصة .. واتمنى ان تعجبكم
لبنان اصبح ايضاً من الدول الموبوءة بهذا المرض .. وبسببه اغلقت العديد من المحال التجارية والمطاعم , واوقفت المدارس والجامعات .. عدا عن الأزمة الإقتصادية الخانقة .. كما هناك اصابات للكورونا في المستشفى الذي يبعد امتار عن منزلي , لهذا لا نخرج كثيراً من البيت .. اشعر ان الحصار الصحي لن يفك قبل ثلاثة شهور , على امل ان تخفّ العدوى في الصيف (وان كان هذا لم يثبت علمياً) ..
ما احزنني هو خلوّ المساجد والحرم من المعتمرين والمصلين .. اللهم لا تبتلينا في ديننا الذي هو عصمة أمرنا ولا في دنيانا التي فيها معاشنا ولا اخرتنا التي اليها معادنا, واجعل الفرج قريب .. اللهم آمين
يا إلهي إنها قصه خياليه توووهبل مأروعهاااا لم أقرأ قصة كهذه في حياااتي كلهاا أقسم بالله أنني إستمتعت حقاا وكأنني معهم❤❤❤شكرا أستاذة أمل فهذه القصة تتضمن عدة مواضيع فكأنها قصص ملتمة في قصة واحده….عدوانية الإنسان هه لم أرى لها مثيل فمنذ يومين رأيت رجلا مريض بالفيروس(عفانا الله) يبصق على عمود في المترو ليصابوا الناس وإمراءة في الشارع تبصق أيضا أين إنسانيتنا؟؟ أين الرحمه؟؟
نهاية القصهه فعلاا مؤلمه كثيييرا