لآلة خدواج العمياء
فما بالكم بـ “خديجة”؟ إسم تلك اليافعةِ الجميلةِ، ولأنها كانت مدللة أبيها أطلق دلع “خداوج”عليها ، آية في الجمآل إصطفت واختفت لآلئـها بخجلٍ خلف جدران شفتيها الناعمة الكرزية، عيونها رُسِمت باتقان الرب كأنما تطلقٌ سهاما لناظريها، تُخبرك أوتار قلبك في كل مرة تلمحهما أنك على شفة حفرة من الغرق.
إبنةُ الخزناجي الثري، والذي قد أهداها ذات يومٍ مرآةً مرصعة بالألماسِ والجواهر منقوشة الجهاتٍ ، فتنت بها خديجة فافتتنت المرآة نفسها بها، فمن غير خداوج تستحق لمسها وتأمل تفاصيلها ؟
قبل وبعد كل جهيرةٍ كانت تتلمسها باناملها الناعمةِ الدافئة، تارة تلمس وجهها وتارة مرآتها التي أصبحت جزء من يسار صدرها، تلك المرآة باتت صديقتها الصدوقة.
حنت فـ جنت المليحةُ خديجةٌ بحسنها، و جن بها الآغوات والباشاوات الا ان أباها رفض تزويجها خشية إبتعادها عنه وكيف تبتعد وهي ملكة عرش قلبه وأحب الناس إليه، غارت أخواتها من اهتمام أبيهم لها واهماله لهن فياويلتاها من شرورهن، ولأن حب ورباط الاخوةِ سُحقَ في نفوسهن المريضة وثارت نار حقدهن ولهب بغض قلوبهن ، دسسن سمًا في كحلهَا القاتم، الذي لطالما ترك بصمته على ملامح مالكته الهادئة.
تثاقلت جفونها بألمٍ فكل محاولةٍ منها لفتحهما ورؤية ما حولها بائت بالفشلِ الذريع، كل ما حولها أصبح أكحلاً ككحلِ عينيها.
“عمياء”
![]() |
ولخوف أبيها عليها أهداها قصرًا سكنت فيه حتى وفاتها حمل إسمها الأليم “قصر خداوج العمياء”.
مLa Casbah D’Alger _ 1570
![]() |
صُنف نصبًا تاريخيًا منذ عام 1887 يضم قصر خدواج العميا حاليًا المتحف الوطني للفنون والتقاليد الشعبية.

من الجيد تسليط الضوء على جزئية عدم العدل بين الأبناء ..
التفريق بين الابناء في المعاملة وتفضيل ابن دون اخوته يولد العداوة والحقد والبغضاء والنفور بين الابناء حتى لو كان الأخ الذي يفضله الاب او الام عن اخوته شخصا طيبًا ولا علاقة له بالظلم الذي يتعرض له اخوته الا ان ذلك لا يحول دون توليد المشاعر السلبية في نفوس اخوته ضده .. وهكذا بدل ان تكون هذه المعاملة المميزة التي يحظى بها من طرف والديه نعمة على الابن المفضل ستنقلب نقمة عليه بسبب كره اخوته له او على الأقل نفورهم منه .
فأقول للآباء والأمهات المارين والمارات من هنا على لسان رسولنا الكريم :”اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم”.
حبذا لو ذكرت بعض تفاصيل المكان والزمان من سياق المقال حتى لا يقع القارئ في حيرة واستنتاجات في غنى عنها
مقال جيد تنقصها بعض التفاصيل
أهذه حكاية شعبية أم ماذا ؟
انها قصة حقيقية وقعت في الجزائر ابان الحكم العثماني
من الجميل تسليط الضوء على هذه النفحات من التاريخ الاصيل واجواءه الممتعة
سردتي القصة باسلوب جذاب سلس لكن حبذا لو اكثرتي التفاصيل للقصة حتى ننقلها كاملة فهذه القصة لها عدة روايات منها ان اخواتها سمننها في الكحل وهناك رواية بان لها اخت واحدة و لم تسممها بل اصيبت بالعمى لانها بالغت في النظر للمرآة حتى اصيبت بالعمى و عاشت في القصر مع اولاد اختها الاثنين
لم تكن عندي جدة تروي لي القصص، أغلب القصص أقرئها أو اسمعها من أشخاص في سني
تمنيت لو ان المقال لا ينتهي احسنت عملا
القصبة العريقة من عبق التاريخ في كل باب منها تفتح تاريخ بلدي الجزائرهي رائعة الجمال
مقال جميل وممتع شكرا لك .
من اجمل القصص التي روتها لي جدتي فرواية الجدات لها طعم خاص خاصة عند البدأ بحاجيتك ما جيتك سلمت يداك
ما جدوى كل ذلك النعيم ان كانت لا تبصر
مقال جميل مثلك يا غسق
أتذكر درسنا عنها في المدرسة، كان والدها تاجرا كبيرا و يسافر كثيرا و عندما قرر السفر حزنت خداوج و بكت كثيرا و لأنها مدللة أبيها وعدها بإحضار هدية مميزة لها فكانت كل يوم تفكر بهدية والدها العزيز و عند عودته أهداها مرآة ألماسية و أصحبت هذه الأخيرة تقضي يومها كاملا في مشاهدة نفسها إلى أن أصيبت بالعمى فعاشت باقي حياتها في قصر والدها مع أبناء أختها
قصة رائعة من التراث الجزائري سلمت يداك ?رمضان كريم ?