لـوحـة – الجزء الثاني
هـيـام
اتهاماته ، وعيده ، صرخاته الحادة ، تقاسيم وجهه المرعبة كما صوت صفق الباب الشديد الذي خلفه وراءه ، كلها تفاصيل ما زالت تتكرر أمامي رغم أنه غادر منذ أكثر من ساعتين ، مشاعري المضطربة كانت مزيجاً بين الذهول والصدمة والألم ، فما كنت أظن أن لا أحد يعرف بشأنه فُضح وانكشف ، ألا يكفي الجحيم الذي أعيشه ، هل يجب أن أدفع الثمن مرتين ؟ .
ها أنا ذا أشعر أن قلبي يكاد ينخلع من مكانه ، وأن رعدة شديدة تسري بأطرافي ، والألم يكاد يفتك بي ، ينتشر بكافة جسمي ، في مفاصلي ، عظامي ، رأسي ، بطني ، إني خائرة القوى لا قدرة لي على الإتيان بأي حركة ، حسناً أقر إني بحاجة شديدة إليه الآن ، رغم أن الجرعة الماضية لم يمض عليها الكثير ، لم أعد قادرة على التحكم بوقت محدد للجرعات ، أتحامل على نفسي وأقاوم الشعور بالغثيان والتقيؤ ، أقف وأجر جسمي تجاه الحمام ، ها هي ذي المرآة كالعادة تعكس ضعف و هزول بدني ، شحوبي و نظراتي الخاوية ، أمد يدي لأفتح الدرج المثبت أسفل المرآة ، أسحب كيساً بلاستيكياً صغيراً ومحقنة ، كانت تلك الكمية الأخيرة المتبقية ، كانت أكثر من كافية ومع هذا عليّ الحصول على المزيد بحلول الليل ، أنهي حقن المحلول بذراعي ، أشعر بشيء من الراحة ، أهم برمي المحقنة و إعادة الكيس ، ألاحظ بقاء كمية لا بأس بها من المخدر داخله ، فتطرأ فكرة على بالي ، ماذا لو كانت هي الخلاص ؟! ألقي نظرة على الساعة المعلقة على الحائط ، إنها الثانية ظهراً وخمس دقائق ، أجر نفسي مجدداً نحو السرير ، أشرب جرعة ماءٍ من الكأس التي بجانبه ، ثم ألقي بثقل جسدي عليه ، أدفن رأسي بالوسادة ثم أنظم وتيرة أنفاسي و أحاول تهدئة مخاوفي ، لا شيء أخشاه بعد الآن ، سأستشعر بعض الراحة أخيراً ، راحة جافتني و لم أذق طعمها من مدة جد طويلة ، لست أتذكر متى بدأ كل ذلك بالضبط ؟ أصبحت أنسى كثيراً هذه الأيام ، لكن وقتها كان الجو بارداً وممطراً ، أجل ، على الأغلب كان فصل الشتاء ، كنت في مقهى الحي أرتشف القهوة ، هناك انتظرت أسيل .
أسيل صديقة الطفولة والدراسة ، لم أرها منذ زمن ، وجدت حسابها صدفة على أحد مواقع التواصل الاجتماعي ، كانت المشاغل و الظروف قد فرقتنا ، ففيما اختارت هي كلية الهندسة قاومت أنا رغبة عائلتي وانتسبت لكلية الفنون ، عمق قراري ذاك من الفجوة الموجودة أصلاً بيننا ، فقررت أن أنفصل عنهم وأستقر بحياتي بعيداً ، لم يمانعوا أو بالأحرى أنا من وضعتهم تحت الأمر الواقع ، تركت الحي الراقي الذي نشأت فيه مع أسيل واستأجرت شقة ببناية عتيقة ، وجدت عملاً كنادلة في مطعم راق ، واعتقدت أن الأمور بعدها ستكون على أفضل ما يرام بعد أن حققت ما أصبو إليه ، الحرية .
رأيتها تلج مدخل المقهى ، بدت بأفضل حالاتها مقارنة بي ، جميلة ، مرتبة ونشيطة ، على عكسي أنا ، والتي كانت حياتي عبارة عن مزيج من البوهيمية واللاّمبالاة والفوضى .
– ” لقد تغيرتِ كثيراً يا هيام .. “.
فسألتها ساخرة :
– ” إلى الأفضل أم إلى الأسوأ ؟ “.
قالت برقة :
– ” لا زلتِ جميلة بالطبع ، لكن شكلك العام ، لباسك، شعرك …. “.
– ” إنها غرابة الفنانين يا صديقتي ، تعلمين أنني لا أكترث كثيراً لهذه الأمور ، فحياتي تدور في فلك واحد .. “.
– ” الرسم ..”.
قاطعها حضور النادل ، وضع فنجان قهوتها وغادر ، فأكملت :
– ” ألن تُريني شيئاً من إبداعاتك .. “.
– ” لا ..”.
أطلقت ضحكة قصيرة قائلة :
– ” كعادتك ، ذلك الجزء من حياتك و الذي يلفه الغموض ، أحيانا أتساءل عن ماهية ما ترسمين بالضبط ؟ “.
كانت فرصة لأطلق سراح القليل مما يعتمل بداخلي من أسرار ، ارتشفت جرعة ماء بللتُ بها ريقي ثم أجبتها :
– ” أرسم انعكاسات أحلامي “.
– ” ها ؟! “.
أعدت ظهري للخلف مستندة على الكرسي ، جبت بنظري من حولي محاولة إيجاد كلمات مناسبة لوصف الأمر :
– ” لا أستطيع وصف الحالة بالتحديد ، لكن ما أراه بالأحلام أمور عجيبة ، مناظر ، أشخاص ، أشياء لم أرها من قبل في الواقع ، وكأنها من عالم مختلف تماما ، عندما أستيقظ من النوم أشعر وكأن الحلم ترسخ في ذهني ، ثم أشعر باندفاع وشغف كبير نحو الرسم ، فأنسخ كل ما في جعبتي على شكل لوحات ، بعد لحظات أشعر وكأن الصور بدأت تتلاشى وتتبدد من ذاكرتي ، وكأنها اطمأنت فور أن اتخذت شكلاً واقعياً !” .
كانت تنظر لي بغرابة ، ابتسمت لها ثم قلت بثبات :
– ” هذا صحيح إنه شيء غريب ، لكنني لم أصل لمرحلة الجنون بعد ، لكن بالمقابل هذا ما يحصل حقاً ، هجر عائلتي واستقلالي بحياتي لم يأتيا من فراغ فمنذ صغري كنت مختلفة ، كنت أعرف أن لا مكان لي بينهم، و ها هي الأيام قد أثبتت ذلك “.
مدت يدها لتربت على يدي بلطف ثم قالت :
– ” حسناً ، ليس بالغريب كثيراً ، فنظرية النسبية كانت نتاج حلم رآه أينشتاين ، أليس كذلك ؟ ” .
ضحكت كثيراً وأنا أنظر إليها ، دائماً ما كانت لديها تلك القدرة على معالجة الأمور ببساطة ، مهما بلغت من التشابك والتعقيد .
غيرت الموضوع فسألتها :
– ” هل من جديد ؟ أقصد فيما يخص حياتك العاطفية ؟ “.
أجابت بنبرة لا تخلو من طرافة :
-” لا ، و رغم ملاحقة نصف موظفي الشركة التي أعمل بها لي ، لكن للأسف لم يلفت نظري منهم أي أحد “.
– ” كعادتك ، ذوقك بالرجال صعب “.
رفعت حاجبيها استنكاراً :
– ” ليس أصعب منك ! أكاد أجزم أنك لم تحبي حتى الآن “.
غمزتها وأنا أستدعي النادل لطلب الفاتورة :
– ” ليس تماماً “.
* * *
ارتياد المقاهي و رفقة الفنانين ، زيارة المعارض والبحث عن آخر مستجدات عالم الفن ، ذلك ما كان محور عالمي و شغلي الشاغل قبل أن يجرفني تيار قوي من المشاعر قلب حياتي ومع ذلك لم أستطع إلا الانجراف معه .
حدث ذلك أثناء عملي ، أُرسلت لتقديم العصير لأحد ضيوف السيد جابر مدير المطعم ، كان الضيف شاباً بنهاية العشرينيات ، يرتدي طقما رسمياً ، يعلو وجهه الوسيم نظارة طبية تخفي تحت زجاجها عينان وقورتان .
عرفت بعدها أنه المهندس الذي سيعيد تصميم ديكور المطعم ، كان يأتي بين والفينة والأخرى ، فنتكلم قليلاً ، كان لصوته رنة مميزة و لحديثه سحر يجعل من يسمعه مدهوشاً لسعة ثقافته ، بدا منبهراً بإحاطتي بالجوانب الفنية ، أخبرته أني درست الفنون ، فأصبح يأخذ رأيي بأنسب اللّوحات للمطعم وأفضل الأماكن لوضعها ، شيئاً فشيئاً تعلقت به وانكمشت تحت قوة تأثيره ، كنت أحلق من السعادة أثناء وجودي معه ، رغم أنه كان مختلفاً عني أيما اختلاف .
أحببته بعمق ، لكنني كنت مرتابة بشأن ماهية مشاعره تجاهي ، فأحياناً يكون هادئاً رزيناً ، لا تعكس ملامح وجهه أي انفعالات ، وأحياناً أخرى محاوراً لطيفاً وخفيف الظل ، ومع هذا لم يتجاوز حدود وآداب الرفقة والصداقة ، ساورتني الشكوك بشأن وجود أمرأة أخرى في حياته ، سألته بطريقة بدت عرضية لكنه فند الأمر ، شعرت براحة كبيرة آنذاك وأمِلت أشياء كثيرة ، و لم أعلم ساعتها أن للحياة طرقها في وأد الآمال .
كنت مرة معه بالمقهى حيث اتصلت بي أسيل ، أخبرتها أنني رفقة صديق و دعوتها للحضور والانضمام إلينا ، وصلت بكل بهاءها كعادتها ، ألقت التحية وجلست ثم رحت أعرف كلاهما على الآخر، كنت شاردة و لم ألحظ ما يجري حولي بعد أن وصلتني في ذات الوقت رسالة من زميل لي بالمطعم ، المدير يطلبني فالعمل كثير وهم بحاجة إلي ، استأذنت منهما للمغادرة ، كنت أظنها ستأتي معي لكنها قررت البقاء قليلاً ، وافقتها ببراءة و ودعتهما قبل أنصرف على عجل .
ارتطمت به عند الباب ، همهم معتذراً فبدا لي صوته مألوفا ، رفعت رأسي ناحيته ، كان الدكتور يزن ، طالب بالسنة الأخيرة في كلية الطب ، ألقى التحية علي بكل ود ، كانت معرفتنا سطحية من أيام الكلية ، حيث كان يعرج بين الحين والآخر على صديق له هناك ، محمود ، زميلي الثري و الذي ستكون له يد كبرى فيما ستؤول إليه الأحداث .
تبادلنا حديثا ودياً و اقتصر على السؤال عن الأحوال ، ثم استأذنته أن ألحق بموعدي ، تلاقت عينانا لهنيهات قبل أن أودعه و أجتاز الباب ، سرت قليلاً فراودني إحساس أنه يراقبني ، أدرت رأسي نحوه فكان كذلك ، تابعت مسيري وأنا أتساءل ما قصته ؟ .
* * *
لا أدري كم بلغت من الحماقة يوم أن وضعت أسيل بكل محاسنها أمامه ومهدت جسر التواصل بينهما ، لو علمت بما سيحل بي بعد ذلك التعارف لكنت فعلت المستحيل لأمنعه ، لكن القدر كان ظالماً لدرجة أنه دبر الأمور وجعل مني أنا الوسيلة .
” ندعوكم لحضور حفل خطوبة الآنسة أسيل هاشم و السيد منذر عبد الفتاح “.
مجرد جملة كانت تتوسط بطاقة الدعوة ، قلبت موازين عالمي رأساً على عقب ، طعنتني في الصميم وغرزت بقلبي ألف سكين من غدر ، ليته كان بإمكاني أن أتخذ موقفاً ، ليته بإمكاني أن أُظهر ردة فعل ، لكن كيف ؟! .
كيف ألعن خيانتها في حين أنها لم تعرف بالأمر أساسا ؟! كان أمراً يخصني ولم أشأ أن أطلع عليه أحد ، كيف أخبرها الآن أن من أحببت هو نفسه من اختارها ؟ كيف لي أن ألومها وأنفس عن كل الغضب المكبوت تجاهها ؟ انسحبت بهدوء من عالمهما ، آثرت الحفاظ على كرامتي ، كان حلماً وانتهى ، ولا سبيل لاستعادته مهما دفعت من ثمن.
حاولت بعدها العيش بطبيعية ، كرست وقتي للعمل وأطلقت العنان لنفسي بالرسم ، كما اعتدت تناول المهدئات لأكبح جماح الألم الذي يحاول جعلي أرضخ تحت سطوته ، كان من المفروض أن يخف الوجع مع مرور الوقت و يلتئم الجرح تدريجيا ، أما ما حدث معي فكان العكس ، كنت أشعر بنيران صدري تشتعل وأني على وشك الانفجار في أي لحظة ، شيئاً فشيئاً بدأت أنهار تحت وطأة الكبت والضغط ، وخبر زفافهما كان النقطة التي أفاضت الكأس .
مرت أربعة أشهر بعد ذلك تمنيت فيها لو كان لي صديق وفي يدعمني ، يكون صدراً أبكي عليه ، يداً تربت على كتفي ، صوتاً يخبرني أنه معي وأن الحياة مستمرة مهما بلغت بنا من القسوة والآلام .
لكنني كنت وحدي ، تحيط بي مجموعة من لوحات عمرها أشهر ، توقفت عن الرسم ، ما عدت أرى شيئاً في الأحلام سوى أماكن تلفها الظلمة ويظلّلها السواد ، تتحرك بداخلي مشاعر لست أدري كنهها ، مشاعر ينميها الغضب والقهر، بينما يتردد في أذني صوت أمي آت من سنين مراهقةٍ خلت ” إياك والحب يا هيام ، الحب للأقوياء ، لا لأمثالك من الضعفاء “.
أردت أن أثبت لنفسي بأني لست ضعيفة ، أن ما حدث معي كان ليحدث لو لم تنتشل مني أسيل الشيء الوحيد الذي أحببت في العالم إلى جانب الرسم .
عندما تخسر من تحب ينغلق العقل ، تتجمد المشاعر ، وتتبلد الأحاسيس ، لذا قررت أن لا أستمر بهذا الوضع ، سأتحرك ، سأفعل شيئاً يخفف عني الوجع ويداوي الجرح ، ولم يهتدي تفكيري إلا لحل واحد ، المواجهة .
فتحت لي الباب عصراً ، ارتسم على محياها الباهت علامات المفاجأة والسعادة ، عانقتني بشدة قبل أن تدعوني للدخول بابتسامة عريضة :
– ” تفضلي يا عزيزتي ، لم أسمع أخبارك منذ فترة طويلة ، حتى أنك لم تحضري الزفاف “.
تحركتُ بصمتٍ ناحية الصالة ، أشارت لي بالجلوس ريثما تحضر شيئاً نشربه ، راقبتها خفية وأنا أكز على أسناني من الغيظ وهي تتحرك ، كانت شاحبة الوجه ، هزيلة البدن ، ربما ليست سعيدة ، هكذا هداني عقلي الضيق الأفق آنذاك .
جبت ببصري في الشقة ، كانت غاية في الترتيب والجمال والنظافة ، شعرت بوخز في قلبي ، و فيما أنا كذلك لفتت انتباهي الصورة المعلقة على الحائط ، صورتهما معاً يوم الزفاف .
قبل أن أبدي أي انفعال دخلت أسيل تحمل صينية بها كعك منزلي وكوبي عصير، جلست قائلةً وقد لاحظتني أراقبها :
– ” تمنيت لو كنتِ معي يومها ، خاصةً أنك السبب في تعرفي عليه “.
لم أستطع التحمل أكثر ، جلست وقد عزمت على وضع حد لأوهامها :
– ” صدقيني إن ذلك الشيء الوحيد الذي ندمتُ على فعله في كل حياتي “.
لاحظت تخشب جسدها وتحفز حواسها وأنا أسترسل :
– ” حتى الآن لست متأكدة من أنك كنت عمياء حقاً أم أنك تعاميتِ كي لا تلاحظي مدى حبي له “.
أطلقت شهقة كبيرة ، وضعت كفها على فمها واغرورقت عيناها بالدموع وهي تهز رأسها نافية :
– ” كلا ، أقسم أني لم أكن أعلم “.
قاطعتها وأنا ألوّح بكفي غير مبالية برد فعلها :
– ” لا تبرري ، ما أعرفه أنك أخذته وهو ليس من حقك ، ربما لم يكن يحبني لكن على الأقل ما كان سيغدو الألم مضاعفاً لو لم تكن صديقتي من فعلت بي ذلك “.
طفرت الدموع من عينيها و راحت تشهق وتنشج بصوت عال ، رؤيتها هكذا أرضت غروري ، ها أنا ذا قد انتقمت ، نفست عن غضبي ، كسرتها كما كسرتني ، و ستغدو حطاماً كما جعلتني .
قمت لأغادر فاستوقفتني بنبرة متوسلة وهي تضع يدها على صدرها الذي كان يعلو ويهبط :
– ” هيام ، انتظري ، لا أشعر أني بخير …..”.
لم أكترث لها و واصلت طريقي ، كنت أتذوق نشوة انتصاري عليها ، كنت أظن أنني سأتماثل للشفاء وأخلد للراحة بمجرد أن صببت جام غضبي في وجهها ، كان هذا قبل أن أفيق في اليوم التالي على نتيجة فعلتي تلك و التي أدت بي لقعر الجحيم .
فقد ماتت أسيل !.
ببساطة أنا من قتلها ، أنا من تركها بين الحياة والموت دون أن أبالي ، أنا من أردت الانتقام منها فقضت نحبها بسببي ، حتى لو غاب عني أنها كانت تعاني مشاكل بالقلب و حاملاً بالشهر الثالث ، كان ينبغي أن أهرع لنجدتها فور أن رأيت أنها ليست على ما يرام ، لكن ما تنفع كلمة لو وما حدث قد حدث بسبب حقد أعمى عيني وانتقام ظننته سيبعث السلام في نفسي .
بعد ما حدث لم أستطع التعايش مع إحساس الذنب الذي كان يطبق على حياتي ، كانت قوته تفوق قدرتي على التحمل ، لم أجد ساعتها وسيلة لتنتشلني من بين براثنه ، رغم محاولاتي الحثيثة لإقناع نفسي بأن ما حدث مجرد قضاء وقدر ، لكن الحقيقة كانت أقوى من أن أتلاعب بها ، تمنيت فقط لو استطعت أن أنسى ، أن ألقي عبء موتها عن كاهلي ، أن أمحو ذكرى تلك الليلة من عقلي للأبد ، ثم تشاء الأقدار أن ألتقي به ، بالشيطان متمثلاً بجسد إنسان ، بالدكتور شهاب .
* * *
فتحت عيني لأجد نفسي بالمشفى العام ، إبرة المحلول المغذي تخترق ذراعي ، جاهدت قليلاً لأعلم ما حدث ، وسرعان ما تذكرت أنّي كنت أعمل بالمطعم قبل أن تصبح الرؤية ضبابية وأتهاوى إلى الأرض .
اخترق سمعي صوت الممرضة وهي تقول :
– ” حمدا لله على سلامتك ، كان لديك هبوط حاد في الضغط ، قليلاً وسيأتي الطبيب لفحصكِ والاطمئنان عليك “.
ثم حضر الدكتور شهاب متذمراً ، مدمدماً بكلمات مبهمة حول كونه مدير قسم آخر وأن هذا المشفى اللعين يستنزف كل وقته ، ثم طلب ملفي من الممرضة ، قرأه ثم التفت صوبي قائلاً بحزم واضح :
– ” هل تنتحرين ؟ لو لم تسعفي بالوقت المناسب لكانت نهايتك “.
ندت من عيني دمعة تبعتها دمعات وهمهمات ، أدرت وجهي للناحية الأخرى و قلت :
– ” ليتها كانت النهاية ، كنت سأرتاح “.
– ” الانتحار ليس الحل للمشاكل يا آنسة ، عليكِ أن تتعلمي اللاّمبالاة و النسيان “.
– ” النسيان صعب “.
– ” سأساعدك ، ثقي بي “.
مسحت دمعي والتفتت صوبه محتارة من كلامه ، كانت عيناه تبرقان بشعاعٍ من الثقة ، أطلق ابتسامة باهتة وهو يربت على يدي ، أعطى تعاليمه للممرضة ، ثم انسحب بهدوء خارج الغرفة .
سايرته فيما اقترح ، قال أنه مخدر طبي يساعد على العلاج والنسيان ، حقنني به وأنا مستسلمة له ، فما كان يهمني حقاً هو أن أنسى ، أن أتخلص من الخوف الدائم والمعاناة ، عشت في تلك المرة وفي العديد من المرات التي تليها لحظات عظيمة و رائعة ، أحسست أني بخير وأن كل ما مضى كان مجرد كابوس عابر ، صرت أتناول الطعام والدواء فتماثلت بسرعة للشفاء ، وآن أوان مغادرتي المشفى .
عاودتني بعد بضعة أيام الكوابيس ، و راحت الذكريات الأليمة تتدفق لعقلي رويداً رويداً ، تملكني الرعب والجزع ، و سارعت أركض طالبة عون الدكتور شهاب ، قال : أن بإمكانه تدبير المخدر ، ولكنه باهض الثمن ، وافقت على الفور و رحت أدفع له من مدخراتي مرة فاثنتان فثلاث ، تلتها مرات عديدة حتى وقفت على حافة الإفلاس .
بالطبع أدركت أنني أصبحت مدمنة قذرة ، حرص على استغلالي الدكتور شهاب حتى امتص آخر فلس في جيبي ، ثم خيرني إما المال أو لا مخدر ، كان من المستحيل أن أتحمل العيش من دونه ؟ ستفتك بي نوبات الألم الشديد والهياج ، و رغم يقيني أني أزحف ببطء نحو الموت وأنه آت قريباً لا محالة ، إلا أن شجاعتي خانتني ولم أقو على وضع حد لحياتي بنفسي .
فكرت كثيراً أن أستنجد بأهلي ، لكن أسباباً كثيرة حالت دون ذلك ، أولها أن علاقتي بهم مشوبة بالتوتر ، كما أني قضيت وقتاً طويلاً لم أتواصل فيه معهم ، وعدا عن ذلك هم أطباء ، سيكتشفون إدماني فور رؤيتي ، سأنكسر أمامهم و لا قوة لي لرؤية نظراتهم المشحونة بالغضب والسخرية و الاستنكار ، لذا رضخت لسيطرة المخدرات وقررت التنازل عن أغلى ما أملك ، الشيء الذي فكرت يوماً أن يكون لي وحدي و خاصتي ، و أن لا تلمحه عين إنسان ، لوحاتي التي كانت شريان حياتي قبل أن يتغلغل إليها سم المخدرات ، وهنا أتت الفكرة أن أتواصل مع محمود ، هو ثري ويقدر الفن ، و لابد أن يوافق على ابتياع و لو جزء يسير منها ، لكن المفاجأة كانت حين أتى ليراها وقرر ابتياعها بالكامل و بأغلى الأسعار !.
قلت له محاولة الاعتراض :
– ” لكن ، لكنني لا أريد سوى بيع البعض منها فقط “.
استل سيجارة من جيبه ، أشعلها ثم راح يدخن وهو يجول ببصره بين اللوحات للمرة الألف ويمعن النظر بأدق تفاصيلها :
– ” أنتِ موهوبة و جد بارعة ، لوحاتك عظيمة ، يمكن أن تجعلكِ في القمة “.
استفزني تجاهله للموضوع الرئيسي ، فأعدت الكلام بنبرة أكثر عدائية :
– ” لا أريد القمة ، أريد أن أبيع بعضها ، أموافق أم لا ؟ “.
– ” لنعقد صفقة “.
قالها وهو يحرك حاجبيه بطريقة غريبة .
– ” ما هي؟! “.
حدق بي بمكر ثم جلس على أقرب كرسي نافثاً دخان سيجارته بقوة وقال :
– ” هيام ، أنت فتاة مدمنة ، تلك هي الحقيقة “.
صُعقت لمعرفته بالأمر ، أردت الكلام لكنه لجمني :
– ” دعيني أكمل ، أنتِ بحاجة للمخدرات ، أنا لست أعمى ، أعراض الإدمان بادية عليكِ ، لكن لن تلاحظها إلا الأعين الخبيرة “.
سألت دون أن أشعر :
– ” هل كنت مدمناً ؟! “.
– ” لست أنا بل أخي ، ولهذا فأنا أدرك أنك يائسة لدرجة أنكِ قررت أن تبيعي لي هذه التحف ، وأنا موافق على ذلك وسأدفع أي سعر تطلبينه ، كما أنني لن أضغط عليكِ لتبيعيها جميعاً لي ، لكنني واثق أنك ستحتاجين لي مجدداً ، وساعتها سأدفع فقط ما أراه مناسباً “.
فكرت طويلاً وقد كان كريما لدرجة أنه لم يحرك ساكناً وهو ينتظر قراري .
– ” موافقة “.
– ” لكن عندي شرط “.
– ” ……………؟ “
– ” الجميع سيعلم أن أناملي هي من رسمت كل هذه اللوحات “.
انتفضت على الفور من مكاني ، و صرخت في وجهه قائلة :
– ” أنت تدرك مدى حاجتي للمال ولذلك تستغلني ، أخرج من هنا الآن ، لن تحصل على أي واحدة منها “.
غادر بأدب و دون أن ينبس ببنت شفة ، وكأن لسان حاله يقول ” ستتصلين بي ثانية ، وسترين “.
وهو ما حدث بالفعل .
وهكذا مرت أيام السنة وانقضت ، وفكرتُ بأنه لن يحدث أسوأ مما مر بي خلالها ، لكنني كنت مخطئة ، فها هو منذر عبد الفتاح قد عاد اليوم يضمر لي شراً مستطيراً .
لستُ أدري كيف علِم بأني كنت هناك ، عند أسيل قبل أن تموت ، ربما رآني أحد يومها ، لست أتذكر ، المهم أنه أتى ليتأكد مما حدث .
– ” كنتِ عندها ، في ذلك اليوم ، أليس كذلك ؟ “.
سأل بلهجة بدت هادئة ، لكن ارتعاش أصابع يده وهو يقبضها بقوة بينما يتحدث جعلني أدرك أنه في قمة الغضب ، فأجبته بوجه متعجب يعكس جهلي المزيف :
– ” ماذا تقصد ؟ لم أفهم “.
أغمض عينيه لبرهة وأطلق زفرة عميقة ، وكأنه كان يحاول السيطرة على أعصابه ثم فتحها قائلاً :
– ” بل تفهمين ، ومع ذلك سأجيبك ، يوم أن ماتت أسيل ، قبل موتها بفترة قصيرة كنتِ معها “.
تقدم خطوتين باتجاهي ثم علت نبرة صوته وهو يردف :
– ” أليس كذلك يا هيام ؟ “.
كان لا مجال للكذب أمام ملامحه المرعبة وعينيه الحادتين التي كانتا تقدحان شرراً ، أجبته وأنا أبتعد عنه بخطوات للخلف محاولة التجلد بالثقة رغم أن جسدي كان يرتعش من فرط الخوف :
– ” أجل ، كنت هناك ، تحدثت معها قليلاً وغادرت ، لماذا تسأل ؟ “.
– ” هذا يعني أنك آخر من رأى زوجتي بصحة جيدة قبل أن تفارق الحياة ؟ “.
– ” لا أعرف ، ما أعرفه أنها كانت بخير وقتما تركتها “.
– ” تحدثتما عني ، هل هذا صحيح ؟ “.
لم أجد كلمات أجيبه بها ، ما الذي سأخبره به ؟ أنني أحبه مثلا ؟! لكنه لم يمهلني وأجاب من تلقاء نفسه وهو يرمقني بنظرات دونية ، تمنيت أن أموت ألف ميتة قبل أن أراها في عينيه :
– ” لم أحبك يوماً يا هيام ، كنتِ رفقة جيدة ، شخصاً أتشارك معه أحاديث عرضية لا أكثر ، ظهور أسيل من عدمه ما كان سيغير في الأمر شيئاً ، فأن أحبك أنتِ شيء مستحيل ، ألا ترين القرف والفوضى التي كنت و لا زلتِ تعيشين فيها ؟ “
لم أستطع التحمل أكثر وأنا أستمع إليه وأتساءل : أهذا هو الشخص الذي دمرت حياتي بسببه ؟ تلفت أعصابي من هول الموقف و دون أن أشعر صرخت فيه بكل طاقتي مانعة إياه من أن يكمل :
– ” كفى ! أخرج من بيتي الآن ، أخرج ولا تعد ثانية ، أنا أكرهك ، أكرهك “.
لم يحرك فيه صراخي شيئاً ، تقدم نحوي بسرعةٍ وقبض على ذراعي بقوة وهو يهدد :
– ” أقسم بأنه لو علمت أن لك يداً فيما حدث لزوجتي وابني لقتلتك بيدي هاتين وألحقتك بهما ، تذكري كلامي جيداً يا هيام “.
ثم أفلتها وخرج صافقاً الباب خلفه .
والآن في هذه اللحظة أعرف أنه لم يملك رفاهية أن يحقق انتقامه ، سلبتُ منه الحق في ذلك ، و ها أنا ذا أشعر بأني أختنق و ………….
* * *
حسين
منذ فترة طويلةٍ لم ألتقيها ، أهملتها كما أهملتُ أشياء كثيرة منذ أن تخرجت و عملت بالمشفى ، حتى ذلك اليوم ، ترددت على المطعم الذي كانت تعمل فيه لأراها ، فهي لم تكن ترد على اتصالاتي المتكررة ، أردت أن أتحدث إليها ، فلم أجد غيرها لأفضي إليه بما يرهقني ويثقل كاهلي ، ما أراه يحصل أمامي في مقر عملي وأضطر للصمت حتى لا أُطرد ، حتى لا أغدو وصمة عار في تاريخ العائلة .
لكن لم أجدها ، قيل لي أنها لم تأتي منذ فترة طويلة ، و فوق هذا فهي ليست على ما يرام ، وقد اضطروا مرة أن يسعفوها للمشفى ، انتابني القلق بشأنها ، فعزمت على زيارتها في شقتها ، رغم أنها لا تحبذ ذلك ، فهي تعتبرها مملكتها الخاصة .
طرقت الباب فلم ترد ، حاولت وحاولت دون جدوى ، بتلقائية أدرت مقبض الباب فانفتح ، فوجئت بذلك وتوجست شراً ، تقدمت بخطى حثيثة للداخل ، لم أجدها في الصالة ، توجهت للغرفة الوحيدة في الشقة ، وهناك وجدتها مستلقية على السرير، كانت متكورة على نفسها، غائبة عن الوعي ، حاولت إفاقتها فلم تستيقظ ، فحصتها فإذ بضربات قلبها تخفت تدريجياً حتى التلاشي ، الحرارة تنخفض تدريجياً من جسدها وسرعان ما استحالت برودة شديدة تكتسح أطرافها وانتشرت بعض البقع البنفسجية على جسدها ، ثم ما لبثت أن لفظت آخر أنفاسها .
طلبت الإسعاف رغم علمي أن الأوان قد فات ، ثم لم أقوى على المقاومة فأنهرت جانبها أبكيها بصمت ، و نفسي تحدثني أني خذلتها ، لو قدمت أبكر بقليل فلربما استطعت إنقاذها ، لقد عاشت هيام وحيدة و ماتت كذلك .
عند إجراء مراسم الدفن رأيته ، شاب ذو ملامح ليست بغريبة عني ، كان يبكيها بحرقة شديدة ، حتى إنه من أهال تراب القبر عليها بنفسه ، سألت محمود أحد معارفي الذي كان هناك عن هويته ، قال : أنه يزن صديقه ، كان مغرماً بهيام دون أن تعلم بذلك ، حاولت أن أتذكر أين رأيته سابقا ففشلت .
بعد أيام كنت في شقة هيام لألملم أغراضها ، قلقاً بشأن أمي ، فبعد اكتشاف أهلي موت هيام و بجرعة زائدة من المخدرات انهارت ولم تتحمل ، وأصبحت طريحة الفراش ، كنت أجمع أشياءها متسائلاً عن سر اختفاء لوحاتها ، فهي كانت تملك الكثير منها ، و بينما أنا كذلك وجدت بين طيات ثيابها دفتراً صغيراً ، كان دفتر مذكرات ، فتحته وقلبت صفحاته ، كان يحوي شذرات متفرقة من حياتها ، تركت ما بين يدي و جلست لأتصفحه ، هالني ما عرفت ، كل الأشخاص الذين عرفتهم هيام – باستثناء يزن الذي عرفت لاحقاً أين رأيته – فإن البقية كانوا سبباً بموتها بطريقة أو بأخرى ، تملكني الغضب و اعتزمت أن أفعل و لو شيئاً بسيطاً لها لأريحها في قبرها ، منذر يكفيه ما لحِقه ، أما شهاب و محمود فعليهما أن يدفعا الثمن .
* * *
خاتمة
والآن ..
هل ستدهش لو علمت أن القصة لم تنتهي بعد ؟!.
**
” هل لي بالجلوس معك ؟! “.
” رغم أني لا أطيقك لكن تفضل “.
” أنا آسف “.
“دعك من هذا وأخبرني ماذا تريد ؟ “.
” لا شيء سوى أن أعطيك هذا “.
” ما هذا ؟! “.
” دفتر مذكرات هيام ، إنه لك “.
” هل ……؟! “.
” وداعا الآن “.
**
”داخل اللوحة تمكنت من رؤية شخص يشبهني تماماً يجلس علی الأرض ماداً قدميه بلا هوادة سانداً ظهره علی ما يبدو وكأنه حائط ، ثمة حفرة ما بجانبه ، كانت صغيرة و بدا أنه يحاول أن يردم هذه الحفرة بحفنة من التراب في يده .
الجزء المثير لم يكن هنا ، الجزء المثير هو أن هذا الشخص كان ينظر للفضاء شارداً بينما كانت هناك الكثير من الأذرع التي تمتد نحوه وكأنها تطلب المساعدة منه ، هنالك يد صغيرةٌ تمسكه من ذراعه وكأنها تجذبه ، وهناك ذراع تلتف حول عنقه وكأنها تحتضنه ، وأخرى علی رأسه ، وغيرهم الكثير، لا يظهر قط من هم أصحاب هذه الأذرع فبعض الأذرع تمتد من خارج الإطار والبعض الآخر الذي يمتد من داخل الإطار لا يظهر لها جسد ، فقط أذرع “
**
عرفت متأخراً أيضا أن اللوحات التي رأيتها في بيت محمود – والذي اختفى كلياً بعد آخر محادثة بيننا – كانت جميعها تحمل حرف “H” صغير في زاوية كل لوحة ، ولكنني لم ألحظ هذا قط أثناء وجودي معه ، كنت فقط منبهراً باللوحات، بالطبع كان هذا هو توقيعها ، هو نفسه التوقيع الصغير الخاص المذيل بجملة كُتبت خلف اللّوحة التي رسمتها هيام من أجلي .. ««من هيام.. لماذا أحببتني؟!»»
**
صفحة من مذكرات هيام
” منذ مدة طويلة جافتني الرؤى ولم أعد أرسم ، لكن ليلة البارحة كانت استثنائية فقد رأيت إحداها ، رأيتُ فيها الطبيب يزن ، نفسه الشاب الذي كنتُ أتبادل معه بعض الأحاديث ، نفسه الذي أخبرني محمود أنه يحبني ، بالطبع لا يحبني أنا ، هو مغرم بهيام الأخرى التي عرفها قبل سنوات ، ليتني عرفت ذلك قبلاً ، كانت حتماً ستتغير أشياء كثيرة ، لكن الآن فقد فات الأوان ، لن يستطيع شيء مهما بدا جميلاً أن يعيد هيام القديمة التي كنتها .
فور استفاقتي دب في نفسي بعض التفاؤل ، ركضت نحو اللّوحة البيضاء ، رسمتُ الحلم كما رأيته رغم غرابته وشذوذه وتعقيداته ، بعد أن انتهيت رحت أراقب الناتج للحظات ، طرأت فيها فكرة ما على خاطري ، شيء لم أفعله من قبل قط ، فداخل مجموعة الأيادي التي كانت تحيط بيزن أضفتها ، يدي أنا وهي تطوقه وتحتضنه ، تنشد الدعم والحب والأمان ، سطرت خلفها بأحرف رقيقة سؤالي الذي أردت أن أساله إياه ، ثم قررت أن أرسلها له يوماً ، علّه يستطيع أن يعثر عليّ وسط آمالي وتساؤلاتي التي تركتها هناك ، معلّقة داخل تفاصيل لوحة “.
النهاية …..
والله لازين حت تحيه كبير من المكشوط العاصمه ترفع لكم تحيه …زوين والله لازين لقصه رائع بس ماكان علي لبطل ولبطلة لقصه تموت ذا المفروض يستحق فرصه ثانيه معندي منقول كون الله يرحم من ربكم ..أعجبتني جدا المقولة الشائعة التي تقول وقعت في يوم علي عمال أحبها فأحببت كتبه ….وشكر
الله عليكم خيتو كلام حلو جميل بصدف رحت لهون البراء والحطام دئام بقول نهايه المصير الحق يضهر ..فعلان كثير حلو بحبكم كثير أد دنيا كلها ..أنا تبعت الموقع من شي السنه وعمري متركت تعليق ..بس هذي أجبري أتركو ..بشوفكم حبابتي
سوأل مهم جدا جدا جدا بي نسبه لي هل يمتلكون اعمال أدبيه أخر لبراء وحطام ام لا …رجاء لأجابه وشكر لكم
لن أكتفي من لقراءة المزيد طلب بي المزيد ..البراء وحطام ….❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤أرسل ليكم هذي رسله وفيه كل تقدير واحترام أستمرو في لكتبه …انتم مميزين بي أعملكم الجميله..في هذ لموقع الجميل
سلامة أيديكم ونشاء الله لي أهليكم يخليكم ومن كل شر يحميكم …أتمنه ليكم توفيق وتستحق فعلان أقواء تصفيق علي مئنجزات أيديكم …توفيق منا الله وحده أنتم مبدعون بي لفطره ..وتمتلكو موهبه حقيقيه لي يستطيع يقيمها ألا أهل لعقول رقيه …أحترم لأبدع لمكتسب عن جدره احسنتم لوصف عمال جميل .وفي غية سلسة..وتمسك ..القد ستمتعت أيها لكتب لقد أبدعت
أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع نقط تحت سطر
سوأل مهم جدا جدا جدا بي نسبه لي هل يمتلكون اعمال أدبيه أخر لبراء وحطام ام لا …رجاء لأجابه وشكر لكم
لن أكتفي من لقراءة المزيد طلب بي المزيد ..البراء وحطام ….❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤أرسل ليكم هذي رسله وفيه كل تقدير واحترام أستمرو في لكتبه …انتم مميزين بي أعملكم الجميله..في هذ لموقع الجميل
سلامة أيديكم ونشاء الله لي أهليكم يخليكم ومن كل شر يحميكم …أتمنه ليكم توفيق وتستحق فعلان أقواء تصفيق علي مئنجزات أيديكم …توفيق منا الله وحده أنتم مبدعون بي لفطره ..وتمتلكو موهبه حقيقيه لي يستطيع يقيمها ألا أهل لعقول رقيه …أحترم لأبدع لمكتسب عن جدره احسنتم لوصف عمال جميل .وفي غية سلسة..وتمسك ..القد ستمتعت أيها لكتب لقد أبدعت
أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع أبدع نقط تحت سطر
بالنسبة لي كان واضحا جدا، ذلك لأنني أقرأ لك ولحطام ولنوار وبن صالح وعددا لا بأس بهم في الموقع (على سبيل المثال لا الحصى)
بالطبع القصة الواحدة أقرأها 10 مرات ولا أمل أبدا بل أقرأه بشوق وكأنني أقرأها مرة واحدة، لذلك كشفتكم بسهولة ههههه
بالنسبة لي كان واضحا جدا، ذلك لأنني أقرأ لك ولحطام ولنوار وبن صالح وعددا لا بأس بهم في الموقع (على سبيل المثال لا الحصى)
بالطبع القصة الواحدة أقرأها 10 مرات ولا أمل أبدا بل أقرأه بشوق وكأنني أقرأها مرة واحدة، لذلك كشفتكم بسهولة ههههه
البراء وحطام …رتكبتبم خطاء كبير ليمكن سكوت عنه قتلتني حروف لقصه وهذي جريمه …عندم بداءت أقراء القصه الجزاء لأول كنت أحول أبحث عن الخطاء في الكتبه الجل أنتقد القصه ..ولكن في الحضه بدأت ألوم نفسي كم هذ سياء لم فعلت ذلك يمحمود شعرت بي لأحدث تتسرع وكأني انا من قتلت أسيل لم أفعال أبد ذلك….هم يقتلوها ونحنا نتعذب ..أشعر بي لأحرج لأن تمنه لو رتقي لمستوه كلامتك ..لم أشهد شياء ممثل من قبل مثل هذ ..البراء وحطام ❤❤❤❤❤لاتتوقفو عن الكتبه أبدا من لأن أصبحت مدمن لقصصكم واريد جرعه اخر اعتذر لي هذ لوصف أحبكم وحترمكم وقدر عملكم لأدبيه ..وسلام عليكم ورحمة الله وبركته
البراء وحطام …رتكبتبم خطاء كبير ليمكن سكوت عنه قتلتني حروف لقصه وهذي جريمه …عندم بداءت أقراء القصه الجزاء لأول كنت أحول أبحث عن الخطاء في الكتبه الجل أنتقد القصه ..ولكن في الحضه بدأت ألوم نفسي كم هذ سياء لم فعلت ذلك يمحمود شعرت بي لأحدث تتسرع وكأني انا من قتلت أسيل لم أفعال أبد ذلك….هم يقتلوها ونحنا نتعذب ..أشعر بي لأحرج لأن تمنه لو رتقي لمستوه كلامتك ..لم أشهد شياء ممثل من قبل مثل هذ ..البراء وحطام ❤❤❤❤❤لاتتوقفو عن الكتبه أبدا من لأن أصبحت مدمن لقصصكم واريد جرعه اخر اعتذر لي هذ لوصف أحبكم وحترمكم وقدر عملكم لأدبيه ..وسلام عليكم ورحمة الله وبركته
عاشق الموقع
شكراً لك أخي الكريم على المرور والمدح، بالنسبة لسؤالك نعم بالطبع يمكن أن يشترك اثنان في كتابة مقال، فلو مثلاً كان المقال مكون من عشر نقاط مهمة.. كل شخص يكتب خمسة، أو مثلاً شخص يقوم بالبحث وتجميع المعلومات وشخص آخر يقوم بالكتابة، المشاركة سهلة وليست عملية معقدة.
هدوء الغدير
نورتي القصة أختي غدير، سعيد جداً بمرورك ومديحك. بصراحة أنا لم أر ذلك الفرق الهائل بين الجزئين – في الأسلوب – ولكن هذا هو رأيي بعد كل شيء، أعني ربما لم ألاحظ لأنني اشتركت فيما كتب وأنت وجهة نظرك أكثر وسعاً مني نظراً لكونك قارئة.
وأتفق معك بشدة، الواقع بالفعل يحوي قصص أكثر غرابة، وعلى قدر ندرتها فهي موجودة، وكل شخص لديه مآساته الخاصة.
وكما تقولين أنا أيضاً لم أعرف مع أي شخص يجب أن أتعاطف، جميعهم أرواح بائسة بكل حال. أما وقد قلتي أننا تلاعبنا بمشاعرك فأعتقد أن الوقت قد حان كي تتلاعب بمشاعرنا كما آمل هههه، رأيت القصة التي أرسلتها وآمل أنها رائعة، العنوان وحده يثير الحماس، فلننتظر ونر.
عابر
قد ترى أن الملاحظة ليس لها داعي ولكنني من ذلك النوع من الأشخاص الذين يحبون أن يضعوا النقاط على الحروف، فمنذ البداية يكون كل شيء واضح وصريح، حينما كتبتها لك أفكر في أنها تبرير بقدر ما فكرت في أنها توضيح مقصد، فأنا لن أنتظر أحدهم حتى يقول لي القصة مبالغ بها وأنت تستخف بعقولنا، بل سأقول له من البداية وأريح نفسي من عناء الشرح فيما بعد.
التميمة الرئيسية لكلا الجزئين هي أن كلا البطين يحكي عن نفسه، هي نقطة التشابه بينهما، الاختلاف بين أن البطل في الجزء الأول كان يحدث الجمهور هو اختلاف واهي جداً، أصلاً أسلوب ال-أنا- في القصص يعد أسلوب مخاطب للجمهور، حينما أحكى عن نفسي في قصة فأنا أخاطب الجمهور.
في النهاية أشكرك جدااااً على نصائحك، بالفعل القواعد النحوية من أهم الأشياء ولكن ما باليد حيلة، فحينما نكتب نكتب مسرعين ولا ننتبه لهذه الأشياء، ليس لعدم أو قلة معرفتنا بها ولكن لأن زخم الكتابة له عيوبه. عموماً أشكرك مجدداً من كل قلبي، نورت القصة بمرورك.
قهوى
شكراااً على المرور والمدح، سرنا أنها أعجبتك.
فتاة
أشكركِ على هذا المرور العطر والرد الجميل، موقع كابوس له فضل عليَ ككاتب، لذا لن أنساه أبداً. إذا قرأتِ القصة اتركي لنا رأيك، رأيكِ مهم.
بنت سلطنة عمان
حسناً هذه معلومات سرية، سأضطر إلى أن أراجع شريكتي قبل أن أجيب بشيء هههه، نعم أصبتِ التخمين، الأول لي الثاني لها، بصراحة لم أعتقد أن الأمر سيكون بهذا الوضوح، أؤمن على دعوتك. شكراً على المرور الجميل وعلى المديح.
هنى شعراوي
إذا أثرت بكِ القصة بهذا الشكل فهذا يعني أن القصة نجحت في إيصال المطلوب، ويعني أيضا أنني فرح بهذا الإنجاز، الموقع أمامك بالطول والعرض، يحوي قصص مؤثرة مثل هذه بل وأفضل، اوصي في عالم القراءة ههه.
أخجلتنا والله بكل هذا المديح، شكراً لكِ أختي الكريمة وأتمنى بالفعل أن تتحول إحدى أعمالي إلى فيلم، أعني من الكاتب الذي قد لايتمنى هذا؟
شكراً مجدداً.
عاشق الموقع
شكراً لك أخي الكريم على المرور والمدح، بالنسبة لسؤالك نعم بالطبع يمكن أن يشترك اثنان في كتابة مقال، فلو مثلاً كان المقال مكون من عشر نقاط مهمة.. كل شخص يكتب خمسة، أو مثلاً شخص يقوم بالبحث وتجميع المعلومات وشخص آخر يقوم بالكتابة، المشاركة سهلة وليست عملية معقدة.
هدوء الغدير
نورتي القصة أختي غدير، سعيد جداً بمرورك ومديحك. بصراحة أنا لم أر ذلك الفرق الهائل بين الجزئين – في الأسلوب – ولكن هذا هو رأيي بعد كل شيء، أعني ربما لم ألاحظ لأنني اشتركت فيما كتب وأنت وجهة نظرك أكثر وسعاً مني نظراً لكونك قارئة.
وأتفق معك بشدة، الواقع بالفعل يحوي قصص أكثر غرابة، وعلى قدر ندرتها فهي موجودة، وكل شخص لديه مآساته الخاصة.
وكما تقولين أنا أيضاً لم أعرف مع أي شخص يجب أن أتعاطف، جميعهم أرواح بائسة بكل حال. أما وقد قلتي أننا تلاعبنا بمشاعرك فأعتقد أن الوقت قد حان كي تتلاعب بمشاعرنا كما آمل هههه، رأيت القصة التي أرسلتها وآمل أنها رائعة، العنوان وحده يثير الحماس، فلننتظر ونر.
عابر
قد ترى أن الملاحظة ليس لها داعي ولكنني من ذلك النوع من الأشخاص الذين يحبون أن يضعوا النقاط على الحروف، فمنذ البداية يكون كل شيء واضح وصريح، حينما كتبتها لك أفكر في أنها تبرير بقدر ما فكرت في أنها توضيح مقصد، فأنا لن أنتظر أحدهم حتى يقول لي القصة مبالغ بها وأنت تستخف بعقولنا، بل سأقول له من البداية وأريح نفسي من عناء الشرح فيما بعد.
التميمة الرئيسية لكلا الجزئين هي أن كلا البطين يحكي عن نفسه، هي نقطة التشابه بينهما، الاختلاف بين أن البطل في الجزء الأول كان يحدث الجمهور هو اختلاف واهي جداً، أصلاً أسلوب ال-أنا- في القصص يعد أسلوب مخاطب للجمهور، حينما أحكى عن نفسي في قصة فأنا أخاطب الجمهور.
في النهاية أشكرك جدااااً على نصائحك، بالفعل القواعد النحوية من أهم الأشياء ولكن ما باليد حيلة، فحينما نكتب نكتب مسرعين ولا ننتبه لهذه الأشياء، ليس لعدم أو قلة معرفتنا بها ولكن لأن زخم الكتابة له عيوبه. عموماً أشكرك مجدداً من كل قلبي، نورت القصة بمرورك.
قهوى
شكراااً على المرور والمدح، سرنا أنها أعجبتك.
فتاة
أشكركِ على هذا المرور العطر والرد الجميل، موقع كابوس له فضل عليَ ككاتب، لذا لن أنساه أبداً. إذا قرأتِ القصة اتركي لنا رأيك، رأيكِ مهم.
بنت سلطنة عمان
حسناً هذه معلومات سرية، سأضطر إلى أن أراجع شريكتي قبل أن أجيب بشيء هههه، نعم أصبتِ التخمين، الأول لي الثاني لها، بصراحة لم أعتقد أن الأمر سيكون بهذا الوضوح، أؤمن على دعوتك. شكراً على المرور الجميل وعلى المديح.
هنى شعراوي
إذا أثرت بكِ القصة بهذا الشكل فهذا يعني أن القصة نجحت في إيصال المطلوب، ويعني أيضا أنني فرح بهذا الإنجاز، الموقع أمامك بالطول والعرض، يحوي قصص مؤثرة مثل هذه بل وأفضل، اوصي في عالم القراءة ههه.
أخجلتنا والله بكل هذا المديح، شكراً لكِ أختي الكريمة وأتمنى بالفعل أن تتحول إحدى أعمالي إلى فيلم، أعني من الكاتب الذي قد لايتمنى هذا؟
شكراً مجدداً.
والله العضيم بكيات في الجزاء لأول والأخير..الما فعلتي ذلك يريت لو زمان رجع لوراء لاأعرف قريت قصص كثير ادبيه..ولكن ارفع لك لقبعه …أكثر شياء سياء في القصه أنها تنتهي …الجميع لأشخاص في لقصه محمود ويزن وهيام وأسيل ضحيه ..ماذ فعلتم بي في هذي سطور أقسم لقد أثرت في شخصيتي..حتى بدأت أقراء لقصه وكأني جزاء منها وسبب في لأحدث أتفرج فيلم بلغه في سرد قويه جد ..حروفك تكتب بي ماذ ذهب ….والله مو مجمله أبد هذ حقيقة..عندي شياء وحد أتمنه أشوفك في شاشه الكبيره سينما العالمي …نشاء الله … …..أتمنه رؤية الجزاء ثلاثة .. روعه مشاء الله مشاء الله مشاء الله مشاء الله مشاء الله مشاء الله مشاء الله مشاء الله مشاء الله مشاء الله مشاء الله مشاء الله مشاء الله مشاء الله مشاء الله مشاء
والله العضيم بكيات في الجزاء لأول والأخير..الما فعلتي ذلك يريت لو زمان رجع لوراء لاأعرف قريت قصص كثير ادبيه..ولكن ارفع لك لقبعه …أكثر شياء سياء في القصه أنها تنتهي …الجميع لأشخاص في لقصه محمود ويزن وهيام وأسيل ضحيه ..ماذ فعلتم بي في هذي سطور أقسم لقد أثرت في شخصيتي..حتى بدأت أقراء لقصه وكأني جزاء منها وسبب في لأحدث أتفرج فيلم بلغه في سرد قويه جد ..حروفك تكتب بي ماذ ذهب ….والله مو مجمله أبد هذ حقيقة..عندي شياء وحد أتمنه أشوفك في شاشه الكبيره سينما العالمي …نشاء الله … …..أتمنه رؤية الجزاء ثلاثة .. روعه مشاء الله مشاء الله مشاء الله مشاء الله مشاء الله مشاء الله مشاء الله مشاء الله مشاء الله مشاء الله مشاء الله مشاء الله مشاء الله مشاء الله مشاء الله مشاء
صحيح هدوء الغدير، وأنا عندمتذا قرأت الجزئين خمنت أن الجزء الأول يميل لأخي البراء، والجزء الثاني لأختي حطام.
مجرد تخمين وذلك بسبب أسلوب الكتابة بينكما لا غير.
عسى أن أوفق في التخمين 🙂
القصة رائعة جدا، جعلتني أقرأها حتى النهاية.
أدعو الله أن تكون بداية خير لعمل ثنائي رائع.
صحيح هدوء الغدير، وأنا عندمتذا قرأت الجزئين خمنت أن الجزء الأول يميل لأخي البراء، والجزء الثاني لأختي حطام.
مجرد تخمين وذلك بسبب أسلوب الكتابة بينكما لا غير.
عسى أن أوفق في التخمين 🙂
القصة رائعة جدا، جعلتني أقرأها حتى النهاية.
أدعو الله أن تكون بداية خير لعمل ثنائي رائع.
البـراءُ وحطام، إنّي وإن لم أتمكن بعدُ من قراءةِ القصّة إلا أنّي متأكـدة أنّ التعاونَ الأدبيّ بينكما قد أثمر بالمأمولِ، وأينعَ بالمرجو، باركَ اللهُ صنيعكما وأبقـى للموقعِ طلّتـكما عليهِ، بكلّ ماعهده منكـما من حسنِ الطلّة، تحيـاتي .
قصه جميله رائعه أحداثها مترابطة
البـراءُ وحطام، إنّي وإن لم أتمكن بعدُ من قراءةِ القصّة إلا أنّي متأكـدة أنّ التعاونَ الأدبيّ بينكما قد أثمر بالمأمولِ، وأينعَ بالمرجو، باركَ اللهُ صنيعكما وأبقـى للموقعِ طلّتـكما عليهِ، بكلّ ماعهده منكـما من حسنِ الطلّة، تحيـاتي .
قصه جميله رائعه أحداثها مترابطة
الشيء الجديد في هذه القصة هو أني أرى تعاون كاتبين ، وهذا في رأيي أمر مفيد لكليهما وكل واحد يستفيد من اﻵخر ، فجميل أن يكون هناك تواصل لأجل مناقشة الأفكار والكتابة ، وهذا يذكرني بما كان يسمى زمان ب أدب الرسائل . بالعودة إلى القصة فأول ملاحظة بدت لي هي تلك الملاحظة في بداية القصة والتي أرى بأنه لم يكن لها أي داع ، وفيها شيء من التبرير ، فليس على الكتاب تبرير أي شيء للقراء على الأقل حتى الإنتهاء . في رأيي إن الشخصيات المحورية في القصة لم تكن صافية في ذهن القارئ ، مجرد مشاعر عبثية لم تساغ جيدا وإن كانت القصة خيالية . ثم نأتي إلى الأسلوب ، في رأيي لا بأس به لكن لم يكن أدبيا كما يجب ، ثم ليس هناك توافق الأسلوب في الجزأين ، في الأول طغى عليه مخاطبة القارئ ، وفي الثاني لم يكن هذا ، عموما القصة لا بأس بها فقط هذا ما لفت انتباهي بصراحة . وأيضا أرجو الإنتباه إلى الأخطاء اللغوية ، لا أقصد الإملائية بل النحوية ، هذا ليس مكلفا كثيرا لكن طالما هي قصة قصيرة ؛ إذن يجب احترام القواعد ، أقتطف منها ما يخص حذف حرف العلة ، مثلا ( ﻟﻮ ﻟﻢ ﺗﺴﻌﻔﻲ ﺑﺎﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﻟﻜﺎﻧﺖ ﻧﻬﺎﻳﺘﻚ) أيضا (هل ستدهش إن علمت أن القصة لم تتنهي بعد) . ( ﻭﻟﻢ ﻳﻬﺘﺪﻱ ﺗﻔﻜﻴﺮﻱ ﺇﻻ ﻟﺤﻞ ﻭﺍﺣﺪ ، ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ) ….إلخ . الصحيح هو (لم تنته بعد) و (لم تسعفن) و (لم يهتد) معلومة لكما ولباقي القراء : في القاعدة اللغوية العربية يجب حذف حرف العلة إذا كان ما قبله حرف جزم.
من حروف الجزم (لم)
من حروف العلة (ي)
الشيء الجديد في هذه القصة هو أني أرى تعاون كاتبين ، وهذا في رأيي أمر مفيد لكليهما وكل واحد يستفيد من اﻵخر ، فجميل أن يكون هناك تواصل لأجل مناقشة الأفكار والكتابة ، وهذا يذكرني بما كان يسمى زمان ب أدب الرسائل . بالعودة إلى القصة فأول ملاحظة بدت لي هي تلك الملاحظة في بداية القصة والتي أرى بأنه لم يكن لها أي داع ، وفيها شيء من التبرير ، فليس على الكتاب تبرير أي شيء للقراء على الأقل حتى الإنتهاء . في رأيي إن الشخصيات المحورية في القصة لم تكن صافية في ذهن القارئ ، مجرد مشاعر عبثية لم تساغ جيدا وإن كانت القصة خيالية . ثم نأتي إلى الأسلوب ، في رأيي لا بأس به لكن لم يكن أدبيا كما يجب ، ثم ليس هناك توافق الأسلوب في الجزأين ، في الأول طغى عليه مخاطبة القارئ ، وفي الثاني لم يكن هذا ، عموما القصة لا بأس بها فقط هذا ما لفت انتباهي بصراحة . وأيضا أرجو الإنتباه إلى الأخطاء اللغوية ، لا أقصد الإملائية بل النحوية ، هذا ليس مكلفا كثيرا لكن طالما هي قصة قصيرة ؛ إذن يجب احترام القواعد ، أقتطف منها ما يخص حذف حرف العلة ، مثلا ( ﻟﻮ ﻟﻢ ﺗﺴﻌﻔﻲ ﺑﺎﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﻟﻜﺎﻧﺖ ﻧﻬﺎﻳﺘﻚ) أيضا (هل ستدهش إن علمت أن القصة لم تتنهي بعد) . ( ﻭﻟﻢ ﻳﻬﺘﺪﻱ ﺗﻔﻜﻴﺮﻱ ﺇﻻ ﻟﺤﻞ ﻭﺍﺣﺪ ، ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ) ….إلخ . الصحيح هو (لم تنته بعد) و (لم تسعفن) و (لم يهتد) معلومة لكما ولباقي القراء : في القاعدة اللغوية العربية يجب حذف حرف العلة إذا كان ما قبله حرف جزم.
من حروف الجزم (لم)
من حروف العلة (ي)
براء ووفاء اهنئكما على عملكما الرائع كان متوقع جدا ان يكون.هناك منتوج ضخم من التقاء عقلين بأفكار رائعة . المشاعر كانت رائعة جدا جدا ابدعتما بتصويرها سواء بالجزء الاول او بالثاني ولو اخذ.شئ عليكما هو تغيير الاسلوب نوعا ما كان واضح بين الجزء الاول والثاني اعني لمن قرا لكما دوما يستطيع تخمين بسهولة اي جزء للبراء واي جزء لحطام ، هل كان شئ سئ اذا! لا لا ليس الامر.كذلك طالما ابدعتما بالجزئين و تم ربط خيوط القصة بشكل محكم ومدروس بشكل مذهل..
فكرة القصة جميلة تجسد مقولة”الحياة قصيرة” قصيرة لتلك الدرجة التي تجعل حيوات الجميع مترابطة معا ربما هناك مبالغة.لكن تبقى قصة بالاول والاخر والواقع فيه قصص اشد غرابة من هذا ، على اية حال قصة جميلة جدا ورغم انها كانت ماساوية الا اني لم استطيع تحديد مشاعري تجاه الشخصيات حاولت ان اعطف على يزن لكن اختياراته الخاطئة بين عقله ومشاعره ادى الى وقوعه بأخطاء مثل طرده من عمله ، و ترك هيام لتموت ، صمته الباهت وعدم اخباره لهيام باعجابه مما جعلها تاخذ هذا المنحنى وتعيش حالة حب سيئة من طرف واحد .. منذر لم يكن سيئا كذلك بقدر ما كان يعيش حالة سيئة بعد موت زوجته حتى محمود عندما فكرت ان اكرهه توقفت عند نقطة ان الانسان سيفعل اي شئ ليصل الى تحقيق امنيته واثبات ذاته ولينفض عنه صفة الفشل التي كان يوصمه بها الجميع ، باختصار تلاعبتم بعقلي ومشاعري لن انساها لكم هههه .
احسنتما عملا صديقاي . و ارجو ان اراكم بتقدم.دوما .. دمتما بود 🙂
براء ووفاء اهنئكما على عملكما الرائع كان متوقع جدا ان يكون.هناك منتوج ضخم من التقاء عقلين بأفكار رائعة . المشاعر كانت رائعة جدا جدا ابدعتما بتصويرها سواء بالجزء الاول او بالثاني ولو اخذ.شئ عليكما هو تغيير الاسلوب نوعا ما كان واضح بين الجزء الاول والثاني اعني لمن قرا لكما دوما يستطيع تخمين بسهولة اي جزء للبراء واي جزء لحطام ، هل كان شئ سئ اذا! لا لا ليس الامر.كذلك طالما ابدعتما بالجزئين و تم ربط خيوط القصة بشكل محكم ومدروس بشكل مذهل..
فكرة القصة جميلة تجسد مقولة”الحياة قصيرة” قصيرة لتلك الدرجة التي تجعل حيوات الجميع مترابطة معا ربما هناك مبالغة.لكن تبقى قصة بالاول والاخر والواقع فيه قصص اشد غرابة من هذا ، على اية حال قصة جميلة جدا ورغم انها كانت ماساوية الا اني لم استطيع تحديد مشاعري تجاه الشخصيات حاولت ان اعطف على يزن لكن اختياراته الخاطئة بين عقله ومشاعره ادى الى وقوعه بأخطاء مثل طرده من عمله ، و ترك هيام لتموت ، صمته الباهت وعدم اخباره لهيام باعجابه مما جعلها تاخذ هذا المنحنى وتعيش حالة حب سيئة من طرف واحد .. منذر لم يكن سيئا كذلك بقدر ما كان يعيش حالة سيئة بعد موت زوجته حتى محمود عندما فكرت ان اكرهه توقفت عند نقطة ان الانسان سيفعل اي شئ ليصل الى تحقيق امنيته واثبات ذاته ولينفض عنه صفة الفشل التي كان يوصمه بها الجميع ، باختصار تلاعبتم بعقلي ومشاعري لن انساها لكم هههه .
احسنتما عملا صديقاي . و ارجو ان اراكم بتقدم.دوما .. دمتما بود 🙂
روعة شكرا لكما البراء وحطام ، اشتقت بكتاباتك الفذة نورت موقع كابوس حطام العزيزة ،لكن هل يمكن أن يشترك اثنان في مقال واحد
تحياتي لك بنيتي حطام والجزائر العزيزة الغالية من العراق
روعة شكرا لكما البراء وحطام ، اشتقت بكتاباتك الفذة نورت موقع كابوس حطام العزيزة ،لكن هل يمكن أن يشترك اثنان في مقال واحد
تحياتي لك بنيتي حطام والجزائر العزيزة الغالية من العراق