للراغبين بالإنتحار

بقلم : امل شانوحة – لبنان
للتواصل : https://www.lonlywriter.com/

((للراغبين بالإنتحار ..هل تريد كسب ثروة بموتك ؟.. إتصل بنا))

إعلان غريب وجده بيتر بالإنترنت ! والأسوء انه رآه بأسوء يومٍ في حياته , بعد فشله بإيجاد عملٍ آخر طوال الشهرين الماضيين عقب إعلان شركته إفلاسها , ممّا أجبر خطيبته على تركه هذا الصباح  
فحاول لبقية اليوم البحث عن أيّ عملٍ متواضع في المحال التجارية والمطاعم القريبة من بيته , علّه يستعيد ثقة حبيبته .. لكن جميع محاولاته باءت بالفشل .. وعاد في المساء محبطاً الى شقته الصغيرة المتواجدة في مدينة شتُوتغارت الإلمانية , ليجد إيميلاً مرسلاً من أخيه الأصغر يخبره عن مرض امهما المفاجىء , وبأنها بحاجة الى مبلغٍ كبير لإجراء عمليةٍ ضرورية , ويحتاجون مساعدته .. فأهله لا يعلمون بضائقته المالية وتراكم الديون عليه ! فقام بيتر على الفور بالإتصال بأصدقائه لتديّن مبلغ العملية , لكنهم اعتذروا منه بحججٍ مختلفة .. ليغلق جواله وهو في قمّة الأحباط , ثم ينهار باكياً وهو يلعن حظه العاثر وحياته الكئيبة
بهذه اللحظات .. ظهر ذلك الإعلان الغريب على جانب شاشة حاسوبه , وقد لفت إنتباهه لدرجة انه ارسل الى موقعهم هذا السؤال :
–    ماذا تقصدون بحصولي على ثروة بعد إنتحاري ؟ فكلامكم غير منطقي !.. هل بإمكانكم التوضيح أكثر ؟ ..وشكراً

وقبل إطفاء حاسوبه , وصلته الإجابة وكأنهم ينتظرونه !
وجاء ردّهم :
–    نحن شركة أدوية محترمة , قمنا بالكثير من الأبحاث والتجارب الى ان وجدنا دواءً جديداً لعلاج بعض الأمراض المستعصية التي نجح مفعولها على الحيوانات , لكننا بحاجة الى متطوعين لتجربته قبل طرحه في الأسواق
فسأله بيتر : ولما تطرّقتم لموضوع الإنتحار في إعلانكم ؟ فهذه التجارب بالعادة ليست خطيرة لهذه الدرجة !
–    بالحقيقة هناك نسبة من الخطورة , لهذا نحتاج الى متطوعين لديهم رغبة دفينة بالإنتحار كيّ نُخلي مسؤليتنا ..
بيتر : وماذا يستفيد المتطوّع ان قتله دوائكم ؟!
–    بدايةً نكتب معه عقداً رسمياً بتعويض مالي يُرسل الى عائلته في حال وفاته , او ان يحتفظ به في حال نجح العلاج دون اضرارٍ تُذكر .. لكن أريد ان أنبّه بأننا لا نقبل سوى الشباب الذين يتمتّعون بكامل صحتهم لنرى نتيجة الأدوية عليهم .. فكم عمرك ؟ وهل تعاني من أمراضٍ مزمنة ؟
–    عمري 33 , وصحّتي جيدة
–    ممتاز.. سيد ؟  
–    بيتر .. وعندي سؤال آخر
–    ما هو ؟
بيتر : كم شخص مات لديكم حتى الآن ؟
–    نحن لم نبدأ بعد , فمازلنا نجمع المتطوعين .. وبقيّ لدينا القليل من الأماكن الشاغرة , فهل يهمّك الأمر ؟
–    سأجيبك بعد ان تخبرني بالمبلغ الذي ستدفعوه لي او لأهلي ؟
–    المبلغ يختلف على حسب نوع التجربة
بيتر : تقصد الآثار الجانبية ومضاعفات كل دواء ؟!
–    نعم نعم .. فماهو قرارك النهائي ؟
فتردّد بيتر قليلاً , قبل ان يكتب :
–    موافق .. إرسل لي عنوان مصنعكم الدوائيّ ؟
–    بل إرسل انت رقم جوالك , ونحن نتصل بك في اليوم المحدّد .. وسنتكفّل بإيصالك الينا

فشعر بيتر بأحاسيس متناقضة : بين رغبته في إنقاذ امه من الموت , وبين خوفه من نتائج التجربة على صحّته في المستقبل
وبيدين مرتجفتين وقلبٌ ينبض بسرعة وشعورٌ كبير بعدم الإرتياح , أرسل لهم رقم جواله .. ليجيب الموظف عليه :
–    أحسنت يا بطل .. ربما بشجاعتك تنقذ الملايين من المرضى حول العالم .. نلقاك قريباً

وانتهى الأتصال .. ليُصاب بيتر بالأرق الذي أبقاه ساهراً طوال الليل وهو يفكّر في مصيره المجهول !

***

وبعد ايام .. وصله أتصال منهم بعد منتصف الليل :
–    الو سيد بيتر .. معك أقل من ساعة لتتجهّز , فسائقنا في طريقه اليك
بيتر بنعاس وباستغراب : أفي هذا الوقت ؟! كنت على وشك النوم
–    كنّا نجمع المتطوعين منذ الصباح , ومن كافة مناطق المانيا ..والآن جاء دورك ..
–    فهمت , واين انتظر السائق ؟
–    تحت منزلك
بيتر : لا أذكر انني أعطيتكم العنوان !
–    نحن نعرف كل شيء , رجاءً تجهّز حالاً
وعلى الفور !! قام بيتر بلبس ملابسه والإنتظار أسفل عمارته ..

***

بعد ربع ساعة .. إقتربت منه سيارةً فارهة بنوافذ سوداء , وفتح السائق النافذة الجانبية ليسأله :
–    السيد بيتر , اليس كذلك ؟
–    نعم
–    تفضّل بالركوب

وكان يجلس بجانبه في المقاعد الخلفية حارسٌ ضخم العضلات .. فسأله بيتر :
–    عفواً .. لما ظلّلتم النوافذ الجانبية ؟ فأنا لا أرى الشارع !
فأجابه الحارس بجفاء : اولاً إعطني جوالك
بيتر بدهشة : ولماذا ؟!
–    انها الأوامر
ولم يستطع بيتر معارضة الحارس الضخم الذي يبدو عليه العدائية !
من بعدها , قال الحارس للسائق :
–    إرفع الزجاج
ليرتفع زجاجٌ اسود يفصلهم عن المقاعد الأمامية , لمنع بيتر من رؤية الطريق الذي يسلكونه !  
وبرّر الحارس ذلك قائلاً :
–    ما لا تعرفه , إن مصنعنا سرّي ولا تعلم الحكومة بأمره , لهذا نحترس قدر المستطاع  
بيتر وهو يُخفي قلقه : فهمت ! سؤال أخير , متى نصل الى هناك ؟
–    بحدود الساعة , إسترح قليلاً  

***

ومن شدّة نعاس بيتر , غفى قليلاً .. قبل ان يوقظه الحارس :
–    لقد وصلنا
ونزل من السيارة , ليتفاجأ بأنهم وسط الغابة السوداء المعروفة بقصص الأشباح المخيفة !
بيتر بخوف : هنا لا يوجد شركة او مصنع , فهل إختطفتماني ؟!
الحارس بقسوة : هيا تحرّك , ولا تكن جباناً هكذا
ثم مشى الحارس امامه بضعة خطوات وهو يحمل الكشّاف , قبل ان يفتح باباً سرّيّاً حديدياً في أرضيّة الغابة , المُغطاة بأوراق الشجر !
الحارس : هيا إنزل , فالجميع في انتظارك

ونزل بيتر الدرجات وهو نادم على اشتراكه في هذه المجازفة المخيفة التي يبدو ان عصابةً خطيرة تُديرها ! ولولا خوفه من مسدس الحارس لكان ركض هارباً في الأدغال , لكن ليس امامه سوى الإنصياع للأوامر ..

***

وهناك في الأسفل .. وقف بيتر امام سردابٍ طويلٍ مضيء , بأرضيةٍ من الرخام , ورائحة تشبه مطهّر المستشفيات !
ومشى خلفه الحارس , الى ان وصلا الى ساحةٍ كبيرة بها قرابة الأربعين شخصاً معظمهم من الشباب , وعدداً قليلاً من الصبايا .. جميعهم وقفوا في طوابيرٍ منظّمة , بوجوهٍ مُبهمة بانتظار بدء التجارب ..
وبعد ان أوقفه الحارس في مكانه بالطابور , ظهر صوت من الميكروفون يقول :
–    الآن إكتمل العدد !! اهلاً بكم في مصنعنا الطبّي .. معكم البروفيسور الدكتور ألبرت .. وبعد قليل , نُدخل كل واحداً منكم الى إحدى الغرف لبدء التجارب  
فقال شاب يبدو من ملابسه انه مشرّد : واين الشيكات التي وعدّتمونا بها ؟
فردّ الصوت : ستجدون العقود الرسمية في تلك الغرف , فلا تستعجل يا بنيّ ..

ثم طلب البروفيسور من حرّاسه (الذين كانوا ضعف عدد المشتركين) : بإدخال كل مشترك الى غرفةٍ صغيرة لا يتجاوز عرضها المترين : فيها طاولة وكرسي , وشاشة كبيرة معلّقة على الحائط
وبعد تفرّقهم بالغرف , أقفلوا الحرّاس عليهم الأبواب من الخارج !  
فقال بيتر معترضاً : نحن هنا لإختبارات طبّية , فلما تقفلون الباب علينا وكأنّا مجرمين ؟!
فأجابه البروفيسور(من مكبّرات الصوت المتواجدة في كل الغرف) بحزم :
–    إجلس سيد بيتر ولا تتعبنا , ستجد على طاولتك عدّة اوراق .. ابدأ اولاً بتعبئة الإستمارة كبقية المشتركين

وبعد انتهائهم من الإستمارة .. طلب منهم الدكتور التوقيع على ورقة رسمية تؤكّد موافقتهم على إجراء تلك التجارب .. كما كان من ضمن الأوراق : نسخة عن الشيك الذي سيتم إرساله لعائلاتهم في حال وفاتهم , بمبلغ : مئة الف يورو !
فارتسمت الإبتسامة على وجوه المشتركين الذي كان معظمهم من الفقراء و المشرّدين والمديونين
ثم دخل الحرّاس وأخذوا الأوراق الموقّعة منهم ..
 
وبعد قفل الأبواب من جديد .. ظهر على الشاشة عدّة إختيارات , على شكل رموز صغيرة :
(مظلّة طيران – ألغام – منشار كهربائي – صورة طبيب مُصغّرة – محاليل مخبريّة – أدوية – غازٌ سام – مسدس – نار – أفعى – عقرب).. ورموز أخرى لم يفهمها بيتر ومعظم المشتركين
فسأل بيتر البروفيسور : عفواً دكتور .. الم تقولوا انها تجارب طبّية , فلما توجد في اختياراتكم اشياء أخرى لا علاقة لها بالطبّ ؟!
فسمع الجميع إجابة البروفيسور وهو يقول لبيتر :
–    كذبنا عليكم .. نحن شركة تقوم بتجربة المنتجات الجديدة للمصانع , منها طبّية ومنها أدوات نجارة او بِذلات جديدة للشرطة والإطفائيين وغيرها .. ونحتاج متطوعين لتجربتها .. وبالنهاية نحن لم نخدعكم , فقد كتبنا في إعلاننا عن رغبتنا بمتطوعين لديهم ميول إنتحارية , وأرسلناها عبر الحواسيب والأوراق المطبوعة التي وزّعت في الشوارع وأزقّة المناطق الفقيرة .. كما انكم وقّعتم قبل قليل عن إخلاء مسؤوليتنا في حال فشل الإختبارات .. وفي جميع الأحوال , تعويضاتكم ستصل الى اسماء وعناوين الأشخاص الذين كتبتموهم في عقودنا الرسمية .. لذا لا اريد أسئلة من جديد !! .. والآن ليقمّ كل واحداً منكم باختيار تجربته الخاصة , عن طريق الضغط على الرمز الموجود في الشاشة الذكيّة ..

وبدأ المتطوعون بتنفيذ أوامره .. وكلما قام أحدهم بالإختيار , انطفأت الصورة على الباقيين .. ماعدا رمز مظلّة الطيران التي كانت لا تعمل اصلاً , وكأن أحداً إختارها قبل هذه الليلة !
وبسبب يأس بيتر من الحياة , ضغط على أرعب رمز : وهو الغاز السامّ , لرغبته في الموت السريع دون عذاب ..
لكن يبدو ان شاشته معطّلة , حيث لم تقبل من إختياراته المتعددة سوى صورة الطبيب فقط !
فضغط عليها وهو يتمّتم بضيق : يبدو انهم سيرسلون لي طبيباً مجنوناً يُجرّب عليّ أرعب طرق الطبابة .. كان الله في عوني

***

ثم علا صوت الجرس معلناً بدء التجارب ..
وقسّمت الشاشة الى عدّة أقسام , لتظهر غرف المشتركين الآخرين .. بحيث يمكنهم رؤية تجربة كل شخص حسب دوره , بالرقم الموجود على باب غرفته  
وكان اول تجربة : هي لرجلٍ بدين إختار مظلّة الطيران .. ويبدو انه اول الواصلين للشركة , حيث يبدو من الفيديو ان تجربته حصلت صباحاً ,  وظهر فيها وهو يقف داخل طائرةٍ شراعية ..وهناك مدرّب مظلّي مسلّح خلفه يأمره بالقفز من الطائرة , بعد ان ألبسه مظلّة جديدة الصنع .. ولعلم البدين بإن المظلّة لم تُجرّب من قبل , فقد أصيب بالرعب وصار يرتجف عند الحافة , ويترجّى المدرّب أن يلغي التجربة ..
–    لا اريد مال شركتكم اللعينة !! فقط أعيدوني الى بيتي سالماً
فأجابه المدرّب (التابع للبروفيسور) بلؤم : الم تكن تنوي الإنتحار ؟
–    غيّرت رأيّ , اريد ان أعيش  
–    مع من ؟ فأنت يتيم وعاطل عن العمل .. هيا أقفز ولا تتعبنا
الرجل البدين : لا اريد .. لاااااا
وصرخ بعلوّ صوته , بعد ان دفعه المدرّب عنّوةً الى خارج الطائرة ..

وكانت هناك كاميرا ثانية مُثبّته فوق أرضٍ مُقفرّة عشبية , لتصوير هبوطه من السماء .. حيث تابع المتطوعون نتيجة تجربته بقلق .. ورغم ان البدين إستطاع فتح مظلّته لكنها لم تخفّف من سرعة هبوطه , ليترطمّ بالأرض بقوة وتتناثر أشلاؤه بأرجاء الفلاة !
فارتعب المتطوعون الشباب , وبكت الفتيات بخوف بعد فشل تجربته
ثم سمعوا البروفيسور يقول لهم : التجربة رقم واحد فشلت فشلاً ذريعاً , سنخبر المصنع بأن يعيدوا تصميم مظلّتهم .. والآن دور التجربة رقم 2
فصرخ بيتر بغضب : هل انت طبيب ام سفّاح ؟!! اليس لديك ضمير ؟!! الرجل مات بسببك , وانت تتصرّف وكأن شيئاً لم يكن !!
فأجابه البروفيسور : التجربة رقم واحد التي رأيتموها حصلت هذا الصباح , وجمعنا اشلاءه ودفنّاها بالغابة .. بالنهاية هو مشرّدٌ حقير .. وانت يا بيتر , هذه آخر مرّة أسمح لك بأن تقاطع عملي .. هل فهمت ؟!!
قالها بنبرةٍ غاضبة , أربكت بيتر ..فهو كما الباقيين عالقٌ تحت سلطة رجلٍ مجنونٍ ساديّ !
ثم قال البروفيسور (الذي لم يرى وجهه أحد , فقط صوته الذي يظهر من ميكروفونات الغرف) للجميع :
–    لنبدأ الآن بالتجربة رقم 2

وكانت تجربة المنشار الكهربائي الذي اختارها أحد الشباب بالغرفة المقابلة لبيتر ..
فقام البروفيسور بشرح التجربة لهم :
–    أنتجت شركة حديثة منشاراً يمكنه قطع الأخشاب دون تعريض أصابع النجارين للخطر .. وتريد الشركات المنافسة التأكّد من هذا الإختراع .. وسنرسل لهم النتيجة بعد الإنتهاء من تصوير التجربة

ثم شاهد المتطوعون عبر شاشاتهم : غرفة الشاب صاحب التجربة الثانية وقد دخل عليه حارسان قويان , وهما يجرّان الماكينة الجديدة نحوه .. وكانت عبارة عن طاولة حديدية عليها قطعة خشب , معلقاً فوقها المنشار الجديد الذي يعمل على الليزر
وأجبروا الشاب على الإستلقاء فوق قطعة الخشب .. لكنه قاومهما وحاول الهروب من الغرفة .. الا ان أحدهما لكمه على وجهه , ليقع أرضاً .. ثم حملاه وثبّتا يديه وقدميه بالأغلال فوق الطاولة .. وهو يبكي ويترجّاهم بوجهه المُدمّى .. لكنهما لم يأبها له , وأدارا المنشار الذي بدأ بقطع اللوحة الخشبية التي تحت رجليه .. الى ان وصل الليزر الى جسمه ..
وهنا سمع الجميع صرخاته المتألّمة عند مرور الليزر ببطء فوق بطنه وصولاً الى رأسه .. ورغم صراخ المتطوعون لإيقاف التجربة حالاً !!! لكن الليزر ظلّ يعمل , حتى قُسم جسم الشاب الى شطرين !
فوقعت فتاة مغشياً عليها في غرفتها , امّا الأخريات فانهرنّ بالبكاء .. بينما طرق الشباب ابواب غرفهم بكلتا يديهم ورجليهم كالمجانين , مُطالبين بالخروج فوراً من هذه الشركة المخصّصة للتعذيب اللاّ إنساني !
وهنا ظهر صوت البروفيسور يقول لهم :
–    لا تتعبوا أنفسكم ..فلا أحد سيخرج من هنا قبل إنهاء التجربة التي اختارها بنفسه
ثم قال بلا مبالاة : التجربة رقم 2 فشلت ايضاً , وسنعلم المصنع بأن منشارهم مازال خطراً على النجّارين , كما لاحظتم .. والآن لنبدأ بالتجربة رقم 3

وظهر على شاشاتهم : الشاب صاحب التجربة الثالثة , ويبدو انهم اقتادوه الى الخارج حيث الظلام الدامس ..
وظهر من خلال أنوار كشّافات الحرّاس الثلاثة وهو يلبس بذلة تفجير الألغام , ويمشي في الغابة المظلمة بخطواتٍ مُتعثّرة .. بعد ان أخبروه بوجود لغمٍ مدفون امامه .. وعليه ان يدوسه بقدمه , ليعرفوا ان كانت البذلة الجديدة تحميه من الإنفجار ام لا
لكنه تجمّد في مكانه , قائلاً وهو يرتجف للحرّاس :
–    ارجوكم لا اريد المال .. دعوني أذهب من هنا , ولن أخبر أحداً عن شركتكم .. أتوسّل اليكم
فقال الحارس موجّهاً سلاحه نحوه : إفعل ما أمرناك به , والاّ قتلناك
فصرخ الشاب قائلاً : اذاً أقتلوني !! فأنا ميتٌ بجميع الأحوال
فأجاب الحارس الآخر بلؤم : ومن قال اننا سنقتلك على الفور .. بل سنتناوب على إصابة أطرافك , ثم معدتك وعينيك .. ونتركك في مكانك تحتضر الى ان يتصفّى دمك وتموت ..
وقال الحارس الثالث له : أنصحك بإكمال التجربة , لأنه في حال لم يصبك شيء من الأنفجار , تعود الى بيتك ومعك مبلغاً كبيراً من المال تدفع بها ديونك ..
الحارس الأول : هيا يا رجل !! تقدمّ خطوتين للأمام , الى البقعة التي دفنّا بها اللغم الأرضيّ

فتوجّه الشاب مرغماً ببذلة الجيش المنتفخة الغريبة نحو اللغم الذي داسه دون ان يراه , لتطير قدمه التي بُترت في الهواء بعد الإنفجار ..فوقع صارخاً وهو يتلوّى على الأرض , ممسكاً بإمعائه التي خرجت من بطنه
فاتصل الحارس بالبروفيسور يسأله :
–    لقد فشل المنتج , ماذا نفعل الآن ؟
وسمع الجميع إجابة الدكتور وهو يأمره بالقتل
لتنهال الأعيرة النارية من رشّاشات الحرّاس الثلاثة التي أنهت حياة الشاب المصاب !
بينما تجمّد المتطوعون بعد رؤيتهم لما حصل عبر شاشاتهم ..

ثم قال لهم البروفيسور : لننتقل الآن الى التجارب رقم 4 5 6 7 8 ..فجميعكم اختار رمز الدواء .. وسنرسل لكم حبوباً وشراباً وحقن , لنرى تأثيرها عليكم .. وعلى فكرة , انتم محظوظون لأن المتطوعين السابقين إختاروا المحاليل المخبريّة التي هي بالأساس بكتيريا وامراض وسموم غذائية كالفطر السام وعفن البطاطا وغيرها.. وقد توفيّ نصفهم الأسبوع الماضي.. وسنريكم ما حصل للباقين الذي يحتضرون حالياً  

وظهر على الشاشة التي انقسمت الى اربعة : شابان وصبيتان يتلوّون من الألم في غرفهم , بعد ان شحبت وجوههم وظهرت أعراض المحاليل السامّة على اجسادهم ..حيث امتلأ وجه الصبيّة بالبثور الحمراء التي تصيبها بالحكّ والهرش المستمرّ التي أدمت وجهها .. بينما كان الشاب في الغرفة الثانية يسعل بقوة , محاولاً إلتقاط أنفاسه بصعوبة .. اما الفتاة الثانية فكانت تتقيأ باستمرار ..والشاب الرابع يعاني الإسهال من مدةٍ طويلة جعلته هزيلاً جداً ..
وقد رآه المتطوعون الجدّد وهو يسقط دون حراك على أرض الحمام ! ليدخل غرفته حارسان مع طبيب (يضع كمّامة على فمه لإخفاء هويته) والذي أشار لكاميرا الغرفة (بعد فحصه) بإنزال إبهامه للأسفل ..
وهنا قال البروفسيور للباقين :
–    يبدو انه مات .. وهذا يعني ان التجربة نجحت
فسأله بيتر بعصبية : الشاب مات ! فكيف نجح محلولك اللعين ؟!!
فأجابه البروفسيور : هذا المحلول أُكتشف حديثاً لأغراض عسكرية سرّية .. وموت المتطوع يؤكّد نجاح منتجهم .. هل فهمت الآن ؟

فتهالك بيتر على الكرسي وهو يلعن حظه لأنه علِمَ بأنه ميتٌ لا محالة , السؤال الأصعب : بأيّةِ وسيلة سيقتلونه ؟! فهو اختار صورة الطبيب من الشاشة , فما نوعية التجربة اللعينة التي تنتظره ؟!

وقطع تفكيره صوت البروفيسور وهو يقول لهم :
–    لن نشاهد نتائج الآخرين لأن موتهم حتميّ , لكنه سيتأخّر لساعات او لأيام وربما لأسابيع .. لننتقل الآن كما قلنا , الى تجارب الأدوية التي من المفترض ان تعالجكم لا ان تقتلكم .. فلنبدأ !!

ودخل الحرّاس بالأدوية الى المتطوعين الخمسة في غرفهم , بينما تابع بيتر والباقين مصيرهم عبر الشاشات ..ليشاهدوهم وهم يتناولون الحبوب والشراب والحقن دون مقاومة , بعد ان استسلموا لمصيرهم المشؤوم !

ثم انطفأت كاميرات غرفهم , مع صوت البروفسيور يقول للباقين :
–    لن نتابعهم ايضاً , لأن نتائج الأدوية لن تظهر الا بعد ساعاتٍ طويلة .. وحتى لوّ نجح العقار , فسنقتلهم بطريقةٍ أخرى .. لأنه لن يخرج أحداً منكم حياً من هنا
فصرخ بيتر مُعترضاً : الم تقل انه في حال نجحت التجربة سنخرج من هنا ومعنا الشيك المالي ؟!!
فردّ عليه بلؤم : أرى انك الوحيد الذي تعترض دائماً , وقد أعجبتني جرأتك .. لكن لم يعجبني غبائك .. فأنا حتماً لن أجازف بشركتي لأجلكم ايها الحثالة , وبالتأكيد لن أقضي بقية حياتي في السجن .. لهذا تقبّل مصيرك بهدوء يا بيتر , فنحن بالنهاية ننفّذ حلمكم بالإنتحار لكن بطريقتنا نحن .. هل فهمت الآن , او أُفهمك بطريقتي ؟!!
فسكت بيتر بحزن , بعد ان استسلم كالآخرين لقدره المشؤوم ..
البروفيسور : جيد .. الآن لنرى التجربة التي بعدها .. وهي تجربة الأفعى

ثم شاهد الجميع كيف أجبروا الصبية على وضع يدها في الصندوق الذي به أفعى سامة .. وبعد ان صرخت متألمة من اللدغة , أعطوها المصل المضاد لسمّ الثعبان (المُركّب حديثاً) .. وتركوها مستلقية على الأرض في انتظار النتيجة ..
ونفس التجربة حصلت مع الشاب الذي اختار صورة العقرب ..
فقال البروفسيور : سننتظر لحين ظهور نتيجة العقار الجديد , ونُخبر لاحقاً شركات الأدوية بالنتيجة .. اما الآن فسننتقل لتجربة البذلتين الجديدتين : ضدّ الرصاص والحريق , التابعة لمركزيّ الشرطة والإطفاء

وشاهد بقية المتطوعين : أحد الشباب وهو يتلقّى الرصاص بصدره بعد ان ألبسوه الواقي الجديد .. بينما الثاني رموه في قبرٍ بالغابة أشعلوه بالنار , بعد ان لبس بذلة الإطفائي الجديدة ..
وكانت النتيجة : نجاح المنتجين ! لكن فرحة الشابين لم تكتمل , بعد ان أمر البروفيسور حرّاسه بإطلاق النار عليهما للقضاء على الشهود ..

ثم بدأت التجربة الأكثر رعباً لرجلٍ مشرّد إختار الغاز السام .. وشاهده الجميع وهو يحترق من الداخل ببطء , الى ان تفسّخ جلده عن لحمه وتحوّل امامهم الى هيكلٍ عظمي مُتفحّمٌ تماماً
فقال البروفيسور بسعادة : واو ! لقد نجح الغاز البيولوجي أكثر ممّا توقعت .. أظن ان قائد الجيش سيسعد كثيراً بهذا الفيديو الرائع .. ارأيتم كيف تساقط لحمه عن جلده ؟ الا تدرون بأن المانيا يمكنها السيطرة على العالم من جديد بهذه القنابل الرائعة .. يا الهي كم كانت التجربة حماسية , هل توافقوني الرأيّ ؟
فالتزم ما تبقّى من المتطوعين الصمت , بعد ان مسحوا دموعهم بأيديهم التي كانت ترتجف بقوة من هول ما شاهدوه !

وجاء دور بيتر لتجربة السيطرة العقلية ..ودخل الى غرفته طبيبٌ نفسيّ (ملثّم ايضاً بكمامة طبّية , كيّ لا يظهر على الشاشات) ..ويبدو انه يريد تطبيق نظرية جديدة للسيطرة على المخّ ..
وجلس في الإتجاه المقابل لبيتر على الطاولة , وأمسك بمعصمه وهو ينظر في عينيه نظرةً ثاقبة .. وبدأ يسأله عدة اسئلة ..وبيتر يجيبه بطواعية , حتى انه أجاب على اسوء وأحرج المواقف التي حصلت له ! ورفاقه يتابعونه باهتمامٍ وقلق  
ثم ظهر صوت البروفيسور يقول : أحسنت يا دكتور .. يبدو انك استطعت بالفعل السيطرة على عقل هذا المشاغب .. لكن اريدك ان تبيّن لي قدراتك الساديّة كيّ أرسل الفيديو لأصدقائي من المخابرات الإلمانية لتوظيفك ضمن فرقة التحقيقات مع المعتقلين الإرهابين .. فهيا أرني براعتك !!

فصار الطبيب النفسي يطلب من بيتر (المنوّم مغناطيساً) القيام بأعمالٍ غريبة ومؤذية .. وكان بيتر ينفّذها دون مقاومة ! كأن يطرق رأسه بقوة في الحائط , او يتبوّل على نفسه ..او يكسر يده بالمطرقة .. وقد فعل ذلك دون صراخ او ألم !
وبالنهاية طلب البروفيسور منه انهاء التجربة التي أظهرت كفاءته كطبيب نفسيّ بارع .. فقام الدكتور بإعطاء بيتر حبةٍ حمراء وهو يقول :
–    بيتر , هذا ليس دواءً .. بل سمٌ قاتل يُميتك خلال دقيقتين ..وانا آمرك ببلعه حالاً

وهنا شاهد بقية المتطوعين بيتر وهو ينتفض على الأرض (بعد بلعه للحبة الحمراء) قبل ان تتوقف حركته نهائياً !
فقال البروفيسور :
–    أحسنت يا دكتور !! لقد ضمنت عملك في المخابرات .. وسنرسل جثة الشاب الى اهله ليدفنوه بشكلٍ لائق ..
وانطفات شاشة بيتر , بعد ان قام الحارسان بسحب جثته من قدميه الى خارج الغرفة !
بينما أكمل الباقين تجاربهم المرعبة , التي كانت عبارة عن ادوات تعذيب جديدة سيتم إستخدامها مستقبلاً على المعتقلين السياسيين لسحب إعترافاتهم بالقوة !
حتى الصبية والثلاثة شباب الذين نجوا من بين الأربعين تجربة تمّ تصفيتهم لاحقاً , حفاظاً على سرّية الشركة الغير قانونية !

***

في الريف الإلماني.. وبعد انتهاء مراسم العزاء في منزل والد بيتر.. تقدّم رجلٌ بطقمه الرسميّ ناحية الأب والأخ ..
وبعد تقديمه التعازي , سلّم شيكاً بملغ مئة الف يورو للوالد وهو يقول :
–    بيتر أوصانا أن نعطيك الشيك لعلاج امه , عافاها الربّ
الأب بدهشة : ومن أين لإبني هذا المبلغ الكبير ؟!
–    انه تعويض من شركتنا .. فالذي لا تعلمونه انه لم يُقدم على الإنتحار , بل قام بتجربة دواءٍ جديد من معملنا الطبّي .. وللأسف , كان الوحيد الذي توفي من بين المتطوعين
الأب بحزن : ولماذا ؟!
الرجل : لحساسيته النادرة اتجاه الدواء , وبسببه سنقوم بتحسين تأثيراته الجانبية قبل طرحه في الأسواق
الأخ باستغراب : لم أكن أعلم ان أخي تطوّع بهكذا تجارب !
الرجل : يبدو انه يحب امه كثيراً .. على كلٍ , نعتذر لما حصل .. وأتمنى ان يكون هذا المبلغ تعويضاً بسيطاً لكم .. الى اللقاء

بعد خروجه من المنزل , وقبل ركوب سيارته الفارهة .. لحقه أخ بيتر قائلا :
–    يا سيد !! رجاءً اريد مكالمتك بموضوعٍ هام

***

بعد ساعتين .. وفي مكتب البروفيسور في شركته تحت الأرض , إقترب ذات الرجل (الذي كان سكرتيره) ليجده وهو يشاهد فيديوهات عن تجارب النازية على الأسرى في الحرب العالمية الثانية
–    أمازلت تشاهد فيديوهات جدك السرّية ؟
البروفيسور بقهر : كان جدي طبيباً عظيماً , وبسبب أبحاثه إخترعوا الكثير من القنابل البيولوجية التي استخدمت لاحقاً في الحروب .. لكن الملاعيين حاكموه على تجاربه اللاّ إنسانية , وعُوقب كمجرم حرب ! لكني أنوي إعادة أمجاده ..
السكرتير : وانا معك , لأن حلمي ان تعود المانيا دولةً عظمى كالسابق .. إعتراضي فقط على دفعك التعويضات لأهالي اولئك الحثالة , فشركتنا أولى بها
–    ان لاحظت جيداً ..فأنا لا أدفع لأهالي المشردين ومجهولي النسب , فقط لمن لديهم عائلات كيّ لا يثيروا لنا المشاكل عن أسباب وفاة ابنائهم , فمال التعويض يُعمي بصيرتهم ..خاصة بعد ان يروا توقيع ابنائهم على اوراقنا الرسمية بقبولهم التطوعيّ لتجربة أدويتنا المزعومة
–    الآن فهمت لما تتلاعب باختيارات التجارب من الشاشة الذكيّة
البروفيسور : طبعاً , فمثلاً بيتر لو اختار الغاز او الألغام .. لكان والده رفع علينا قضيةً بعد إرسالنا أشلائه.. وحتى لوّ دفنّاه بالغابة , ما كان سيهدأ حتى يبلّغ الشرطة عن إختفاء ابنه .. اما المشرّدون الباقون , فدفنّاهم بالغابة وانتهى أمرهم
السكرتير : تفكيرٌ نازيّ بامتياز
–    طبعاً فأنا من العرق الآري الجرماني .. (ثم سكت قليلاً) .. بالنهاية لا تقلق , فأموال شركتي بازدياد بعد بيعي للمنتجات الغير قانونية في السوق السوداء ..خاصة الصواريخ البيولوجية للدول الإرهابية .. لذا لا بأس أن أعطيت اهالي المتطوعين بعض الفتات الذي يقي شركتي من شرّ فضولهم ..المهم الآن .. ما أخبار عائلة بيتر , هل صدّقوا كذبتنا ؟
السكرتير بحماس : بل أفضل من ذلك .. فأخوه يريد التطوّع ايضاً , لأنه يحلم بالسفر حول العالم وتجربة كل جديد .. ويريد ذات المبلغ الذي أعطيناه لبيتر .. لذا أخذت رقم جواله , ووعدّته بالإتصال به لاحقاً
البروفيسور ساخراً : كم أشفق على الوالد الذي أنجب إبنين أحمقين !
وضحكا بمكرٍ وخبث ..

——————————-

للمزيد من قصص ومقالات الكاتبة يرجى زيارة موقعها الالكتروني:
https://www.lonlywriter.com/

0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

83 تعليقات
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
رنا
رنا
7 سنوات

قصه رائعه جدا وتنفع أن تكون فيلم رعب صراحه قبل قرائتي للقصه كنت أنوي الانتحار بسبب مشاكلي اللتي لا حل لها ولكني اشمئزيت مما قرأت مع ان فكرة الانتحار ما زالت تدور في راسي

امل شانوحة الى الأستاذ عبدالله المغيصيب
امل شانوحة الى الأستاذ عبدالله المغيصيب
7 سنوات

أخجلت تواضعي بكلامك الجميل استاذ عبد الله , فأنا بالفعل أكره الغرور الذي يقتل جميع المواهب .. كما اننا مهما وصلنا الى مرحلةٍ جيدة من الكتابة سيظلّ هناك دائماً كتّاب عرب وأجانب يتفوقون علينا بالصياغة والأسلوب والأفكار المبتكرة ..

كما ان فرحتي بكتابة قصة جيدة لا تتعدّى اليوم الواحد , حيث يصيبني الأرق باليوم التالي عن موضوع قصتي الجديدة وهل ستكون بقوة القصة السابقة ؟! فالكتّاب بالعادة يخافون من شيء يُسمّى (متلازمة الورقة البيضاء) وهي إنقطاع الأفكار الإبداعية.. حتى ان بعض أشهر كتّاب العالم عانى من توقفه عن الكتابة لسنواتٍ عديدة , قبل استرجاع موهبته من جديد بشقّ الأنفس ! فلما الغرور إذاً , وموهبتنا على كفّ عفريت (كما يقولون) ؟

كل ما أتمناه ان تتحوّل إحدى قصصي الى فيلمٍ هادف , وقتها فقط أشعر بأنني لم أضيع 22 سنة من عمري سدى ! وليس هذا لأجل المال والشهرة , بل لكيّ يكون نجاحي دافعاً للأشخاص من حولي على الأقل (ممّن أجبرتهم الحياة على التخلّي عن احلامهم) لمتابعة نضالهم بتحقيقها يوماً ما ..
ودائماً أدعو ربي ان يسخّر موهبتي لطاعته , وان يجعلني قدوةً حسنة للآخرين

شكراً من جديد أخي عبد الله على كلامك الجميل المشجّع , وفي انتظار تقييمك المميز لقصص مدونتي

كما أشكر جميع الكابوسيين بلا استثناء على دعمهم المتواصل لي .. دمتمّ بخير يا اصدقائي الأعزاء

عبدالله المغيصيب
عبدالله المغيصيب
7 سنوات

اختي الكريمه امل
تعرفين شي
والله العظيم انه اجمل ماتحقق لنا جميعا ولي اناشخصيا من وراء هذا العمل اني بحق تشرفت بالتعرف على قلم وصاحبته وشخصيه من هذا المستوى وهذا الطراز وهذا التواضع واشدد وازيد تشديد على التواضع
اختي الكريمه من اول ماتشرفت بالمشاركه في الموقع الرائع قبل حوالي ثمانيه شهور على العموم وقسم الادب على الخصوص من وقتها وانا اشاهد اسم حضرتك الرنان الامع يتردد في كل مره ونقاش وضرب مثال بمن كانو هنا ولايعوضون ابدا طبعا هذا غير رابط المدونه الذي يصافح تصفحنا مع التجول في كل كابوس واقسامه
وقد علقت تقريبا على اغلب الاعمال هنا طوال هذه الثمانيه شهور وحصل معي الكثير من الحديه والنفور مع بعض الاخوه الكتاب ووصلت حتى الى شي من الشقاق بسبب الاختلاف في الراي المطروح مني وراي الكاتب فيه
‏طبعا الان الجميع من الكتاب من اعز الأخوة والأخوات وانتهت هذه الأمور والحمد لله ‏من زمان ‏والجميع اصبح قادرا على توصيل ما يجول في خاطره وبكل تفهم ورحابه ‏من الآخر والمهم بكل احترام

‏كنت أقول أختي الكريمة من تلك الأيام وأنا أقول ما شاء الله تبارك الله من هي هذه الكاتبة الكبيرة التي الجميع يمدحها ‏أتمنى أنها ترفع عمل جديد إلى الموقع
‏اتذكر زمان في البدايات كثير حاولت الدخول إلى مدونة حضرتك ولكن ما فتحت معي كويس ‏والكثير فيها كان معطل اتصفح والتعليقات وكل شيء
‏فقلت ممكن المدونات تحت التحديث خليني انتظر ‏حتى الأخت ترفع قصة جديده ونتشرف بها

‏المهم أختي الكريمة الذي أريد قوله كنت أتوقع انه حضرتك يعني هذه الكاتبة أمل ‏راح تكون في قمة لن أقول التكبر ههههه ‏ولكن سوف أقول بعيد عن التواضع
‏لانه لها كل هذه المكانة عند أهل كابوس
‏وحتى لو الواحد قال لها بسم الله راح تقول ماذا تقصد ههههههههه

‏من جد أختي الكريمة أعظم رسالة حصلت من وراء هذه القصة اليوم ‏غير المواضيع الأدبية اللي تكلمنا فيها
‏هو أن حصل لنا الشرف في شخصية وقلم ‏راقي ومتواضع ‏من مستوى حضرتك
‏وهي خير رسالة تقدمين ها إلى الكتاب الذين هم في البداية انه فن ‏الأدب هو أدب الاخلاق ‏والتعامل والتواضع ورحابة تقبل الطرح والنقد ‏إذا كان بحترام طبعا
‏هو كل ذلك وأكثر من الخصال الحميدة قبل أن يكون ادب أي شيء آخر

‏من جد أختي الكريمة أشكرك كل الشكر على هذا الأسلوب الراقي معي ومع غيري و بالتأكيد راح يكون لي زيارة الى مدونتكم وديوانكم الادبي ‏قريبا ونتشرف بمحتواها الرائع

‏وكذلك المهم أختي الكريمة لا تقطعين التواصل مع الموقع وحاول رفع بعض من ما عندكم له ‏من أعمال منها زيادة مساحة الجمهور الذي هو كل يوم في ازدياد هنا ‏ومنها دروس أدبيه واخلاقيه لمن ‏أرادوا أن يبدأ من المكان الصحيح

‏وبالتأكيد كل التحية الى الأخوة والأخوات الكتاب اجمعين وجمهور الموقع والإدارة والأستاذ إياد العطار وشكرا

زيدان
زيدان
7 سنوات

خلال هذه الفترة انا جد مشغول لذلك تواجدي في كابوس نادر جدا خصوصا في هذا القسم و لكن عندما قرأت اسم الاخت و الكاتبة الكبيرة امل شاحونة لم استطيع منع نفسي عن القراءة و لم يخيب ظني فقد قرأت قصة رائعة من كاتبة مبدعة أنا من أشهد المعجبين بقصصها
طالما تبادر الى ذهني ماذا لو عرضنا على الاشخاص الذين يريدون الانتحار أن نتولى نحن عنهم مهمة قتل أنفسهم هل سيقبلون بذلك أم أن غريزة حب البقاء ستستيقظ لديهم؟
القصة مؤثرة جدا و هادفة و عند قراءتها أول مايتبادر الى الذهن هو التجارب البشعة التي أجريت على أسرى الحرب العالمية
أختي شكرا جزيلا لك أرجوا ان دائما بصحة و عافية

نوسة
نوسة
7 سنوات

ذكرني ب فلم ساوو

عيسى
عيسى
7 سنوات

وهل يوجد افضل من الموت يا عزيزتي

امل شانوحة
امل شانوحة
7 سنوات

اولاً اشكركم جميعاً على تعليقاتكم الداعمة لي

أخ (عبد الله المغيصيب) انا ذكرت بالقصة ان الشركة سرّية ومكانها تحت ارض الفابة , والحارس أخبر بيتر منذ البداية ان شركتهم لا تعلم بها الحكومة .. وان دخلت الإنترنت المظلم ستجد شركات كثيرة امثال الشركة التي ذكرتها بالقصة متخصّصة ببيع الرقيق والمخدرات وغيرها .. لكن هل هي متواجدة ببلد مثل المانيا ؟.. الله وحده أعلم !

كما لاحظت حذرك بالتعليق الأخير ! لا عليك أخي خذّ راحتك بالنقد , فطالما انه نقد بنّاء فلا يزعجني مطلقاً بل على العكس أستفيد منه لتحسين نوعية كتاباتي بالمستقبل .. ولوّ لم أُعجب بدقة ملاحظتك لما طلبت منك قراءة القصص الأخرى التي ذكرتها بالتعليق الأول والموجودة بمدونتي كي أعرف رأيك فيها ..

وأعود وأشكرك وأشكر الجميع على تخصيص جزء من وقتهم لقراءة قصتي المتواضعة .. دمتم بخير

برشلوني متالق
برشلوني متالق
7 سنوات

بعد ان قرات اسم الكاتبة دخلت بدون تفكير بدون قرائة اسم او قسم المقال و فعلا ظني لم يخب فهي قصة اكثر من ممتازة و اتمني من الكاتبة ان تقوم بمشاركة المزيد من المقالات علي موقع كابوس و اعدها بالتفاعل في مدونتها

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
7 سنوات

‏الأخت الكريمة آمل

‏حياك الله أختي الكريمة ومن كل أعماق كل الشكر لكم على كلامك الراقي والرائع
‏ولا غرابة من صاحب قلم ‏مبدع وكبير أن يكون له هذا الأسلوب وهذا التواضع وشهادتكم ‏باقه ‏احتفظ بها على طول فشكرا لكم وتسلم يا أختي الكريمة

‏حسنا لي الإيضاح في بعض النقاط التي أختي حضرتك شرفتي بالتعقيب عليها

‏أختي الكريمة بخصوص الأسلوب والوصف والتصوير و إلى آخره من هذه العناصر الخاصة في بناء القصة ‏موضوع حديثنا
‏بالعكس أختي الكريمة احنا متفقين تماما ‏أنا قلت أن كل هذه العناصر وغيرها ادت ‏المطلوب منها تماما ووصلت ما يريد الكاتب ‏تمامن مع انه كان بالإمكان الزيادة والتوسع وهذا موجود في أي عمل على وجه الأرض
‏وبالعكس أختي الكريمة أنا ما قلت انه مطلوب المزيد من أساليب ولغه بلاغيه ‏أو وصفيه ‏قلت هذا متاح لو أراد الكاتب أن يزيد

‏طيب أختي الكريمة بالنسبة الى الأفكار النازية اوالايدولوجيات المنحرفه
‏بالعكس أختي الكريمة أنا اكد على كلامك هذا من ضمن رسائل العمل السامية واوضحت ‏انه من ضمن الرسائل الجميلة في هذا العمل انه علينا أن لا نظن انه المجتمعات الأكثر تحضر كما يعتقد قد اختفت فيها مثل هذه الأفكار المنحرفة

‏الفرق بيننا أختي هو ‏فقط هو هل هذه الأفكار تحولت إلى ما يشبه الشبكة المنظمة ذات الهيكله ‏والعمل كمؤسسه ‏في بلد شديد الحساسية من هذه الأمور مثل المانيا
‏هذه صعبه ‏كما قلنا في بلد شديد الحساسية منها مثل المانيا
‏نعم قد يوجد بعض الأعمال شبه الفردية أو غير المنظمة ‏هنا وهناك ولكن لا تصل إلى هذا المستوى المتقدم من إدارة شبكة كامله في غفلة من الدولة واجهزتها ‏وخاصة أنه كما هو في القصة هنالك ليس مجرد أفكار أو مؤسسة هنالك مقر عمل ومنطلق ‏وهنا موضوع النقاش

‏نادي أختي الكريمة إلى نقطة هامة ورئيسه في النقاش
‏وهي التي ذكرت يا أختي انه المهم انه القارئ او المتابع يهمه ‏ما حصل مع المجموعة لا أين وكيف ‏أو أنه أين وكيف تأتي في الدرجة الثانية
‏أختي الكريمة من دون الدخول في مطولات ‏عن بناء ‏العمل الأدبي وتوزيع تركيبته وخلق جسور الانسجام ‏وبالتالي القناعة مع القارئ وبالتالي الاندماج ‏الذهني والعاطفي منه الخ

‏أختي الكريمة فقط أريد أقول جملة بسيطة كل ماكانت الحبكه ‏قويه متماسكة متناسقة وشبه ‏متكاملة هنا الكاتب يحمي موهبة وعمله من دون أن يدري
كيف
‏أختي الكريمة لو قلنا نفس الذي اشرتي اليه ‏انه المهم الذي يحصل هنا قد يأتي كاتب اقل إمكانية من موهبة حضرتك ويقول في كتابه اقل تماسك بكثير
‏ويجعل العمل مجرد قتل وقتيل مجاني ‏من دون حتى أن يجد ويبرر لنا ‏الدوافع والمنطلقات
‏وهنا عندما نأتي ونقول له أخي الكريم ما هذا ماذا كتبت سوف يقول لنا قد سامحتم ‏الذي قبلي في كذا وكذا فماذا عني ‏هل لأنني ما زلت في البداية او لا تعرفوني او ٠٠٠٠٠
‏وهنا لا نملك ماذا نقول له لأننا بالفعل فعلنا هذا
اذن ‏أختي الكريمة العمل المتمسك القوي هو حجة لك ولنا ومرجع نلجا له ‏جميعا مثل اللوائح والأنظمة حتى لا يكون لأحد حجة على احد

‏اما القياس على الأفلام والمسلسلات هذا منحى ‏آخر مختلف لأنها تعتمد على الصورة و المؤثرات السمعية البصرية اما العمل المكتوب الأدوات فيه محدودة ‏ولذلك …

متابعة موقع كابوس
متابعة موقع كابوس
7 سنوات

سعدت جداً عندما شاهدت اسم امل شانوحة يتلألأ في كابوس من جديد واستمتعت بقراءة القصة المميزة والرائعة التي شعرت من خلالها انني اشاهد فيلم اجنبي مليء بالترقب والانتظار والتشوق لمعرفة النهاية .
طبعاً الكاتبة امل شانوحة غنية عن التعريف وباسلوبها وطريقة سردها للاحداث ودائماً تبهرنا بكتاباتها الشيقة والاكثر من رائعة
بالنسبة للنهاية كانت على غير المتوقع بان يموت البطل وهذا كسر للنهايات الروتينية المتوقعة .
شكراً لك على هذه القصة المشوقة وبالتوفيق مع مدونتك المميزة .
مع تحياتي

المراقب
المراقب
7 سنوات

تحية الى الكاتبة أمل شانوحة
في بلاد الغرب عموما نرى العجب العجاب
قصتك قريبة جدا من الواقعية
بدليل الكثير من الامور التي تحدث في اوروبا وأميركا
في ألمانيا تحديدا قبل عدة أعوام نشر أحد الأشخاص إعلانا في أحد المواقع الإلكترونية بأنه يريد أن يتم أكله على يد
إنسان على أن تتم تصوير عملية الاكل وحدث ذلك فعلا وتم أكله بعد قتله وتقطيعه وطبخه
ولم يلحق بالرجل الذي أكله أي مسائة قانونية على ما أعتقد

امل شانوحة الى الأستاذ عبدالله المغيصيب
امل شانوحة الى الأستاذ عبدالله المغيصيب
7 سنوات

بعد التحية .. نقدك يدل على دقة الملاحظة , وثقافتك العامة والأدبية العالية .. لكن يا صديقي لوّ تابعت قصص مدونتي لوجدّت ان سردي لمعظم أحداث القصص هي أقرب لأن تكون أفلاماً اجنبية منها عربية او كتب منشورة .. لذلك لوّ تصوّرت هذه القصة كفيلم مرعب هوليوودي لوجدّته منطقياً جداً .. فالمشاهد لا يهمّه ثقافة بيتر او بيئته بقدر ما سيحصل له ولرفاقه بغرف التعذيب ..

اما عن البروفيسور : فمن قال ان الأفكار النازية انتهت بهذا العصر ! ولوّ شاهدت الإنترنت ستجد انه مازال هناك فرقة شبابية تحرق منازل المهجرين وتضرب النساء المحجبات وتعتدي على العرب بإسم النازية والحفاظ على الجنس الآري .. فالعنصرية لا مكان او زمان لها , وستبقى موجودة دائماً ..
كما ان الفقراء والمشردين موجودين بدولة إلمانيا وغيرها من الدول المتقدّمة..

وكنت كتبت بتعليقي السابق بأنني استوحيت القصة بعد قراءتي لمقالات عن الأطباء النازيين المجرمين أبّان الحرب العالمية الثانية ولذلك اخترت دولة المانيا .. كما اخترت مدينة شتوتغارت لأن بها مصانع المرسيدس , لكني لم أوضّح بالقصة ان بيتر مجرّد عامل تقني وليس على هذا القدر من الذكاء والثقافة .. كما ان هذه المدينة تبعد بالفعل ساعة عن الغابة السوداء المعروفة بغابة الأشباح التي تجذب السوّاح الأجانب لاكتشاف اسرارها الغامضة ..

اما ان كنت تريد قصصاً أكثر منطقية فستجدها بقصصي الدراما الإجتماعية , او القصص المستوحاة من احداث حقيقية وهي كثيرة بمدونتي ..

اما لماذا لا اكتب دائماً بكابوس ؟ فهذا لأنني احب ان انشر فيها فقط القصص ذوّ الأفكار الجديدة المبتكرة .. وكنت كتبت بتعليقي السابق عن اسماء قصصي الجيدة , وأتمنى ان تطلع عليها وتعلق في مدونتي سواء اعجبتك ام لا ..

اما عن سؤالك عن اسلوب البلاغي بالكتابة : فأنا من الكتّاب الذين يعشقون البساطة بالسرد , ربما لأنني من القرّاء الذين يملّون من طول الوصف التصويري الذي برأي يطفأ حماس القارىء ..واعتقد ان هناك قرّاء مثلي يرغبون بمعرفة خلاصة القصة بأسرع وقتٍ ممكن ..

كما انني لم أدّعي يوماً بأنني أفضل كتّاب كابوس , بل يوجد هنا كتّاب بارعون جداً بانتقاء المصطلحات والعبارات اللغوية القوية رغم صغر سنّهم .. لكني اكتب قصصي بهذا الأسلوب السهل ليناسب جميع مستويات الثقافية للقرّاء , فأنا لست هنا بمسابقة ادبية محترفة , وكل ما يهمّني هو ان تكون افكاري جديدة وغير مستهلكة ..

في النهاية اشكرك لأنك أعطيت قصتي الكثير من وقتك , واتمنى دائماً ان اقرأ تعليقاتك المفيدة على قصصي وقصص بقية كتّاب كابوس لنستفيد جميعنا من دقة ملاحظتك وثقافتك العالية .. دمت سالماً اخي عبد الله

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
7 سنوات

‏الجزء الأخير من التعليق

‏أيضا في باب ما قلنا عنها أنها ملاحظات
‏غياب العمق النفسي بشكل شبه تام عن المشاهد والأحداث
‏رغم أنه هنالك الكثير من الشخصيات ‏التي كان بالإمكان أعطاؤها ‏المزيد من العمق النفسي والوجداني والإنساني لفرادة حالتها ‏في العمل
الا انه ‏كان التطرق الى الواقع النفسي والوجداني لي الشخصيات ‏مجرد عبور ومرور الكرام ولا يزيد عن التذمر ‏والصراخ والعويل والبكاء ‏إلى آخره وهذه مجرد ردة فعل لا مقاربة نفسيه
‏وكما قلنا رغم وجود الكثير من فراده ‏الحالات اما في شخصيتها أو في طريقة إعدامها
‏ولذلك غلب الجانب التقريري ‏ليه الاحداث اكثر من أبعادها الأدبية القصصية

‏أيضا تحديد اشكال مختلفة لي الأعدام وتعدادها ‏صحيح وهو من ضمن العناصر الأساسية في العمل وكان له أهمية كمحور بنائي ‏في الأحداث والمشاهد
‏لكن أيضا بدى كتفنن سادي لا ولوج درامي موظف الا ‏في خدمة الفكرة الأساسية التي قلنا عنها البروفسور وتلك العقيدة النازية حتى نجعل العمل ‏يصلح في ألمانيا
‏يعني وكأنها اخذت وجه السطحية والخفه لا العمق والجديه الفنيه

‏الى هنا أكتفي في هذه الملاحظات يوجد المزيد لكن إن شاء الله المذكور قدم ما أحاول قوله
‏ولكم أختي الكريمة آمل كل التوفيق والنجاح والى اجمل واعظم الأعمال القادمة شكرا

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
7 سنوات

‏الجزء الرابع من التعليق

‏نبقى مع بعض الملاحظات التي تستحق الاشاره لها

‏أخيرا في باب بيئة العمل ‏لا اظن انه كان كثير مناسب اختيار ألمانيا أيضا من زاويه وانه ‏بلد ‏يحاول تقديم نفسه في صورة أكثر أخلاقيه وإنسانية بعد تلك الجرائم التي صنعتها ‏الاجيال السابقة له
فوجود ‏بروفسور مثل شخصية البرت تتقاطع ‏حوله الكثير من الأعمال والعصابات والشركات الااخلاقيه ‏هذا قد لا يبدو كثير مقنع وخاصة إذا ما عرفنا حساسية الحكومة هناك لي اي ممارسات ‏من هذا النوع المتعدد الاشكال والأشخاص والابعاد ‏فما بالك كل هذه الطغمه ‏تعمل في خدمة العقيدة النازية ‏والدولة نايمة عنها وغافله

‏أختي الكريمة كل المقصود من هذا الكلام ليس الأضرار في قيمة العمل نفسه لا سمح الله
‏بل انه خلق البيئة المناسبة هو من جنس ‏العمل الناجح وبالتالي الأكثر إقناع ‏وهذه بعض الإشارات ‏التي قد تقلل من تلك القناعة عند القارئ وهذا حسب وجهة نظري
‏ولذلك هذا يجعلنا من الدرس بيئة العمل هل هي تخدمه او لا ‏وبالتالي لا نستعجل في إسقاط مجرد فكرة عقيدة نازية أو غيرها ‏في واقع معين قد يكون تغير كثيرا عن ما نعتقد
‏وكل حسب وجهة نظري المتواضعه

‏حسنا نأتي الى بعض الامور الفنية على السريع
‏أول غياب المعالجة الدرامية وغياب رؤية الكاتب فيها
بمعنى بدت ‏القصة كلها وكأنها مجرد سيرة ذاتية لي أشخاص حصلت معهم تلك الحوادث من دون أي عمل درامي
‏وحتى شخصية بيتر ما قدمت غير المزيد من سطور هذه السيرة الذاتية
‏مجرد مجموعة من المجرمين قاموا بإعدام بعض ضحايا بطرق وأشكال مختلفة ‏وخلاص انتهى الأمر
‏لا شخصيات ذات ‏بدور مؤثر ولا صراع درامي بين ضدين
‏كما يحصل في عالم الدراما الصراع بين النقيضين اوضدين
‏وهذا يضعف قليلا من أهمية العمل لانه يجعله أحد تراكم الوثائقيات ‏لا الأعمال الأدبية المعالجه فنيا

ايضا بدت ‏الأمور كلها والعناصر في القصة تسير حسب ما يريد ذلك البروفسور بالحرف ‏لا لانه ما يقوم به كثير محبوك ولا عبقري
‏لا فقط لإننا اردنا تسير ‏كل شيء اللي تخدم أن هنالك رجل أراد اعادة العقيدة النازية وهذا ما هو جالس يصنعه الان بكل عزم

‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
7 سنوات

‏الجزء الثالث من التعليق

‏أولا من ضمن هذه الملاحظات
‏اختيار بيئة العمل وهو ألمانيا
‏حاليا تعتبر المانيا من أكثر الدول في العالم والمجتمعات التي تعنى الوعي الذاتي والمجتمعي ‏ولذلك أدخل الكثير من المناهج والبرامج الحكومية لي اذكاء مثل هذه القدرات ‏الإنسانية في الفرد الألماني
‏وانطلاقا من هنا هل من المعقول أن يجعل مجرد إعلان في الإنترنت ‏من شخص الماني كبيتر ‏وغيره مهما وصل بهم الحال من انهيار يقعون في مصيدة ساذجه كهذه بدت ‏من البداية ومن الإعلان الذي فيها أنها لا تدخل العقل أو المنطق
‏هل معقول هو او غيره لا يقوم بعدت ابحث هنا وهناك وتطقسات ‏عن أصله وفصله تلك الشركة المزعومة ويبحث عن تعليقات لي ناس جربوالتواصل معها

‏من ناحية أخرى ألمانيا صحيح دولة فيها ضريبة عالية كثير على المواطن ‏لكن من أعلى الدول تقديم الخدمة اجتماعية والصحية له ‏يظل من الصعوبة أن يقع المواطن فريسة سهلة لي ‏هذا النوع من الخداع والدولة تقدم ما تقدم لي مواطنيها ‏لا سيما إذا ما عرفنا أنها حلم ‏من يريدون اللجوء ‏من حول العالم بسبب الكثير من الخدمات والإمتيازات الاجتماعية ‏فما بال مواطنها
‏وأنا ‏لا أقول انه مثل هذه الامور ‏لا تحصل في ألمانيا أو غيرها هي تحصل لكن ليس بهذه البساطة ومع ‏هذا الغطاء من الدولة ‏والمجتمع الأقرب إلى الوعي

‏وفي مقاربة اكثر غلبت فكرة احياء ‏العقيدة النازية في شخص ذلك البروفسور من ضمن ‏محاور الحبكه ‏على التاني قليلا ‏في اختيار البيئة المحيطة الأنسب لي القيام بهذا العمل وابعاده

‏أيضا وصول تلك الشركة إلى منزل بيتر في اسرع وقت ممكن ومن دون طلب العنوان وهكذا ‏هذا قد يثير ‏كل انواع الشكوك عند بيتر الذي هو في النهاية ‏رجل واعي وليس من السهولة الإيقاع به كما بدى ‏من شخصيته في ما بعد
‏وعصابة او شركة قادرة على القيام بكل هذه الأعمال من دون ما احد يكتشفها ‏لماذا سوف توقع ‏نفسها في ظرف التعجل ‏الذي قد يكشف كل شي تماما
‏ناهيك عن صيغة إعلانها الذي لم يكن أبدا مدروس ولامحبوك ولاموجه ‏لي مجتمع يعتبر عالي الرفاهية كالمانيا ‏ولا يشكو كثير من معدلات الانتحار ‏كان يفترض صياغة إعلان اكثر حصافه ‏مع أي قارء ‏على العموم ولاسيما في ألمانيا ناهيك أيضا أن الخوف من الوقوع في يد مخبرات المعلوماتيه وعملائها ‏بهذه الصيغة المبسطه

‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق

‏عبد الله المغيصيب
‏عبد الله المغيصيب
7 سنوات

‏الجزء الثاني من التعليق

‏نبقى أيضا مع بعض الرسائل الإنسانية الجميلة في العمل ومنها
‏مهما كان الصورة عن تحضر ‏بعض البلدان والمجتمعات هذا لا يعني انتفاء ولانتهاء ‏بعض من يؤمنون بي ‏افكار وايدوليجيات ‏شريرة وخطيرة ودمويه ‏وتستعمل أحدث وسائل التكنولوجيا حتى توظف وتنفذ ماربها الا اخلاقيه

‏كذلك الرسالة إلى الإنسان البسيط العادي وانه في حال فقدانه لي بوصلة صوابه ‏لأي سبب ما وعندما يبحث عن حلول اندفاعيه ‏هنالك من قد سوفياتي ويجعله يدفع أضعاف ثمن انكساره واندفاعه هذا
واخيرا وليس اخرا ليس كل مايلمع ذهبا
بمعنى كل عالم ‏او طبيب او مهندس ‏أو حتى موقع في الإنترنت هو بالضرورة ذو ‏مبادئ وقيم قد يكون في بعض الأحيان العكس
‏هنالك المزيد ومشكور هذا العمل على هذه الرسائل الإنسانية الجميلة

‏من الناحية الفنية اللغة والسرد ‏كانو ‏لا بأس جيدين لا نقول اسلوب قوي جدا ومعجب ‏ولا نقول ضعيف متهاوي
‏يعني اوصل الفكرة والحبكه ‏في اقل الخسائر وفي أقصر الطرق ‏بالتأكيد كان هنالك ممكن افضل لكن لا بأس

‏كذلك الوصف اللغوي والتصويري كانو جملين وجيدين واوصلو ‏المطلوب كذلك في اقل الخسائر وكما نقول كان بالإمكان افضل لي سعة المشهديه ‏في القصة و المواقف المؤثرة لكن ادت المطلوب

‏الفكرة على العموم جيدة وجميلة مع بداية وخاتمة موفقه

‏حسنا بعض الملاحظات التي تستحق الإشارة لها

‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
7 سنوات

السلام عليكم مساء الخير علىالجميع

واخيرا القلم الذي نرى رابط مدونته في اخر صفحات كل قسم
اختي الكاتبه الكريمه قدحصل لنا الشرف وكل الشرف بالتعرف على احد نتاج قلمكم الموهوب فلكم التحيه اختي
وارجو الاستمرار في النشر في الموقع الرائع وان حضرتك امتلكت زاويه ومدونه خاصه فما كان عدد متابعينك وجمهورك هناك فقد حرمتي القسم الاكبر من محبي ومتذوقي فن القصه من بديع اعمالك يظل مايقدمه موقع بمستوى كابوس من انتشار ودعم وتشجيع لاي قلم صاعد واعد هو انشط واوسع من اي مجهود فردي ان كان على شكل مدونه اوغيرها
ولتكن تلك المدونه توثيق وشي من الاسبقيه من الطرح لكن هنا الموقع بمثابة الدوري لفريق رياضي
هناالتحدي والمنافسه وتقارع الاقلام الشريف لتقديم كل ماهومفيد ومسلي وذو قيمه
اضف الى ذاك الجمهور هناك اغلبه من المحبين لقلمك ولذا لن يهدوك قصور اوعيوب اماعن مجامله وامالانهم لايرونها ببساطه في قلمهم المفضل
اماهنا المجال من الجمهور اوسع ويحمل تنوع اكثر
وباختصار حافظ على زاويتك الخاصه وجمهورك فيها لكن لابد من تسجيل حضور في الموقع المميز ‏والجمع ‏والتوفيق بينهم سهل إن شاء الله ويزيد من وهج ‏القلم لا يضعفه

‏طيب بالعودة إلى العمل ‏والقصة
‏أختي الكريمة يبدو انه حضرتك تملكين ‏الخيال الخصب والذي هو ماونه ومخزون ‏كل كاتب
‏بالفعل حمل العمل ‏الكثير من الخيال الفني والوجداني الحزين ‏عن ما قد يتعرض له من اصبحو مهمشين ‏بسبب أحوالهم الاجتماعية والمادية الخ
‏وكذلك ما قد يفعله الانهيار النفسي بعد خسارة معينة في انسان ‏وأيضا طلب الربح ‏السريع في الحال والواقع
‏والذي قد لا يجعل الإنسان مجرد ضحية بال إلى حقول تجارب لي ابشع ‏العقول الشريرة
‏أيضا رسالة عن وحشيه بعض اصحاب رؤوس الاموال ‏في حال ما ظبطو ‏و أنهم مستعدين أن يعملوا أبشع ‏الأساليب حتى يحقق المزيد من الأرباح

‏الباقي في الجزء الثاني من التعليق

سيدرا سليمان
سيدرا سليمان
7 سنوات

رائعة بكل معنى الكلمة .. أعجبتني الفكرة و الأسلوب و الوصف .. أحسنت يا أمل .. و في انتظار المزيد من قصصك المشوقة …

Dr.dry
Dr.dry
7 سنوات











عودة الامل بعد ان شح ظهوره
قداااام وراء اعدااام

هديل
هديل
7 سنوات

رائعة ومشوقة جدا” سلمت يداكي وحتى الأسلوب مميز وكأنك تسردين مقال مهم فالبداية كانت رائعة تشد القارئ لمتابعة القصة سلمت يداكي.

نوار - رئيسة تحرير -
نوار - رئيسة تحرير -
7 سنوات

الكاتبة العزيزة أمل شانوحة .. قصة بأفكار جديدة ومشوقة كما عوَّدنا خيالكِ الخصب . النقطة التي أعجبتني أنكِ لم تقومي باستعراض مشاهد القتل والدماء بدون هدف كما يفعل البعض إنما كانت هناك نهاية أرضيتِ بها فضول القارئ وأجبتِ على سؤاله الذي سيتبادر إلى ذهنه أثناء القراءة وهو (لماذا وما الدافع ؟) .. بصراحة توقعت أن تجعلي بيتر ينجو بطريقة ما من براثن هذه الشركة لكنكِ خالفتِ توقعاتي 🙂
أتمنى لكِ التألّق والسمو في عالم الكتابة وتقبلي فائق تقديري واحترامي

Lost soul
Lost soul
7 سنوات

احببت القصة
والتتابع .لقد انبهرت حقا.
احسنتي واتمنى لكي التوفيق مع شكري لكي وللأستاذ اياد العطار

DX BAMER
DX BAMER
7 سنوات

قصة رائعة جدا ككل قصصك أختي أمل, ولو تحولت لفيلم سيكون ناجح جدا, لكن أن تصبح سلسلة أفلام صعبة قليلا, لأني
أعتقد أن فكرة القصة تصلح مرة واحدة وبعدها تصبح مستهلكة, وكما قلت في البداية القصة رائعة جدا, لكن ما كنت أقصده هو تحويلها لسلسلة أفلام فقط.

المراقب
المراقب
7 سنوات

قمة الامل انه صاحب شركة نوكيا الى الان يصنع هواتف
يا أخي خلص إستسلم
أسعد اللة أوقاتكم

Cho Cho
Cho Cho
7 سنوات

اضم صوتي الى الاخ عبد الرحمان لانني فعلا اعشق قصصك التي في مدونتك و اتابعها اول باول اصلا انا من اشد المعجبين بيكي امل تليقي ان تكوني كاتبة عربية عالمية و اتمنى رايتك هكذا يا رب
قصة رائعة للغاية سلمت يداكي
الرائع بقصصك انها متنوعة في شتى المجالات كالحب الحرب الدراما الاجتماعية … الخ لا تصيب بالملل بل عقلى عند قرائتها يطالبني بالمزيد و احزن عندما تنتهي .
احييكي تحية حارة و اتمنى ان اقابلك يوما

ميسم
ميسم
7 سنوات

قصةحقاجميلةتحاكي أسلوب الأدب الراقي،
أختي أمل أنا من أشد المتابعين لقصصك في مدونتك إنها حقا رائعةأتمنى لك كل التفوق.

سومي
سومي
7 سنوات

واخيراااااا بعد طول انتظار قصة من امل شانوحة في كابوس ^•^
لم أقرأ القصة لاكن من اول نظرة تبدو رائعة

امل شانوحة
امل شانوحة
7 سنوات

كنت ابتعدّت فترةً طويلة عن كابوس , كتبت فيها عشرات القصص في مدونتي ..
وأكثر القصص القوية التي كتبتها في الفترة الماضية هي :

– زواج القصّر (دراما اجتماعية واقعية)
– تجارب أداء مريبة (قصة مخيفة عن الغناء)
– لعبة المجرمون (عن المجرمين الطلقاء)
– سبقٌ صحفي (دراما إجتماعية مخيفة)
– هلوسة الإعتقال (تصلح كفيلمٍ نفسيّ)
– رحلة العجائب (عن الحرب العالمية الثانية)
– المصعد المسكون (عن أحداث مخيفة في مستشفى)

أتمنى ان تطلّعوا عليها بوقت فراغكم فهي قصص جيدة بنظري , وأتمنى ان توافقوني الرأيّ
كما انني أصلحت مشكلة التعليقات في مدونتي , وأصبحت متاحة للجميع

تحياتي للكابوسيين الأعزّاء

امل شانوحة
امل شانوحة
7 سنوات

اولاً أشكر الأستاذ إيّاد على نشره قصتي ..

اما أحداث القصة فتُشابه الى حدٍ ما الفيلم المخيف (SAW) , بالرغم ان الفيلم يعتمد على وسائل التعذيب دون سببٍ واضح!

لهذا أردّت بقصتي ان أجعل للبروفيسور اسباباً تجعله يستخدم وسائل التعذيب وهي : لأغراض ماديّة , وتاريخية تتعلّق بالقوة النازيّة , وعائلية تتعلّق بإعادة أمجاد جدّه , كما لمرضه الساديّ .. فجميعها جعلته ينشأ شركته السرّية

وقد خطرت لي فكرة القصة بعد قراءتي لمقالات عن التجارب الطبية الإجرامية التي طُبّقت على أسرى الحرب العالمية الثانية سواءً من الأطباء النازيين , او من الوحدة 731 اليابانية ..

– كما أشكر الأخ عبد الرحمن العدواني على كلامه الجميل .. وأشكر كل من أعطى لقصتي بعضاً من وقته ..

أتمنى ان تعجبكم القصة .. تحياتي للجميع

عبد الرحمن العدواني
عبد الرحمن العدواني
7 سنوات

عزيزتي أمل
أنا من أشد متابعينك ولا أكاد أفوت قصة جديدة كتبتيها كما إن صفحة مدونتك من الصفحات المحفوظة على متصفحي ولا يكاد يمر يوم من دون تفقدي لمدونتك الرائعة
فأريد أن أشكرك على قصصك الجميلة ذات الحس الأدبي الراقي وأتمنى أن أراك من أفضل الكاتبات بالوطن العربي
وأريد أن أثني على قصة اليوم والتي تلامس الواقع بخيالها
فهناك الكثير من المختلين الذين هم كالبروفيسور والذين على إستعداد تام للقتل تحت ذريعة الغاية تبرر الوسيلة
ولكن هم غايتهم الدفينة هي القتل كما إن وسيلتهم هي القتل أيضا
وبيتر حاله حال المعسرين اليائسين من الدنيا والذين يبحثون عن بصيص أمل ينتشلهم من معاناتهم بغض النظر عن العواقب
دمتي متألقة يا كاتبتنا المبدعة

زر الذهاب إلى الأعلى