مزرعة أورويل ؛ مكاننا للبحث عن الحرية ؟

مزرعة الحيوان لجورج أورويل هي من الروايات القلائل التي جعلتني أعيد التفكير في هيئة ذلك العالم الذي نعيش فيه ، هل نحن مثل حيوانات تلك المزرعة؟
هل البعض منا كالحيوانات الغبية كما وصف الكاتب ، كالدجاج والخراف ، تسمع ثم تكرر ما يقال لها ، أم نحن كالحيوانات المتوسطة كالخيل الذي يعرف أن الخنازير هم دائما علي صواب ويدافع عنها بكل ما أوتي من قوة بدون التفكير هل هي حقا علي صواب؟
ولماذا يدافع عنهم بكل هذا الجهد؟ لأنه يظن أنهم هم المنقذون ، وأن هذا هو اليقين؟
أم نحن كالحمار؟
شخصيا أري أنني كالحمار في تلك الرواية ، وليس إهانة لي لا سمح الله ؛لكني رأيت أنني في حياتي أمشي على منطقه .. منطق أقرب وصف له هو المثل القائل “أبعد عن الشر وغنيله”.
حينما طردت الحيوانات قائد المزرعة لظلمه وعدم توفير الغذاء لها وضربهم بالسياط ..
بعد فترة قررت الخنازير تعيين نفسها كحاكمة للمزرعة لأنها أذكي الحيوانات بالطبع ، فعندما سألوا الحمار هل أنت مسرور بذلك التغير ، قال أن الحمير تعيش طويلا فلا فرق بمن يحكم.
الحمار هنا هي الشخصية العالمة الذكية العارفة بكل ما حولها ، وتفضل السكوت ، وأن تعمل عملها كحمار ، فمن سيهتم بحمار يقرأ بطلاقة!
دعونا نعود إلى الجزء الأهم : الخنازير ، وهي التي تفرض سيطرتها علي المزرعة ؛ لكن أكثر ما أضحكني في تلك الرواية هي ان الخنازير وضعوا القوانين الخاصة لكي تسير عليها حيوانات المزرعة ، ومن ضمنها ممنوع علي الحيوانات التشبه بالبشر وممنوع علي الحيوانات شرب الخمر ، وفجأة تجد في جزء من الرواية أنهم ، أي الخنازير ، هم أول من خالف هذه القوانين التي وضعوها هم بالأساس ، فتجد انهم شربوا الخمر ، ثم ترجع الحيوانات الي القوانين لتتأكد مما كتب من قبل ؛ فتجد أنه ممنوع شرب الخمر بكثرة ، بمعنى الأشياء التي كانت ممنوعة من قبل أضيفت لها بعض الكلمات لتصبح مسموحة .. مسموحة للفئة الحاكمة .. ألا يذكركم ذلك بشيء ما؟!
لخص العبقري جورج أورويل النظام “الراوية” بكلمة واحدة أن بعض الحيوانات أكثر مساواة من غيرها.
أتذكر الجزء الأخير من الرواية حينما كانت الخنازير تمشي علي قدمين ، و تجلس مع البشر تشرب و تلعب ، و هنئها أحد مالكي المزارع المجاورة أنهم جعلوا الحيوانات تعمل أكثر مع أنهم أنقصوا مقدار الغذاء للنصف تقريبا ؛ لكن أتعلمون ما الذي دفع الحيوانات لذلك؟
الذي دفعهم لذلك هو حب الحرية ، فهي بنظرهم المزرعة الوحيدة بدون إنسان ، فعملهم وظلمهم وصبرهم علي الخنازير أفضل من سلطة بشرية تسلبهم حقوقهم بالرغم من أنهم فعلا مسلوبي الحقوق لكن كلمة وحيدة في عقولهم غيرت معني حياتهم ، وهي الحرية ..
لماذا سعوا وراء الحرية وهم في الأصل عبيد؟
أمر هذة الرواية غريب فحقا أنا لا أعلم أنحن نمثل تلك الرواية أم تلك الرواية هي التي تمثلنا؟
تعليق سلبي علي تلك الرواية : وهي شخصية الغراب
إختصارًا إن الغراب في الرواية كان عبارة عن شخصية تقول للحيوانات عن مكان ما به حلوي ، وأنه حلق فوق السحاب ورأي ذلك المكان فعندما يموتون سيجدون ذلك المكان ، والعديد من حيوانات المزرعة تصدق هذا الكلام
تعليقي هنا أشعر أن به تشبيه بالشخصية الدينية علي إختلاف رسالتها لكن شخصية الغراب بالرواية كانت مهمشة وربما كان يلمح الكاتب بكذب كلام الغراب ، وهو ما لم يعجبني لم يضف شيئا للرواية بل شعرت بنقصها بتلك الشخصية لكن ذلك لا ينقص من روعة تلك الرواية حين يختلط الواقع بالخيال
وأتمني للجميع عيش حياة ليست بالتعيسة تمتلأ بما يرضي الله من الحرية التي ما سعينا نحوها وليكافئنا الله في جنة الخلد حيث لا يوجد ظلم أو نهب أو جوع ولنتذكر قول الله تعالي (بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا* وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى).
– هذة المقالة لا تمد للواقع بصلة و أي تشابه بينها وبين عالمنا التعيس فهو من وحي خيال الكاتب/ة الواسع ولا يعتمد علي كلام الكاتب/ة كثيرا.
———————–
لتنزيل رواية مزرعة الحيوان يرجى نقر الرابط :
المقاله جميله جداً
لم أقرأ الرواية لكن أن يكون الخنزير حاكما فهذا رمز على الفساد بعينه، وأظن أنه يحكي على الثورة التي تقوم بها الشعوب الحالمة بالحرية والعدل، ثم تأتي حكومة تنصب نفسها على الشعب واعدة إياه بالعدل والحرية والتحضر وكل الكلمات الرنانة التي يريد الشعب سماعها، ثم يتفاجئ الناس أن تلك الحكومة أو الحاكم ما هو إلا شخص فاسد كالخنزير الذي يقوم بإفساد المحاصيل، فيقوم الحاكم بسلب حرية الشعب وتحقيره ربما أكثر مما كان يفعله من كان قبله، لكن الشعب يرضى بذلك فنار الحاكم الجديد ولا جهنم الحاكم الدكتاتوي الذي قبله، هذا تحليلي لما فهمته من توظيف شخصية أو رمز الخنزير في الرواية.
أما الغراب فأظنه هنا يمثل المسؤول الديني الفاسد الذي يساهم في تساعة الشعب والذي يوافق الحاكم الفاسد في كل شيء يفعله، مثل شخصية عالم الدين في فيلم الزوجة الثانية الذي وافق على زواج العمدة من فاطمة رغم أنه شرعا حرام وباطل، فهذان الشخصيتان رمز على استغلال الحكام لبعض الأشخاص الذين يدعون التدين ولكنهم فاسدون لإضفاء الشرعية على أفعالهم. هذا رأيي الشخصي وإن كنت مخطئة صححوا لي من فضلكم.
ملاحظة صغيرة: هذا الموضوع حسب ما رأيت من التعليقات قد خلق نقاشا وتحليلات رائعة، أتمنى من كاتب المقال أن يرشح لنا روايات فلسفية من روائع الأدب العالمي لنناقشها هكذا.
كل الحيوانات متساوية لكن البعض أكثر مساواة من بعضها
الرواية مقاربة للواقع السياسي الذي عاشه أورويل (جورج أورويل ليس اسم الكاتب الحقيقي ) فالنظام الجديد -الخنازير بدل البشر- تقف كمقابل للشيوعية بدل حكم القيصر حتى معركة سقيفة المزرعة تقف مقابلة لمعركة حقيقية اما الشخصيات فحدث و لا حرج الخنزير نابليون اي ستالين الخنزير سنوبول لم اعرفه صراحة أما الخنزير العجوز قد يكون كارل ماركس أو لينين صاحب المزرعة السابق لا اذكر اسمه يرمز القيصر و فرسه البيضاء المدللة هي البرجوازية و غرابه موسى يرمز للسلطة الدينية و ربما لراسبوتين أما الحيوانات المستضعفة فالحصان كان رمزا للبوليتاريا في قوة العمل و الصبر و حتى بيعه الجزار بعد موته الخراف هي المواطنون البسطاء الذين يسهل غسل عقولهم حتى الدجاج أثناء كسره للبيض يذكر بإضراب حقيقي لاصحاب المزارع الكلاب التسعة تذكرنا بحكم ستالين المرعب أما الحمار بينجامين فهي مقاربة يراها البعض للكاتب نفسه فهو يدرك ما يحصل و لا يحرك ساكنا رغم قدرته أو قد يكون لطبقة المثقفين كلهم لا أورويل فقط
الروايات تحمل مخاوف الكاتب السياسية و نهايتها محبطة فلا تتمكن الحيوانات من قلب النظام و تغلق الرواية بمشهد الخنازير تقامر مع مُلاك المزارع المجاورة البشر و هي لوحة لما خافه الكاتب أن القادة السوفييت في طاولة مصالح مع قادة الجمهوريات العدوة كالنازيين و الغربيين
أما عن سؤال هل نحن حيوانات المزرعة
ما رايك ؟
أن يكون الخنزير ذكي ؟ بفففف ، لكن الرواية تبدوا جيدة
من أجمل ما قرأت .. وهي تنطبق على الكثير من الاحداث في التاريخ قديما وحاضرا .. طبعا اوريل استلهم روايته من الثورة الروسية 1917 وخصوصا شخصية جوزيف ستالين .. لكن صراحة الرواية يمكن ان تنطبق على الكثير من الثورات والانقلابات عبر التاريخ .. لأن الثور غالبا ما يرددون شعارات رنانية ويعدون الناس باحلام وردية قبل ان يستلموا الحكم .. لكن ما ان يجلسوا على الكرسي حتى يستنسخوا او حتى يصبحوا اسوأ من النظام الذي ثاروا عليه اصلا .. لعل الامر ينطبق على الثورة الفرنسية ايضا التي بدأت بثورة على الملكية وانتهت بتنصيب نابليون امبراطورا مطلق السلطات! .. معظم الثورات والانقلابات كان هذا ديدنها ..
أتفق معك أستاذ إياد ،وأعتقد أن تلك الرواية أصبحت تنطبق علي أي نظام سياسي حالي بداية من أمريكا حتي الصومال ،لقد أصبحنا في عالم نمثل فيه دور الحيوانات و أشخاص أخرون يمثلون دور الخنازير.
رواية جميلة، ممتعة، مثيرة. إنها تعطي صورة طبق الأصل عن واقعنا السياسي في بلادي بعد الثورة، للأسف.
تحياتي،!،
رواية رائعة فيها إسقاطات كثيرة على الواقع وفكرتها تنم عن عبقرية كاتبها. قرأتها بترشيح من أحد الأصدقاء ولم أندم على ذلك.. تحياتي لك
من متى الخنازير صارو أذكى الحيوانات !
اعرف انهم أغبى الحيوانات واكثرهم قرف