نمور ترافقني!

بقلم: kadea – مصر
للتواصل: ms3966199@gmail.com

أهلاً وسهلاً بكم أيها السادة الكرام في موقع “كابوس”. أتابع هذا الموقع الشيق منذ أن كنت في الخامسة عشرة من عمري، والآن وقد بلغت السادسة والعشرين، يسعدني جداً أن أنشر معكم مجدداً تجربة غريبة أبحث لها عن تفسير.

أنا في العادة لا أحلم إطلاقا، لكن ما يحدث معي مؤخراً كسر هذه القاعدة بشكل يثير الحيرة والريبة!

النمر الأول: الحارس الشرس

بدأ الأمر في السنة الماضية، عندما رأيت رؤية غريبة وأنا في كليتي؛ كنت أمشي في الممرات وبرفقتي نمر أبيض ضخم! لم يكن نوبة من الخوف، بل على العكس، كان هذا النمر يهاجم بشراسة كل من يحاول التحدث معي أو إيذائي، كأنه حارس شخصي مُسخّر لحمايتي.

انتهى الحلم، وظننتها مجرد أضغاث أحلام، حتى تكرر المشهد الغريب هذا العام، وتحديداً قبل أذان الفجر بنصف ساعة، حيث عشت رؤية طويلة ومربكة…

الممر الغامض والاتهام

وجدت نفسي فجأة في مدرستي الإعدادية القديمة، برفقة صديقة من أيام زمان. كنا خارج الصف، وكانت مديرة المدرسة تتحرك في الأرجاء. دخلنا الحمام لتعديل ملابسنا، وهناك فاجأتنا المديرة وسألتني سؤالاً، فأجبتها بثقة. على الفور، توجهت المديرة وأبلغت معلمتي بأن صفنا قد فاز بسببي!

دخلت إلى صفٍ بجانب ذلك الحمام، وكان جميع من فيه ينظرون إليّ بنظرات غريبة ملؤها الاستغراب والوجوم. جلست صديقتي في المقاعد الأمامية، بينما اخترت أنا المقعد الأخير. كان في الصف سبورتان؛ واحدة في الأمام وأخرى في الخلف. بدأت المعلمة تشرح الدرس وهي توجّه نظراتها الغامضة نحوي، ثم انتقلت فجأة لتشرح على السبورة التي بجانبي تماماً!

التفتت إليّ وقالت ببرود: “لقد سمعت عنكِ أنكِ تعانين من مرض نفسي!” شعرت بموجة عارمة من الغضب، فضلت الصمت ولم أرد عليها، وخرجت مسرعة… لكنني لم أخرج إلى ساحة المدرسة الإعدادية، بل وجدت نفسي فجأة في كليتي الحالية!

حصار النمور!

كنت أهُمّ بالخروج من بوابة الكلية، ليتجمد الدم في عروقي؛ كان هناك نمر كبير يجلس عند البوابة، وحوله أطفال يجلبون له الماء! ما إن رآني أخطو للخارج حتى بدأ يلاحقني، ولم يكن هجومه عدائياً بل بدا وكأنه يمزح معي. تراجعت بسرعة ودخلت الكلية مجدداً، وتوجهت إلى البوابة المقابلة لعلي أخرج منها، لكنني صُدمت بنمر آخر يجلس هناك!

هذا النمر لم يكن يمزح؛ بمجرد أن تلاقت أعيننا، تكشّرت أنيابه وأراد مهاجمتي ليفترسني! ركضت برعب وصعدت إلى الطابق الثاني، وهناك رأيت مشهداً عجيباً: نمر أبيض ضخم يقفز من الطابق الأعلى إلى الأسفل، وفي الأعلى كان هناك ثلاثة رجال يرتدون الزي الخليجي، يراقبون الوضع ويضحكون بنبرة غامضة!

ترويض وصحوة

تابعت صعودي بحثاً عن مخرج حتى وصلت للطابق الثالث. هناك رأيت نمراً صغيراً، وكان هناك طفل يتنمر عليه ويؤذيه. تحركت فيّ غريزة الشجاعة، فتدخلت وفرّقت بينهما. ويا للمفاجأة! كان النمر الصغير لطيفاً وممتناً جداً، وبدأت ألاعبه دون خوف.

طلبت من الأطفال المتواجدين هناك أن يقفوا في صف منتظم برفقة النمر الصغير، وأن يتبعوني. تحول الخوف إلى بهجة، وكانوا يمشون خلفي بمرح وسعادة غامرة. وفي تلك الأثناء، كانت تمشي بجانبي فتاة لا أعرف ملامحها في الواقع، لكنني شعرت في الحلم كأنها صديقة مقربة لي؛ كنا نتحدث ونمزح، وكنا نرتدي الملابس نفسها: عباءة وشيلة سوداء داكنة.

وفي غمرة ذلك الموكب الغريب… استيقظت فجأة على صوت آذان الفجر!

ملاحظة: تكرار ظهور النمور بألوان وأحجام وتصرفات مختلفة (منها الحارس، ومنها المهاجم، ومنها الأليف) في أماكن دراستي (المدرسة والكلية) يثير في نفسي الكثير من التساؤلات. فهل لدى أحدكم تفسير منطقي أو روحي لهذه الرؤية الغريبة؟

تحرير، تدقيق ومراجعة: رنين.

صورة وجرافيك: روميساء طارق البدري.

4 3 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x