هاتشيكو قصة وفاء كلب
يضرب المثل في وفاء الكلب لصاحبه، وقد سمعنا في هذا الشأن قصصا كثيرة .. لكن إلى أي مدى يمكن أن يصل وفاء هذا الحيوان الوفي للإنسان ؟ .. هل يمكن أن يمتد وفاءه إلى بعد موت مالكه؟ .. لا تتعجلوا الإجابة أخوتي الأعزاء .. أقرءوا هذه القصة أولا وبعدها ستأتي الإجابة لوحدها ؟.
![]() |
|
صورة البروفيسور مالك الكلب هاتشيكو |
أحداث قصتنا المؤثرة بدأت في عام 1924 ، مع كلب يدعى هاتشيكو، وهو من فصيلة كلاب يابانية تدعى أكيتا إينو. والذي كان كلبا عاديا من ناحية الشكل والتصرفات، إلا انه كان يتميز عن بقية الكلاب بشيء واحد وهو وفائه الشديد لصاحبه .. وفاء قد لا نجده عند الكثير من البشر .. وسامحوني على هذه الجملة.
هاتشيكو كان ملكا لأستاذ جامعي يدعى "هيده-سابورو أوينو"، وهو بروفسور في قسم الزراعة في جامعة طوكيو . وقد اعتاد هاتشيكو مرافقة مالكه إلى محطة القطار عند ذهابه إلى العمل، وحين كان البروفيسور يعود من عمله كان يجد هاتشيكو في انتظاره عند باب المحطة. وبمرور الأيام أصبح وقوف الكلب انتظارا لصاحبه منظرا يوميا معتادا لمسافري محطة شيبويا وزوارها الدائمين.
![]() |
|
انتظر طويلا .. لكن صاحبه لم يعد .. |
وأستمر هذا الحال حتى أتى ذلك اليوم الحزين الذي وقف فيه هاتشيكو منتظرا وصول صاحبه عند باب المحطة كعادته .. لكن البروفيسور لم يصل أبدا .. فقد توفي على أثر أصابته بجلطة دماغية أثناء العمل في ذلك اليوم الكئيب من عام 1925.
لكن من ذا الذي يستطيع إخبار كلب بموت صاحبه؟ .. وهكذا فأن هاتشيكو أنتظر طويلا .. حاول الناس صرفه بكل الوسائل، لكن هيهات أن يبرح الكلب مكانه .. وأستمر كعادته .. ينتظر .. وينتظر .. وينتظر .. لا ليوم .. ولا لأسبوع .. و لا لشهر .. بل لعشرة أعوام كاملة!!.
![]() |
|
نصب تذكاري للكلب عند محطة القطار |
كان الناس يمرون به في كل يوم يرمقونه بنظرات حزينة، كان منظره عند باب المحطة يثير في نفوسهم مشاعر متضاربة ما بين الإعجاب والشفقة، البعض كان يهز رأسه أسفا، والبعض ذرفوا بضعة دمعات تعاطفا معه، وهناك أيضا من كان يقدم له الطعام والماء.
وبمرور الأيام تحول هاتشيكو إلى أسطورة يابانية حية، خصوصا بعد أن كتبت الصحافة عن قصته، إلى درجة أن المعلمين في المدارس صاروا يشيدون بسلوك الوفاء العجيب الذي أبداه هذا الكلب ويطالبون تلاميذهم بأن يكونوا أوفياء لوطنهم كوفاء هاتشيكو لصاحبه.
وفي عام 1934 قام نحات ياباني بصنع تمثال من البرونز لهاتشيكو، وتم نصب التمثال أمام محطة القطار في احتفال كبير، هاتشيكو نفسه كان حاضرا خلاله. وبعد ذلك بسنة، أي في عام 1935 تم العثور على هاتشيكو ميتا في احد شوارع مدينة شيبويا، وقد أحيطت جثته بعناية واحترام فائقان وجرى تحنيطها وهي معروضة اليوم المتحف الوطني للعلوم في اوينو – طوكيو.
![]() |
|
الفلم الامريكي الذي تناول قصة الكلب هاتشيكو |
قصة هاتشيكو لم تشتهر كثيرا خارج اليابان إلا في عام 2009 حين جرى اقتباسها وعرضها على شاشة السينما من خلال الفلم الأمريكي – Hachi: A Dog’s Tale – ، وهو من بطولة الممثل القدير ريتشارد جير، وقد نال هذا الفلم على استحسان النقاد وحقق نجاحا كبيرا في صالات العرض السينمائية.
الى هنا انتهت قصة الكلب هاتشيكو .. قصة كان محورها وبطلها كلب رفض الاستسلام للقدر وبلغ به الوفاء درجة قد لا يصلها الكثيرون من البشر .. وعذرا مجددا .
المصادر:
…………….
ويكيبديا – هاتشيكو

a3jabatni hadihi al9isa wa abkatni katiran wa3indak 7a9 alinsan laysa wafiyan alinsan tohimoho masla7atoho fa9at wachokran
روعه ومؤثره
فعلا وفاء غير طبيعي
شكرا اخي على الموضوع المميز
لااااااااااااااااااااااااا تعليق
.
.
صادق كلبا صديقا ولا صديقا كلبا ….
يا له من إخلاص ليت البشر
مثل هذا الكلب ” مع المعذره”
شكرآ اخي آياد على الموضوع
الرائع تسلم يداك.
شكرا لك اخي الكريم ليث درادكة على الموضوع المؤثر فعلا فالكثير من الحيوانات طبعها الوفاء لاصحابها مهما طال الزمن على عكس البشر تماما لكن السؤال الذي ينغص تفكيري ولم استطع استعابه لهذه اللحظة هو؟
لماذا اذا اراد شخص ما ان يسب احدا فاول ما قد يبدا به هو كلمة يا(كلب) او يا (حمار) مثلا وترى الشخص الاخر قد جن جنونه وطار عقله لكن اذا رجعنا فعلا لهذه الحيوان المسالمة الا ترى معي اخي الفاضل انها من اوفى المخلوقات للبشر؟
فعلا شيء غريب وفي النهاية شكرا لك وبانتظار جديدك.
حدتث معي قصة مشابهة منذ عدة سنوات حيث كان في عيد الاضحي .اشتريت مع والدي واخي اضحية عبارة عن خروف ولما تم وضعه في السيارة فوجئت بشهيته النهمة التي علي الارجح سببها ان البائع لم يطعمه جيدا…. المهم اننا توقفنا عند طريق سريع ونزل اخي الذي هو كان يطعم الخروف وفجأة قفز الحيوان من السيارة متجها نحو اخي والغريب انه اتجه اليه مباشرة رغم وجود السيارات الاخري علي الطريق فلم يجرها نحوها او نحو شئ اخر. يومها عرفت ان الحيوان يعرف حقا من يهتم به ويميزه بين الاخريين
مقالة جميلة راقت لي فعلا حملت الكثير من المعاني الجميلة شكرا جزيلا
تحياتي مجرد باحث
مزضوع جميل ارجو ان يكون هناك اشخاص بنفس الوفاء
اياد العطار
لقد ارسلت لك مقال على اميل fearkingdom@yahoo.com
بي رساله على الهوتميل 🙂
اخي اياد في احد المواقع الصديقة لموقعك الرائع عاملين تجربة مشارك فيها 1000 شخص على الأغلب انت سمعت فيها اسمها تجربة النوايا الحسنة رح تكون يوم السبت شو ممكن نتعرض لمخاطر فيها ارجوك رد علي
قصة جميلة جداااا الوفاء نادر تتمنى نجد ولو جزء صغير منه بس مع اسف دا زمان مصالح لا غير
السلام عليكم جميع ورحمة الله تعالى وبركاته
لي قصة مشابهة كنت صغيرة وانا اسير في الطريق وجدت قطة جميلة صغيرة جدا اخذتها معي للبيت وربيتها كانت تنام معي وتاكل حينما تجدني بقربها احسنت لها وعاملتها كدمية فليس لي دمية العب معها وما اجملها من دمية متحركة حينما كتب لنا الرحيل بحثت عنها لاخذها معي وكدت ان افقدها كانت طبعا كبرت قليلا تعطل صاحب السيارة ثم رايت قطتي قادمة من بعيد قفزت للسيارة ومشينا تسارعت الاعوام وقطتي لا تفارقني ابدا حينما كانت تاتيها الام الولادة تاتي الي وترتمي في حجري اسرع انا لاجلب لها فراش مناسب واضعها فيه وابقى امرر يدي على بطنها حتى تنتهي وابقى اعتني بها واقدم لها الاكل واحرس صغارها كانت تشعر بما افعل فحين عودتها تبدا باصدار صوت خاص يعبر عن فرحها
لكن حينما كبرت وكانت تموت اتعلمون مالذي فعلته انا اهرب منها حتى لا اراها وهي تقاوم وتنهض وتبحث عني اختبا في مكان تجدني وترتمي قربي وتبقى تنظر الي كمن يودع شخصا عزيزا عليه لم احتمل رؤيتها فحملتها امي لمكان بعيد وماتت …
حقا وما هذه الكائنات التي من حولنا الا امم مثلنا
قال الله تعالى
﴿ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾
( سورة الأنعام: آية ” 38 ” ) صدق الله العظيم
بصراحة توجد عبارة ماثورة وهي كن في الوفاء كالكلب بس ليش ماتكتبون عن حياة ليوناردو دافنشي
بالفعل إنها قصة مؤثرة جدا لقد أصبح الوفاء عملة نادرة في عصرنا بل أصبح صفة مهددة بالانقراض لدی البشر فمن النادر أن نجد شخصا وفيا لنا لمدة قصيرة.. سلمت طداک علی القصة المؤثرة
أخي العزيز صفاء .. نعم انا شاهدت القفزة واعجبت ايما اعجاب بشجاعة وجرأة فيليكس .. كانت مناظر تخلب الالباب وتخطف الانفاس من روعتها ورهبتها .. ولولا الواقي اعتقد بأنه كان سيحترق في الجو كما يحدث مع النيازم والشهب التي تخترق غلاف الارض الجوي .. وبالفعل انا مقصر في الكتابة عن المواضيع العلمية .. فالعلم مليء بالالغاز والظواهر الغامضة .. شكرا على الاقتراح الجيد .. تحياتي لك وتقبل فائق التقدير والاحترام.
مقال راااااااااائع جدا وشكرا للاخ ليث ع هذا المقال انه مؤثر جدا. ع فكره مين شاف قفزه فيلكس جدا اتاثرت لما طلع من الكبسوله واخترق سرعه الصوت شو رايك اخ اياد تكتب عن اختراق سرعه الصوت لو ما كان لابس هاد الواقي شو ممكن يصير فيه
أخي العزيز cr7mhomdcr7 .. الرجاء انقر على رابط “انشر معنا” في القائمة اعلى الصفحة لمعرفة شروط وكيفية النشر في الموقع .. وانا في الخدمة للاجابة على اي سؤال او استفسار .. تحياتي لك وتقبل فائق التقدير والاحترام.
كيف ارسل مقال لموقع 🙂
ياريت البشر عندهم هذا الوفاء فأحيانا صداقة الحيوان تكون أفضل من الانسان
اعذرني الكلب لم يستسلم للقدر؟؟؟
الكلب لو شاف او علم بموت صاحبه تلاقيه يومين ينتظره او ثلاث ثم يذهب لانه علم بذلك لكن هاتشيكو ماكان يعلم
وشكرا لحسن القراءة
قصه محزنه وراائعه جدا بصراحه الحيونات تستطيع ان تثق بها اكثر من بعض البشر لانها توفي لك الى الاخير حدثة قصه لوالدي في قريته عندما كان شابا فقد قاما بمساعدة كلب كانت رجله مكسوره فقام بمعالجته ومن ثما اطلق سراحه وذات يوم قام احد الذئاب بمهاجمة والدي لكن فجأه ظهر الكلب الذي قد عالجه والدي وقام بأنقاذ ابي حادثه لن ينساها ابي في حياته رغم ان الكلب بري ومتوحش لكنه لم ينسى الشخص الذي ساعده ولولاه لكان ابي ربما ميت اسفه على الاطاله لكني حبيت ان اؤكد روعة الحيونات عندما تحبك وتوفي لك وشكرا لك اخ ليث على هذه القصه الرااائعه
الأخوة الأعزاء شكرا على تعليقاتكم وأود ان ان الوفاء في هذه الأيام صار مطلوبا بشدة
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
والله فعلا قصة مؤثرة وحزينة فعلا الحيوان كائن حساس ولطيف وحسن المعشر وهذا عن تجربة شخصية لان القطط كانت من الحيوانات التى لاتفارق منزلنا فمنذ صغرى كان ابى يحب تربية القطط وفعلا لمست في هذه الحيوانات مشاعر نبيلة ووفية اوفى من الانسان واكثر من مرة استغرب مدى قسوة بعض البشر فى تعذيب الحيوانات وقتلها وعدم الرافة بها مع انها امانة قد اوجدها الله سبحانه وتعالى وسخرها لحدمة البشر فمن اقل وابسط الاشياء عدم ايذائها وفى الاخير اقول سبحان الله الذى زرع بذرة الوفاء فى حيوان ضعيف لايملك عقل هذه الصفة التى تخلى عنها الكثير من البشر فسبحان الله ولاحول ولاقوة الا بالله
أنـــــــا قريت هذي القصةة
وأنـــــا أعشق هذي القصةة
جد قصة مؤثرة
مرحبااستاذ ليث …لاداعى الاعتذار عن اخر جمله فى المقاله لانها للاسف مطبقه بشكل عملى فى حياتنا على سبيل المثال فى..صعيد مصر..ان قدمت وفاء بالفعل تجاه اسرتك وعائلتك يشرفونك بلقب ..كلب العائله..شى موسف ان تلتصق الصفات الانسانيه بالحيوانات واصبحنا نحن البشر نتشبه بهم وذالك لعدم وفاءالانسان لانسانيته.تحياتى ونرفع القبعه للوفى المتوفى
شفت الفلم قبل مده الفلم رائع بكل ما تحمله الكلمه من معنا. شكرا جزيلا لك
اود أن اشكر الأخ اياد العطار على نشره مقالي وعلى التعديلات رائع اياد العطار من اعماقي شكرا
في هالزمن ماعادي في وفاء مافي غير التظاهر بين الناس لاجل المصلحة الشخصية.