هل هناك من هو مريض مثلي ؟
السلام عليكم و رحمه الله تعالى وبركاته ، أسمي هو ليديا ، عمري 22 سنة ، أريد أن أشارك معكم قصتي ، البعض منكم قد لا يصدقني و البعض الأخر قد يتفهم الأمر ، لكني أريد فقط أن أعرف إن كان هناك أشخاص آخرون يعانون مما أعاني ، لقد تم تشخيص منذ حوالي أربع سنوات بمرض نفسي يُدعى الأليكسثيميا و هو ببساطة انعدام الشعور.
نعم أنا لا أشعر ، أنا لا أشعر بالذنب أو السعادة المنبثقة من أحساس ما أو حتى الحب ، أنا لا أشعر بتلك المشاعر الفياضة تجاه أي أحد حتى والداي أو اخوتي ، أتعامل مع الجميع كأنهم سواسية منذ كنت طفلة ، أمي كانت تخبرني كيف أني لم أعر مفارقتها لي لوقت طويل بسبب عملها أي اهتمام ، لم أكن أركض شوقاً لأحتضنها أو أحتضن والدي عند عودتهما مساءً ، حتى أني أذكر كيف لم أذرف و لا دمعة واحدة عند موت جدتي لأنني و ببساطة لم أحس بالحزن ، إلى يومنا هذا أنا لا أملك ذلك الشعور .
عدم امتلاكي للشعور لا يعني أني شخص سيئ ، أنا أعي الخطأ من الصواب و أعرف كيف يجدر بي التصرف في المواقف التي تستدعي سلوكاً معيناً ، أعني كوني لا أشعر بالحب اتجاه أسرتي لا يعني أنني لا أحترم والداي و لا يعني أنني لا أساعد اخوتي ، لكن منذ أن بدأت دراستي الجامعية ، هذه السنة في جامعة خارج البلاد بمنحة ، ذلك الرابط الصغير الذي كنت أظنه موجوداً اختفى الآن ، أنا لم أشتق لأي منهم ، أنا لا أهتم لأستفسر عن أخبارهم ببساطة أنا لم أظن يوماً أني في حاجة إليهم و الآن أنا مدركة لذلك لأنه ليست لدي مشاعر اتجاههم.
لطالما نظرت للحب على أنه شيء خيالي لا وجود له ، كلما ذكرت صديقة ما لي أنها معجبة بشخص أو أنها تحب أحداً لطالما نظرت لها على أنها أغبى أنسان على سطح الارض ، و لا تزال هذه هي نظرتي نحو كل أنواع تلك المشاعر ، لأصدقكم القول أظنني أفضل حالاً بدون مشاعر تؤرقني ، أظنني أفضل حالاً من معظم البشر على وجه الأرض ، أنا لن أعاني الحسرة و الألم على فقدان أحد ما ، أنا لن أعاني من تأنيب الضمير ، و أظن لو خيروني بين العلاج و البقاء هكذا فأنا سأختار أن أبقى مريضة على أن أشفى .
لقد شاركت معكم قصتي لأني أريد من الناس أن يعلموا أن بعض الناس مختلفون عن غيرهم ، و أنا واحدة منهم ، أتذكر أن العديد لقبوني بقاسية القلب أثناء طفولتي و اليوم أريدهم أن يعلموا أن الأمر لم يكن بيدي فأنا ولدت من دون قلب .
اجل انا افهمك حتى انا لدي هذه الحالة حيث انني اكتشفت انني لا أحب او اكره اي أحد حتى الأشخاص الذين كنت أقول انني احبهم او أكره هم لم تكن لدي اي مشاعر اتجاههم و لا حتى عائلتي
هل تصدقونني لما أقول لكم اني لم أنادي والدتي بإسمها أو بلقب أمي أبدا عمري 30 تقريبا لي نفس الشعور اكتشفته منذ ان غادرت ولايتي للعمل بالجيش اكتشفت أنه بإستطاعتي العيش دون شوق لأحد حتى والدايا وانقطعت عن الاتصال بهم حتى اكثرو عليا اللوم فصارحتهم انني لا اشتاق حتى لسماع صوتيهما تنامت فيا الضغوطات النفسية واصبحت جد عصبي واحبذ المكوث لوحدي واحدث نفسي كثيرا ولا اتقبل تعاملات الآخرين معي ومزاحهم حتى وصل بيا الأمر بالدخول للسجن العسكري بالبليدة شهرين وعند خروجي إلتجأت الى طبيب الأمراض النفسية وانا ابلع الدواء المضاد للكآبة احيطكم علما أني لا أستطيع احتضان والدايا او التحدث إليهما إلا قليل طبعا مع احترامهما لكن اتضايق منها. احب الطبيعة و النظر إليها مع اني لست بجاهل لتعاليم الدين الحنيف درست في الجامعة وقرأت الكتب الدينية وأعي الخطأ من الصواب. الله يهدينا لما ينفعنا في الدنيا والآخرة
هذا افضل ان لا تكون لكي مشاعر إنها شيئ مؤلم و سخيف و مقزز و كل الصفات السيئة
السلام عليكم
والله و تالله و بالله كل ما كتبتيه يوصفني تماماً