يوميات مؤثرة إجتماعية

الساعة العاشرة صباحا، يرن جرس المنبه عاليا للمرة الثالثة ، فتمتد يد شاحبة من على السرير لتلتقطه وتلقي به أرضاً في انزعاجٍ شديد . فيتدحرج في هدوء لينضم إلى كتلة من المنبهات الأخرى المعطوبة . لتكمل سارة مسيرتها في النوم متأففة ، تتقلب يمنة ويسرة، فشخير زوجها لا يكف عن إيقاظها كل دقيقة .
_ ياسر .. ياسر ! يا إلهي لقد تأخر الوقت ! استيقظ أيها الكسول لقد طفح الكيل معك، أهذا شخير آدمي أم شخير خنزير ؟! .
يتقلب ياسر على جنبه منتزعا الغطاء إليه متمتما :
_ ماذا؟.. أكل الخنزير حرام عندنا شكرا، هات وجبة أخرى . .
_ يالك من مغفل .
قالت سارة و قد ضربته على رأسه بقبضتها فاستيقظ مذعورا .
_ ماذا هناك يا سارة ! دعيني أنام .
_ كلا، يجب أن تستيقظ حالا ، وتغتسل فرائحتك النتنة تكاد تخترق زجاج الكاميرا لتصل إلى المشاهدين فتقتلهم اختناقا .
يتثاءب ياسر ساخرا ليقول :
_ هه نعم، كل همك المشاهدون، لو سمع المشاهدون أسلوبك الرديء هذا معي وراء الستارة لقتلتهم أنت من الصدمة .
_ تحرك وكفاك ثرثرة، بدأنا يوما آخر بالشجار ستجعل وجهي يبدو كوجه جدتي بسبب كسلك الذي يثير الأعصاب . ألم يكفك أني أعفيتك من العمل بفضل هذه المهنة . إذن اصمت واتبعني فحسب، وعاملني كالأميرات وسترى ماذا ستدر علينا مهنتنا هذه من النقود.. يا زوجي العزيز .
وفركت أصبعيها في إشارة للمال .
_ يا ويلي أنظر لقد تأخر الوقت إنها الساعة العاشرة .
_ هذا لأن أحدهم تماطل وأجل موعد إيقاظ المنبه، بل وقد وصل الحد بك إلى أن كسرته، ما هذه العصبية يا سارة ؟ .
_ لا تنظر إلي هكذا، لقد كنت متعبة يوم أمس من تصوير ذلك المقطع .
_ مقطع أنا وزوجي في مدينة الملاهي؟ .
_ أجل ، ما رأيك فيه؟ .
_ أيا يكن، لقد كذبتِ بشأن أني استمتعت ، أنت تعرفين أني أصاب بالدوار من المرتفعات ، ثم سيارة رونج روفر تلك التي وجدتك تلتقطين الصور أمامها . من أعطاك الحق في ..؟ .
قاطعته سارة لتقول :
_ لا تكبر الموضوع يا ياسر، لم يراني صاحب السيارة لقد كان مشغولا في تجربة أحد الألعاب هناك .

إقرأ أيضا :يوميات زوج سعيد

ثم ضحكت ضحكة مكتومة غير أن ياسر لم يبادلها الضحك هذه المرة ، بل انزعج من ذلك التصرف بشدة . لقد كان ذلك نوعا من الإحراج له .. لم يعجبه أن تلتقط الصور مع تلك السيارة الفاخرة وتوهم الناس أنها ملكهما .. هذه سخافة . ما العيب في سيارتهما ؟ نعم هي ليست باهضة الثمن ولكنها لا تزال تبدو جيدة كما اشتراها لأول مرة .
قطع حبل أفكاره سارة وهي ترتدي معطفها وتستعد للخروج . سألها إلى أين فردت عليه انها ذاهبة لتجلب الفطور . بينما ذهب هو إلى الحمام ساخرا منها في سره : حتى الفطور يصعب عليك تحضيره وتنعتينني بالكسول .

في المطبخ تجهز سارة الفطور على الأطباق من ما لذ وطاب من أصناف الحلويات والفواكه الجافة . لتتجه به مسرعة إلى الحديقة وتضعه على المائدة بحذر شديد . ثم تعود الى المطبخ ومعها عصير الليمون وبعض اللمسات الاخيرة الغير معتادة . ربما تعد هذا لتصوير مقطع اليوم .
تعود أدراجها بخطوات خاطفة إلى الغرفة بسروالها الفضفاض وشعرها الأشعث باحثة عن الهاتف، إلى أن تجده اخيرا تحت الوسادة، فتأخذه بلهفة وتتفحص اليوتيوب، لتبتسم بفخر بعد أن وقعت عيناها على تعليقات متابعيها من المعجبين على آخر مقطع نشرته .. تعليقات مثل :
_ “سيارتكما فاخرة جدا أنتما غنيان” . أو مثل :
_ “زوجك لطيف ومرح جدا ليت زوجي البخيل يشبهه” .
_ “من الواضح أنكما تحبان بعضكما كثيرا بارك الله لكما متى نفرح بخبر المولود ؟” .
_ “شعرك لامع وجميل أطلعينا على الوصفة” .
_ “أتحداك أن تصوري لنا غرفة النوم وأنت ترقصين مع زوجك” .
ترفع سارة حاجبها بتحدٍ فيما يلفت تعليق آخر انتباهها :
_ “أحبك يا سارة جدا استمري بنشر المزيد أنتظر ڤيديوهاتك بفارغ الصبر” . وأحيانا حين يرغب غبي أن يتحاذق قليلا :
_ “أرجوكم زوروا قناتي واشتركوا ، ساعدوني من فضلكم أمي مريضة بجنون البقر !” . (جنون البقر !، متسول أبله ) قالت في سرها وهي تتمالك الضحك .

كانت معظم التعليقات المشجعة تلك كفيلة بأن تجعل قلبها يتراقص فرحاً، وعقلها يتراقص حماسا لعرض المزيد ..
_ صباح الخير ، هل عدتِ؟ .
قال ياسر الذي لم يتلق ردا من سارة بل ظلت صامتة تقرأ تعليقات المشاهدين وهي تضحك بحماس ، فيما يراقبها ياسر بنظرات ساهمة ، ليقاطع سهوه فجأة كلام سارة :
_ اليوم ، سنقوم بعرض مقطع جديد يا زوجي العزيز .
_ ها ؟ مقطع آخر ؟.
_ أجل، ليتك رأيت كمية المشاهدات التي جلبها لنا المقطع السابق ، إنها ثروة ! .
يحضر ياسر القهوة بينما ينظر إليها تتحدث متحمسة بطرف عينه، غير آبه ، نظرةٌ تقول لها أنت تبالغين كالعادة يا سارة .
فتكمل بثقة :
_ قريبا سنصل إلى مائة متابع ثم ألف .. فمليون تخيل ! سنصير أغنياء ! .

إقرأ أيضا :ميس إيجيبت ” لعنة الجمال”

يبادلها ياسر ابتسامة صفراء تخفي قلقا في عينيه .
فعقليته العنيدة لن تقتنع قط أنه بإمكانه جني الأموال لمجرد الجلوس في البيت دون حراك . بل يرى أن العمل الحقيقي هو الذي يستطيع من خلاله إفادة الناس من جهد وتعب ، هكذا يكون النبلاء . وأن من سلك دربا غير ذاك فلن يحظى بحياة سعيدة . حتى وإن جنى بعض الجنيهات المغرية ، سيبقى أسيرا لعالم الميديا . وقلما يتذكر عائلته . كان هذا هو الهاجس الذي لطالما تملك قلب ياسر منذ أن بدأت سارة بإنشاء قناتها إلى حد الساعة . ويبدو أن ما كان يخشاه قد حصل بالفعل، فقد لاحظ ابتعاد سارة عنه كلما نشرت مقطعا جديدا .
يعيشون لحظات الرومانسية في المقاطع التي تنشرها كأي زوجين مثاليين . وحين تنتهي تعود لتجاهلها اللئيم ذاك . تبا للؤمك .
_ إذن، ماذا قلت؟ . هل ستصور المقطع معي يا زوجي العزيز .. يجيب ياسر ضاحكا :
_ ها؟ .. لأجل “زوجي العزيز” سأصور معك .
مغفل ، اقتنع بسهولة بعد أن نادته هكذا ، أنها تعلم جيدا متى تختار كلماتها ، لعبت على وتره الحساس لتجعله يوافق لها على الفور بعد أن كان معارضا كليا ..
_ حسنا إليكِ ذلك ، ولكن أولا تعالي لنتناول الافطار سيبرد . أووه ذكرتني ، الإفطار ، يجب أن أصور هذه اللحظة كذلك . لقد جهزت كل شيء المقاعد والديكور ، والورود في الحديقة . سيكون مشهداً جميلاً ونحن نفطر معا أمام المشاهدين .
_ مهلاً مهلاً ، هل قلتِ مشاهدين ؟. لقد ضقت ذرعا بهؤلاء المشاهدين، اينما ذهبنا ستدعيهم يتجسسون علينا في قلب بيتنا ! دعينا نأكل في بساطة وسلام .
_ ما بك يا ياسر ؟ هل تعلم ؟ . أنا من ضقت ذرعا بتذمرك هذا .. رغم محاولاتي في أن أفهمك أن الموضوع فيه بيزنيس لكن رأسك العنيد يأبى الإستيعاب . كأنك لم تتخرج من كلية التجارة قط .
يجفف ياسر رأسه بالمنشفة غير مبال بكلامها .
_ الموضوع فيه ربح وخسارة ليس إلا ، إنه عمل يا ياسر حبيبي ، إفهمني رجاء ! . لو رأيت صوفيا جارتنا مات زوجها وترك لها طفلين ، قامت وأنشات قناة طبخ ، صار لديها قرابة خمسمائة ألف متابع . وتجني منهم ما لا يعد ويحصى من المال ، مالا يكفي ليتلقى ولداها دروسا خصوصية .
_ نعم أعلم هذا ولكنني لن أرضى ببيع عرضي مقابل المال أيا يكن ، تصورين لهم حياتنا الشخصية وتقحميهم في ما لا يعنيهم ، إن تركتك على هواك فقريبا سأجدك ترقصين لهم بثياب مثيرة على التيك توك كما تفعل أغلب الفتيات الآن . هل تنتظرين مني أن اصفق لك على هذا بفرح ؟! .
غير أن سارة لم تهتم لما قاله مطلقا ، واخذت تتجهز بأفضل ثيابها .
_ أولا سأضع بعض المكياج ولا ننسى تلك الباروكة الشقراء . _أتقصدين ذيل الحصان ذاك ؟ لا يبدو جميلا عليك البتة ، دعك على طبيعتك أحسن لك .
قاطعته سارة بتهكم وهي تضع الحمرة على شفتيها الجافتين :
_ إنه ليس ذيل حصان، يسمى شعرا مستعارا . ثم نهضت وثبتته على رأسها وهي تتأمله على المرآة وأردفت وهي تطبع قبلتها على خد ياسر :
_ وأعتقد أنه يبدو رائعا وحقيقيا جدا على رأسي، سيعجبهم ! .

بعد مناوشات طويلة أقنعته أخيرا بأن يصورا مقطعا في الحديقة .
في الحديقة يجلسان على مأدبة الطعام . هدوء يخيم على المكان كأن عاصفة ما ستحدث . إلى ان قاطع هذا الهدوء صوت سارة وهي تصور بابتسامة عريضة على شفتيها وتقول :
صباح النور والسرور ، صباح الورد والياسمين يا أحلى متابعين .. متابعينا الأعزاء . استيقظنا باكرا اليوم كما تعلمون على الساعة السادسة دوماً ، فأنا امراة تعشق النظام . أعددت الفطور ها هو ذا وها أنا الآن أجلس في الحديقة مع زوجي العزيز وقرة عيني .”

ضربت رجل ياسر تحت الطاولة كي يعير انتباهه للكاميرا ، غير أن ياسر تعمد التصرف بعفويته المعتادة فأغلقت الفيديو . وقد تبدلت ابتسامتها إلى نظرة غضب حدقت بها إلى ياسر الذي نظر إليها مستفهماً . كم مرة قلت لك حين أقول زوجي العزيز ابتسم وقل و زوجتي العزيزة وتاج رأسي .. لا أن تأكل كالأبله .
_ حسنا ، هذا لو كنتِ كذلك بالفعل ! .
_ ماذا ؟! .
_ أنا أبله ، شكرا لك أيتها الفهيمة الحكيمة . لقد سئمت من أكاذيبك المقززة ، بالإذن .
في هذه اللحظة هم ياسر بالرحيل تفاديا لشجار آخر ، لكن يد سارة أمسكت ذراعه و ترجته بالبقاء . فعاود الجلوس ثانية ليجبر خاطرها .
_ حسنا ، بسم الله، هيا مجددا .. واحد ، اثنان ، ثلاثة . ثم تنفست الصعداء واستجمعت قواها لرسم أجمل ابتسامة لديها على محياها ، وقالت بأعذب صوت لديها :
_ صباح الأنوار والمسرات ، صباح الخير والبركة .
ثم سمعت ياسر يهمس ببطء :
_ هه ، كل هذا الحنان يصدر من التي لا تقوى على القول لي حتى صباح الخير .
احمر وجه سارة أمام الكاميرا بعدما سمعت ما قاله للتو ، فأغلقتها من جديد .
_ ياسر .
_ نعم ؟ .
_ ما خطبك؟ .
_ ما خطبكِ أنتِ؟ .
لحظات توالت صمتا تخلله حديث دار بينهما بالعيون .
قبل أن تنهض سارة بهدوء وتتجه إلى غرفة النوم . تاركة ياسر غارقا في أفكاره ، فيباشر الأكل من جديد دون أن ينبس ببنت شفة .

إقرأ أيضا :ليلة لا تنسى !


و فجأة، أحس بيدين دافئتين تغمضان عينيه من الخلف .. وصوت رقيق يهمس له في أذنه برقة :
_ صباح الورد لأحلى ورد في الكون .. هل أنت راضٍ الآن ؟ . ثم ضحكت وقرصته على خده مازحة ، و أردفت : سامحني على تقصيري ياسر ، أحبك حقا .
طرق قلب ياسر وأمسك بييدها الناعمتين و جذبها إليه بحنان ليضمها إلى صدره ، وقال :
_ لا عليك ، سامحتك . اشتقت لهذه الكلمة كثيراً .
_ الحق معك ، لقد انشغلت بإرضاء المعجبين لدرجة أنني أغفلت المعجب الأكبر . لقد أبعدتنا الشهرة عن بعض ، لم أدرك هذا ، لم أدرِ ماذا دهاني ! . كنت مسلوبة العقل، اعتبرت الغرباء عائلتي وأقحمتهم في بيتنا . أصور لهم تفاصيل حياتنا من أجل المال .. لن أعود إلى هذا مجددا .

قالتها والدمعة تسري على خدها ، فمسحها ياسر بإبهامه مداعبا وجنتيها كالطفلة بين يديه ، وهمس لها :
_ أعلم يا سارة ، أعلم انه لم يكن بيدك . كنت متأثرة جدا بالشهرة . أي مؤثر غيرك يحصل معه نفس الأمر ، الحمد لله أنك أدركت هذا أخيرا .اشتقت إليك كثيرا ، اشتقت لسارة التي كنت أعرفها . انسي عزيزتي انسي ضجة الميديا . ودعينا نعيش في سكينة معا بحيث لا يشاركنا لحظاتنا أحد سوانا اتفقنا؟ .
أما هي فما زالت تعتذر منه بحسرة لم يفهمها ياسر ..
_ أنت طيب جدا يا ياسر .. أحبك ، سامحني على كل شيء .
فعاد لطمأنتها وقال لها :
_ لا تشغلي بالك يا سارة . لقد سامحتك بالفعل ، لكن على شرط أن تعديني بالابتعاد عن هذا المجال . وأعدك أنا من عندي وعد شرف أنني سأبحث بشتى الطرق عن عمل قريبا . لقد سمعت أن هناك شركة تجارية قد افتتحت في المدينة مؤخرا . ليس عليك انتهاك حرمة عشنا الصغير مقابل المال ، فلتتركي الأمر لي لأجنيه بساعدي ، ثقي بي .

ابتسمت له ابتسامةً عذبة موافقة إياه الرأي ، فبادلها بأجمل منها . أمسكت بيده في إشارة لأن يتبعها فتبعها إلى أن وصلت به إلى المطبخ حيث أرته كعكة كبيرة اشترتها من أحد المحلات .
_ تبدو شهية ، أنتِ من أعدها؟ .
_ أجل ، لقد أعددتها منذ قليل خصيصا لك حبيبي . كاعتذار على ما بدر مني من سوء .. آمل أن تعجبك . صنعتها بكل حب لك عزيزي .
ياسر وقد بدا على ملامحه الاستغراب من لطافة زوجته، والفرحة في نفس الوقت لهذا التغيير المفاجئ الذي افتقده منذ شهور :
_ حقا ! أشكرك عزيزتي ، لكم تعلمين مدى سعادتي لاهتمامك بي . أنا أسعد رجل في هذه اللحظة .

ضحكت ثم أمسكت بيده و رافقته إلى غرفة النوم حيث حضنا بعضهما في ود و وئام . وتراقصا على أنغام الموسيقى تحت الضوء الخافت للشموع . من المرجح أن سارة أعدت هذه اللمسات مسبقاً لتضيف جوا رومنسيا لطيفا بينهما . علي أن أعترف . إنها سيدة ذات ذوق ساحر ، مشهد يأسر كل من يراه .

سار كل ذلك التناغم بين عصفوري الحب بينما تماشى ياسر مع وقع الموسيقى سعيدا مستسلما بين أحضانها في شغف . كان كل ذلك و ياسر لا يعلم أنه على اللايڤ . لم يعلم أنه جزء من مسرحية حبكتها زوجته أمام أنظار المشاهدين ! . وأن ذلك الاعتذار لم يكن سوى تمثيلية لجذبه إلى هذه المسرحية طواعية إلى غرفة النوم المزينة . غرفة النوم التي تحدت سارة تلك المتابعة بأن ترقص فيها مع زوجها ! . وكانت أهلا للتحدي ! يبدو أن ياسر لم يسمع بعد بعبارة ” أحمق من يثق بالنساء ” ! .

وها هما ذا الآن يرقصان في تناغم بعد أن ثبتت الكاميرا خلسة على الرف . نعم ، مشهد رومنسي كهذا لا يمكن أن يفوته سوى الأحمق بالنسبة لسارة . حتى وإن كان على حساب وعدها . حتى إن لم تكن الكعكة معدة على يديها فلا يهم . لا تهم مشاعر ياسر كثيراً ، ولا كرهه للأضواء . إن كان الأمر يتعلق بالمشاهدات، إن كان هذا سيدر عليها باللايكات . فيجب أن تلبي لهم أي طلب و يجب أن تظهر بمظهر الزوجة المثالية أمامهم .

نعم ، تعلم أن ما فعلته انتهاك لحرمة البيت . تعلم أنه غدر لوعد زوجها، لكنه أفضل بكثير من حياة البطالة التي يعيشها رغم سنوات شقائه إلى حين تخرجه من كلية التجارة . ودون جدوى .. ظل يبحث عن فرصة عمل إلى أن ُاستنزفت قواه وانتهى به المطاف في المنزل مثلها .. الحياة ليست عادلة .

إقرأ أيضا :دعنا على الحافة

الناس أصبحوا يتطلعون للتفاهات، صاروا يفضلون متابعة الفضائح أو الخصوصيات الزوجية . يحبون ذلك ويتهافتون عليه . فلهذا ترى عدد المؤثرين على منصة اليوتيوب في تزايد ، مؤثرون يقدمون لهذه الفئة ما يشبع فضولهم من الأسرار والفضائح . فسرعان ما يشتهرون مع الوقت ويذيع صيتهم من فضائحهم ويجنون المال بسرعة . ولتعلم أين وصلت سطحية المجتمع وبلادة تفكيره تجد المؤثرين الذين يقدمون محتوى هادفا يتابعهم فئة قليلة من الناس . في مقابل العدد الهائل من المتابعين للذين لا غرض لهم سوى نشر التفاهة . فأين الإنصاف؟ .

كانت سارة لا تزال تدور وترقص مع ياسر بانسجام قبل أن يتبادر إلى ذهنها صديقتها اليتيمة التي تزوجها حلاق الحي . كان زوجها متوسط الحال ، إلى أن قررت ذات يوم إنشاء قناتها . وتعرض في محتواها يومياتها في صالون التجميل الذي تعمل فيه . بدأت عائلة زوجها بالرفض ، و ذات يوم نشب شجار حاد بينها وبينهم . وبين شتيمة الفتاة على أنها قليلة الحياء ولا تحترم أهل زوجها من جانب . وبين لوم زوجها على أنه قليل الحيلة وضعيف الشخصية من جانب آخر . كانت تستغل الشجار حينها وسجلته مباشرة لليوتيوب . كانت فضيحة ، ركض حولها الناس من كل حدب وصوب . وأصبحت ضجة في اليوتيوب ، إلى أن انتهى المقطع بمليون مشاهدة وخمسمائة إعجاب . ووسط ضحكات الجمهور وسب البعض للفتاة على كونها وقحة وزوجة فاسدة ، إلا أنها لم تهتم مطلقا . فقد حصلت على مرادها فعلا وهي تلك المشاهدات . فلتدع من يشتم يشتم ومن يتكلم يتكلم ، فالمغفلون لا يعلمون أنهم ساهموا معها بمشاهدتهم تلك .

لا تزال سارة تتذكر جيدا قهقهات صديقتها تلك حين حكت لها خطتهم العبقرية وكيف نجحت بالفعل . و كيف انتهى المسلسل الذي ظن الجميع أنه حقيقي من شدة براعة التمثيل . الدموع، الصرخات، النواح الشتيمة .. كل شيء كان مخططا له ! . و بعدها عاد كل شيء كما كان . وربتت الزوجة على كتفي الحماة والزوج مازحة لهما ” أداء جيد حماتي ، أداء جيد زوجي ، سأطهو لكما معكرونة بيشاميل على العشاء كمكافأة على براعتكما في التمثيل ” . ثم ضحكا سويا و مضيا . وحتى الآن كل يوم يفكرون بفضيحة جديدة تجلب لهم المزيد من الزوار الملولين الذين لا شغل لهم في الحياة . أين هي الآن تلك الفتاة الفقيرة ؟ ها هي مع زوجها في سكن فاخر يعيشون في النعيم . وصار لديها سيارتان تبدل بينهما كما يحلو لها . هل صالونا الحلاقة والتجميل هما السبب في ذلك الثراء الذي يعيشونه الآن .. أشك في ذلك .

لا تزال سارة تدور وترقص بين ذراعي ياسر ، وبين كل فينة تغمز للكاميرا المثبتة هناك بسرية . وهي تفكر .. تفكر في الانضمام إلى هذه اللعبة اللعينة هي كذلك . تفكر في المقطع القادم وهي تغمض عينيها . المقطع الذي سيجعلها تضرب عصفورين بحجر واحد ، فتحصد المزيد من المتابعين ما يعني مزيدا من الشهرة . وتتخلص من تذمر ياسر في نفس الوقت . تتمايل سارة على أنغام الموسيقى منتشية قبل أن تأخذ نفساً عميقا ، ثم تضم ياسر ضمة وداع أخيرة . وتفتح عينيها للكاميرا بتحدي، لأن المقطع القادم الذي ستسجله سيكون بعنوان :

” طلقت زوجي الخائن ! ” .

0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

31 تعليقات
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
فارس الاوهام
فارس الاوهام
1 سنة

كاتبة عصرية تخرج خبايا المجتمع المثالي رغم ان الجميع يرى ما يحدث فلبد لنا من صفعة ايقاظ
بالضبط تطرقتي لحياة هؤلاء الحقيقية
حتى شككتني انك منهم ولا اضن
المهم قصة رائعة عرفت البداية و اتقنتي النهاية و وصلت الرسالة ،،،،رائعة

علي
علي
3 سنوات

واللة مسكين ياسر 😅😅😅😅😅

ماريا انطوانيت
ماريا انطوانيت
3 سنوات

قصة رائعة ؟
لا بل اكثر !

أسماء~ :)
أسماء~ :)
3 سنوات

يتبع .. الخصوصيات واليوميات الشخصية والعائلية

نايا
نايا
3 سنوات

القصه تجنن متشوقه للتكمله💕
عالم المشاهير مثير للشفقه مجرد اشخاص فاشلين يصورون تفاهاتهم واشخاص حمقى يتابعوهم
مع احترامي للبعض

علي
علي
3 سنوات

واو جميله جدا
من فضلك اكتبي الجزء الثاني

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
3 سنوات

‏الجزء الأخير من التعليق يتبع وعفوا على الاطالة

‏كنت أقول كان لابد من الحديث و التنويه ولوشزرا‏عن نماذج إيجابية في عالم السوشي الميديا وفي نفس الوقت تبرز وتحقق للمراه ذاتهاوطموحها دون ان تخدش ‏لا كرامتها ولا عائلتها ولا زوجها وأخلاقها وإلى آخره ‏وبالتأكيد خصوصيتها
‏لا يمكن أن نقدم صورة سلبية من دون ما نحاول ولو في مجرد التنويه عن الوجه الإيجابي وإلا نكون وقعنا في حالة التعميم ‏حتى لو من دون قصد

‏أخيرا في باب الملاحظات
‏في بعض مقاطع السرد تحول دور الراوي إلى ‏شكل من أشكال الخطابه والتوجيه ‏خارج السياق الدرامي ومع شي من الاسترسال
‏في الواقع يفضل في عالم القصة والكتابة الأدبية انه يكون كل ما نريد توجيهه ‏من أفكار ورسائل يكون على لسان الابطال وليس من خلال الراوي ولا ‏مقاطع جانبية ‏نعم لا بأس من شيء من العبارات تكون عن طريق الراوي ولكن أبدا لا يفضل أنها تتحول إلى مطولات وخطابات وتوجيهات ‏وإلا نكون خرجنا على الأرجح عن نطاق القالب الدرامي القصصي وسكته ومساره

‏في الختام عمل جميل أختي الكريمة وموفق في إنتظار الأعمال القادمة إن شاء الله شكرا تحياتي والمعذرة على الاطالة

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
3 سنوات

‏الجزء الأخير من التعليق
‏حسنا ‏بالنسبة إلى الملاحظات أولا
‏هنالك شيء من الذكورية الطاغية في انفاس ‏العمل والأغرب انه من قلم كاتبة هذه المرة وليس كاتب ههه
‏هنالك حرص شديد على إيصال صورة الضحية ياسر الزوج وهذا جيد ولكن هنالك أيضا اجحاف في الكفه ‏الأخرى من الميزان أيضا من حق سارة أن نسمع وجهة نظرها في الخلفية ولماذا بلغ بها الحال بعد كل هذا ‏وكلنا نعلم أن المجتمعات العربية النساء عندهم حساسية مفرطة اكثر حتى من الرجال حتى توصل إلى مرحلةاستعراض ‏الجسد والحياة وما قد يترتب على كل هذا وكسر مثل هذه الحواجز أيضا كان يحتاج إلى طرح وجهة نظر سارة ومن خلالها وجهة ‏نظر تكون المسقطي على كل من أو لنقل اغلب من يعملون في هذا المجال من الفتيات ‏ولو تطرق العمل فقط عن شخصية سارة وحدها قلنا أن هذه حالةتشوبها ‏شيء من الاستثنائية ولكن أيضا من العمل تطرق إلى اكثر من النموذج وبالتالي ‏اصبح ‏من حق ‏هذه الشريحة تقديم وجهات طرحها بغض النظر نتفق ولا نختلف معها
‏وكلنا نعلم أنه في العالم العربي هنالك تقييد شديد بخصوص ابرازالمراةلذاتها ‏في الأمور المباحة والمشروعة ‏حتى لا نقل دون ذلك ومع هذا يتم العديد من فرض القيود اذن ‏الوصول إلى مثل هذه المراحل يحتاج أيضا طرح كل وجهات النظر
‏أيضا وكأنه الحكاية بحثت عن زوج قامع ‏لكل إبداعات زوجته بغض النظر نتفق او نختلف معها دون أن يقدم لها البديل المباح والمشروع
‏فما بال هذا الزود أصلا حتى غير قادر انه يصرف على عائلته ماديا فماذا ننتظر من سارة بعد كل هذا ‏حتى لو قلنا نعتبر هذا شيء من الانحراف فهو كان قد يقع حتى من دون سوشل ميديا وهو الذي وضعها أمام الطريق المسدود هذا
‏حتى جملة ضائع ‏من يثق في النساء تؤكد هذه الذكورية طاغية في العمل فياسر ‏هنا لم يعطي ثقته في النساء الذين كون معهم علاقات ‏لا هو أعطي الثقة لزوجته ومن يعطي ‏الإنسان الثقة اكثر من الزوجين لبعضهما ولذلك لا أجد هذه الجملة في محلها غير من ناحية المزيد من الذكورية لوجه العمل

‏أيضا في باب الملاحظات هنالك شيء من التعميم بخصوص عالم السوشي الميديا ‏وجعل الأغلب في سلة واحدة وهذا أيضا إجحاف ‏حتى أنه تم التطرق إلى أحد القنوات التي تتكلم عن الطبخ وجعلها من ضمن باقة المتلاعبين وهذاايغال ‏في الاجحاف
‏حسب وجهة نظري مثل ما تم التطرق إلى نماذج سلبية في عالم الميديا كان يفترض التنويه ولوتنويه عابريتبع

أسماء~ :)
أسماء~ :)
3 سنوات

حياك الله يا عبد الله المغيصيب ، أتعليق هذا أم جريدة ؟هههه ولكن صدقا تحليلك ثاقب وممتاز ،أهنئك على هذا، لم تترك شيئا لم تشر إليه ههه، حسنا بالنسبة لشخصية سارة فأقل ما يقال عنها أنها أصيبت بجنون الشهرة كما يقال، وأرادت تقليد صديقتها وخوض نفس لعبتها ، وما أكثرهن في زمننا هذا أينما أدرت عينيك في اليوتيوب تجد قنوات تعرض (الروتيني اليومي) كما أشارت له صديقتنا وفاء ومعناه عرض يومياتها في قلب بيتها وبلباس البيت ما يكسر عفتها ويجعل مصطلح تقييد المراة في العالم العربي اليوم يبيت في طي النسيان ، فصار عدد النساء اللواتي ينخرطن في هذا المجال أكبر من الرجال بل ان الرجل لا غرض له في تصوير بيته واطلاع الناس على كل حركة صغيرة وكبيرة ينبس بها إلا ما ندر ههه، لذلك تعمدت أن أكون في صف ياسر ليست ذكورية وانما نصرة للحق، نعم لا أنكر أن هناك صانعي محتوى يستحقون هذا اللقب بجدارة لما يعرضونه من فوائد ونصائح وأحيانا قصصا لجرائم نخرج منها دوما بعظة او شيء من الفائدة او الحيطة و لن ننكر أهمية قنوات الطبخ في مساعدتنا نحن البنات في اختراع أكلات لذيذة وجديدة،هذا مقبول ومسلم به لدى الكل، لكن الجانب السلبي هو عرض ال

أسماء~ :)
أسماء~ :)
3 سنوات

بالمناسبة يا عبد الله، يجب أن تطلعني على سر طول تعليقاتك ههه أنا أكتب تعليقا لا يتعدى طوله نصف تعليقك ، ومع ذلك يصل الى حده الاقصى ويبقى عالقا، غريب 😂

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
3 سنوات

‏الجزء الثاني من التعليق
‏كنت أقول حتى ‏لا ياخذنا ‏الإشفاق على حال ياسر و أنه سوف يكون عند سارة شيء من التردد يتدخل قلم الكاتبة بكل براعة ليصورلنادافعها ‏القوي من خلال الفلاش باك وذاك الحدث ‏الذي حصل مع صاحبتها من خلال هذه ‏الألعاب الواقعية الافتراضي على الجمهور والتي قام بلعب الدور فيها عائلة كاملة هذه المرة والآن على ياسر أن يقوم بنفس الدور في نظر سارة
‏كما أحسن قلم الكاتبة ‏بالإضافة إلى تصوير كل جوانب شخصية ‏سارة ومكائدها ‏أحسن كذلك تصوير شخصية ياسر وهذه المعاناة التي هوبين فكيها ‏فهو الزوج المحب العاشق لزوجته كامراه ‏وأيضاكشريكةوالمعال ‏تماما من خلال صرفهاعليه
اي بات ‏في حكم العاجز المحكم القيود امامها ولم يعد يملك أي خيار تقريبا غير لعب دور الممثل الكومبارس ‏في حياتها والاتكال علىضميرها ‏فقط وهو بالنسبة إلى سارة أصبح مجرد ضميرمستترمحل اعرابه رضااللايكات وتحدي المتابعين
‏لذلك ومن خلال كل ما ذكرنا وجدت أنها بغض النظر عن بعض الملاحظات تبقى شموليه ‏هذه الحكاية ومن دون نسيان إبداع السرد وهو يلعب دور السرد المنفصل ليتنقل ‏ما بين كل تلك الأحداث بينما الزوجين يتمايلان ‏في تلك المشهديه ‏أمام الكاميرا والجمهور العمل كان جدا جدا متماسك صوت وصورة واداء وتنفيذ وتجسيدورسالة
‏وأن شاء الله إلى أعمال أفضل وأفضل قريبا وانضمام موهبة جديدة إلى قسم الأدب

‏اما عن بعض الملاحظات ‏التي كانت تستحق العناية اكثر حسب وجهة نظري المتواضعة
يتبع

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
3 سنوات

‏السلام عليكم مساء الخير على الجميع
‏ومبروك ‏العمل الجديد لل الأخت الكريمة الكاتبة والنشر في الموقع الرائع

‏في الواقع أختي الكريمة لعدة إعتبارات سوف اذكرها بعد قليل أقول وبكل تواضع العمل يستحق بالفعل انه يكسر له القلم وهاهنااكسره بكل تواضع ههه
ورمزيه كسر ‏القلم هذه استعملها في حال أن الكاتب استطاع تحدي مساحه النقدلدىالمعلق وضيقهالابعدحد وصور عمل ‏أقرب ما يكون إلى أقوى درجات التماسك وفي بعض الأحيان التكامل
‏وفي هذا العمل نحن نتكلم عن ‏التماسك صحيح لم نصل إلى مرحلة التكامل لأن هذه ربما تحتاج إلى المزيد من المجهود ‏والتوسع ونظما لغوياوتصويريا وحدثيااعمق والمع

‏ولكن في نفس الوقت استطاع قلم حضرتك صحيح باسلوب مبسط سهل ولغة هادئة ‏وفكرة مطروقه ‏استطاع تقديم المعالجة التي ممكن تسميتها معالجةشاملةعن كل مهدفت له من اسقاط ‏يخص أساس الفكرة وهو مكيافيليه البعض ‏من نجوم و مشاهير ال سوشل ميديا وخاصة في عالم الواقع المصور او الريالتي ‏وهذه كانت موجودة قبل حتى انتشار مواقع التواصل على ما كان يعرف في برامج تلفزيون الواقع وكان لها نجومها ‏والأسماء معروفة والآن طبعا طبيعي تنتقل إلى عالم التواصل الاجتماعي إنما ‏على أيام تلفزيون الواقع كان هنالك الحد الأدنى من المعايير صحيح معايير اغلبها تسوقيةوتجاريةوالقيم ‏من أخلاق ومثل ‏ليس لها أي محل من الاعراب لكن على الأغلب كان هنالك شيء من المعايير اما الآن مع السوشي الميديا اصبح ‏التواصل مباشرة ما بين شريحة من المتابعين وصاحب القناة ‏وهنا سقطت أي معايير ‏عند أصحابها باستثناء شيء من الضمير ‏عند البعض منهم أن وجد

‏المهم بالعودة إلى العمل بالفعل أجاد قلم الأخت الكاتبة تجسيد ‏الوجه السلبي عن هذا العالم من خلال عائلة ياسر وسارة وعبر بطلتالحدث سارةبالطبع
‏كانا هنالك شموليهبانورمية ‏تخص هذه الشخصية من خلال يوم من تلك ال يوميات من تلك اللحظات ‏التي بدأت مع منبه الساعة ثم الحوارات ثم مشهد الحديقةوتلاهاالتشنج ‏الذي حصل وقتها ‏وبعدها مشهد المصالحة الحميمة المزيف ‏بالنسبة إلى ياسر شديد الواقعية والتحدي بالنسبة إلى سارة ‏حتى اقصى درجات الإنتهازيهوالمكايفلية
‏وحتى نشعر انه سارة سوف تقضي على كل لحظة ترددفيمابلغت فيهاالنذالة ‏في التعامل والنظرة الدونيةلزوجها ‏شاهدنا مقط الفلاش باك ‏عن صديقة سارة وتلك اللعبة ايضا ريالتيه

يتبع

عقربة الرمال
عقربة الرمال
3 سنوات

انتي مثلي متعقدة من الرائحة النتنة 😅
اني ابد ما اتحمل الروائح الكريهة

مثل ياسر اكره الأضواء والشهرة وما اريد احد يتدخل بحياتي ويحشر انفه بأموري وخصوصياتي
أمثال سارة ما اعرف بشنو يحسون
راهنين حياتهم بالناس وكل همهم الناس ورأي الناس
مستعدين يعملو اي شي بس حتى يجيبو مشاهدات ولايكات وسخافات
الله يشفيهم ويهديهم

الفهد
الفهد
3 سنوات

انها قصة خالية تماما من الحشو العبثي
وكانها قطعة حلوى قدمت على طبق
يعني
كما يقال بالبلدي
سادة طازجة
اشبعت متناولها بسرعة فائقة

أسماء~ :)
أسماء~ :)
3 سنوات

الفهد ، طي الكتمان ، أستيل سعيدة لانها نال إعجابكم شكرا على تشجيعكم يا أصدقاء ، في الحقيقة لم أفكر بعد في كتابة جزء ثان لها .. برأيكم كيف ستكون التتمة ؟😊

أسماء~ :)
أسماء~ :)
3 سنوات

إلى وفاء و Mohammed S.Mkh
وها قد ارتحت الآن اخيرا من اشمئزازي منهم بعد ان سردت القليل عنهم بقلمي المتواضع وإن كنت مبتدئة قليلا.. واهملت بعض التفاصيل في شخصية ياسر البائس ههه هو المظلوم في القصة، معكما حق في انتقادي.. هناك ثغرة ما.. لغزا وراء شخصية ياسر هذه، كان يجب أن أترك له بعض الهيبة، لكن لا أدري لماذا أردت لشخصيته أن تكون هكذا.. رغم أنه طيب إلا أن حبه واشتياقه لها أعمى بصيرته خاصة بعد الكلام الجميل واللطف الذي افتقده منها منذ زمن بعيد ، نعم هو معها في البيت حضورا ولكن وجدانا لا ، وبعد تلك الجرعة من اللطافة والندم الذي بدا حقيقيا صدقها وهو لا يعلم أنها تحيك له شباكا تستدرجه لمسرح الجريمة ههه جريمة في حق الحب.. سأترك لخيالكم يا قراءنا الأعزاء المجال لتحليل لشخصيته ، ” قراءنا الأعزاء “؟ ما بي صرت أتكلم مثل ساره .. يا إلهي ! إنها اللعنة ! إنها اللعنة إنتقلت إلي ! هههه

استيل
استيل
3 سنوات

فقط اريد ان اضع ملاحظه بسيطه بخصوص هذه القصه
وهي لحظة خداع ساره لياسر في تسوية الامور واعتذارها له
يعني وانا منسجمه في القراءه عندما تشاجرو فيما بينهم ،وفجأه اتت ساره مباغته لتعتذر وكانت قد اعدت كيكه والذي جعل انسجامي ينقطع في وسط القراءه هو ياسر الذي على طول قبل اعتذارها
يعني حسيت ان كل شيء حدث بسرعه واثار استغرابي احسك لم تأخذي كفايتك من الوقت لتكتبي وتفصلي في هذا الجزء ،وانشاءالله فهمتي قصدي
لكن القصه ككل اعجبتني حقاً كما قلت لك سابقاً ، حتى اتمنى لو تكتبي فصل ثاني في اقرب وقت
انا واضح اني كنت محظوظه لأدخل واقرأ قصتك ،لاني من الاساس نااااادر ما ادخل لهذا القسم

وفاء
الادارة
وفاء
3 سنوات

العزيزة أسماء

كما أخبرتك سابقا، أعجبتني قصتك وإن كان أكثر ما شدني المضمون والفكرة قبل الأسلوب . فأنتِ لمست الجرح كما يقال بوضع يدك على قضية واقعية مستفحلة في مجتمعاتنا . وأخذتنا إلى كواليس صناعة المحتوى الذي يبنى أغلب الأوقات على التمثيل والزيف والخداع وتزوير الحقائق .

سارة كانت تمثيلا للشخص المنقاد التي تسير وراء القطيع، طمعا في الشهرة وجمع المال على حساب زواجها الذي لم تعد تأبه له إطلاقا . وهي واقعية تماما . أما شخصية ياسر فقد لاحظت أن ردود أفعاله كانت سلبية إلا ماندر . تراءى لي وأنا أقرأ أنه أبله يُضحك عليه بكلمتين . كان خاضعا تماما لسيطرة سارة . فلم نعلم من أي منطلق تشكل ذلك . فشخصيا لم يقنعني أن إذعانه أمامها لمجرد بطالته فقط . عموما أعلم أن ما كتبته صفحة من يوميات تقيدتِ فيها بشكل معين لقصتك . ورغم هذا كنت تستطيعين العمل عليها أكثر .

عموما كما أسلفت .. القصص الجيدة هي ما تحمل مع الأسلوب الجيد فكرة وقضية . أحسنتِ عزيزتي وننتظر الأفضل منك .

أسماء~ :)
أسماء~ :)
3 سنوات
ردّ على  وفاء

اهلا وفاء ، سعيدة جدا لانها اعجبتك ،شكرا على ملاحظاتك تهمني حقا ، ههه اعجبني تحليلك الدقيق للقصة والشخصيات ، نعم أحببت أن أتطرق قليلا إلى وصف جزء من يوميات بعض صانعي المحتوى المزيفة في ايامنا هذه وما أكثرهم.. حين ارى احدا من عائلتي يتابعون احدهم بذهول ويضربون بهم المثل في المثالية والرفاهية ، انزعج لأنهم في الواقع لا يعلم بأمرهم سوى الله ههه فبداهي أن أي شخص يود ان يريك الجانب المثالي فيه ، فما بالك لو كان سيعرض نفسه على آلاف من غيرك على الانترنت ! أكيد سيبدل قصارى جهده ليبدو مثاليا.

وفاء
الادارة
وفاء
3 سنوات
ردّ على  أسماء~ :)

أنا لا أتابعهم . أكره (الروتينات اليومية) كما يسمونها وما أكثرهم عندنا، أشم منها رائحة التمثيل والنفاق . وأمقت تصدير البعض منهم لتفاصيل حياته الشخصية مقابل المال . ربما هذا ما جذبني في القصة . اللهم إلا قنوات الطبخ والقنوات الثقافية والإخبارية.

اعذريني لحذف كلمة يتبع حتى لا ينتظر القارئ جزءا آخر . ومع هذا أظن بإمكانك جعلها يوميات، على ألا تكون عبثية ومجردة من الفكرة والمضمون وهذا ما ميز قصتك هذه .

تحياتي لك عزيزتي 🌺⚘

رنا رشاد
رنا رشاد
3 سنوات

أحببت أسلوبك جدا، كما أنك تركت في نفسي تشويقا لمعرفة الباقي. والفكرة كانت رائعة وأحسنت عرضها. متحمسة للقادم

Mohammed S. Mkh
Mohammed S. Mkh
3 سنوات

السلام عليكم ورحمة الله، في البداية مبارك للاخت أسمى نشر عملها الجديد، عمل استمتعت جدا بقرائته، تناول فكرة محورية لواقع نعيشه بشكل يومي، و نأسف لمدى – و اعذروني قولا- التشويه الفكري و الاسري الذي نلامسه من تبعات هذه الظاهرة.
أحسنتي في تجسيد الحالة النفسية لكل طرف، شخص قوي يستند إلى العاطفة بهيئة سارا، و آخر لا حول له ولا قوة امام تبعات أفعالها نظرا للاحوال الاقتصادية الصعبة، وهذا الذي يحدث حاليا في مجتمعاتنا العربية، الحاجة تجعل من المستحيل فكريا موجودا، ولكن بما ان لكل شيء حد معين، فرأينا ردة فعل الزوج الطبيعية وما تبعها أيضا من ردة فعل غير طبيعية لكن مناسبة لمجريات القصة.
قد أنتقد بعض الأمور هاهنا، في البداية أعي ان من أصعب الأمور ان تجعل القصة بسيطة، و مع ان المحتوى الي تضمنها ليس بسيطا لكن التجسيد السريع لذلك قام بنسف فكرة جوهرية، كأني أخرجت كعكة قبل انتهاء وقت خبزها، مازالت ناضجة، طعمها جيد، لكن لو انتظرتي عليها قليلا لأصبح الطعم افضل بكثير إن فهمتي قصدي، اللغة المستخدمة بدورها بسيطة، بالطبع لا أقصد أن مثل هذه النوعية من القصص تحتاج لغة عربية قوي بأمثال و اوصاف محكمة، لكن مثلا في البداية فيمتد ،فيتدحرج ، فشخير وغيرها، هي جزئيات بسيطة لكنها تصنع الفارق في انسجام القارئ للقصة، تبدل الشعور الياسر بعد ردة فعله العصبية، ثم خلال دقائق معدودة ينقلب إلى شخص استشعر انه زوجته عادت إلى الطريق الصحيح برأي هي ردة فعل مبالغة، ربما لو جسدتي حالة الندم من رد فعل سارة أمامه ثم نفوره من هذا الفعل، تخطط سارة بدورها للمخطط التالي، يشعر ياسر انه ربما أخطأ في حقه كيف لا وهي التي تحاول أن تلم شتات الأسرة التي تعيش تحت ضائقة مادية لمكوثه بلا عمل، ليعود الها وتكمل القصة، في حينها سوف أتفهم رد فعل ياسر، و لكن هذه النقطة بالطبع لا استطيع الحديث عنها، كل كاتب له اسلوب و ذوقه الخاص، ولو تشابهت الأذواق لبارت السلع.
كل هذا لا يعيب العمل الفني الذي قراته، و الذي بكل صدق سعدت لإن أحدا تناول هذا الموضوع، اليوم نشاهد جميع طبقات المجتمع، أهل الله و الهلاك و الفقراء و الملاك و الفجار و النساك يحاولون تصوير أدق تفاصيل حياتهم، تلك التي عهدوا لها بالصون و الحماية، و هاهم يفضون وثاق عهودهم من أجل المال.
تقبلي مروري.

استيل
استيل
3 سنوات

واو حبيييت
القصه هذه جوووي
اتمنى يكون لها جزء ثاني
لو سمحتي اكتبي لنا جزء ثاني
ودخلي افكار وخلينا نشوف نهاية ساره
هل صارت مليونيره ودخلت عالم المشاهير بين النفاق والكذب
وماذا حدث لها بعد هذا

هههه تخيلي بدأت اتخيل ما حدث لها
بليييز اكملييي

الفهد
الفهد
3 سنوات

هل هناك جزء ثان؟

Amr
Amr
3 سنوات
ردّ على  الفهد

الموضوع جميل وأسلوب الكتابة أجمل لكن الجزء التانى لازم يكون فى إثارة وأحداث أكتر الاشياء اللى ترفع مستوى الادرينالين فى الدم دى

أسماء~ :)
أسماء~ :)
3 سنوات
ردّ على  Amr

هههه انا لو هكمل هبدع حاجة ترفع لك ضغطك مش بس الادرينالين يبقى بلاش حفاظا على سلامة حضرتك ههه
تحياتي

الفهد
الفهد
3 سنوات

اجمل ما قرأت
شكرا اسما على هذا الابداع
سلاسة وتتابع
وفوق هذا وذاك
عظة وعبرة
تسلم انا ملك الذهبية وافكارك النيرة
منتظر بتلهف وشوق قصتك القادمة
✌✔😻

طي الكتمان
طي الكتمان
3 سنوات

قصه اكثر من روعه
لا اتمنى شيئ غير أن يطلق ياسر ساره تلك الخبيثه الأيمه
انتضر قصتك القادمه بفارغ الصبر
لكن اتمنى ان لا يكون ياسر الضحيه بالجزء الاخر
انا اندمج بأي قصه تعجبني والنهايه الحزينه تحزنني كثيراً

الفهد
الفهد
3 سنوات
ردّ على  طي الكتمان

منورة ياطي
انا ايضا ابغض النهاية المأساوية
ولا اجمل من النهاية السعيدة
التي تجلب الى النفس المرح
بعد معاناه شاقة
هذه هي ثمار الحياة
راحة بعد عنا
تقبلي تحياتي ✋

الفهد
الفهد
3 سنوات
ردّ على  طي الكتمان

لدي لك ابيات كيف اصلها اليك

طي الكتمان
طي الكتمان
3 سنوات
ردّ على  الفهد

شكراً لك
هنا ان كان ذالك مناسب

زر الذهاب إلى الأعلى