قصة حُبّك سعد: الوطنُ كمحبوبة

تفضلوا ملخص قصة من مختارات لدراسة [الأدب الفلسطيني].

على لسان الراوي الهازئ، فقد أتى أزرق العيون ينشد خطبة جميلة جميلات الحارة الميتمة، والتي يتصارع عليها أبناء الحارة وعمها ويطمعون فيها وفي كفالتها وكأنها اليتيمة الوحيدة.

أتى بعربة تجرها الخيول أنيقة شرائطُها ليأخذ “ياسمين” فيما الصبيان يحرسون بيتها من أطفال أحاطوا “صاحب العيون الزرقاء” (هذا تنصيص مكرر من الكاتب لخلق جو ساخر). وبادر بإلباسها قبعة برتقالية بعد أن فك منديلها الملون حسب بيت: بيض صنائعنا… خضر مواطننا..

مما قرف منه الكاتب وأبناء حارته الذين لم يروا، كعادتهم، الاستدارة في عجيزتها بل في القبعة فقط. أما المنديل فعلقه شيخ الحارة على المسجد بعد أن انتزعه من طفلة قدّمه لها أبوها.

“صارت ياسمين خطبة في جامع” هكذا انتهت الأحداث المتسارعة. ثم ننتقل لقسم مفاده أن أزرق العينين أنهى تجارته في القرية، لذا فقد همّ الشيخ بإعادة ياسمين للحارة التي جهّزوا ساحتها بمراسم الاستقبال. لكن! الرجل تركها مع أجنبي، مما أثار حفيظة الشيخ، وثارت أكثر عندما قبلها من فمها (اهترت صرمايتك؟) قال لها لما ذكّرها بأنها كانت تضرب من يعاكسها بالصرماية أي النعل.

وثارت على الأخير عندما سقطت قبعتها (الأجنبي يُسمى في النص ذو القبعة) داعب شعرها الذي رفضت تغطيته فاندفع ودحر. وبعد أن دحر راح وجماعته لشجرة ياسمين يقصون عُقلاً يزرعونها أمام بيوتهم. تكررت عبارة “صارت ياسمين” شجرة أمام كل بيت.

من السريالية أن السنين صارت تسمى “سنين ياسمينية” حيث تنعقد الخطب ويكافح الأهالي “أبو قبعة”. لكنه يرهبهم بمسدسه ومهارات تعلمها من صاحبه أبو العيون الزرقاء، ذات الرجل، في تصعيدٍ، عرّى ياسمين واغتصبها من شرفته أمام الأعين.

الغريب ليس فقط أن الفقرة انتهت هكذا دون ردة فعل- اللهم إلا بكاء ياسمين- بل أن دمعة منها سقطت على امرأة عاقر، فزارها المخاض وخلّفت ياسمين، كما سُميت كل بنات القرية. فـ…. صارت ياسمين اسماً!

جرت عادة بعدها أن تطرز المناديل، بل أن عددها زاد- وأعزى الشيخ ذلك لجهود الملائكة- ويصلى عليها وتتقدم احتجاجات معارضة لأبي القبعة. لكنهم انهزموا، إذ كل ما كان خطبة من الشيخ للمتخلفين!فصارت ياسمين صلاة! ذلك أن المناديل المضرحة بالدم علقت على المسجد، بينما بعض المحتجين سُجنوا تحت قبو الشيخ.

أخيراً، لدينا سلسلة حوارات متقاطعة عن الحالمين- يقظةً ومناماً- بياسمين وجسدها الشهي. حتى يوقظهم صوت يذكّرهم بأن جسدها ينعم به العدو أبو قبعة.

لكن الكل نيام، كم سنة ياسمينية فلا ينتج غير الشعر والنحو، فيما خلا أحد الصناديد الذي نفض الغبار عن بارودة أبيه المهزوم في واقعة ياسمين وزيتِها تهيباً. فـ… صارت ياسمين حباً وعشقاً. واختتم النص بـ “وإذا عشق الرجل…” ويتركنا مع نهاية مفتوحة.

Subscribe
Notify of
guest
6 Comments
Newest
Oldest Most Voted

بنت بحرى
بنت بحرى
5 months ago

اعتقد ان النص يرمز الى شيئا ما وان ياسمينة رمز لفلسطين وذو القبعة هو المحتل…فهمتها بصعوبة..ماعرفش ليه احيانا يتوقف عقلى واشعر بشعور هانى رمزى فى فيلم (غبى منه فى) 🙂 او شعور جيم كارى فى فيلم (Dumb and Dumber) … التص جميل ومعبر رغم قسوته 💚
سلمت يداك فادى
سلام 🌹

سارة فايز - مديرة
المدير
سارة فايز – مديرة
5 months ago

نورتي حضرة المحامية 🙏🌷.. فعلا يقصد فلسطين.. بس اللي اعرفه ان الياسمين في الشام غير الياسمين بتاعنا في مصر.. هناك شجرة وعندنا شجيرة، حتى شكل الزهرة مختلف.

بنت بحرى
بنت بحرى
5 months ago

نورك يا اسكندرانية 💚
🌹 🌹 🌹 🌹 🌹

سارة فايز - مديرة
المدير
سارة فايز – مديرة
5 months ago

حبيبتي تسلمي 🥰 💚

Wave Manipulator
Wave Manipulator
5 months ago

فور قرائتي لها وجدت الحاجة لمشاركتها مع أصدقاء كابوس ❤️ لا أنكر أن ياسمين (رمز لفلسطين) استفزتني لأنفّذ RKO ضد الكلب أبو قبعة!
أيضًا تلك النبرة المجنونة كأن الكاتب مخبول وحكيم في نفس الآن.

شكرًا للتنقيح ووضع المسافات، فقد كتبتها من حاسوب المدرسة، كما لم أجد الشّدّة.

سارة فايز - مديرة
المدير
سارة فايز – مديرة
5 months ago

العفو يا فادي.. دي حاجات بسيطة 🌷🤍
تعرف ان كلمة صورم لها معنى مختلف عندنا في مصر هههه.. أبو أو أم صرم يعني شخص بيحب يقلد غيره فلما يشوف حد اشترى حاجة يبقى عايز زيها.

6
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x