بقلم : بنت بحرى

جمهورية مصر العربية

العنوان : حمار بنت بحرى

اسمحوا لي أن أعرّفكم بنفسي
هل سمعتم يومًا عن حمار الحكيم؟
إذن دعوني أطمئنكم… أنا من بني جلدته، ومن نفس السلالة المظلومة.
يحكي توفيق الحكيم أنه في أحد الأيام، وهو في طريقه إلى حانوت الحلاق، لمح كائنًا يسير بمحاذاة الرصيف في خفة غزال.. رباطٌ أحمر يتدلى من عنقه، وصاحبه فلاح بسيط يمشي إلى جواره. كان الجميع يرمقه بإعجاب ودهشة.. صغير الحجم كدمية، أبيض كأنه نُحت من رخام، يمشي في هدوء وامتثال، غير عابئ بصخب العالم من حوله.
ذلك هو الجحش الذي لم يلبث أن صار صديقًا لتوفيق الحكيم..إشتراه وأدخله خِفية إلى حمّام فندقه، بعد أن أقنع نفسه — وعن حق — أن هذا الجحش ليس أقل قدرًا ولا أدنى ظرفًا من ذلك الكلب الذي كانت تصطحبه فتاة شقراء بلا اعتراض من أحد.
والآن، لا بد أنكم تتساءلون:
لماذا يقص علينا هذا الحمار حكاية قديمة؟
لأنني — وللحق — أكثر كائن مظلوم منكم وبيدكم!
أنا هذا الكائن “الغلبان” الذي أُهدرت سمعته، وسُحقت كرامته، وصار إسمه مرادفًا للغباء، كلما صادفتم بشرًا شحيح العقل، ألصقتم التهمة بي دون محاكمة.
مع أنني — ولا فخر — أذكى من كثيرين منكم.
من يمتلك ذاكرة خارقة مثلي؟
أنا أتذكر الأماكن، والوجوه، والطرق، بل وحتى المخاطر التي تعرضت لها يومًا. أتذكرها جيدًا، وأتجنبها. بينما يعاني أغلب البشر من نسيانٍ مزمن، واهتراءٍ مبكر في الذاكرة.
كاتبة هذه السطور ذات نفسها— على سبيل المثال — لا تستطيع أحيانًا تمييز الأماكن التي زارتها من قبل. وقد كانت تتعجب، حين سافرت إلى الريف، من منظر الحُمُر العائدة وحدها من الحقول، محمّلة بأعواد الذرة الجافة، بلا مرافق ولا دليل.
نعم، نعود وحدنا… لأننا نعرف الطريق.
ونحن لا نندفع بتهوّر..إذا حاول أحدكم إجباري على عبور جسر ضيق أو طريق خطر، أتوقف.. لا عنادًا — كما تحبون أن تصفونا — بل تفكيرًا وتقديرًا للموقف.
على عكس الخيول… وعلى عكس كاتبة هذه السطور أيضا التي تندفع أحيانًا فتقع في متاعب لا حصر لها
(بنت بحري:انت مالك ومالى ؟!يا ريت تركز في عرض قضيتك وما تقحمنيش)
حسنًا… أعتذر، وأكمل.
أنا أتعلم من أخطاء غيري.
إن رأيت حمارًا آخر يتعرض لخطر بسبب تصرّف معين، فلن أكرره. أتجنبه، وأحتاط.
وأهم ما يميزني — وربما ما لا تعرفونه عني — أن عاطفتي جياشة..(حنين يعنى) أتعلق بصاحبي، بمن ربّاني ورافقني.. وإذا فقدت أحد المقربين، أدخل في حزن حقيقي، واكتئاب صامت.
ورغم كل هذا، ما زلتُ أتصدّر قائمة السباب لديكم أيها البشر.
ولستُ أنا المتضرر الوحيد..
جميع الحيوانات تشاركني هذا الظلم، كلٌّ بطريقته، وكلٌّ بقصته.
لذلك، دعوني أقص عليكم حكاياتهم…
لعلّكم تعيدون النظر، لا فينا نحن الحيوانات فحسب، بل في أنفسكم أيضًا.

*صديقى الغراب:
لطالما وُصف بما ليس فيه..
مجرد وقوفه على شباك او نعيقه فوق احد الاسطح كان كافيا ليُحكم عليه بانه نذير شؤم.
لونه الاسود، الذي لم يختره، تحوّل في نظر البشر الى رمز للكآبة والحزن، وكأن الالوان تصنع الاخلاق او تحدد المصائر.
ظهوره حول المقابر جعله في نظركم رسولا للموت، مع ان كل ما يفعله هو تنظيف الطبيعة من مخلفات البشر، يؤدي مهمة ضرورية ثم يُعاقب عليها بالكره والاتهام.
اتهمتوه بالخيانة وسوء النية، ووصفتوه بالمخادع، بينما هو من اوفى الطيور لشريكه، يعيش معه العمر كله دون تبديل او خذلان..اذهبوا يوما الى محكمة الاسرة لتشاهدوا خيانة البشر لبعضهم البعض!
ونعتوه باللص لانه يجمع الاشياء اللامعة، وما ذلك الا فضول وذكاء وحب استكشاف، صفات لو اتصف بها انسان لاعتُبرت دليلا على العبقرية.
في مدينة سياتل، جاءت قصة كشفت زيف تلك الاحكام.
اسقطت الطفلة غابي مان وجبتها الخفيفة، فتجمعت الغربان حولها لتلتقط الطعام. لم تصرخ الطفلة ولم تهرب، بل ابتسمت…ومع مرور الايام، نشأت صداقة هادئة بينها وبين الغربان، كانت الطيور تتجمع بثقة ولا تطير عند اقترابها، وكأنها تعرّفت على نية صادقة لا تخطئها الفطرة…ثم حدث ما لم يتوقعه احد…بدأت الغربان ترد الجميل، فصارت تترك هدايا صغيرة: كرات معدنية، مشابك، وقطع زجاج مصقولة. بل انها اعادت غطاء كاميرا كانت والدتها قد فقدته في الحديقة.
والاعجب ان كاميرات المراقبة اظهرت ان الغراب غسله اولا قبل ان يعيده الى مكانه.
هكذا اثبتت الغربان ان النية الطيبة تُفهم دون كلمات، وان الامتنان والوفاء قد يكونان احيانا اعمق مما لدى كثير من البشر، اولئك الذين يملكون العقل واللسان، لكنهم يفتقرون الى الوفاء!

*صديقي الفيل :
هو ايضا واحد ممن ظلمهم البشر طويلا.
لطالما اتهموه ببطء الفهم في امثالهم الشعبية، فقط لانه ضخم الجسد وثقيل الحركة. وكأن الضخامة تهمة، وكأن البطء يعني الغباء!
الفيل لم يطلب ان يكون كذلك، لم يختر حجمه ولا قوته، لقد خُلق هكذا دون تدخل منه.
والحقيقة التي يتجاهلها الكثيرون ان الفيل من اذكى الحيوانات على الاطلاق. يمتلك ذاكرة قوية، وقدرة لافتة على حل المشكلات والتعامل مع المواقف المعقدة.
ورغم ذلك، اُتهم بالعنف والهياج. فكلما غضب فيل او دافع عن نفسه سُمي ذلك هياجا، واستُخدمت التهمة مبررا لقتله او حبسه، مع ان اغلب نوبات غضبه تكون نتيجة اذى مباشر او استفزاز بشري متكرر.
وما زاد الظلم ظلما اتهامه بتدمير المحاصيل عن عمد..يقال انه يخرب الحقول، بينما الحقيقة ان البشر اقتحموا أماكن هجرته الطبيعية، فصار يمر حيث كان يمر دائما، ثم يُعاقب على جريمة لم يرتكبها. كان الاجدر ان يُحاسب من اعتدى على الطريق، لا من سار فيه.
في احدى الغابات الهندية، كشفت واقعة بسيطة عمق ما يتمتع به الفيل من وعي وكرامة.
مدت فتاة يدها لتقديم موز لفيل ضخم، ثم سحبتها فجأة عدة مرات بدافع المزاح. لاحظ الفيل الاستفزاز جيدا، فحرك خرطومه وانيابه في تحذير واحد، اسقط الفتاة على الارض دون ان يؤذيها، ثم ابتعد بهدوء..ترك اصبع الموز خلفه، لكنه استرد كرامته.
اختار الفيل الرحمة بدل الانتقام، ليكشف حقيقة يتجاهلها كثيرون: ان بعض الحيوانات تفهم معنى العدل والكرامة اكثر من كثير من البشر الذين يستخفون بالآخرين بلا سبب.

*صديقي الشمبانزي:
هو ايضا واحد ممن نالهم ظلم البشر….تعرض لسيل من الاتهامات الجاهزة، ابرزها العنف والوحشية، لمجرد انه يدافع عن نفسه او عن مجموعته. ودائما ما يُقدَّم ككائن شرس، مع ان عدوانيته في اغلب الاحيان ليست سوى رد فعل على الحبس، او الاستفزاز المتكرر من جانب البشر.
اتهموه ايضا بالتقليد الاعمى للبشر، وكأنه كائن بلا وعي ولا فهم.
بينما الحقيقة انه يتعلم بالملاحظة والتجربة، ويمتلك قدرة عالية على الفهم واتخاذ القرار، وليس مجرد اداة محاكاة سطحية كما يحلو لهم ان يصوروه…وصفوه بالمخادع الماكر، فقط لانه يستخدم الحيلة لحل المشكلات.
مع ان استخدام الذكاء للتغلب على الصعوبات صفة يمدحونها عند البشر ويسمونها دهاء، لكنها تتحول الى تهمة حين تصدر عن حيوان.
في احدى المحميات، جاءت واقعة كشفت جوهر الشمبانزي الحقيقي.
اصيب الشمبانزي المهيمن كوتو بعد شجار عنيف إصابات بليغة..وكان معروفا بقوته وطبيعته الصعبة .. الجميع كان يخشى الاقتراب منه.. وحدها العالمة البيطرية اعتنت به بصمت وحنان لعدة أسابيع.. عالجت جروحه بصبر واحترام، دون ان تفرض سيطرتها او تخدش كرامته.
وبعد مرور اشهر، تعرضت العالمة لهجوم مفاجئ من شمبانزي اخر. .كانت عاجزة عن الحركة، ووجهها ينزف بشدة، والخطر يحيط بها من كل جانب…في تلك اللحظة، ظهر كوتو فجأة، ووضع جسده الضخم امامها ليحميها، ثم نظر اليها نظرة ثابتة، كرسالة صامتة تقول:( انا بجانبك.. لا تخافي)
كوتو اثبت ان الحيوانات تتذكر من احسن اليها، وان الوفاء لديها قد يكون اعمق من وفاء كثير من البشر، اولئك الذين يملكون العقل واللغة، لكنهم ينسون الامتنان عند اول اختبار.
الشمبانزي لم يطلب ان يكون الاقرب شبها بالبشر، ولم يختر ان يُسجن في مختبر او قفص.
لكن البشر اعتادوا اسقاط عيوبهم على من يشبههم كثيرا… فيفضحهم دون ان يتكلم.

هذه القصص ليست مجرد مواقف مدهشة، بل المفروض أن تكون دروسا صادمة لكم أيها البشر … الرحمة، العطف، والوفاء ليست حكراً على الكلام أو العقل… بعض الحيوانات… بلا لغة ولا تظاهر… تفهم الألم… تحمي الضعيف… وترد الجميل… وفي كثير من الأحيان… تكون أكثر وفاءً وإنسانيةً من بعض البشر الذين يمتلكون كل شيء، إلا قلبًا قادرًا على العطف… ربما حان الوقت أن تتعلموا منا قبل أن تنسوا معنى الإنسانية!
توقيع
حمار بنت بحرى

  • الخاتمة:
    تبنيت قضيته لعدالتها وكنت يده التى كتب بها ولسانه الذى نطق به… لأنه
    كلما بلغ انسان ذروة الانحدار الأخلاقى …اسرعنا كعادتنا الى اسهل مهرب لغوي: هذا حيوان.
    كلمة نلقيها لنغسل بها ايدينا… لا لنفهم الجريمة بل لنفر منها.
    كأن الشر تسلل الينا من الغابة، لا من الاسماء التي نزينها بالالقاب والشهادات؟
    والحقيقة المزعجة ان الحيوان بريء من هذه التهم الثقيلة.
    فهو لا يعرف الخيانة، ولا يتقن السادية، ولا يتلذذ بتجويع غيره وهو يتحدث عن النظام والحق.
    الحيوان لا يعقد مؤتمرات ليشرح اسباب القتل!
    ولا يتقدم لخوض الانتخابات ليتربح من الدم!
    ولا يصفق له الحضور بعد كل مجزرة!
    ولا يجلس خلف منصة مزينة بالشعارات ليتحدث عن القيم!
    ولا يستعرض بيانات ومصطلحات وهو يحصي الضحايا كأرقام!
    الحيوان يقتل ليبقى حيا.
    اما الانسان فيقتل، ثم يكتب الرواية..ثم يطالب بالتصفيق والتمجيد…ثم يثور إذا شكك احد في إنسانيته!(اللى اختشوا ماتوا!).
    المشكلة لم تكن يوما في الحيوان….بل في انسان قرر ان يتخلى عن ضميره….ثم بحث عن مخلوق اخر. …ليحمل عنه وزر السقوط!
Subscribe
Notify of
guest
18 Comments
Newest
Oldest Most Voted

بنت بحرى
بنت بحرى
4 months ago

الى من ابتكر ورتب وتفنن فى صورة المقال
الصورة فيها تفاصيل رائعة…الغراب وما يحمله من اشياء لامعة…فهو الباحث عن الكنوز بحق..يد الكاتب المخضرم المتمرس الذى يمسك بقلمه الحبر ليكتب عنوان المقال (حمار بنت بحرى) هذا القلم الحبر لم اره من المرحلة الابتدائية..كانت معلمة اللغة العربية تجبرنا نحن الصغار ان نكتب بهذا القلم ولكى تكتب به لابد ان تحمل بحقيبتك محبرة وهى الاداة التى كان يوضع الحبر بداخلها..وكم من حوادث مهببة حدثت بسبب ذلك القلم ومحبرته..الصورة اعادت لى ذكريات طفولة مطموسة…الابنية العتيقة التى تطل علينا من الخلفية اعطت ثقل للصورة…عبارة (حكايات من عالم المظلومين)عبارة واضحة كاشفة لمضمون المقال…اعطت الحيوان الحق ان ينضم لعالم المظلومين وما اكثرهم فى حياتنا وعالمنا…شكرا لك او لكى من كل قلبى على هذا الإبداع…اصدقائى من حيوانات الغابة ايضا يرسلون بخالص شكرهم خاصة هذا الوسيم الامور الشياكة الذى يتوسط الصورة صاحب تلك النظرة التى على بساطتها جريئة تنم عن ذكاء فطرى لصديقى الجحش الصغير.
خالص امتنانى وتقديرى 🌹
سلام 🌹

زودياك
زودياك
4 months ago

ياهلا
بنت بحري كيف حالك اتمنى انك بخير. كنت قد سألت عنك منذ حوالي سنتين او أكثر. كنت اعرفك من الموقع منذ 2011 صح؟ كنت اشاهد نشاطك في الموقع ثم اختفيت فجأة. اتمنى انك بخير

بنت بحرى
بنت بحرى
4 months ago
الرد  زودياك

يا هلا زودياك
اشكرك جزيل الشكر على سؤالك واهتمامك
انا بخير والحمد لله واتمنى ان تكون في احسن حال
شكرا لاهتمامك وسؤالك الراقي
سلام 🌹

زودياك
زودياك
4 months ago

تسلمي الحمد لله على العافية دمت بخير

فلورنسا
فلورنسا
4 months ago

المستحمرونَ سُقوطُ عقلٍ، والحميرُ ثباتُ فِطرةٍ.

في أرضِ العارفين لا يُلامُ الحمار..
يُلامُ هُنا الذي خلع عقلَه وارتدى اللجام…
وكما أوضحتِ لنا الحمارُ اسمٌ لا يضيقُ بمعنىً
ولا يحملُ الذمَّ الذي يتوهَّموا. ولكنهم قومًا إذا ضاقَ
صدرُهم وأخطؤوا، جعلوا الألفاظَ سترًا لعيبهم. رمَوا
الحيوانَ بالتهمة، كأنّه هو الخائنُ،والغادرُ والناقصُ..
رغمَ معرفتهم أن الوحوشَ بريئةٌ تسيرُ على فطرتها
لا تغدرُ، لأن الغدرَ خُلُقُ من تعلّم ثم خانَ ما تعلّم.
فلو طهُرت ألسنتُهم، لطهُرت معانيهم، واستقام
حكمُهم، وزال عنهم هذا التعلّل بالأسماء.
ويكفّون عن ضربِ الخَلقِ بالخَلق..

هنا نلتمسُ المفارقةَ الكبرى…
بينَ الحمارِ والمستحمرينَ. لأنّ المستحمرَ …
ليسَ حمارًا، ولا يدلُّ عليهِ. هنا الحمارُ أرفعُ مقامًا،
لأنّهُ لم يُمنح عقلاً ليُلامَ على تعطيلِهِ. أمَّا المستحمرُ 
هو إنسانٌ مُنحَ عقلاً ثم (عطّلهُ) بإرادتِهِ؛إذًا هو حالةُ
وعيٍ منكوسٍ. وأدناها الواعي المستحمرُ هو ليسَ
جاهلاً بالحقيقةِ؛ هو يعرفُها، ولكنّهُ يختارُ تعطيـلَ
أثرِها في سلوكِهِ. بمعنى، هو لا يفتقدُ العقلَ،
يفتقدُ الشجاعةَ الأخلاقيةَ لاستخدامِهِ.
فقد عطّلَ نباهتهُ، ليسَ لأنّهُ لا يرى،
لأنّهُ هو لا يريدُ أن يرى…

طرحتِ لنا صورًا عديدةً….
كلّها ذكّرتني بمخلوق ضاعَ حقّه بينَ
حكمٍ وانفعالٍ نفسيٍّ. (الخنزيرُ) كلُّ مخلوقٍ ..
في الخلقِ لهُ وظيفة، وافقَ أهواءَ البشرِ أم خالفها.
أتفق أن الخنزير وُصِفَ بحكمٍ،لكنّهُ لم يُخلق ليُحملَ
أوزارَ انفعالاتِ البشرِ! والنجاسةُ حكمٌ تعبديٌّ محضٌ
أمّا ميزانُ التّعامُلِ هوَ الرّحمةُ والترفّق والرّأفة ..
كلِّ الخلائق لها خواصُّها الروحية ورموز
باطنية، من أدركها اتسع قلبُه،
ومن أنكرها ضاق فهمُه.

ختامًا…
باسمِ إبداعكِ وذكائِكِ…
في الطرحِ أعتبُ عليكِ. فقد أحسنتِ
وأجدتِ في السبكِ، واتّسقتِ حُجّةً، وحسُنَ
ترتيبُكِ، وقَوِيَ مقصدُكِ، العتبُ في الموضعِ وليس
في المعنى..فلكلّ مقالٍ مقامٌ، وإذا تغيَّر موضعُه،
نقصَ أثرُه، ولو كان بديعًا. شكرًا موفورًا لكِ
.
.
.
.
مع خالصِ الحُبِّ والسَّلامِ لقلبكِ….♪

Last edited 4 months ago by فلورنسا
بنت بحرى
بنت بحرى
4 months ago
الرد  فلورنسا

يا الله يا فلورنسا…مع حفظ الالقاب…فكل الالقاب على كثرتها واتساعها لا تليق بمقامك الجليل…كلما لمحت اسمك البراق اشعر وكأن طيف ذا هالة نوارنية نزل من سمائه وتكرم بمجالستنا نحن البشر العاديين…فوددت أن احيه بتحية تليق بهذا الشرف الذى منحنا إياه فلا أجد…انا امام قلمك الفتان عاجزة…انا عاشقة متيمة بهذا الإبداع.
أما عن العتب إن كنت فهمت مقصدك بشكل صحيح
فلا يقع على اختاى…لم اختر الموضع الذى وضع فيه المقال بل إدارة كابوس العزيزة… أرادت ان ترتاح منى انا وحمارى… فقامت بقذفنا الى ما هو خارج أرضنا 💔
الشكر موصول لك ولمداد قلمك الذي أجاد فأمتع وأفاد.🌹
سلام 🌹

طارق الليل
طارق الليل
4 months ago

وكما قال الاخ باسم هذا المقال مكانه ليس هنا
وأنا اوييد رأيه
فهذا المقال الجميل ذات اهمية كبيرة لان بطلنا هو الحمار
فالحوار الذي دار بين الكاتبة وبين الحمار هو حوار ذات شفافية كبيرة فأنا اوييد هذا الحمار الصبور والمسكين فهنالك من هو اغبى من الحمار ويدعي انه ذكي في تصرفاته الحمقى وتصريحاته الرعناء
لان في زمانا هذا صار الحمار رئيسا ووزيرا وقاضيا أيضاً وقد سمعنا في الاونة الاخيرة هلاك حمار برتبة قاضي
والغريب في الامر ان ترى بعض الحيوانات مازالت تصفق للحمار ولولاهم لما اصبح الحمار رئيسا او ظن نفسه اسد
وحتى لو كان الحمار على كرسيا من ذهب وكان الاسد داخل القفص
فالحمار يبقى حمارا والاسد اسد
تحياتي للكاتبة

بنت بحرى
بنت بحرى
4 months ago

اهلا طارق الليل
موكلى الحمار يرسل اعتراضا رسميا ويقول
كفى تحميلنا ما لا ذنب لنا فيه نحن لم نطلب كرسيا ولا وزارة ولا منصب على منصة القضاء..نحن اقصى طموحنا حفنة علف وطريق هادئ وبعض تقدير لصبرنا الطويل.
لسنا مسؤولين عن تصرفات من يتشبه بنا اسما ويخالفنا خلقا.. نحن لا نزعم الذكاء ولا ندعي الشجاعة ولا نصفق لانفسنا اذا جلسنا على حجر فكيف اذا كان من ذهب؟!!
اسعدنى مرورك للمنفى 🙂
سلام 🌹

be happy
be happy
4 months ago

بنت بحري دمتي ودام قلمك في هذا الموقع ..رائعة بكل ماتحمله الكلمة من معنى ..فعلا الوفاء عند الحيوانات موجود ولكنه لايوجد عند بعض البشر. .احسنتي النشر

بنت بحرى
بنت بحرى
4 months ago
الرد  be happy

اهلا be happy
كلماتك وسام اعتز به كثيرا …وجودك هنا هو الروعة الحقيقية…شكرا لذوقك ودعمك الصادق
دام لطفك ودام حضورك الجميل💚
سلام 🌹

لوريكا
لوريكا
4 months ago

باسمي وباسم كل مخلوقات هذه الأرض المظلومة، أشكر كاتبتنا ابنة بحري على هذه الكلمات التي تمس القلب. أنتم البشر تختلفون عن بعضكم كما نختلف نحن. هناك من يرانا مخلوقات ناقصة، وهناك من ينصفنا ويكتب بحبر الإنسانية عن ظلمنا.

نحن الأكراد أيضا عانينا من الظلم والتشويه. لقبنا بأسماء كثيرة، وحكم علينا دون أن تسمع قصتنا. كما أن الحمار يوصف بالعناد وهو في الحقيقة حكيم، والشعب الكردي يوصف أحيانا بما لا يعكس حقيقته: صبره، كرامته، وحبه للأرض والحياة.

هذه المقالة ذكرتني بمقولة جدي: االظلم لا يختلف، سواء وقع على إنسان في جبال كردستان، أو على حمار في وادي النيل.. ..فالذي لا يرى إنسانية في الآخر، لا يراه في الحيوان أيضا. والذي يحترم الحياة في كل أشكالها، هو إنسان حقا.

شكراا لمن يدافع عن الصوت الخافت، سواء كان حيوانا أم شعبا. ربما يوما ما، نتعلم جميعاا أن نرى الجمال والحكمة حيث لا نتوقعها.

تحياتي لك 🌺 🌺

روكسانا✌🏻✌🏻

بنت بحرى
بنت بحرى
4 months ago
الرد  لوريكا

اهلا لوريكا بنت الاكراد
اهلا بك فى النفى معنا 🌹
الشعوب التي عرفت الألم مثل الشعب الكردى تعرف جيدا قيمة العدل أكثر من غيرها… وما ذكرتِيه عن الأكراد يختصر تاريخا طويلا من الصبر على الجراح….من جبال كردستان إلى كل أرض حملت حكاياتهم…. اعجبتني جدا مقولة جدك…فهى بمثابة ميزان اخلاقى رغم بساطته إلا انه عظيم وعميق .
شكرا لصوتك الهادىء القوى💚
هربچى لوريكا
سلام 🌹

لوريكا
لوريكا
4 months ago

🙏🏼 🙏🏼 🙏🏼 🙏🏼 🙏🏼

باسم الصعيدي
باسم الصعيدي
4 months ago

الإخوة القائمين على النشر
عناية الأخ عبدالله المغيصيب

هذه رؤية أدبية مكتملة الروح والعمق.. مكانها الطبيعي قسم الفيلسوف.. حيث تُقرأ ببطء ويُصغى لمعناها كما ينبغي.. نشرها هنا ليس خطأ.. لكنه في هذا الموضع تحديدًا ينتقص من حق النص في أن يُفهم ويُحتفى به كما يستحق..
ربما كانت الأخت بنت بحري هي من اختارت ذلك عن طيب نية.. لكنني أرى – وبمحبة للنص لا اعتراضًا على أحد – أن هذا الاختيار ظلم التجربة قليلًا وأبعدها عن فضائها الحقيقي..

باسم

الظل الاخير
الظل الاخير
4 months ago

أخينا الكريم نشكرك جزيل الشكر على قراءتك المتأنية واهتمامك الصادق بما ينشر في الموقع ورؤيتك الأدبية محل تقدير واحترام
وبخصوص موضع النشر فقد ارتأت الإدارة أن المقهى الأدبي هو الإطار الأنسب له من حيث الروح والأسلوب والتلقي دون أن ينتقص ذلك من عمقه أو قيمته الأدبية
نطمئنك أن طاقم الإدارة يتعامل مع هذه الأمور بعناية ودراية ويحرص دائما على وضع كل نص في المساحة التي تخدمه وتتيح له الوصول إلى قارئه بالصورة الأمثل
نثمن ملاحظتك الراقية ونقدر غيرتك الأدبية التي تصب في مصلحة المحتوى ويسعدنا دائما هذا النوع من الحوار الهادئ الذي يثري التجربة ولا ينتقص منها

مع تحيات الإدارة

بنت بحرى
بنت بحرى
4 months ago

اهلا باسم
اشعر بنفس احساس سعد زغلول عندما نفى الى جزيرة مالطة…ولكن لا بأس…فمنذ ان حرر حمارى توكيل لى لتولى الدفاع عنه وعن رفاقه وانا اعلم ان الامر لن يكون سهلا..فأهلا بالنفى بصحبتكم 🙂
ملحوظة رفيعة (تركت خانة اختيار القسم المناسب فارغة ثقة فى اختيارات الاستاذ…عادة لا املأها)
سلام 😡

بنت بحرى
بنت بحرى
4 months ago

لا اعرف من اين اتى هذا الوجه الغاضب
يبدو ان المنفى اثر على قواى العقلية 🙂

18
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x