الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أين عائلتي ؟

بقلم : ندى - مصر

أشعر دوماً أن الجميع يراقبني و يشعرني أنني المخطئة

 السلام عليكم تحية طيبة و بعد ، لقد ترددت كثيراً قبل أن أكتب لكني أشعر بالاختناق و ليس لدي أصدقاء لأتكلم معهم ، لدي أخت كبيرة و لكننا كالأغراب لقد تركت المدرسة منذ سنة و كنت انطوائية بسبب خجلي ، لم يكن لدي صديقة مقربة و عائلتي تفرض علي الحصار ، كذلك أنا لا أخرج من المنزل و لا أعرف أحد من جيراننا على الرغم من محاولة أمي أن تقربني من أبن أحد الجيران الذى لا أعرف أسمه و هذا لم يغضبني قط فأنا أكون بغاية السعادة و أنا في غرفتي دون أحد و أشعر بالاختناق أن جلسنا نأكل معاً ، أشعر دوماً أن الجميع يراقبني و يشعرني أنني المخطئة بأي شيء حدث في المنزل و يصفونني بضعيفة الشخصية و أختي تناديني "الغبية" على الدوام ، على الرغم من أن هذا ليس بصحيح فأنا منذ تركي للمدرسة أصبحت أجيد اللغة الانجليزية و القليل من الفرنسية و لكني ما زلت فاشلة في النحو لكني أحاول تعليم نفسي ، و أختي و سيكون أنجاز أن قرأت جملة انجليزية و عرفت معناها

 كما أني لا أعرف من عائلتنا سوى أمي و أبي و أختي و أنا أعرف بعض أسماء أشخاص من عائلتنا لكني لم أراهم أبداً أو أسمع أحد والداي يحادثونهم على الهاتف ، و أمي من نوع الأمهات المتحفظ الذى لا يظهر مشاعره و تعوض عن ذلك بنعتي بصفات ليست بي ! و والدي شخص طيب للغاية أحياناً أتساءل لماذا أختار أمي زوجة له ؟ لكن كل تساؤلاتي لم تخرج من بين شفتي قط على الرغم من أن والدي يشبه أمي من ناحية المعاملة ، لكن الفرق أن أبي يشعرني أنني ليس لي ضرورة في حياتهم ، ليست لي قيمة كما أنه يقول لي يومياً : كوني مثل أختك في الطبخ و الكلام ، دوماً يريدني مثل أختي ، علي الاعتراف أنني أحياناً أحسد أختي على جراءتها فهي أن قابلت شخصاً تعرفه تقف تتكلم معه بحرية و دون توتر حتى أن لم تكن تعرفه و أنا لا أستطيع أبداً أن أكون مثلها فأنا أتوتر دوماً حتى أن كنت أعرفه

كما أني لا أخرج من غرفتي سوى مرتين أو ثلاثة في اليوم لأن أختي كما يقول والداي : تحمل المنزل بمن فيه ، فهي تهتم بالمنزل و الطعام و الشراب و أن حاولت المساعدة تكون كارثة لها لأنها تعتقد أنني سأفسد أي شيء أحاول مساعدتها به على الرغم من أنني أهتم بغرفتي و بنفسي و أرتبها و أعطرها حتى حين يأتي ضيوف مع العلم أن غرفتي بابها لا يُغلق بطلب من أبي لأنها بها شباك كبير ينير المنزل ، يشيد الضيوف بجمال الغرفة و عطرها ، و تنظر لي عندها أختي بطرف عينها لا أعرف ان كانت نظرة غضب أو كراهية أين عائلتي من كل هذا ؟ لماذا لا يشيدون بأي بشيء أفعله ؟ لماذا أنا دوما مخطئة ؟ هل أنا مخطئة حقاً ساعدوني أكاد أنتحر؟

تاريخ النشر : 2018-03-04

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر