الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

ماذا يحدث؟

بقلم : Joker - الجزائر
للتواصل : [email protected]

مع مرور الأيام بدأ الوالدان يستعملان الفيس بوك و يتعلقان به

اصبحت حياتي بلا معنى ، كل يوم أعود إلى المنزل و أنا أشفق على نفسي و أشعر بالأسى تجاهها ، لأن نفس الحكايات و القصص تُصاغ يومياً لكن بطريقة مختلفة في هذا البيت الذي أصبح يمتلئ يوماً بعد يوم بالكراهية

كل هذا بدأ حينما انتقلنا للعيش في منزل جديد ، حيث تعبت أمي جاهدة لكي توفر لنا هذا المنزل المتواضع و الذي هو خير من الخراب الذي كنا نعيش فيه ، أبي كان يشتري جل مستلزمات البيت و لم يقصر أبداً ، طبعاً تبدو الأحوال عادية إلى حد الأن ، لكن مع مرور الأيام بدأ الوالدان يستعملان "الفيس بوك" و الذي ما زلت إلى حد كتابة هذه الاسطر لا أعرف كيف خطرت على بالهما هذه الفكرة

من المعروف أن هذا التطبيق مخصص للشباب لقضاء أوقات فراغهم و ليس لكبار السن ، المهم أنهما أصبحا أكثر انشغالاً بالهاتف مني و من أخواني الثلاثة الأخرين و نسوا تماماً الواجب الذي من المفترض القيام به تجاهنا ، أصبحت مضطراً للعمل لأشتري الثياب للذهاب للمدرسة حالي كحال أخي التوأم ، بينما الآخران فقد كانا يعملان مسبقاً فهما راشدان و يستطيعان تدبر نفسيهما بالأجرة الزهيدة التي كانا يحصلان عليها

لم تتوقف الأمور عند هذا الحد بل أصبح الابوان يتهمان بعضهما البعض زوراً و كل واحد منهما يرى نفسه على حق و يرى الأخر مخطئاً ، و يوماً بعد يوم ازدادت المشاكل حتى قرر أخوي الانتقال من المنزل و تركاني و أخي معهما ، فأصبح كل واحد منهما يريد أن نقف معه و عندما كنا نرفض ذلك يحل سخطهما علينا

لأكون صريحاً فقد كرهت المنزل منذ مغادرة أخوي و سئمت من أعمال والدي الطفولية فهما يتصرفان كأنهما في ريعان شبابهما و أزداد الضغط علي عندما رسبت في الدراسة بسبب الحب و تلك المشاكل العائلية السخيفة ، لم أكن و لازلت لا أعرف كيفية التصرف مع هذا الوضع فهو يزداد حدة كلما طال زمانه و أنا ما عدت قادراً على تحمل هذه السذاجة فكيف لراشدين قد ختما نصف القرن من الزمن أن يهملا أولادهم و يضربا بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم عرض الحائط بسبب شيء تافه جداً و استعمل في غير مكانه

الحمد لله أنا الأن متفوق في الدراسة ، لكن الوضع لا زال كارثياً كما هو و لم يتغير شيء ، و أمل فقط أن أخذ شهادة البكالوريا و التحق بالجيش فهو خير لي من الجلوس مع أشخاص أصبحوا يهتمون بهواتفهم أكثر من عائلتهم و من أنفسهم حتى.

تاريخ النشر : 2018-03-10

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر