الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

 رجل عاش تفاصيل حادث لم يتعرض له !

بقلم : Radia - الجزائر
للتواصل : [email protected]

رأيت مجموعة من الأشياء المبعثرة تتطاير في الجو

 فريد رجل في الأربعين من عمره، قوي الجسد و ناجح في حياته و عمله، يعمل تاجراً متخصصاً في بيع الكمبيوترات، في ليلة من الليالي و أثناء إحدى جلسات السمر الرمضانية مع الأقارب، تناولوا فيها موضوع الماورائيات و الأمور الغامضة و المحيرة، تردد فريد كثيراً قبل أن يعترف أخيراً لأقربائه بسر خطير لم يبح به لأحد ، و ذلك بسبب غرابته و عدم قابليته للتصديق ،

المهم أنقل لكم هذه القصة كما رواها صاحبها مع إضافة توضيحات من عندي حول بعض النقاط التي تستلزم التوضيح لزوار الموقع ، عندما كنت في ال24 أو ال25 عام من عمري ، كنت عائداً من جولة سياحية شتوية في " جبال تيكجدة " حيث كنت أتجول في التلال المكسوة بالثلوج ، و تحت أشجار الأرز عبر المسالك الغابية - توضيح من الكاتبة : تقع تيكجدة في ولاية " البويرة " الجزائرية ، و هي منطق سياحية باهرة الجمال ، تمزج بين زرقة السماء و بياض الثلج الذي يكسو قمم الجبال و المرتفعات ، و خرير المياه العذبة ، و روعة الطبيعة الساحرة - يتابع فريد رواية ما جرى له:

كنت أقود سيارتي بحذر شديد لأن الطريق كانت صعبة و متعرجة ، و عند نقطة محددة أضاءت المصابيح الأمامية للسيارة كاشفة عن شاحنة صغيرة كانت تسير أمامنا ، قمت بالخروج عن خط السير لأتحقق من حالة الطريق في الاتجاه المعاكس ، و عندما لاحظت أنه لا يوجد أحد ، قمت بزيادة السرعة كي أتجاوز الشاحنة التي كانت تسير أمامي ، لكن في اللحظة المحددة التي ضاعفت فيها سرعتي سجلت عيني منظراً في غاية الغرابة و الغموض ، قدوم شاحنة كبيرة كانت تسير في أتجاهي ، متجاوزة كل المصابيح الأمامية المشتعلة ، أثناء ذلك لم أكن أعرف و لا أفهم ما الذي يجري و يحدث بالضبط ، رأيت الصدمة الكبيرة !.

شاهدت اصطداماً رهيباً ، رأيت مجموعة من الأشياء المبعثرة تتطاير في الجو و شعرت بنفسي أطوف فوق جسدي ، كنت أتفرج على جسدي المقطع الأوصال و هو مضرج بالدماء ، ثم رأيت مشهد نعي خبر وفاتي لأمي و تداعياته على جميع أفراد عائلتي ، رأيت الاستعدادات و الترتيبات التي أعدت للجنازة ، تقرير الإبلاغ عن الحادث المميت ! والأهم من ذلك هو أنني حضرت جنازتي، حيث ما زلت أتذكر بشكل خاص تفاصيل كل وجه من وجوه أولئك الذين حضروا إلى جنازتي ومراسم دفني، كل شيء رأيته من الخارج!.

في تلك اللحظة و بشكل محير لا يمكن تفسيره حدث تدخل خارجي غامض و غريب، استدار مقود السيارة فجأة إلى اليسار متجنباً تلك الشاحنة الضخمة بأعجوبة، و تاركاً السيارة تكمل مسيرتها بسلام، رأيت و سمعت الشاحنة الكبيرة و هي تمر مرور الكرام من دون أي مشكلة و كأن شيئاً لم يحدث، من دون أي تدخل مني، حتى أنني لم أحظى بفرصة الدوس على المكابح! بعدها توقفت سيارتي تلقائيا على بعد 200 متر من الطريق، بقيت هناك في الظلام لأكثر من ساعة، من دون أن أقول شيئاً و من دون أن أتنفس ، دون أن تتحرك ، مشلول تماماً و في حالة صدمة و ذهول تام !

لن أنسى هذه الحادثة المذهلة ما حييت، فقد كانت تجربة صعبة و فريدة من نوعها أثرت على وجداني بشكل عميق، فقد بدت لي الحياة ساعتها كما لو كانت فيلماً أو حلماً يمكن تعديل وقائعه و تداعياته في مساحة ثانية واحدة، الزمن يمكن تعديل سرعته و جعله متباطئاً و كل شيء بدا غريباً، الحادث التراجيدي المميت، الخروج من الجسد، مراقبة الوقت و هو يتسارع، ثم التدخل الخارق العجيب حيث استدار المقود فجأة الى اليسار بحدة متجنباً الاصطدام بالشاحنة !.

تاريخ النشر : 2018-03-12

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر