الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

الظلام الدامس

بقلم : جوهرة - مكة المكرمة

كلما أرى شجارهما أشعر بحمل ثقيل على كتفي

السلام عليكم ، أولاً أود بشدة شكر صاحب الموقع لسماحه للأعضاء بمشاركة مشكلاتهم ، هذه أول قصة أشاركم بها ، لا أجيد المقدمات وأعتذر من أجل هذا ، سأدخل في صلب الموضوع : 

أسمي جوهرة و أبلغ من العمر 13 سنة، أصلي من الهند ، لكني أعيش في مكة المكرمة ، المشكلة في الحقيقة هو أبي ، فقلبه بارد كالجليد فهو لا يحبنا ولا ينفق علينا ، أتذكر بأني وأخي كنا نحبه للغاية عندما كنا صغاراً ، لكن مع مرور الوقت مع قساوته تحول هذا الحب إلى كره ، حياتنا جميعاً مثل السيد والخدم هو يأمرنا ونحن نطيعه احتراماً له ، لكنه يظن بأننا نتذلل له

عنما حملت والدتي بأختي الصغيرة حينها كانت والدتي قد انتهت من الأعمال وقد حل الليل فقال لها والدي : لا داعي لأن تعدي الطعام سأذهب لأحضره من المطعم وارتاحي أنتِ ، ذهب والدي لشراء الطعام وفي الطريق مر على بيت صديق له وقال له : زوجتي لا تؤدي أي عمل لها كزوجة حتى أنها لا تطبخ وأضطر لشراء الطعام

كان يتظاهر بالحب ويخفي شره تحت قناع الحب ، حتى أنه في أحدى المرات عندما كنا صغار ، قال : عندما سيكبر هؤلاء لن يكون لكي أي قيمة أمامهم ، لم تفهم والدتي سبب كلامه وتجاهلته لأنها عاشت في عائلة متفاهمة للغاية ولم تكن تعلم بهذه الأمور ، وبعد عدة سنوات علمت والدتي بحقيقة والدي وحاولت اخفائها عنا حتى لا تتأذى مشاعرنا عندما نعلم بأن والدي لا يحبنا

والدتي تتحمل كل هذا منذ عشرين سنة وعلمنا نحن قبل 3 سنوات ، العلاقة بيننا وبين والدي كلها علاقة مصلحة يتصرف معنا بلطف حتى يكمل ما يريد مثل مساعدته في كتابة بحوثه الجامعية وما أن تأتي اجازته من الجامعة يرجع الاب القاسي البارد ، يعلم بأن والدتي تتأذى عندما يضربنا بدون سبب لذلك دائماً ما يبحث عن أسباب تافهة لضربنا

قبل سنتان في نهاية شعبان سألته أمي بعد وقت الغذاء : لماذا لا ينفق علينا ؟ فهجم عليها بالضرب، انصدمت فقد كان هذا آخر شيء أتوقع حدوثه ، حاولت أن أوقف فيما بنهما ولكني لم أستطع ، حصلت بسببها على ندية حرج صغيرة على يدي اليسرى ، وكلما أرى ذلك الجرح يعاد شريط ذلك اليوم أمام عيني ، سألت والدتي : ألم ترغبي بأن تتركي كل هذا وتغادري إلى بيت أهلك ؟ قالت : نعم ، رغبت بذلك كثيراً لكني أبقى هنا لأنكم هنا ، إن ذهبت فلا أحد يعلم كيف سيعاملكم !

والكثير الذي من الأشياء التي يختلق الاعذار معنا مثل عدم شراء أي ثياب لنا ، فهو  ولا يشتري أي شيء لنطبخه و يتعشى بالخارج بينما نحن ننام جياعاً وعندما نطلب أي شيء من أدواتنا المدرسية يقول : هذا غالي جداً لن أشتريه.

أخي الأكبر معاق ويكبرني بسنة فقط لذلك أنا اعتبر الكبرى بينما أختي تصغرني بسنة فقط ، أصبت بالاكتئاب بداية هذه السنة وجسدي أصبح هزيلاً للغاية ووجهي يميل للشحوب ، بينما حاولت أختي أن تنتحر لكنها لم تفعل ، أخبرتني بأنها تخاف بما ستجيب الله يوم القيامة

 كلما أرى شجارهما أشعر بحمل ثقيل على كتفي وعندما أتذكر كلام والدتي بأنها تبقى مع والدي من أجلنا يزداد الحمل ، أشعر بأننا نحن الأبناء المذنبين ، بسببنا يوجد كل هذه الشجار ، نحن من دمرنا حياة والدتنا ببقائها مع والدتي ، فهي تبتسم وتضحك من الخارج بينما هي حزينة وتتألم من الداخل

هي دائماً ما تحاول الإصلاح مع والدي لكنها ايقنت بأنه لن يتغير أبداً ، أعلم بأن هنالك أيتام يتمنون وجود أباء لهم وأنا أحمد ربي بأني أملك أباً وأماً حنونة بالرغم من كل ما يحدث فهو أبي في النهاية، قد يظن البعض بأنها أمور عادية ولا تؤلم لكنها مؤلم جداً في الحقيقة خاصتاً إذا كان الشخص قربياً منك

أرجوكم أريد مساعدتكم في كيف أصلح بينهما.

 

تاريخ النشر : 2018-03-15

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر