الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

تجارب واقعية من أرض فلسطين 9

بقلم : المعتصم بالله - فلسطين

قام هذا الشاب بقتل أبني وقد اقسمت على الانتقام منه

 السلام عليكم أعزائي رواد موقع كابوس ، فكما وعدناكم من قبل بكتابة المزيد من القصص الغريبة فقد اتيتكم اليوم بقصة ذات أحداث غريبه ومرعبة حدثت لرجل يدعى معاذ أبو الذهب وهو لقب أُطلق عليه لحبه الشديد للذهب ، فما هي حكاية هذا الرجل تعالوا معي لنتعرف عليها


 إلى أين يا معاذ ؟ كالعادة يا أمي أريد الذهاب إلى الجبال للبحث عن الذهب ، كم أنت عنيد يا معاذ لك سنين عديدة وأنت تبحث في الجبال والمغارات وكالعادة تعود خالي الوفاض ، لا عليك يا أماه فأنا إن لم أحصل على الذهب اعتبرها رياضة على كل حال ، بعدها تجهز معاذ للرحلة من طعام و شراب وأخذ معه الة كشف المعادن وفأس وتوجه نحو الجبال وكان ذلك أخر النهار


 سار معاذ مدة من الزمن حتى وصل إلى مقصده وكان مكان مليء بالكهوف فنظر معاذ نحوها وقال : هذا الكهف قد فرغت منه وهذا وذاك ، ثم قال لنفسه : إذا كنت أود الحصول على الكنز يجب أن أتعمق أكثر ، وأثناء ذلك كان الليل قد أرخى ستاره ، ولكن معاذ رجل شجاع لا يخشى أحد و عنده المهم أن يحصل على مراده وبعدها فليحدث ما يحدث

 أخذ معاذ يتعمق أكثر وأكثر وكلما تعمق أكثر أصبح المكان أكثر رعباً وانعزالاً وفجأة وأثناء سيره و إذا بكهف عظيم يظهر أمامه ، فرح معاذ وقال : هذا الكهف لم أشاهده من قبل لعله فاتحة خير علي ، وتقدم بخطى سريعة نحو الكهف ، ولكن لما دب الخوف في قلبي فجأة ، أشعر وكأني مُراقب ، قالها معاذ لنفسه : يا إلهي كم يبدو هذا الكهف مرعباً ، ولكن تشجع يا فتى فالأمر يستحق أنه الذهب ، ثم تقدم نحو الكهف ونظر بداخله ، يبدو أنه أمن لا يوجد به ما يخيف


شمر معاذ عن ساعديه واحضر آلة كشف المعادن وصار يبحث لعله يجد ما يريد ، وفجأة تصدر الآله صوتاً ، فقال معاذ : كم أحب سماع هذا الصوت ، يبدو أني وجدته ، ثم بهمة ونشاط احضر الفأس وبدأ بالحفر ، الضربة الاولى و الثانية ، هاه ظهر الذهب لا ليس بعد إذاً الضربة الثالثة وكانت ضربه قوية وسمع صوت معدن تحت الفأس ، يا الهي الذهب ! أخيراً حصلت عليه وداعاً للفقر ، ما هي إلا ضربة واحده وسيظهر ، ثم هوى معاذ بضربة أخرى فطار من أثرها حجراً كبيراً وأرتطم بالجدار الخلفي للكهف ثم سمع صرخة طفل صغير قادمة من خلفه


 أصيب معاذ بالصدمة لسماع الصرخة فترك الفأس ثم التفت خلفه ببطء شديد والخوف يكاد يقتله فلاحظ على جدار الكهف شيئاً كأنه سائل أزرق يسيل منه ، فزع معاذ مما راه وهم بالخروج من الكهف ، ولكنه أحس فجأة بضربة قوية على رأسه وأغمي عليه ، بعدها بفترة استيقظ معاذ واحس بألم شديد في راسه ثم نهض ونظر لساعته فعلم أنه فقد الوعي لمدة ساعة من الزمن ، وبخطوات متثاقله خرج معاذ من الكهف تاركاً كل شيء خلفه


 وأثناء سيره في الطريق لاحظ أمراً غريباً وهو أن الكلاب المتوحشة في البريه كانت تفر منه حين تراه بدل من مهاجمته ، لم يؤخذ بالأمر كثيراً واكمل مسيره حتى خرج من الجبال واقترب من القرية فلقيه صديقه خالد فعجب من أمره وقال له : ما بك يا معاذ ، أين كنت ولما تبدو بهذه الحالة ؟ فنظر له معاذ وأراد أن يخبره بالأمر ولكنه تفاجأ حينما رأى صديقه خالد وقد ارتسمت علامات الرعب والفزع على وجه فقال له : ما بك يا خالد لم أنت خائف؟ فقال له خالد : يا الهي أنت لست معاذ ، أن وجهك وجه حيوان مفترس وأن عيونك حمراء مخيفة ، ثم تراجع ببطء نحو الخلف وفر هارباً ، فنادى عليه معاذ ولكنه لم يستجب له فاستغرب معاذ من الأمر وقال في نفسه : ما به هل جن الرجل ؟ ثم اكمل سيره


وفي الطريق تفاجأ بوجود حاجز عسكري اسرائيلي فشاهده الجنود وقالوا له : هيه أنت أرفع يديك وتقدم نحونا ببطء ، فرفع معاذ يديه وتوجه نحو الجنود ببطء وحين وصل إليهم تقدم أحد الجنود وشرع بتفتيشه ولما لم يجدوا معه شيئاً ، تقدم إليه الضابط وقال له : أين كنت وماذا تفعل في هذه الساعة المتأخرة من الليل ؟ فأراد أن يجيبه معاذ ولكنه لاحظ الخوف على وجوه الجنود هذه المرة وصار كل واحد منهم يجهز سلاحه وقد بدا عليهم الارتباك

 وفجأة اصابت معاذ رجفة شديدة في جسمه وصرخ صرخة عظيمه مرعبة أصمت أذان الجنود وقام بعدها بالإمساك بالضابط وأخذ يخنقه و يريد القضاء عليه ، فهجم جندي عليه يريد تخليص الضابط من بين يديه فقام هذا الوحش بدفع الجندي فرفعه عدة امتار عن سطح الارض ثم هجم عليه بقية الجنود وأخذ يضربهم ويضربونه ومع هذا لم يستطيعوا التغلب عليه وكان يصدر أصواتاً مرعبة وكأنه وحش هائج

وفجأة قام أحد الجنود بصعقه بعصا كهربائية فأغمي عليه وبعدها قاموا بتكبيل يديه والقوه داخل الجيب العسكري وانطلقوا في طريقهم ، كل هذا وخالد ينظر فقد قام بتتبع معاذ بعدما فر منه ليعلم حقيقة أمره وقد هاله ما رأى و قرر العودة و أخبار اهل القرية ، و بقية القصة يخبرنا بها مأمون المعتقل في أحد السجون ، يقول مأمون :

جاء الأمر لنا من أمر السجن أن نجهر انفسنا فقد حان وقت نقلنا الى سجن أخر يقع في النقب وأن الحافلات على وشك الوصول فجهزوا أنفسكم ، وبالفعل وصلت الحافلات بعد مدة زمنية قصيرة ثم انطلقت بنا من مدينة الرملة الى النقب ، وصلنا المعتقل وكان المعتقل عبارة عن مجموعة من الخيام محاطة بسور اسمنتي قد وضع أعلاه أسلاك شائكة بالإضافة الى أبراج المراقبة وغرفة رئيس السجن ، وعند دخولنا للمعتقل لاحظنا أنه قد قسم الى قسمين ، قسم تتواجد به خيامنا وقسم مهجور لا يوجد به أحد ، ولكنه يحتوي على بعض الخيام القديمة واحذية أعزكم الله وملابس الخ


 قام الحرس بعدها بتوزيعنا على الخيام كل خمسه تحت خيمة واحده إلا نحن فقد كنا أربعة أشخاص ، تمر الايام والليالي علينا ونحن نمارس حياتنا اليومية بشكل طبيعي وكل شيء على ما يرام حتى جاء ذلك اليوم ففي صبيحة أحد الأيام وبينما كنا نتناول طعام الفطار وإذا بباب المعتقل يفتح وتدخل منه سيارة عسكرية تحمل بعض المعتقلين الجدد ، فقام الحرس بأنزال المعتقلين وقمنا باستقبالهم والتعرف عليهم

 حتى نزل من السيارة شاب ضخم مكبل اليدين والحرس حوله يتعاملون معه بحذر شديد وبمجرد رؤيتي له للمرة الاولى أثار الرعب ليس في قلبي ولكن في قلوب السجانين والمساجين على حد سواء ، فقلت لبعض من اتوا معه : من هذا ولما شكله يبدو غريب ومخيف ؟ فقال لي أحدهم : والله لا نعلم من هو ، يبدو أنه من المعتقلين الجدد ، ولكنا سمعنا أنه قام بضرب عشرة جنود وكاد أن يفتك بالضابط المسؤول عنهم قبل أن يتمكنوا منه ، فقلت باستغراب : أي رجل يستطيع التغلب على عشرة رجال فعلاً أن أمره غريب حقاً !


وكالعادة قام الحرس بتوزيع المعتقلين الجدد على الخيام ويشاء حظي العاثر أن يأتي هذا الوحش في خيمتي ، فقمت بالاعتراض أنا وزملائي وقلت لرئيس السجن : نحن لا نقبل هذا الشخص بيننا فلتضعوه في خيمة خاصة به ، فقال رئيس المعتقل : فليغلق كل منكم فاه ولتنصرفوا إلى خيامكم ، فقلنا له : قبحك الله أيها اللعين كيف سننعم بالأمن وهذا الشيء معنا ؟ ثم دخلنا الخيمة فوجدناه يجلس بعيداً في أحد زواياها ومطرقاً رأسه للأرض ، فالقينا عليه السلام ولكنه لم يرد ، وقمنا بسؤاله عن أسمه فلم يستجب لنا ، فقلنا : أنت وشانك


ثم جلسنا في الخيمة نتبادل أطراف الحديث وهو مكتفي فقط بالجلوس والصمت فظننا أن به شيء من الجنون وقلنا لبعضنا : فلننسى أمره ولنعتبره غير موجود ، جاء وقت الغذاء فقام أحد الشباب بجلب الطعام وتوزيعه علينا ثم ذهب لذلك الشاب ووضع أمامه الطعام فتناول الطبق منه بلهفه وصار يأكل بشره وبيديه الاثنتين كالقرد وتصدر منه همهمه غريبة ولم تمر إلا بضع ثواني حتى قضى على جميع الطبق ، فاستغربنا هذا الامر منه وكان هناك عشرة رجال شاركوه في الطعام لم نلقي له بال فقد حان وقت صلاة الظهر فأحضرنا الماء وقمنا بالوضوء ..

هنا رأينا الشاب قد انتفض وصار ينظر لنا نظرات كأنها تحذيرية ، فقام بعدها أحد الشباب وأراد أن يقيم الصلاة فاذا بطبق الطعام يضربه بوجهه ، صدمنا الأمر ونظرنا إلى الشاب فرأيناه قد انتفض وبصوت مخيف قال لنا : احذركم أن تقوموا بالصلاة أمامي ، فاستغربنا الأمر هذا الشاب يستطيع الكلام ! فقلت له : لماذا يا أخي الست مسلماً مثلنا ؟ فظهر الغضب على وجهه وقال : لا أريد جدالاً في الامر

يا إلهي هذا الشاب مظهره مرعب وكأنه الشيطان ، فقلنا له : كما تريد ، وقد تملكنا الخوف الشديد وقمنا بالصلاة خارج الخيمة ، بعدها صرنا نتساءل فيما بيننا هذا الشاب ليس مجنون ولماذا يكره الصلاة هناك سر في الامر؟ عدنا بعد أن انهينا الصلاة إلى الخيمة ووجدناه نائماً هذه المرة ، فقال لي أحد الزملاء : إلا ترى كان هناك ضوء أرجواني يحيط بجسده هل ترى ذلك ؟ فقلت له : نعم ، ولكن ما تفسير ذلك ؟ فقال : الله اعلم

مر اليوم وحل الليل وحان الوقت الخلود للنوم ، وما هو إلا وقت قصير حتى استسلمت للنوم وأثناء المنام شعرت بأحد يشدني لكي استيقظ وبالفعل قمت من النوم متسائلاً وإذا بزميلي يقول لي : انظر إلى الشاب ماذا يفعل ! فنظرت إليه فاذا هو واقف ينظر إلى القسم المهجور من المعتقل ويتحدث بلغة غريبة ويلوح بيده إلى شيء غير مرئي ، فاستغربت هذا الامر وقال لي زميلي : مع من يتكلم هذا ؟ فقلت له : أنسى الأمر ولا تجعله يرانا مخافة أن يؤذينا

 وصار كل ليله يفعل هذا الامر وقد اعتدنا على الأمر ، وفي ليله من الليالي وكأني بين اليقظة والمنام لم أصدق نفسي ما هذا من أين جاء صوت المرأة فلا يوجد في المعتقل ولا أمرأة بيننا ، ثم بعد تردد قررت أن أزيل الغطاء وانظر في الامر وقد ارعبني ما رأيت ، فقد شاهدت الشاب يجلس في فراشه ويتكلم بصوت أمرأة وقد كان هناك ظلين يقفان أمامه ، شعرت وكأن جسمي أُصيب بالشلل التام وصار العرق يتصبب مني ، ثم فجأة التفت الشاب نحوي ونهض وسار باتجاهي ، هنا اصبت برعب شديد حتى احسست كأن قلبي سوف ينفطر ، ثم أحسست به يقف أمامي وكأنه يتحقق من أمري ، ثم فعل ذلك مع كل زملائي ، وبعد أن تأكد من نومنا عاد لفراشه وعاد صوت المرأة للظهور مجدداً

 بالطبع لم أنم طيلة الليلة من شدة الرعب والخوف وحمدت الله على طلوع الشمس ، ثم جمعت زملائي وقصصت لهم الامر فأصيب الجميع بالخوف وقالوا : يبدو أن الشاب ممسوس ، ولكن لا أحد منا مؤهلاً لمعالجته وخير لنا أن بتعد عنه كي لا تؤذينا هذه المرأة ، ثم فجأة وإذا بالشاب يخرج من الخيمة وينظر إلى جهة بوابه المعتقل فنظر بعضنا لبعض باستعراب وبعد مدة دخلت من البوابة سيارة مدنية وترجلت منها أمرأة ، فعلمنا أنها محامية جاءت لمقابلة أحد المعتقلين ، رحب بها رئيس السجن وبعدها توجهت لمقابله أحد المعتقلين ، وإذا بالشاب يصدر صرخة أنثويه مرعبه ثم أندفع بسرعة جنونية نحو المرأة وقام بإمساكها وأخذ يضربها ويمزق ثيابها ، فهجم الجنود لتخليص المرأة من بين يديه ولكن بلا جدوى ، وهجمنا نحن معهم لأبعاده عن المرأة مخافة أن يطلقوا عليه النار ويقتلوه ، واستطعنا بعد جهد جهيد من تخليص المرأة من يديه


 من أين يأتي هذا اللعين بكل هذه القوة ! وأخيراً قمنا بإلقائه على الارض وتثبيته ، أما المحامية فقد عادت إلى السيارة وهمت بمغادرة المكان ، ولكن اللعين استطاع بقوة غريبة أن ينفضنا عنه حتى أحسست أني أطير في السماء ، ثم هجم مرة أخرى على السيارة وطار في السماء وأدخل رأسه في زجاج السيارة فحطمه وصار الدم يتدفق بغزارة من رأسه ثم اغمي عليه و قمنا بحمله الى الخيمة والدم يسيل منه


 فحضر طبيب السجن على الفور وقام بعلاج جراحه وايقاف نزيف الدم ثم قام الحرس بتكبيله وقرروا نقله بعد يومين الى المصح العقلي ، أما المرأة فقد أخرجوها من السيارة وهي في حاله هستيرية لدرجة أنها تبولت على نفسها من الخوف ، وبعد أن هدأت جلبوا لها سيارة واخرجوها من المكان وهي في حالة صدمة شديدة

 عدنا الى خيامنا ونحن في حالة صدمه مما حصل وحل المساء وبيما نحن على هذه الحالة وإذا بسيارة الترحيلات تدخل السجن ، فقلنا : معتقل أخر نخشى أن يكون على شاكلته وقتها سيصبح هذا المكان جحيماً ، ولكن لم نكن نعلم أن الفرج قد جاء ، فنزل المعتقل من السيارة وإذا هو الشيخ امين وقد ورد ذكره في قصص واقعيه1وهو مختص بهذه الأمور ودائماً ما يتنقل بين المعتقلات ، فهو يمضي مدة سجن قصيرة نسبياً تقدر بحوالي عشرة مؤبدات فقط ، فك الله أسرهم جميعاً 


قمنا بالهجوم عليه نسلم عليه ، وقد لاحظ الخوف على وجوهنا فسألنا: ما بكم ؟ فقصصنا عليه الحكاية ، فقال : أين الشاب ؟ فقلنا له : أنه مكبل في هذه الخيمة ، فقال : أمره يسير أن شاء الله ، تعالوا معي ، وهنا دبت الشجاعة في قلوبنا وتوجهنا إلى خيمة الشاب ، وعندما دخل الشيخ إلى الخيمة نظر الشاب إليه نظرة مخيفة وفيها تحدي ، فقال له الشيخ : هل تظنين أيتها الشيطانة أنك تخيفيني بهذه النظرة ؟ هيا أتركِ الشاب وأرحلي ، فقام الشاب بإصدار صوت مخيف وصار يتفلت من قيوده ، فهجم عليه الشيخ امين وصار يقرأ آيات من القران وأصبح معاذ ينتفض بشدة ويصدر صراخ عالي أرعبنا جميعاً حتى أن الجنود قد ابتعدوا خوفاً ورعباً

وقام بعدها الشيخ أمين بالضغط عليه وأستمر بقراءة القران ، فصار الشاب ينتفض بشدة ، ثم فجأة أستطاع تقطيع قيوده ودفع الشيخ أمين عنه وهرب ، فقال لنا الشيخ أمين : احضروه ، أن هذه الشيطانة ليست لوحدها هناك من يعاونها من قبيلتها ، وعلى الفور لحقنا به وإذا هو يتسلق جدار المعتقل يريد الهروب ، طلبنا من الجنود مساعدتنا ولكنهم لم يجرؤوا على التقدم فقد كانوا في حالة صدمة

وهنا قام الشاب بتسلق الجدار وامسك بالأسلاك الشائكة يريد الهروب فقمنا بإمساكه وهنا صاح صيحه عظيمة أهتز لها المعتقل بأسره ، لدرجة أن رئيس السجن قد خرج من غرفته عارياً من شدة الخوف ، وقام أثناء امساكنا به بسحب الاسلاك الشائكة بيديه ونزعها من مكانها ، وهنا حضر الشيخ أمين وطرحناه أرضاً وأستمر بقراءة القران ، وفجأة سمعنا أصوات صياح مخيفة قادمه من القسم المهجور ثم أُمطرنا بالحجارة والأحذية وصارت خيامنا تُقتلع من أماكنها وتتطير إلى عنان السماء وتتحول إلى أشلاء ، فصاح و شعرنا بالرعب الشديد وكدنا أن نفر ، فصاح بنا الشيخ أمين : لا تهتموا لهم ، لن يستطيعوا ايذائكم ، أنهم أهلها جاءوا لإنقاذها


 ثم التفت إلى الشاب وقال له : حتى لو جئتني بكل معشر الجن لن يفيدوكِ بشيء ، أن كيدكم ضعيف أمام الله ، تخرجين وإلا أحرقك ، أختاري الأن ، وهنا شعرنا وكأن قوة الشاب قد خارت ثم نطقت اللعينة على لسانه : حسناً أخرج ، فقال الشيخ أمين احسنت الاختيار ، ولكن ما شانك والشاب ؟ فقالت له بسبب طمعه قام هذا الشاب بقتل أبني وقد اقسمت على الانتقام منه وجعل حياته جحيماً ، فقال الشيخ : قد جعلت حياته جحيماً فعلاً وقد عرضته للقتل أكثر من مرة ، فقالت : سأخرج الأن ولكن بعد أن أخذ ثأري كاملاً ، فقال الشيخ : ما قصدك ؟


وفجأة رأينا يد الشاب اليمنى تنتفخ بشكل كبير ثم أنفجرت و شممنا جميعاً رائحة كريهة تخرج من يده وهدئ المكان فجأة فقد اختفى كل ما كان يجري وعاد الوضع طبيعي كما كان ، هنا قال الشيخ أمين : أبت أن ترحل حتى تنتقم من يده التي قتلت أبنه ، يا له من مغفل ! بعدها استيقظ الشاب وقد عادت ملامح وجهه طبيعية وقال : أين أنا ومن أنتم ؟ فقلنا له : ألا تذكر شيء مما حصل ؟ فقال : لا ، فقط أذكر أن الجنود أوقفوني على الحاجز وبعدها لا أتذكر ما حصل ، فقلنا له : أنسى الأمر الأن ودعنا نعالج يدك أولاً


الحمد لله يده تشافت ، ولكن بقيت تعاني من بعض الإعاقة ، وبعدها قضى الشاب محكوميته وقد كان في غاية الأدب والاخلاق وقد أُفرج عنه قبلنا ، وقبل أن يغادر قلت له : هل تريد العودة الى البحث عن الذهب ؟ فقال : أعوذ بالله فليذهب الذهب للجحيم توبة

 وهكذا تنتهي قصة معاذ ، وتذكروا أنا مجرد ناقل قصص وأما بخصوص ما حدث لعلي وعبدالله فتلك قصه أخرى ، والسلام عليكم.

تاريخ النشر : 2018-04-07

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر