الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

تائهة و لا أدري ماذا أفعل

بقلم : ميليسا جفيرسون - سوريا

في الماضي كنت أتشاجر كثيراً مع أمي و أسمعها كلام قاسي جداً

 مرحباً بكم جميعاً، لقد ترددت كثيراً بشأن نشر تجربتي ، لكن اخيرا قررت نشرها

 لا أعرف إذا كنت راضية عن نفسي أم لا ، معظم الأمور التي أفعلها عقلي الباطني ليس راضي عنها ، أتهاون كثيراً بأداء صلواتي و مقصرة جداً بعبادتي و علاقاتي مع الأخرين سيئة جداً و لأزيد الطين بلة دراستي أيضاً أهملتها على الرغم من أنني طالبة بكالوريا و كما تعلمون يجب أن ادرس بجهد مضاعف هذه السنة لأتمكن من دخول جامعة محترمة ، لكن بدل من ذلك قصرت بدراستي و لم أعد أبالي بها ..

كنت جيدة في بداية السنة لكنني فشلت الأن ، لا اعلم ربما لأنني سئمت الدراسة أو لأنه لا يوجد من يشجعني ، يعني تصوروا استيقظت اليوم الساعة 6:53 و حتى وقت العصر أنا لم أدرس سوى ساعة واحدة ، ليس لأن استيعابي بطيء أو ما شابه كل ما في الأمر أنني سئمت الدراسة ، سئمت و كرهت كل شيء في حياتي و حتى نفسي

 عمري 17 عاماً و لا أفعل شيئاً طوال النهار غير تصفح اليوتيوب أو الجوجل أشعر أنني مجرد شخصية تافهة لا دور لي في المجتمع و لو ليس لدي أدنى شغف أو اهتمام بأي شيء ، حتى أنني نسيت أنوثتي فلا أهتم لمظهري و شكلي و التبرج من أخر اهتماماتي ، حتى أنني حبيسة المنزل لوحدي معظم الوقت فأمي في النهار تكون موجودة في عملها و في المساء تذهب لزيارة أهلها أو الجيران 

نحن نعيش في منزل واحد لكننا لا نتكلم مع بعضا و كأن كل واحدة منا لها حياة مختلفة عن الأخرى ، في الماضي كنت أتشاجر كثيراً مع أمي و أسمعها كلام قاسي جداً ، لدرجة أنها تبكي أحياناً بسببي ، و مع أني أخجل من البوح بذلك ، أنا ابنة عاقة لأقصى الحدود على الرغم من أنني الأبنة الوحيدة لوالدتي فهي لم تنجب غيري ، و بعد كل هذا النكد و المشاحنات قررت أخيراً أن أتجاهل أمي و لا أتكلم معها إلا للضرورة القصوى ، و أمي فعلت نفس الشيء و أصبحت لا تبالي بأمري حتى لو مرضت مع أنها طيبة و حنونة جداً إلا أنها سئمت مني و رأت أن تجاهلي هو الحل الأفضل لإراحة نفسها من المشاكل

 أعلم أن معظم مشاكلي أنا من خلقتها لنفسي ، لكن أريد أن أتغير حقاً و أصبح إنسانة أفضل ، والأهم من هذا كله أريد أن تصبح علاقتي مع والدتي جيدة لأنني ظلمتها كثيراً ، أتمنى أن تساعدوني في تعليقاتكم الحكيمة.

تاريخ النشر : 2018-04-12

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر