أكرهك
الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أكرهك

بقلم : أماني - تونس

اشتعلت نيران حقدي حين قابلني وطلب مني أن أتحدث مع هناء لأجله

 أنا أماني أدرس في المرحلة المتوسطة ، متوسطة الجمال و لي صديقة ائتمنها على أسراري و أغراضي ، نشبه بعضنا في التصرفات مجنونتان و جامحتان و قلبنا مفتوح لجميع الناس ، نحب الحياة و نعيشها لحلوها و مرها ، متفائلتان مجتهدتان ، ولكن شاءت قدرة الله أن نفترق و نصبح في عالمين مختلفين

ذات مرة نُقل طالب جديد إلى معهدنا و بالصدفة إلى صفنا تحديداً ، أعجبت به أيما إعجاب فقد كان وسيماً و متفوقاً و مهذباً ، و لكني تفاجأت أن صديقتي معجبة به أيضاً ، فبدأ الصراع بيننا من ستكون الفائزة ، أحسست بإعجابه بي وقد خانني إحساسي و اشتعلت نيران حقدي حين قابلني وطلب مني أن أتحدث مع هناء لأجله و أعطاني شوكولاتة و بطاقة ورد لأعطيها لها

 أحسست بالذل والإهانة ، لقد أصبحت مرسال للحب ! تشنجت وتقطبت جبهتي وتحولت ضحكتي إلى عبوس و أضجرني الوقوف بلا حراك وكانت الأعصاب تلتهب ضجراً و غضباً وزادت عدوانيتي تجاهه فأحس بغضبي و حزني ، وقال لي : أعلم أنك تحبينني ، و لكنني لا أحبك ، أنا آسف ، فأزدت غضباً وفوراناً و أنهلت عليه بأقصى أنواع العنف و سحقت هداياه سحقاً تحت قدمي وقلت له : إياك أن تقترب مني أو تريني وجهك

 تركته حائراً مندهشاً و ذهبت ، ما هو ذنبي إن أحببت أحدا أهذا جزائي ؟ إلى أن أتت دعوة زفافهما وقد عزماني اليه بنفسيهما ، لم أتمالك نفسي حين رأيتهما أردت قتلهما فتساقطت دموعي تلقائياً ورغم إصرارهما طردتهما ، سامحتها و لكن لم أعد أطيق رأيتها هي وزوجها ، لم نعد كما كنا ولا يمكن أن نعود.

تاريخ النشر : 2018-05-15

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر