حياتي المبهمة
الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

حياتي المبهمة

بقلم : نور - الأردن

أشبه عمي بملامح الوجه ولون البشرة البيضاء

أهلاً..
في الحقيقة لا أعلم ولا أعرف كيف أصف شعوري، أشعر بالنشوة للجلوس بمفردي سعيدة لأبعد حد..
أنا لست بفتاة أجتماعية، بل أنا أحب الوحدة بشكل فظيع أشعر بأنني شريرة للغاية .. لماذا أصف نفسي بتلك الطريقة؟!. دعوني أخبركم لماذا.


منذ فترة أصبحت أتعرف على صديقات في فصلي وأجذبهن بشخصيتي وبطريقة تحدثي المرحة وما ألبث أن يكتمل أسبوع أو شهر حتى أنهي تلك العلاقة القصيرة التي كانت بيننا، ينتابني شعور السعادة بشكل غير طبيعي وتجتاحني موجة من الضحك الهستيري على سذاجة تلك الفتاة التي آمنتني بسرها الصغير والسخيف، باطبع فأنا لست ساذجة لأعطيهن أسراري، فقط كنت مجرد مستمعة لكلامهن الحزين..

كلامهن كان مجرد كلام مقزز لا أكثر بالنسبة لي، كله يدور في حلقة مفرغة ومن المستحيل أن أنزل إلى مستواهن، تقول إحداهن (لقد وقعت بغرام ذلك الفتى).. حديث فارغ!.
لذلك أصبحت أمل وأراهن كالحشرات، عندما أنتهى من أستجوابي لهن أتخلص منهن بطريقة أسطورية لدرجة أن الفتاة تبكي وتخبرني أنني أفضل صديقة لديها ولا تستطيع الإستغناء عني، ما هذا؟!.


أتصدقون هن بنسبة لي كالورقة أمزقها عندما يطفح الكيل، أنا أعتقد أن الصداقة الحقيقة تأتي بعد سنوات حتى يفهم كلا الطرفين الآخر، وليست بين ليلة وضحاها.


أشعر أنني أنسانة مختلفة في الخارج، في المنزل تفكيري يصبح شرير للغاية و أصبح قاسية، لدرجة أن أخواتي الأكبر مني يخشون الجلوس معي والأختلاط بي، يقولون أن لدي عينان مرعبتان.. وأبتسامتي كذلك، أنا بالعكس فتاة في ١٦عاماً عندما أنظر لنفسي للمرآة أرى كم أنا لطيفة ومحبوبة، لمَ هذا النفور في المنزل؟! لمَ كل ذلك؟!
حتى والدتي دائماً ما تخبرني أن أبتسامتي تشبه إلى حد كبير إبتسامة عمي الخبيثة التي تخفي أمور كثيرة.. صدقاً بدأت أشعر بأنني أشبه تماماً وطبق الأصل، فأنا لا أشبه أفراد عائلتي مطلقاً ولكنني أشبه عمي بملامح الوجه ولون البشرة البيضاء المائلة إلى الأحمرار، حتى لون العينين الزرقاء.



أنا لا يهمني حديث أمي ولا يصيبني بالإنزعاج لأنني أحبه فهو يجلب لي الهدايا ودائماً ما يأتي لأخذي للتنزه معاً في الأجازات، حتى أبي لا يفعل هذه الأمور معي!..
لقد قمت بعمل مقارنه بينه وبين عمي في مخيلتي وأستنتجت أنني أستطيع الأستغناء عن أبي ولكن عن عمي لا أستطيع، إنني متعلقة به كثيراً ولا أتخيل فراقه أبداً لأنه الوحيد الذي يهتم لأمري.


دائماً ما أفضل الخروج والتجول في منزلي بالمساء حيث الجميع نيام وأعترف أن ما أفعله بهم كارثي للغاية، فعندما تقوم أمي بالطبخ أدمر ما تفعله ببساطة حيث أضع الكثير والكثير من الملح أو الفلفل وأفسده عليها لأنها تفضل جميع أخواتي علي، من هي لتعاملني بتلك الطريقة الوقحة جداً؟!

لذلك أنا أفضل الإنتقام منها بتحطيم وتدمير الأواني هذا سيشعل فيها نار الغضب، أما بالنسبة لأخواتي فقمت بخلط مستحضرات التجميل ببعض العطور حتى جاءت أختي ذات مساء تشتكي من أحمرار في وجهها وسقطت طريحة الفراش لأيام تشتكي من المرض على أثر ذلك، بالطبع لقد أصبحتْ ضحية تحت رحمتي، كم ضحكت ذلك اليوم لأنه عمل في منتهى البشاعة، لقد شوهت وجهها وأصبحت بشرتها حساسة للغاية لدرجة أنها لا تستطيع الخروج من دون وضع واقي للشمس كما نصحها الطبيب..

أنهن يستحقن الكثير والكثير، وفي جعبتي الكثير للإنتقام أيضاً لا أدع أي أحد يزعجني بكلامه أو بتصرفاته يهنئ بحياته ولو لحظة هكذا أنا ببساطة..


أتصدقون لا أعلم لما أنا أحب فعل ذلك بهم؟. لمَ أُكن لهم الحقد والكره، أنا لا أحبهم .. لا أريد العيش معهم لقد أخبرني عمي أشياء مريعة عنهم جميعاً فعلوها به في الماضي، حتى أنهم لا يذكرونه إلا بالشر أو بطريقة سيئة، هذا ما جعلني أتجنبهم جميعاً لأنني لا أريد الأنصات فلقد أكتفيت، لماذا يفضلون التحدث عنه عند وجودي بتلك الطريقة؟!.


هناك تصرفات في حياتي يفعلونها لا أفهمها مطلقاً لأنه في الأسبوع الماضي جاء عمي لأخذي مثل كل مرة ولكن أبي قال بصراخ لن تخطو أبنتي خارج المنزل خطوة واحدة معك، أنا غضبت كثيرة وأصبح هناك نقاش حاد بينهما قلت له أنني سأذهب معه شئت أم أبيت مثل كل مرة، لا أعلم لمَ كل ذلك يحصل لي لدرجة أن أبي قال لكنني أنا من ربيتك، ماذا يقصد بذلك؟
أصبحت هذه الجملة ترن وترن في أذني كيف رباني وهو لا يتحدث معي إلا قليلاً فقط عكس أخواتي، إنه يدللهن.

الأن أصبحت أتناول طعامي بمفردي لأنني لا أريد أن أجتمع بهم لا اليوم ولا الغد ولا في أي يوم.

تاريخ النشر : 2018-05-16

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : البراء
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر