الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

رعب

بقلم : ليلى سوف

فتحت عيناي و رأيت كائن طويل لا تظهر معالم وجهه طبقاً للظلام

 سكنت عمتي في بيت جديد بعد انتقالها من بلدة زراعية إلى المدينة ، وحسب العرف الاجتماعي جئنا أنا وأبي وأُمي وأخوتي الأربع لزيارتها لكي تقوم أُمي بمساعدتها

 أقبل الليل فقرر أبي مبيتنا هذه الليلة عند عمتي التي فرحت كثيراً بقراره ، لحظات وجهزت أُمي وعمتي العشاء وجلبتاه وأنا وأخوتي أحدثنا جلبة فرحاً بمقدم الطعام ، أكلنا وشرب الكبار الشاهي وتناولنا نحن الصغار شيئاً من الحلويات التي جلبناها معنا ، وريداً رويداً بدأ النوم يداعب أجفاننا ونمنا في نفس الحجرة التي تناولنا فيها الطعام نحن الصغار بينما انتقل الكبار ليتسامروا في الصالة

 وكنت من النوع الذي يحس بأي طارئ أو شخص يقف بالقرب مني أثناء النوم ، تقلبت في فراشي بقلق وشعرت أن كائن ما يتفحصنا ، فتحت عيناي و رأيت كائن طويل لا تظهر معالم وجهه طبقاً لظلام الحجرة ، فزعت و أردت الصراخ و الاستنجاد بأُمي وأبي ، لكن الصراخ أصبح همساً من شدة الخوف فتغطيت فزعة وأنا أنظر للكائن وهو يتقرب مني ، وفجأة انطلقت الصرخة الحبيسة وسرعان ما سمعها الجالسون في الصالة القريبة من الحجرة التي ننام فيها فأختفى الشبح ،

وعندما هدأت قصصت عليهم ما حدث فلم يصدقوني وقالوا : أنها مجرد كوابيس ، وصدقتهم وظننت بالفعل أنها كوابيس ، عندما خرجوا من جديد عاد الظل الطويل ولكنه وقف بعيداً وشبه يد طويلة امتدت نحوي فقفزت خارجة وأنا أولول : لقد عاد ، وصدقوني هذه المرة لأني لم أكن نائمة كالمرة الأولي خاصة أنهم رأوا ظلال تقطع الصالة جيئةً وذهاباً وبقوا للصباح بحالة قلق

 أمي تتلو آيات من القرآن الكريم وأبي أمسك سكيناً وزوج عمتي يتعوذ من الشياطين وعمتي تقسم أنها ستغادر البيت الصبح وتذهب معنا ، وأُمي تلعن ساعة مجيئها إلى هنا وتحتضن أخوتي وتعود لقراءة آيات من الذكر الحكيم

 في الصباح الباكر ودون حتى أن يُعد الإفطار خرجنا جميعاً وعندما أغلق زوج عمتي الباب بالمفتاح سمع ضوضاء وأشياء تسقط وتحدث ضجة ، وعرفنا أن البيت مسكون.

تاريخ النشر : 2018-06-08

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر