لتنتقم مني !
الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

لتنتقم مني !

بقلم : Strawberry - تونس

رأيت فتاة تجلس القرفصاء في أحد أركان السطح

 مرحبا أعزائي رواد موقع كابوس ، ساروي شيء غريب حصل لي منذ بضع سنوات ، كنت في عمر 18 أو 16 عام و كنا نسكن بحي شعبي منازله متلاصقة لدرجة أننا عندما نقف في السطح يمكننا رؤية سطح الجار المجاور الذي لا يفصلنا عنه سوى سور قصير.

ذات يوم من أيام الصيف الحارة كنت في السطح أتنسم لأن الحرارة في المنزل كانت لا تُطاق ، فجأة نظرت تلقائياً للسطح المجاور  و رأيت مشهداً جمد الدم في عروقي من الرعب ، مشهداً مازال عالقاً في ذاكرتي و صدقوني أشعر بالقشعريرة الأن لمجرد تذكره و أنا أقص عليكم تفاصيله

 رأيت فتاة تجلس القرفصاء في أحد أركان السطح و لم أستطع رؤية تفاصيل وجهها إذ كان شعرها الأسود الطويل مسدلاً على وجهها بالكامل و كانت قابعة بلا حراك ، هل سبق أن شاهدتم فلم "the ring" ؟ هل تذكرون سامارا ؟ تلك الفتاة التي تخرج من البئر في الفيديو الملعون ثمّ تخرج من الشاشة لتنتقم من المشاهد ؟ كلكم تعرفون سامارا ، و الله العظيم حينها رأيتها شخصياً.

أخذت أفرك عيني بضع ثواني لأتأكد أن ما أراه أمامي حقيقة ثم أخذت أتراجع إلى الخلف واستدرت بسرعة و نزلت الدرج مهرولة و أنا أبسمل و أستعيذ بالله من الشيطان و كدت أسقط من الدرج من شدة رعبي ، و الله هذا ما حصل معي ولم أبالغ و لم أزد حرف واحد.

نزلت إلى المنزل وأنا أصرخ مناديه أمي التي أتت مسرعة مع إخوتي و أبي و قد لأحظوا تغير لوني و بدت عليهم ملامح القلق و الجدية ، رويت لهم ما رأيته ، فانفجر إخوتي ضحكاً قائلين : سامارا أتت لتأخذ بثأرنا منك أيتها الفتاة الشقية ، تحديتهم أن يصعدوا بأنفسهم ليتأكدوا بأنفسهم ، صعد والدي و صعدت أنا خلفه متشجعة به و لكنا لم نجد أحداً.

في اليوم التالي التقى والدي بجارنا صاحب ذاك المنزل المجاور و كان شرطي فاسد الأخلاق - مع احتراماتي للعاملين بسلك الأمن الشرفاء - سأله أبي بعد القاء التحية : من هي البنت المجنونة التي رأتها ابنتي على سطح منزلكم و كادت تموت رعباً ؟ لو كانت لديكم أبنه مجنونة فأرجوك لا تتركها تصعد السطح مرة أخرى .

قال جارنا : عن أي بنت تتحدث ؟ يبدو أن أبنتك هي التي جنّت بالكامل من شدة انغماسها في الدراسة .

أما أنا و الله متوازنة جداً و بحياتي لم أعاني من مشاكل عقلية أبداً و في حياتي لم أتعرض لموقف مشابه ، فحياتي هادئة جداً ، و لا أعلم لماذا ظهرت التخيلات يومها بالذات ؟.

 

تاريخ النشر : 2018-06-09

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر