أحداث مؤلمة 1
الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أحداث مؤلمة 1

بقلم : خالد محمد باعباد - اليمن

استدرت للخلف على صوت كالحديد يسحب على الأسفلت

 السلام عليكم ، أكتب لكم تجربتين أعرف أشخاصها جيداً و وقائع حدثت في زمن قريب في الريف الذي أعيش فيه ، في منطقة شرق حضرموت في بلادي اليمن.

القصة الأولى:

قبل ثلاث سنين ؛ هذا الشاب ذهب مع بعض أصدقاءه إلى محل كان به تلفاز يعرض مباريات كرة قدم ، جلسوا سوياً يشاهدون المباراة حتى الساعة الثانية والنصف ليلاً ، ثم قام أصدقاءه وهموا بالذهاب ، لكنه بقي حتى انتهت تلك المباراة ، و بعدها ذهب قاصداً البيت و لم يكن أحد معه من المنطقة التي هو ذاهب إليها ، وكان البيت يبعد عن المكان قرابة كيلومتر

 وهو يسير بين البيوت ظهرت له قطة سوداء على جدران أحد المنازل ، تخطاها ومشى وهو لا يزال في زقاق ، فجأة ظهرت أمامه ، قال : فاقشعر شعر جسدي و علمت إنها من الجن ، ثم تمالكت نفسي وسرت في اتجاهها ، ثم خطوت بالقرب و انطلقت راكضاً حتى وصلت الطريق العام وتوقفت بعد اختفت ، وقلت في نفسي : أنها مجرد قطة ، وأنا لا زلت ألهث من الفزع وهدأت

 لم يطل الهدوء وكان هذه المرة الأمر أعظم ، استدرت للخلف على صوت كالحديد يسحب على الأسفلت ، وإذ به عجوز قبيح كنت لا أرى سوى شعره الأبيض وكان في يده سكين كبيرة كتلك التي تُقص بها الأغصان وكان معه كيس "يوضع به القمح " و بدأ يسير خلفي و لا أعلم من أين أتى ! علمت أن الأمر أشد ثم ركضت بكل ما أُتيت من قوة ، أنا اركض وأدير رأسي وهو يسير فقط ويقترب مني ، بعدها قفز الرجل جدار حوش أحد البيوت المعروفة

 قال أهل البيت : حين سمعنا الارتطام هرعنا إلى المكان والأب جاء بالبندقية ظناً منه أنه سارق ، لكن تبين أنه ليس سارق إذ حكى لهم ما حصل ، زوجة مالك البيت قالت : خرجنا أنا وزوجي ولم يكن أحد بالمكان ، ثم نظر هو و لا أحد ، قالوا له : هيا الأن عليك بالذهاب ونحن سننظر وراك ، خرج من الباب و مشى فطمأن أهل البيت أنه لن يظهر له فأوصدوا الباب وعادوا

 لكن فجأة ظهر العجوز مرة أخرى ، قال : هذه المرة تركت الحذاء و ركضت و لم ألتفت ، وصلت إلى البيت و لم اطرق الباب بل قمت بالقفز ثانية ، دخل بيتهم ثم غطوه بالبطانيات و جلس في البيت قرابة أسبوع لا يتكلم وهو على تلك الحالة و جن بعدها بالكامل ، ذهبوا به أهله إلى مختلف الأطباء و استمر سنتين على العلاج ثم شُفي.

***

القصة الثانية:

هذه القصة حصلت قبل سنة مع أمرأه متزوجة ولها بنت ، في الساعة الخامسة مساء ذلك اليوم خرجت من بيت زوجها وهي عائدة إلى بيت أهلها وكان الطريق موحش وحافل بقصص الجن - سأذكرها في مقال أخر بإذن الله - قالت لها بعض النسوة وهي هناك : سوف نذهب معكِ نوصلك إلى البيت ثم نرجع ، قالت : لا ، فأنا أعرف الطريق و لن أعذبكن بالذهاب

وكان الطريق من الجانب الأيمن ملعب يلعب فيه بعض الشباب ، ومن الجانب الأيسر كانت مزرعة كبيرة فيها نخيل ، وهي تمشي رأت عند الملعب ثلاثة رجال غرباء لهم شعر طويل و يلبسون لبس غريب لونه أخضر ، قالت : خفت فجأة و لا أعلم لماذا ، لكنني رجعت وأخبرت النسوة بما رأيت ، ثم ذهبن معها ، لكنهن لم يرينهم و واصلن المسير حتى أوصلنها و رجعن ثم في الليل

كانت ترى أحد الرجال الثلاثة وهو ينظر إليها وكان أهلها بقربها ولكنهم لا يرونه ، نامت وهي مرعوبة ونامت أمها بجانبها ، و قرابة الفجر قامت من النوم وهي تصرخ سألوها ماذا بها ؟ قالت : إنه يخنقها ويريد قتلها ، لم يتحمل أخوها الأمر وضربها بسلك شاحن حتى نطق الجني المتلبس بها و قال له : أخرج ، رد عليه الجني وقال : لن أخرج حتى آخذ روحها

 اتصلوا بأحد سائقي السيارات ليذهبوا بها إلى شيخ قارئ ، لكن صاحب السيارة تأخر في المجيء ، و لم يطل الأمر حتى عاد وخنقها لكن هذه المرة لم يتركها حتى قتلها وهي تصارع الموت بين يدي أخيها.

 

 

 

تاريخ النشر : 2018-06-11

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر