عمارات الجن
الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

عمارات الجن

بقلم : أيوب بن محمد - المغرب

مقبض الباب ينضغط كأن أحداً من الداخل يحاول فتح الباب عنوة

 السلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته ، سعيد بلقائكم أحبائي متابعي موقع كابوس وخصوصاً الذين لا يبخلون علينا بتعليقات تثلج الصدور وتفرحنا وتشجعنا على البحث والنشر.

قصة اليوم قصة واقعية كما عودتكم وقد عشت بعضاً منها والبعض الآخر عاشه بعض الجيران ، تابعوا معي:

كان ذلك الحي عبارة عن مجموعة من العمائر وقد بدأ في طور الإنشاء في أواخر السبعينات وفي سنة 1979م تم الانتهاء من بناء الحي والمنازل وبدأ تسليم الشقق ابتداء من سنة 1980، يقع في وسط المدينة و كان الحي عبارة عن مجموعة من العمارات السكنية وكان المكان الذي بُني فيه هذا الحي عبارة عن ساحة شاسعة تُقام فيها عروض السيرك والسينما وكذلك كان سوقاً أسبوعياً خلال السنوات الأولى لاستقلال المغرب عن الاستعمار الفرنسي وسنوات الستينيات ، وفي أواسط السبعينيات اشترت شركة تلك الأرضية وتم تحويل السوق والسيرك وشيدت تلك الشركة مجموعة من العمارات لإعادة تأجيرها للسكان.

نعود عدة سنوات إلى الوراء إلى ما كان في تلك الأرضية التي بُني فيها هذا الحي أي قبل ما يُقارب القرن ونصف - بالضبط حسب ما قاله أناس قدماء سمعوا من أجداد أجدادهم - فقد كانت في أواسط سبعينات القرن 19 وبالضبط في سنوات 1870 و 1880 م كانت مقبرة في هذا المكان وتمت إزالتها لكن يبدو أن المقبرة وحدها من تمت إزالتها وليس الظواهر الغريبة.

كان لي صديق يسكن قريباً منا و في نفس هذا الحي ، وكان يشاع أن الشقة الموجودة أسفل شقتهم مسكونة ، و ذات يوم سكبت أم هذا الصديق ماء حارق في البالوعة وعندما نامت رأت أمرأة في المنام تقول لها : لقد قمت بإحراق أبني و لولا أننا نظرنا إليك بعين الرحمة لانتقمنا منك ، وأصيبت أم هذا الصديق بتعب خفيف على مستوى يدها.

وفي أحد الأيام كان مجموعة من أصدقاء الحي يلعبون قرب هذه الشقة المسكونة و فجأة رأى الجميع أن مقبض الباب ينضغط كأن أحداً من الداخل يحاول فتح الباب عنوة ، فهرب جميع الأصدقاء و في تلك الأيام أطلوا من خلال ثقب يوجد في الباب فرأوا ملاءة بيضاء ملقاة على أرضية صالون الشقة ، علماً أن هذه الشقة لم تفتح منذ مدة طويلة.

نفس هذه الشقة دفعني الفضول ذات يوم للذهاب إليها و رؤية ما يوجد داخلها من خلال ثقب الباب ، فذهبت صباحاً وألقيت نظرة وكانت أرضية الشقة متربة جداً ولا توجد أية ملاءة ، فقط الأتربة و أسلاك كهربائية مهملة ، وفي المساء قبيل المغرب عدت مرة أخرى فرأيت منظراً تعجبت منه والله شاهد على ما أقول ..

رأيت ثقب الباب ينبعث منه شعاع ضوئي أحمر ثم أصبح لون الشعاع أخضر ثم تغير للأصفر فالبرتقالي والأزرق وكل الألوان ،  كان شعاعاً ضوئياً يغير لونه كل ثانيتين و ينبعث من داخل الشقة ، رغم أن التيار الكهربائي مقطوع عنها ولا يوجد عداد ، فتراجعت مصعوقاً وذهبت و ناديت على أحد فتيات الجيران فلم تصدقني في البداية لكنها لما ذهبت معي رأت نفس ما رأيت


و في شقة أخرى توجد في الطابق الأرضي رأينا في أحد الأيام من خلال النوافذ مثل نقطة بيضاء تتحرك داخل الشقة وكان وقتها الظلام حالكاً وبحثنا جيداً ربما كانت النقطة البيضاء هي انعكاس لضوء ما ، لكن لم نجد أي دليل على أنه ضوء وكانت النقطة تتحرك في أرجاء الشقة الفارغة.

و في يوم آخر كانت الأمطار والرياح عاتية وسمعنا صوت سقوط برميل ضخم داخل إحدى الشقق الفارغة ، لم نكترث للأمر لكن بعد قليل سمعنا نفس صوت سقوط البرميل في نفس الشقة يتكرر بنفس الوتيرة و قد تكرر صوت سقوط البرميل أكثر من 10 مرات.

وفي يوم آخر كنت عائداً للمنزل و فوجئت بمجموعة من الأصدقاء يفرون من إحدى العمارات وهم يصرخون ولما سألت أحدهم قال : أنهم كانوا يلعبون لعبة الورق فرأوا ظلاً يتحرك قادماً نحوهم دون أن يكون أي أثر لأي إنسان.

أما أغرب حدث فهو لصديق لنا في سنة 2006 كان قد تعرض للضرب من والده فدخل هذا الصديق غرفته وظل يبكي وقتاً طويلاً حتى كاد يغمى عليه ، ثم بدأ يتكلم بصوت غريب و عندما جاء الفقيه تكلم هذا الصديق بصوت أمرأة و قالت : أنها جنية تسكن هذا المكان منذ أكثر من 127 سنة وكانت أخت هذا الصديق دائماً تطلق الموسيقى الصاخبة حتى أنها في يوم من الأيام كانت لوحدها وسمعت صوت خشخشة في غرفتها ولم تتوقف الخشخشة حتى أغلقت هذه الفتاة المذياع.

أعتذر على الإطالة لكنني حاولت قدر الإمكان التلخيص وما زال عندي قصص أخرى سأرويها في القريب إن شاء الله ، و دمتم في رعاية الله.

تاريخ النشر : 2018-06-13

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر