الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

سؤال

بقلم : ڤيرونيكا

كانت أمي تنعتني بأسوأ الألفاظ و تصب جام غضبها علي

 أنا فقط أريد أن أتساءل هل من الطبيعي أن ينعت أخ أخته بالسوداء القبيحة و يظل يكرر علي بأنني قبيحة و بأنني لست فتاة فلا يوجد فتاة سوداء و شعرها أجعد ، بأسلوب يملأه الكره و الحقد ، و لا يوجد عذر بأنه لا يقصد أو صغير ،مثلاً فهو في الثلاثين من عمره و أنا في الواحد و العشرين و كلانا حاصل علي الشهادة الجامعية ، أريد فقط أن يخبرني أحد هل طبيعي هذا الذي يحدث لي ؟

معاناتي بدأت منذ الطفولة ، فقد ترعرعت وسط عائلة مفككة لأب أسمر و أم بيضاء ، أبي أنفصل عن والدتي و نسانا تماماً من سنين و لدي أخ أبيض و أخت تصغرني بيضاء و منذ نعومة أظافري كانت أمي تنعتني بأسوأ الألفاظ و تصب جام غضبها و حنقها من أبي في تعنيفي و إذلالي فكنت خادمة لها منذ أن كان عمري ٨ سنوات و بدورهم إخوتي تعاونوا مع أمي في سبي و إذلالي و تعنيفي ، و عندما كنت أشتكي لأمي منهم أياً كان السبب كانت تتسابق في تعنيفي أمام أياً منهم و تتلذذ بذلك

و مرت السنين و أنا في هذا الوضع أعاني من التنمر داخل أسرتي و من الإهمال و الأذلال و بمجرد أن أعرفها على إحدى صديقاتي مثلاً لا تتواني في أن تحرجني و تذلني أمامهم ، حتى تعبت تماماً و قطعت معرفتي مع كل الأشخاص و انطويت تماماً على نفسي و أستمر هذا الوضع طوال سنوات دراستي الثانوية

و بالرغم من ذلك طوال هذه السنوات كنت أبر أبناءها بها ، كان عندي كل الأسباب لكرها لكن لم استطع و تطبعت بالظروف التي نشأت بها حتى أصبحت أسعى دائماً لأرضاها بالرغم من أنها تذلني و تفضل إخوتي علي و اجتهدت و حصلت على أعلى معدل لدخول كلية و ارتضيت بالكلية التي اختارتها رغم أنها ليست ميولي في محاولة من ضمن محاولاتي البائسة الكثيرة لأرضاها

 و أنا بطبيعتي منذ الطفولة فتاة هادئة لا أتكلم كثيراً ، كنت أهرب من كل ما أعاني منه إلى القراءة و تعلم الموسيقي و اللغات و تطوير ذاتي و رعاية الحيوانات و كنت دائماً أشعر بالغربة الشديدة داخل منزلي فأنا لم أكن أشبههم في الشكل أو الأفكار أو أي شيء و عندما التحقت الجامعة مرضت أمي و كنت الوحيدة بينهم التي بت معها في المستشفيات و ذهبت إلى الدكاترة و خدمتها و رعيتها خلال كل فترات مرضها ، و حاولت أن أوفق بين كل هذا و الجامعة

 و من بعدها أمي لم تعد تسبني كالمعتاد و بدأت تعاملني كإنسانه ، و لكن أخي أستمر في إذلالي و إهانتي بدون أي سبب ، فأنا لا أجلس خارج غرفتي و أتجنبه تماماً و لكن عند كل فرصة يسبني و ينعتي بالقاب حقيرة و أنا لا أتكلم و لا اشتكي لأمي ، حتى إن تعدو على حقي في هذا البيت فأنا أرى سعادة عارمة في وجهه عندما يسبني و يمارس العنصرية تجاهي فاتخذت أسلوب التجاهل تماماً و سنين لا أحادثه لعله يبتعد عني و لكن يظل يسبني و يضربني بدون أي سبب و يؤذي قططي لمجرد أذيتي ، و أنا أنهار عندما يؤذي القطط فلا ذنب لهم


مؤخراً بدأت أعاني من ضغط شديد و اكتئاب و توتر طوال الوقت ، أنا مدمرة لقد دمرني و دمر ثقتي و بالرغم من هذا أني لست إنسانة سيئة أو قبيحة حتى في الصورة التي زرعوها في عقلي و ترسخت طوال سنين حياتي


 عندما كبرت أدركت أنها ليست كذلك ، لكن كل هذه الألقاب و القسوة ترسخت في عقلي و لم أعد أدرك أي شيء و كل محاولاتي للتخلص منها تبوء بالفشل و كل الأشخاص القليلين الذين عرفتهم طوال حياتي كان يشيدون بشخصيتي و بأخلاقي و عندما كبرت و عرفت أن هناك من يحبني صُعقت تماماً ، كيف لأنسان أن يحبني فأنا لا أستحق الحب على الأطلاق ؟! و أصبحت لا إرادياً أخرب كل صداقاتي و أبعد عني أي شخص ينظر لي بأي نوع من الحب أو اللطف ، أصبحت أكره عندما يقول أي شخص شيء جيد عني

 أنا اعتذر عن الإطالة فأفكاري مشتتة جداً ، أردت فقط أن أشارككم جزء بسيط من أفكاري و معاناتي.

تاريخ النشر : 2018-06-23

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر