الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

جينات القتل الموروثه !

بقلم : أريج صالح - المملكة العربية السعودية
للتواصل : [email protected]

اثبت العلم ان بعض الصفات البشرية تكون موروثة عن الاهل

إستيقظت يوماً وحيداً .. حزيناً .. دون ابنائي الاربعة ... وكانت زوجتي "كاثلين " في العمل , فذهبت أتجول في المنزل .. فتفاجئت لبرهة بأن دفتر مذكراتها أمامي فهي لطالما خبئته عني , ولقد كنت فضوليأ للغاية لأعرف ما كانت تكتبه .. فلم اتمالك نفسي , فأتجهت اليه مسرعا أقرأ مافيه .. وصعِقت !!! ..

لقد عرفت لأول مرة , بعد سنوات من الزواج , بأن تلك المرأة التي ارتبطت بها انسانة غير طبيعية تعج حياتها بأسرار خطيرة سوداء .. واليكم ما اكتشفته :

" كاثلين ميغان فولبيغ" من مواليد 14 يونيو 1967 بأستراليا , في صِغرها عاشت وحيدة في دار لرعاية الأيتام لكونها فقدت أمها " كاثلين " ، أما أبيها " توماس " فقد تم سجنه... ولاحقا تم تبنيها من قِبل عائلة "مارلبورو" , لكن تلك العائلة لم تحسن رعايتها وعاملتها بقسوة واستغلال كأنهم خادمة لهم.

لم يخبروها بأن ابيها قتل امها
وعلى ما يبدو فأن لم يتم إخبار كاثلين عن طبيعة ما جرى لوالديها الحقيقيين ولماذا نتهى بها المطاف في دار أيتام , لم يخبروها بأن أبيها " توماس " طعن أمها " كاثلين " بـ 24 طعنة سكين ليقبض عليه لاحقا بتهمة القتل العمد لزوجته ويزُج َفي السجن .

ورغم قساوة ظروفها فقد نجحت كاثلين في اكمال دراستها حتى وصلت المرحلة الثانوية ، لكن عندما أصبحت حياتها لا تطاق مع العائلة التي تبنتها فقد أتخذت قراراً بترك المنزل و المدرسة , وبدأت بالبحث عن عمل , وهكذا ألتقت بـ " كريج فولبيغ " , وأعجبوا ببعضهما مما أدى في نهاية المطاف الى شرائهما لمنزل و زواجهما في نفس العام.

من هنا تبدأ " كاثلين" سلسلة قتلها لأبناءها ، كانت قاتلة بالفطرة , ورثت جينات القتل من أبيها " توماس" دون أن تعلم !! ..

وضعت " كاثلين " طفلها الأول " كالب " في فبراير 1989 وكان لدية مشكلة في التنفس , فذات ليلة استيقظ في منتصف الليل وأصبح يبكي حتى الثانية فجراً , وأستيقضت " كاثلين " منزعجة و غاضبة من بكائه .. فخنقته حتى مات , دون ملاحظة أبيه في الغرفة المجاورة , وتم تشخيص موته بمتلازمة موت الرضع المفاجئ .. طبعا الاطباء اخطئوا في تشخيص سبب موته , ومعهم حق , فمن كان يتصور بأن أمه هي التي قتلته!.

مع زوجها وابنتهما ساره

بعدها في عام 1990 وضعت " كاثلين " ابنها " باتريك " وعندما بلغ الثلاث أشهر تم تشخيصه بمرض الصرع و العمى القشري مما ادى الى إستياء كاثلين , ولاحقا أجهزت عليه وهو بعمر 8 اشهر خنقاً.

بعدها بعام إنتقل الزوجان الى مدينة ميتلاند . وبعد انتقالهم وضعت إبنتها "ساره" عام 1992 , وسرعان ما أجهزت عليها هي أيضاً بخنقها لأسباب غير معروفة . وقد لاحظ الطبيب في المستشفى بعض الكدامات على رقبتها لكنه لم يهتم ولم يدقق في الامر.

وفي عام 1999 وبعد انتقال الزوجان الى مدينة اخرى , وضعت أخر طفل لها " لورا " , وبعد أن بلغت الطفلة 19 شهراً , اجهزت عليها خنقاً , و أخطأ الاطباء مرة اخرى في تشخيص سبب موتها الحقيقي فقالوا بأنها ماتت جراء إلتهاب عضلة القلب.


صور اطفالها الاربعة الذين قتلتهم بيديها

هذه المعلومات وجدها الزوج " كريج فولبيغ" في دفتر مذكرات زوجته عندما عثر عليه صدفة ذات ليلة ، كان الدفتر يحتوي على جميع تفاصيل عمليات قتل الابنائهم .. فصعق الأب !! وذهب الى الشرطة مسرعاً ليفتحوا تحقيقا في وفاة ابنائه , وشرع ضباط الشرطة بالتحقيق , وقد اعترف رئيسهم لاحقا بأنه لم يأخذ التحقيق في البداية على محمل الجد , وأن القضية اربكته عقليا بعض الشيء , لأنه من الصعب جداً تصديق بأن هناك النساء يقتلن أطفالهن.

ثم بدأت المحاكمة , وأعتمدت " كاثلين " في دفاعها على التقارير الطبية التي تفيد بأن اغلب اطفالها ماتوا لأسباب طبيعية , وايضا نفت بأن تكون محتويات مذكراتها ذات صلة بقتل أطفالها . لكن مبررات قتلها لأطفالها كانت واضحة جدا في مذكراتها الشخصية , فقد كتبت بصراحة : بأنها كثيرا ما كانت تنزعج عند صراخهم أو عند قطعهم لأوقات نومها , او لتعطيلها عن الذهاب لصالة الألعاب الرياضية او للرقص .. ولهذا قتلتهم جميعا !!

حُكم على "فولبيغ" في الأصل بالسجن لمدة 40 سنة ، ولا يحق لها التقدم بطلب عفو قبل قضائها مدة 30 سنة من محكوميتها . لكن الاستئناف خفض الحكم إلى 30 سنة فقط ، مع عدم امكانية طلب اطلاق السراح قبل 25 سنة.

وبسبب طبيعة جرائمها ، تقيم "كاثلين" في الحجز الوقائي لمنع أي عنف محتمل من قبل نزلاء آخرين ضدها .

برأيك عزيزي القارئ هل نالت "كاثلين فولبيغ" العقاب الذي تستحقه ؟ ولماذا؟

المصادر :

- Kathleen Megan Folbigg - Murderpedia

تاريخ النشر : 2018-06-26

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد العطار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر