الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

ذنبي الأعظم

بقلم : مجهول ضائع في ظلام العالم - في سماء
للتواصل : [email protected]

بعد أن أخطأت لم يكلمني أبي ولا أعرف كيف أجعله يكلمني

 الأب أعظم نعمة في الحياة وخصوصاً إذا كان طيب لا يعرف معنى الضرب و الشتم ، لا شك هذه صفات تتمناها أي فتاة ،  و لكن ماذا إذا كانت الفتاة هي سبب انقلاب أبيها من سعيد إلي حزين ومن يسمع كلامها و يدلعها إلى شخص لا ينظر حتى إليها ؟ هذا هو أبي و لكي ابدأ القصة يجب أن نعرف أنها ليست محض صدف

أبي كان شخص يحب أن ينظر إلى فتاته بكل فخر ولا يرفض لها أي طلب ، هكذا كان أبي قبل أن يحدث ما حدث ، عندما كان عمري ١٧ عام كان قد اشترى لي فستانا للعرس و كان دائماً يقول لي : أريد أن أراك وأنتِ متزوجة قبل أن أموت لكي أخبر أمك عنك ، و لكن كل هذا تحطم في اللحظة التي عرفت فيها ذلك المخلوق الذي يسمونه ذئب بشري و يا ليتني لم أعرفه حتى مماتي

 ولكي أختصر نعم قد فعل فعلته وأخذ أغلى شيء عند أي فتاة وهو شرفي ، و بعد أسبوعين من ذلك الحادث بدأت علامات الحمل بالظهور علي ، و في يوم من الأيام ذهبت لكي اشتري شيء وكان ذلك الشيء ثقيل جداً ولم أستطع التحمل و عندها أغمي علي وأخذوني إلى المستشفى و عندما استيقظت عرفت أني في المستشفى و أن هذه نهايتي عند أبي


 عندما أخبره الطبيب أني حامل سكت أبي للحظة عندها قال للطبيب : أخرج أريد أن أتكلم مع ابنتي لو سمحت ، عندها نظر الطبيب إلي بنظرة شفقة وخرج لكي يأتي بالأمن حتى لا يقتلني أبي ، عندها جلس أبي إلى جانبي وقلت له : أني أسف ولم أقصد ، ضمني إلى صدره وقال لي : لماذا فعلت هذا يا ابنتي ؟ وأعلم أنكِ لم تقصدي ، ولكنك أذيتني ، أهكذا تجازيني على حبي لك

 منذ أن خرجت هذه الكلمات لم يكلمني أبي ولا أعرف كيف أجعله يكلمني ، أما بشأن الحمل فقد أجهضته بعد فتوى من شيخ في منطقتنا و أيضاً من طبيب ، و لكن مشكلتي هي أبي الذي لم يعد يكلمني ولا أعرف ماذا أفعل معه ، مع العلم أن أمي ماتت منذ أن كنت صغيرة ، وفي أخر مرة وجدت عنده ورقة فيها كلمات عني :

العالم لا يقول أي شيء ، وفي الوقت نفسه يخفي كل شيء ، تماماً مثل الرياح التي تخفي الماء ، مثل الزهور التي تخفي الوحل ، نظرتكِ لا تقول شيئاً ، وفي الوقت نفسه تقول كل شيء ، مثل المطر على وجهك ، أو خريطة كنز قديمة ، جرعة الحقيقة لا تقول كل شيء ، مثل الحريق الذي لا يخرج ، مثل الحجر الذي يولد الغبار ، إذا كنت بحاجة لي في يوم من الأيام ، سوف أكون لا شيء ، وفي الوقت نفسه سأكون كل شيء ، لأن فيك هي جناحي ، والشاطئ حيث أنا أغرق .

أشعر أنه سوف يموت ولكن لا أعلم ما الحل ، أرجوكم ساعدوني.

تاريخ النشر : 2018-07-07

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر