الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

طفلة تبكي أطفالها

بقلم : هديل - لبنان

أنها طفلة صغيرة تبكي و تدعي أنها عاشت حياة أخرى و أنها أم أطفال

 أهلا بكم من جديد ، جئتكم اليوم بقصة حقيقية عشت أحداثها بكل التفاصيل ، هذه القصة تخص فتاة من سكان طرطوس في سوريا ، وُلدت هذه الفتاة في عائلة متوسطة الحال وكنت دائماً أراها من خلال شرفة بيتي التي تطل على بيتهم تجلس في إحدى الزوايا وتبكي و والدها ينهرها ويقول لها : أنت طفلة ونحن أهلك لا تتكلمي هكذا

حيرني أمر هذه الطفلة وخصوصاً أني كنت جديدة على هذا الحي ومضت الأيام لأعرف بعدها أن هذه الفتاة منذ أن بدأت الكلام وهي تبكي بحرقة وتطالب أهلها أن يأخذوها إلى بيتها وأولادها ، ومن كثرة بكائها ونحيبها كان والدها يضربها حتى وصل الحال أنها أصبحت مكتئبة جداً و لا تواجه أحد ولا تخرج من البيت أبداً


 بقيت في هذه القرية عدة سنوات وتوطدت علاقتي بهذه العائلة وعرفت سر هذه الفتاة و من هي ، تقول : أنها لا تريد العيش مع أهلها و أنها ليست من هنا ، أنها من محافظة حمص - وحسب كلام أهلها أنها لم تذهب إلى حمص أبداً - ولديها 3 أولاد وهي مشتاقة لهم كثيراً ودائماً تبكي فراقهم ،  وفي احدى المرات زارتني هي وأختها الكبيرة وسألتها عن أمرها ، فحكت لي أنها متزوجة من رجل كان يضربها ويعاملها بقسوة ويضرب أولادها كثيراً ، وذكرت الاسم والمكان الذي كانت تعيش فيه وأسماء أولادها وكل شيء بالتفصيل ، وأخبرتني عن رقم هاتف منزلها ، و حتى أنها ذكرت بالتفصيل كيف ماتت ، قالت : كنا أنا وأولادي نأكل فطائر اللحم وجاء زوجي وأزعجني وبدأ بضربي فمت مختنقة بالأكل ، تخيلوا كل هذه التفاصيل !


أنا لم أكن أؤمن بهذه الأمور أبداً ولكن عندما تحريت عن هذا الأمر وبشكل دقيق وجدت فعلاً أن كل ما تفوهت به هذه الفتاة صحيح - كيف حصل هذا ؟ الله أعلم ، وليست هذه الحالة الوحيدة التي صادفتني بل هناك العديد منها وكلها محيرة ، أعرف أن الروح تعود إلى خالقها ، ولكن كيف يحدث مثل هكذا أمر ؟ البعض يسميه تقمص والبعض يفسر هذه الأمور أن الشخص يمر بأكثر من جيل بحياته كلها وليس الكل يتذكر هذا ، البعض فقط و هذا اعتقاد مجموعة من الناس

 أما تفسيري لهذه الظاهرة أعتقد أن القرين ينتقل من روح لأخرى والله أعلم ، ولكن شيء محير فعلاً ، أعلم أن الأغلبية لن يصدقوا كل هذا وأنا مثلكم لم أصدق عندما كانوا يتحدثوا بهذه الظاهرة ، ولكن بعد أن عايشت هذه القصص بت أنا من أبحث وأفتش عنها.

تاريخ النشر : 2018-07-08

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر