الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

مشاكلي مع عائلتي

بقلم : الروسي - تونس

أخشى أن أصبح بسببها مكروه في المجتمع و منبوذاً

 مرحباً بكم رواد موقع كابوس ، أريد أن أطرح عليكم اليوم مشكلتي مع نفسي و عائلتي و أمل منكم أن تقدموا لي نصائحكم على أمل أن أنظر للحياة بشكل أكثر إيجابية

 مشكلتي أقل ما يمكن القول عنها أنها متشعبة و معقدة و الطرف الرئيسي لها هو أبي ثم بدرجة أقل أمي و بدرجة أكبر المجتمع الذي أعيش فيه ، منذ أن كنت طفلاً صغيراً أعتاد أبي على نتائجي الدراسية الجيدة و عودني منذ نعومة أظافري على المسؤولية و الرشد و هو لم يكن يضربني أبداً لكن بمجرد النظر أفهم ما علي فعله ، فكنت أدرس طوال العام و في العطلة كنت أساعده في العمل ، لم تكن هذه مشكلة لي في طفولتي التي لم أعشها مثل باقي الأطفال فلم أكون صداقات مع أترابي ولم أكن أفكر بهذه الأمور فقد كنت أجالس الكبار و انصت إلى حديثهم

 لكن منذ سنة بلغت 16 عام  وبدأت فترة مراهقة متأخرة قليلاً و أنتم تعلمون كم هي حساسة و مفصلية ، و بقيت على هذا المنوال ، لكن بدأت تظهر عندي عدة عقد في نفسيتي و أشعر أن شخصيتي بقدر ما امتلأت بروح المسؤولية فقد امتلأت بفراغ و برود عاطفي كبير فأنا لا أتمكن من عمل صداقات لأني طول اليوم في المتجر مع والدي و لا اتحدت مع الناس بسهولة بل أتلعثم و أكل الكلام خوفاً من أن يحرجني والدي

 أنا لا أستطيع التحدث إليه عن مشاعري خوفاً من أن يظن أن ابنه غير ناضج ، حتى بعد ما كتبت مسودة هذا المقال أحرقتها خوفاً من أن تقع في يديه

 أنا الآن أبلغ من العمر 17 عام و لا تتخيلوا ما أحس به عندما أرى أترابي الذين رفضت اللعب معهم و التعرف عليهم في صغري يذهبون إلى الشاطئ و يتسامرون وأنا شبه مسجون في المتجر الذي يعمل به والدي و لا أرتدي ثياباً مثلهم و لا أحلق شعري بحرية بل أرتدي ثياباً واحلق شعري كما يريد أبي أن يراني هو و الناس الذين يريدون أن أبدوا مهذباً


 تسبب لي هذا الأمر في الكثير من العقد النفسية والعاطفية و أخشى أن أصبح بسببها مكروه في المجتمع و منبوذاً و هذا أشد ما يؤرقني ، كم أود أن أسافر إلى مدينة أخرى و أبدأ فيها من جديد و أكون كما أريد أنا لا كما يريدونني أن أكون ، فلماذا علي في كل قرار مهما كان تافهاً أو بسيطاً أن أستشير أبي و أمي لأرضي جميع الأطراف و لا يهم أن كنت أنا راضياً أم لا ، المهم نظرة أبي اللعينة.

تاريخ النشر : 2018-07-11

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر