الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

تجارب واقعيه من أرض فلسطين 12

بقلم : المعتصم بالله - فلسطين

كائن مرعب أقرب ما يكون للذئب ولكن حجمه أكبر بخمس مرات

 أخواني وأخواتي رواد موقع كابوس تحية طيبة لكم جميعاً ، كنت أود أن أروي لكم أحداث قصة حصلت مع أبن أختي الساكن في الأردن ولكن ما حصل معي الأسبوع الماضي جعلني أؤجل كتابتها بعض الوقت ريثما أروي لكم بعض الأحداث التي عاصرت بعضها في المنطقة التي نقيم بها ، فلنبدأ على بركة الله ،


أولاً سأخبركم عن أحوال منطقتنا ، في بدايات القرن العشرين عند قدوم الناس إليها حدثني بعض كبار السن أن هذه المنطقة لم تكن مأهولة بالسكان أبان الحكم العثماني وأنها كانت برية موحشة و مقفرة و لا يجرؤ أحد على المرور منها حتى ولو في النهار لشدة وحشتها فقد كانت زاخرة بالوحوش والعفاريت ، وبعد الاحتلال الإنجليزي لفلسطين رحل بعض الناس من بلدانهم الأصلية وأقاموا بالقرب من هذه المنطقة وكانت أعدادهم قليله ويتجنبون المرور من تلك المنطقة في أسفارهم

 بعد مدة من الزمن بدأ الزحف العمراني بالتوسع إلى هذه المنطقة وأصبحت مأهولة ببعض السكان وكان ذلك أبان الحكم الأردني للمنطقة وكان من ضمن هذه العائلات عائلتي أنا ، فقد قدمنا إلى هذه المنطقة في بداية الستينات وقد كانت حينها شبه خالية وقد حدث مع بعض السكان أحداث مرعبة سوف نوجزها بعدة قصص .

القصة الأولى :

 حدثت هذه القصة مع رجل كان قد تعرض لهجوم من كائن غريب وقد رواها لأبي رحمه الله ولندع الرجل يحدثنا بما حصل معه ، يقول الرجل :

في يوم من أيام فصل الشتاء البارد نفذت مادة الكيروسين من البيت وقد كان الجو بارداً وماطراً وكان لا يمكن الاستغناء عن المدفأة في ذلك الوقت لذا اضطررت إلى الخروج من البيت لإحضار مادة الكيروسين من محطة محروقات تبعد عن بيتي مسافة خمسة كيلومترات ،ط

خرجت من المنزل مساءً وبدأت بالمسير نحو وجهتي وسارت الأمور على خير حال ، وصلت إلى المحطة واشتريت الوقود و بعض من الحاجيات ثم قررت العودة إلى المنزل و كان الجو بارداً والوقت قد تأخر و حل بالظلام ، فقلت في نفسي : لقد حل الليل وتأخر الوقت و يجب علي أن أصل إلى المنزل سريعاً و لا شك أن عائلتي الأن في وضع لا يحسد عليه وهناك طريقان ،  الأولى طويل ولكنه أمن والأخر قصير ولكنه خطر و موحش وقد حذرني الناس من السفر فيها ، ولكني لم أهتم فسلاحي معي و سأدافع عن نفسي به إذا اعترض طريقي شيء ما


 توجهت نحو الطريق الموحش وكل خلية في جسدي تقول لي : أرجع ، وأنا أقول في نفسي لن أرجع بسبب خرافات بعض الجهلة والبسطاء ، وصلت الطريق الوحش وحينها كدت أن أعود أدراجي من شدة وحشة الطريق ، ولكني قلت : فعلاً الطريق مرعب حقاً ، و مع ذلك سلكته و أخرجت مسدسي و حشوته بالذخيرة وتوكلت على الله

في بادئ الأمر لم أرى شيئاً غريب مع أني كنت في قمة الهلع والرعب و أمسك مسدسي وأصوبه على كل شيء يتحرك حتى لو نسمة هواء ، و مر الوقت و أنا أتوغل أكثر في الطريق ، يا لها من جبال مرعبة كأنها وحوش تريد الانقضاض عليك ! ولكن مهلاً يقولون أن الأنسان حينما يكون مراقباً من شيء يحس بذلك ويقشعر بدنه وهذا ما حدث معي فجأة ، أيكون هناك من يراقبني ؟ يا إلهي كان هناك من يتبعني !

من هناك ، من الذي يتبعني أنس أم جن ؟ أنت أحذر أن تقترب فسلاحي معي ، ولكن دون أجابه من أحد ، بعد مسافة من السير وصلت إلى منطقة تكثر فيها الأحراش - أعزائي رواد موقع كابوس هل تذكرون الأحراش في القصص السابقة أنها نفسها التي يتحدث عنها الرجل - يقول الرجل :

وعند وصولي للأحراش و إذا بي أفاجأ بكائن مرعب أقرب ما يكون للذئب ولكن حجمه يعادل خمسة أضعاف حجم الذئب ، بالطبع كدت أن أفقد وعيي من شدة ما رأيت ، نظرت إليه ونظر إلي ثم وقف على قدميه وبدأ يتفحصني ، يا إلهي من تكون ؟! بعدها ببطء تراجعت للخلف قليلاً ثم أمسكت بحجر و رميته به  فتجنبه و زأر ، ثم قذفته بحجر أخر فقز و ابتعد عنه و زأر وأصبحت عيناه حمراوين وبدأ يتقدم نحوي

 وهنا أخرجت المسدس واطلقت عليه رصاصة فولى هارباً ، حمدت الله أن السلاح كان معي وأكملت المسير ، ولكني بالرغم من ذلك لا زلت أشعر بأن شيئاً ليس على ما يرام وما هي إلا لحظة و إذا بي أسمع خطوات تجري من خلفي قادمة نحوي بسرعة وعلى الفور ألتفت خلفي و  إذا بشيء أشبه ما يكون بالإنسان يجري على قدمين اثنتين و يتجه نحوي ، صوبت المسدس نحوه وما أن اقترب مني حتى رأيت أبشع وجه لامرأة يمكن تخيليه وكانت تصرخ صرخات مرعبة ، وعلى الفور أطلقت عليها رصاصة ولكنها لم تصبها من شدة سرعتها ، حولت أن أطلق النار مرة أخرى ولكن المسدس خانني ولم تنطلق الرصاصة ، فقام هذا الشيء بضربي فشعرت بنفسي أطير في الهواء من قوة الضربة وقبل أن تكمل هجومها و إذا بي أسمع أحداً يقول : أنت توقف ، وفي هذه الأثناء أختفى هذا الشيء فجأة ولم أعد أراه

 ثم سمعت رجلاً يقول : هل أنت بخير ؟ و  إذا بها دورية للجيش الأردني كانت تمر بالمكان ، فقال الضابط : من أنت ، وماذا تفعل هنا ؟ فقلت لهم : هل رأيتموها ؟ فقال الضابط : من تقصد ؟ فقلت : المرأة ، فقال الضابط : أمرأة ! وماذا تفعل المرأة هنا ؟ ولكنا بالفعل كأننا شاهدنا شيئاً ينطلق هارباً في الظلام ، تبدو في وضع بائس تعال معنا لنوصلك إلى المنزل

 في ذلك اليوم كتب الله لي النجاة ولو لم تصل الدورية في الوقت المناسب لا أعلم ماذا كان سوف يحدث معي  ولكن الله سلم.

القصة الثانية :

 حدثت مع أمي وهي ما تزال صغيره ، قالت :

كنا في قرية تُدعى دير جرير قضاء رام الله وفي يوم أمسية أحد الأيام خرجت من المنزل لأتوضأ وابتعدت قليلاً عنه وما أن بدأت في الوضوء و إذا بي أرى فجأة أمرأة تقف أمامي بصمت فظننتها أمرأة من نساء القرية في بادئ الأمر ، فقلت لها : هل تريدين مني شيئاً يا خاله ؟ فلم تجب ولم أكترث للأمر وعدت للوضوء

 وهنا بدأت المرأة تصدر أصواتاً غريبة ، فنظرت إليها و إذا بها تزداد طولاً وعينيها أصبحت دائرية الشكل ثم مدت يدها نحوي وكانت أظافرها كمخالب الوحش ، فصرخت من شدة الخوف وألقيت بأبريق الماء و قمت بالفرار و  إذا بجدك يخرج من المنزل مسرعاً على أثر صرختي وقال لي : ماذا حدث يا أبنيتي ؟ فقلت له : أن هناك أمرأة مثل الوحش تريد اختطافي ، فما كان من جدك إلا أن أستدعى أخوالك وقاموا بتفتيش المنطقة ولكنهم لم يجدوا شيئاً وبعدها لازمتني الحمى لعدة أيام وما زلت أعاني منها إلى الأن.

 القصة الثالثة :

وقد حدثت معي أنا ، فبعد أن فرغت من كتابة قصص واقعية 11 ، في ليلة ذلك اليوم نهضت من الفراش لشرب كأس من الماء ولكني حينها نظرت من النافذة ناحية الملعب فكأني رأيت شيئاً أو ظلاً ضخماً يجثم على أرض الملعب ، لم أعر الأمر أي اهتمام وظننته ظل لشيء ما

وبعد أن شربت و قبل أن أعود إلى الفراش قررت النظر من النافذة مره أخرى لأتحقق من هذا الشيء ، و  إذا بي أرى ظل لأنسان عملاق يتجول في داخل الملعب وكان يمشي بتمايل وبعد فتره من الزمن أنتقل للمشي بين الأشجار وبلمح البصر رأيته يقف على أحد المباني حديثة البناء ولكنها خالية من السكان ، و إذا بأضواء المبنى بالكامل تضاء ثم تنطفأ عدة مرات

و فجأة وبلمح البصر أنتقل هذا الشيء إلى المقبرة و وقف على أسوارها ثم قفز داخلها ولم أعد أراه مرة أخرى ، ومنذ ذلك الوقت جعلت أراقبه و لكنه لم يظهر منذ تلك الليلة

 هذه أعزائي بعض القصص التي أحببت أن أرويها لكم قبل أن أعود إلى القصص التي حصلت عليها مؤخراً والتي سأرويها لكم في وقت أخر إن شاء الله.

تاريخ النشر : 2018-07-14

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر