حدث بالفعل داخل المغارة
الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

حدث بالفعل داخل المغارة

بقلم : أم علاء - سوريا

بيدها سكين كبيرة

السلام عليكم و رحمة الله .. عدت لانقل لكم قصصا حدثني بها أخي ، سأتكلم على لسانه ..

أنا خالد .. عدت من جديد لأروي لكم بقية القصص المرعبة التي عشتها في منزلي ، بالطبع نسمع الكثير عن خرافات و قصص لكن أغلبنا غير مصدق .. و لا يؤمن بما يقرأ أو يعتبره ضربٌ من ضروب الخيال و أنا كنت واحداً من هؤلاء الناس ، بل كنت أستهزئ و أسخر من قصص البعض و أضحك لسخافتها و التي قد أضعها تحت مسمى "حدث بالفعل" ..

بالطبع نؤمن بالجن دون رأيتهم لذكرهم في القرآن الكريم لكن! هل نصدق أن فلاناً من الناس يروي لنا ما حدث معه من عجائب و غرائب .. في فترة الشباب نكون أكثر قوة من أي فترة أخرى ، و في وقت المراهقة قد نتحدى العالم بأسره لطيش عقولنا و لا يقهرنا شيء ..

في سوريا داخل المنطقة الشمالية بالتحديد و في ظل الحرب و القتل و الإجرام و الرعب ، نقطن أنا و عائلتي في بيت شاحب اللون ، قديم الهيكل ، مشقق الجدران ، متصدع ، و أشبه ما يكون بالمتاهة لِقِدَمِه و قِدَم بنائه حيث نسمع من أبي و أمي أن أسفل البيت توجد مغارة .. كانت مسكونة منذ القدم بأناسٍ فقراء و بعد شرائنا للمنزل قد تم إغلاق بابها بالطوب و دُفِنَ مدخلها..

و بعد القصف و الدمار اقترح الجميع أن نعيد فتحها لنختبئ فيها في أوقات القصف ، لعلها تكون أكثر أماناً من المنزل و بعد تعبٍ شديد قمنا بفتحها و ترميمها نوعاً ما .. ثم بعد فترة وجيزة اشتد القصف و طال فقرر بعضنا النوم فيها ، لذلك أحضرت ما يلزمني للنوم و وضعت فراشي في وجه الباب .. و من عادتي أنا أنام و في أذناي سماعات الهاتف ..

و بينما أستمع للهاتف نظرت للباب فوجدت شخصاً ينزل من على الدرج بسرعة كبيرة جداً ، إلى أن اقترب من الباب فإذا هي إمرأة شابة ليست كبيرة .. ترتدي لباساً قديم الطراز متسخ شبيه بلباس أهل الريف ، ملامحها غامضة جداً و يظهر عليها الغضب و العدوانية .. بيدها سكين كبيرة و متجهة نحوي فصرخت بصوتٍ عالٍ أيقظ من حولي ، و أنا أرتعش من الخوف لأني لم أعد أستطيع الحراك فقد وصلت إلي في لمح البصر ..

بعدئذٍ أُغمى علي حتى أتى إخوتي و أفاقوني و لكن الخوف داخلي كان لا يوصف ، و أكد لي إخوتي أنهم لم يروا شيئاً عندما صرخت و قد بحثوا في الأعلى أيضاً و لا أثر لشيء .. لم أستطع النوم يومها من خوفي و بقيت جالساً بجانب إخوتي إلى أن حل الصباح ، حينها أيقنت أن هناك من يشهد مثل تلك التجارب و يرويها لنا .. فمنا من يُصدِّق و منا من يُكذِّب و أصبحت موقناً بأن ما يرونه قد يكون صحيحاً ، لذلك يا عزيزي عندما تجد مغارة أسفل منزلك ثم وجدت فيها قطرات دماء ، فأطلق ساقك للريح و لا تتخطى عتبتها و من يدري؟ فقد تكون أنت الضحية القادمة!  ..

ملاحظة : أمي لا تتوقف عن قراءة القرآن و الصلاة و ذكر الله و جميعنا نقرأ القرآن ..

تاريخ النشر : 2018-07-17

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : تامر محمد
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر