الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

الشر

بقلم : ملاك الليل - مصر

أنا فقط من يشعر بذلك هل هذا سحرٌ أم مس أم ماذا؟

مرحباً يا أصدقائي الكابوسيين .. اليوم قلت لنفسي لا أحتمل أكثر ، أريد أن أخبركم لأضع حداً لما يحدث معي من أشياءٍ لن أقول عنها أنها غريبة .. لندخل فى صلب الموضوع ..

منذ أربع سنواتٍ تعرضت لتجربةٍ لم أفهمها ، و قد نشرت قصةً من قبل عن هذا الموضوع بعنوان "شبيه زوجي" .. و قد أجابني العم "أبو سلطان" عليها مشكوراً ، أشعر أنني تحولت إلى شخصٍ آخر .. أحس بالشر يسري فى جسدي ، أجلس لساعاتٍ و ساعات أكلم نفسي .. نعم أتكلم مع الحائط و الخزانة! ، أفعل هذا دائماً لدرجة أن ابنى البالغ من العمر ست سنوات أصبح ينتبه .. و يسألنى "مع من تتحدثين يا أمي؟" ، فأكذب و أقول له أننى ألعب .. لأنني أرتاح حين أتكلم مع نفسي ، فأنا أفرغ الطاقة السلبية لأتجنب الشجار مع زوجي .. أو التصادم معه و عندما أتكلم أرد على نفسي أسألها ، و أهاجمها و أعاتبها و أحياناً أسبها ..

لا تسخروا منى فلقد اعتدت على الكلام بكل صراحةٍ هنا معكم ، هذا غير شعوري بأننى أريد أن أتشاجر مع الناس .. و هذا ما أفعله حقاً فلقد تشاجرت مع الجيران ، و كانت مشكلةً كبيرةً جداً فقمت بسبهم من الشرفة .. و كانوا أربعة أشخاص ولد و ثلاث نساء ، و هن أمه و أختيه كأننى كنت أريد أن يشاهدني الناس! .. أو أن أجعلهم يهابوننى و هذا ما حدث ، فقد أصبحوا يخافونني حقاً .. مع العلم أنني لا أعاني من أي ضغطٍ نفسي ، أو عصبي و على العكس من ذلك لا نتشجار أنا و زوجي إلا قليلاً ..

و دائماً ما أضع مساحيق التجميل و أرتدي ملابس جديدة ، و رائعة و أسمع الموسيقى و الأغانى و لديَّ طفلٌ واحد .. و متفقين على ألا ننجب الآن ، و هذا خياري أيضاً كل هذا عادي .. ستقولون مكانكِ ليس هنا بل فى قسم "تجارب الحياة" ، و ليس "تجارب غريبة" فأرد عليكم بأن عقلي لا يخلو من الكوابيس التى أكون فيها أمارس الجنس مع امرأة .. و دائماً ما تكون أحلامي شهوانية ، حتى أننى أصبحت أتقزز أو أمارسه مع ذلك الشبيه .. و رغم كل ذلك و رغم معاملة زوجي الحسنة لي ، أحيانا أكرهه و أكره ابنى و أريد الهروب من المنزل .. و أحياناً أريد قتلهم ..

و أصبحت حينما أتضايق من أحد أشعر أننى أريد بالفعل قتله ، و أيضاً لا أستطيع النوم فى النهار كلما وضعت رأسي على الوسادة .. يصبح رأسي كأنه موتور سيارة ، لا يتوقف عن التفكير فى الموت و الحياة .. و الخسارة و الربح و يأتينى اكتئابٌ غريب ، صرت مزاجيةً جداً جداً .. حتى أن مزاجي يتغير باستمرار دون تفسيرٍ أو سبب ، و لا تقولوا لى صلي فمنذ أربع سنوات كنت ملتزمةً دينياً .. و كنت لا أفوت الصلاة و كنت أستيقظ من النوم لصلاة الفجر فى الشتاء ، و أسخن الماء لأنه لم يكن لديَّ سخان مياه .. و أتوضأ و أصلى و أقرأ القرآن و أسبح الله ، و أنام على وضوء و أقرأ آية الكرسي .. و المعوذتين و الإخلاص و خواتيم سورة البقرة ..

أكتب لكم الآن لأنني أشعر باختناقٍ و ندمٍ حادين جداً ، و أحياناً أشعر بالخوف و الرعب و الذعر على زوجي .. هنالك شيءٌ يهمس لي بأفكارٍ سيئةٍ للغاية ، أنه سوف يموت و يتركني كما حدث مع والدتي .. أرجوكم ساعدوني أريد أن أصلي لكننى خائفة ، لقد أصبحت شخصاً غريباً أشعر بالإثارة الجنسية أثناء الدورة الشهرية .. و سوف أخبركم بشيءٍ سيءٍ قد فعلته ذات مرة ، فلقد مارست العادة السرية ..  اعذرونى على هذا لكن يجب أن أعلمكم بكل شيءٍ يحدث معي ، و هنالك قصةٌ لم أذكرها من قبل هنا .. و هي عندما كنت بعمر التسعة أعوام ، كنا نسكن فى منزل و كان والداي على خلافٍ مع أصحاب المنزل ..

و يريدون طردنا منه و رفض والداي الأمر ، فقام أصحاب المنزل بعمل سحرٍ لنا .. و فى يومٍ من الأيام كان أبي يسقي الزرع ، و وجد قطاً مسلوخاً فيما عدا رأسه الذي يكسوه الشعر .. فعرفت والدتي على الفور أنه سحر ، ثم طلبت من والدي أن يتبول عليه .. حتى يبطل ذلك السحر لكن والداي بدآ يشتكون من رؤية أشياء ، و سماع أصوات فأمى كانت تتحدث مع أحدهم .. و سمعتها تقول أنها كانت تسمع صوت حذاء الحمام يتحرك وحده -أعزكم الله- ، و أبى قال أيضاً أنه كان سهراناً ذات ليلة يشاهد التلفاز .. و قد وجد شخصاً يجري عند الشرفة ذهاباً و إياباً ، و عندما أحضر السكين و ركض وراءه لم يجد أحداً ..

أما أنا فلم أسمع أو أَرَ سوى شيءٍ واحد فقط ، و هو أن أبى دائماً ما كان يستيقظ مبكراً ليذهب إلى العمل .. و أنا كنت استيقظ أيضاً أما أمى فكانت تنام بعد ذهاب أبى إلى العمل ، و أنا أبقى مستيقظةً أشاهد الكارتون .. و لكي تتجنب أمي أن أحرق نفسي أو أن أفعل أي شيءٍ أبله ، كانت تحضر لي الترمس(الكظيمة) .. و به الشاي و هو يشبه المرجل(الغلاية) قليلاً و اللبن و الكعك ، حتى إذا شعرت بالجوع تحضر لي طعاماً و تضعهم لي فى صينية الشاي .. و عندما ذهبت إلى غرفتها لكي تنام ، و لا أعلم كيف حدث هذا لكن فجأة أدرت وجهى .. لأرى رجلاً يجلس فى الصالة على الأريكة ، و ينظر لي و كان يشبه صاحب المنزل الذي كان لدينا مشاكل معه ..

و كان يرتدي مثله أنا لا أتذكر ما حدث بعدها ، هل صرخت؟ هل هرعت إلى أمي؟ لا أعلم و ليس لديَّ أحد كي أسأله .. فلقد توفيَ الاثنين لكنني أتذكر أننى كنت حينها أمارس العادة السرية كثيراً ، و ربما قبلها أيضاً .. أنا آسفة على الإطالة لكنكم تفيدونني حقاً ، أريد فقط أن أعرف هل المشكلة لديَّ أنا فقط .. أم زوجي يعاني من شيءٍ أيضاً ، فهو لم يحكِ لي أنه قد رأى أيَّ شيءٍ غريبٍ من قبل .. أنا فقط من يشعر بذلك هل هذا سحرٌ أم مس أم ماذا؟ و شكراً ..

تاريخ النشر : 2018-08-04

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : تامر محمد
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر