الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

مدرستى

بقلم : منسية

أُصِيبَ بسرطانٍ في الدماغ

أنا فتاةٌ عادية لا أجيد المقدمات ، قصتي تتمحور حول المشاكل التي أمر بها فى المدرسة .. لقد أنهيت الصف الأول متوسط ، و منتقلة إلى الصف الثانى متوسط ..

أبي و أمي يعملان في مهنة التدريس ، لكن لا يريدانني أن أتعلم و لا يصرفان عليّ .. و أنا أشتري أدواتي المدرسية بمصروفي ، و رغم ذلك أمي تحاول جاهدةً منعي من الدراسة .. و كنت دائماً الأولى على طلاب المدرسة فى المرحلة الدراسية ، ليس لديَّ أصدقاء لأنهم يغارون مني .. على الرغم من محاولاتى لكسب أصدقاءٍ لكن لا جدوى ..

و عندما انتقلت إلى المرحلة المتوسطة ، زاد أهلي من إصرارهم على منعي من الدراسة .. فكرهت دراستي و قررت عدم الدراسة ، لكن حقاً الناس تكره الناجح و جدت الكثير من الأصدقاء .. يشجعونني على كرهي للدراسة و كنت سعيدةً نوعاً ما ، لكن جاء اليوم الذي كرهت فيه المدرسة فجاء فتى وسيم جداً لم أهتم به في البداية ..

لكنه بدأ يتودد إليّ و أنا أيضاً لم أهتم فأصبح الجميع مستغرباً ، كيف لا أهتم بفتى وسيم و ذكي و غني .. أنا لا أحب مثل هذه الأشياء لأنني أخاف الله ، و أهتم بصلاتي و أعرف أن المواعدة حرام .. و كيف لمن في مثل سني أن تفكر في هذه الأشياء التافهة ، لكن بدأت الإشاعات بالانتشار من حولي .. لم أُعِرْ لها اهتماماً لكن أهلي علموا بهذه الإشاعات ، و أصبح الجميع ينظر إليَّ نظرة استغراب .. كيف تحولت من فتاةٍ مهذبة إلى فتاةٍ تصادق الشباب ..

و وجد أهلي الحل لهذه الإشاعات بحبسي في غرفتي ، و ضربي و أنا رغم كل هذا لم أفكر أبداً فى عصيان الله .. و اهتممت أكثر بدينى و بعد أسبوعين تم الإفراج عني كمتهمة ، و هذا الولد الذي حدثتكم عنه كاد يجن من رؤيتي مجدداً .. و فى وقت الفسحة وقف و قال للفصل كله أنه يحبني ، و هدد الجميع أن من يتكلم عني فسوف يلقنه درساً لن ينساه .. أنا حذرته من الوقوف أمامي و فعل مثل هذه الأشياء ، و أنا لا أحبه و لا أحب أحداً آخر ..

لكنه و رغم كل ذلك قال أنه يحبني و سيحبني حتى الموت ، لكنني اهتممت بدراستي إلى آخر أيام الدراسة .. على الرغم من إزعاج أهلي و عندما ظهرت النتيجة كنت مندهشة ، لأننى كنت من الأوائل لكن أهلي لم تعجبهم نتيجتى .. و قاموا بتسميم بدني قائلين "لم تُصْبِحِ الأولى" ، لقد وجدوا عذراً لإزعاجى و هددونى أنهم لن يجعلونى أكمل دراستى .. لكننى هددتهم بالانتحار لكن لن أفعل شيئاً فأنا أخاف الله ، لكن مجرد تهديد ليس إلا و خافا من كلام الناس ..

و لكننى فى الإجازة علمت أن هذا الفتى أُصِيبَ بسرطانٍ فى الدماغ من حزنه ، و أنه دائماً يريد أن يراني و علمت ذلك مؤخراً من ابنة عمى .. فأخته صديقتها كما أنه يرفض تناول الدواء حتى يراني ، و أن السبب فى إصابته هو تدهور حالته النفسية .. و أخته تقول أنه يبكي دوماً لأننى أكرهه ، و أنه كان يريدنى على الأقل أن أكون صديقته .. و حالته النفسية تزداد سوءاً يوما بعد يوم ، و اقترح الطبيب أن نلبى كل ما يريده .. و طلبه الوحيد هو رؤيتي و أنا محتارة هل يجب أن أزوره ، لكننى أعرف رد أهلى سيرفضوا زيارته و ضميرى يعذبنى ..

تاريخ النشر : 2018-08-08

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : تامر محمد
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر