الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

هل هذه أشباح تلاحقني ؟

بقلم : Lost soul - ليبيا

كنت ألمح فتاة بزاوية الغرفة تراقبني

 

عندما كنت في سن 22 عام كنت ممتلئة قليلاً و كانت في منزلنا الجديد غرفة فارغة لا نستخدمها ، كنت أقوم فيها بالتمارين الرياضية بين الحين و الأخر وكنت أجد في هذه الغرفة سكينة و أمان لا أجده أو أحس به في باقي غرف منزلنا ، وللعلم هذا المنزل كان ملكاً لجدي والد أمي ، و عندما توفي و كان جدتي قد فارقت الحياه منذ فترة.

و قبل أن يتوفى جدي كتب في وصيته بأن لا يباع المنزل بل يسكن فيه أي أحد من العائلة ولا يباع أبداً ، فأخد أبي المنزل وسكنا فيه بعد الترميم لأنه منزل قديم جداً ، كنا سعداء لأنه منزل كبير جداً و مكون من طابقين وكان له بابان داخلي و خارجي وكان عمل أبي قريب.

عندما مرت أشهر على السكن كنت أذهب إلى مدرستي وعندما أعود من المدرسة كنت أستحم و أرتاح ثم أذهب إلى تلك الغرفة لأمارس التمارين ، كنت ألمح فتاه صغيرة بظفيرتين ترتدي فستان ولم تكن قبيحة ،  كانت تنظر إلي في زاوية الغرفة وتختفي فجأة ، لم اصدق ما رأيت و ظننت أني أتخيل بسبب تعبي وإجهادي و لم أركز وكنت كل ما دخلت الغرفة أشعر ببرد شديد رغم أننا لم نكن في فصل الشتاء.

لم أخبر أحد و قررت في أحد الأيام أن أدخل لأمارس الرياضة ، جلست وبدأت أحدق في أرجاء الغرفة ، لم أرى شيء و لكني شعرت بأشياء كالخيالات الشفافة تتطاير حولي ، خرجت مسرعة وأغلقت الغرفة وذهبت اسأل أبي : لمن كانت هذه الغرفة يا أبي عندما كنتم صغار ؟
نظر إلى أبي و قال لي : إذا قلت لكي إن هذه الغرفة لم يدخلها ولم ينام فيها أحد من قبل فهل ستصدقينني ؟ هل ستنقلين سريرك و تريدين أن تأخذينها ؟
قلت له : لا ، و لكني أشعر بشعور غريب عندما أدخلها 
قال لي : كان جدك دائماً ما يقول الكلام نفسه ، علماً بأن جدي كان شخص روحاني وكان يحكي لأبي قصص و كان أبي يقصها علينا عندما كبرنا عن الأشباح و عن الأرواح التي كان يراها ، ونظر أبي إلي و قلت لأبي : بأني أشبه جدي في أمور مماثله ، هنالك من يقولون عنه أنه مكشوف الحجاب ، لربما كان جدي هكذا و ربما أنا أيضاً ، ولم أخبر أحد عن تلك الحادثة و لا أدري من تلك الفتاة .

تاريخ النشر : 2018-08-08

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر