ماذا لو- قصتي مع الوسواس
الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

ماذا لو- قصتي مع الوسواس

بقلم : محمد بهزاد - كردستان العراق

ماذا لو متنا و انتهى بنا المطاف في القبر؟

عندما كنت صغيراً كنت فتى بسيطاً ، لم تكن لديَّ أيٌّ فكرةٍ عن وحشية هذا العالم .. كنت آكل و أمشي و ألعب و أرتاح غير عالمٍ بهذه الدنيا ، و لكن عندما كبرت و صرت في الثالثة عشر من عمري تغير كل شيء .. أصبحت أنحف مع الوقت و كنت أفكر باستمرار ، أصبحت أهتم بهموم الدنيا كلها .. و بعد مدةٍ صرت أخاف من الموت! ..

كنت أقول ماذا لو لم يكن شيء من ذلك حقيقياً؟ ، أو ماذا لو متنا و انتهى بنا المطاف في القبر؟ أو ماذا لو لم تكن هناك حياةٌ بعد الموت؟ و حتى إذا كانت هناك حياةٌ بعد الموت هل سنقدر على العيش إلى الأبد؟! ..

قد يبدو هذا الشيء سخيفاً لبعضكم ، و لكنني متأكد أن بعضكم الآخر سوف يشعر بالشيء نفسه ..

و بعد فترةٍ ذهبنا إلى الصف التاسع ، و في العراق إذا ذهبت إلى الصف التاسع سوف تتعلم كيفية تكاثر الإنسان .. مما أدى إلى قلقي مرةً أخرى و لكن سرعان ما نسيتها فأصبحت من الماضي ..

و عندما تعرفت إلى فتاةٍ في مدرستي تصغرني بسنة أحببتها من أول نظره ، و نسيت كل ما في بالي كنت أفكر بها في كل يوم .. و حتى كنت أرتدي الملابس الجميله و أطهر نفسي كل يومٍ فقط لتلاحظني ، و لكن لم يجدِ هذا الأمر نفعاً كأنني ليس لدي وجودٌ في هذه الدنيا و سرعان ما نسيتها .. و لكن فجأة أصبحت أتساءل ماذا لو كبرت بسرعة؟ ماذا لو مِتُّ وحيداً و جاءني الوسواس مرةً أخرى؟ ..

و في حالة الوسواس لن تقدر على التفكير في شيءٍ سواه ، و قد يؤدي بك إلى الجنون و حتى ذهبت إلى عدة شيوخ .. و لكن صدقني لم ينفع أي شيءٍ معي ..

حتى الآن و في عطلة الصيف ، ما زلت في هذه الحالة ..

تاريخ النشر : 2018-08-09

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : تامر محمد
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر