الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

السفاح جامع الرؤوس المقطوعة - خُلق ليفترس

بقلم : حسين سالم عبشل - اليمن
للتواصل : https://www.facebook.com/profile.php?id=100010781206005

سفاح خطير يختبئ خلف وجه بريء

و بينما كانت الصحفية تضع مساحيق التجميل على وجهها استعداداً للمقابلة ، فُتح الباب فشعرت الصحفية بالذعر مما رأت ، فقد دخل رجل ضخم الجثة جاوز طوله المترين يقوده شرطيان و هو مكبل بالأصفاد ، جلس على الكرسي المحاذي للطاولة و بعد عدة أسئلة تمهيدية سألته عن سر جمعه للرؤوس و لماذا كان يمارس الجنس مع الجثث مقطوعة الرأس ؟ أخذ الرجل نظارته و مسحها ثم أعادها و ابتسم قائلاً : أن الرأس هو بمثابة الجائزة فهو يحتوي الدماغ و العين و الفم و قد أحببت ممارسة الجنس مع تلك الرؤوس المقطوعة ، و عندما كنت طفلاً تعلمت في المدرسة أنه عند قطع الرأس يموت الجسد ، و لهذا فالجسد لا يساوي شيء بدون الرأس ، ثم تمتم باستحياء : مع أن جسد المرأة يحتوي على أشياء كثيرة .

نشأة السفاح إدموند كيمبر الثالث :

إدموند في طفولته و مراهفته

أتى إلى الحياة في 18 ديسمبر 1948 ليكون الابن الأوسط بين أختيه سوزان الأخت الكبرى و ألين الأخت الصغرى ، كان والده كيمبر الثاني جندي في الجيش الأمريكي و شارك في تجارب تفجير القنابل النووية و بعد تقاعده عمل كمهندس في مؤسسة الكهرباء في مدينة بربانك بولاية كاليفورنيا ، و لم يكن راضياً بحياته المدنية و كان يتسبب دائماً بالشجار مع زوجته كلارنيل ستاج .
عاش إدموند وسط هذه الأجواء المشحونة بالمشاكل ، و في وقت مبكر برزت فيه النزعة العدوانية حيث قام بسن 10 أعوام بدفن قطة منزلهم الأليفة حية في أرض الحديقة ثم أخرجها ليقطع رأسها و يضعه على عمود الحديقة ، و عندما سألته والدته عما حصل للقطة ، استطاع تضليلها بقصة وهمية .

انفصل والديه و انتقلت والدته و أخذته معها إلى مدينة هيلينا بولاية مونتانا حتى تم الطلاق بشكل رسمي عام 1957م ، و قد تأثر إدموند بفراق أبيه كثيراً حيث كان متعلقاً به عكس والدته مدمنة الكحول التي كانت تهينه طوال الوقت و تقول له : أنك وغد مثل أبيك تماماً و لن تجد أي فتاة تحبك ، و لم تكن تعانقه أبداً خوفاً من أن يصبح طفلها ولداً مدللاً ، و قد كان يفرغ غضبه في دمى أختيه حيث كان يقوم بتمزيق رؤوسها ، و في إحدى المرات قام بقتل قطتهم الأليفة لأنه شعر أنها لا تحبه و تفضل أختيه عليه ، و أنكر أنه الفاعل و لكن أمه وجدت رأس القطة متعفناً في خزانة ملابسة .

شعرت الأم بالخطر بسبب تصرفاته الغريبة و نزعته العدوانية ، هذا بالإضافة إلى جسده الضخم مقارنةً بعمره ، و لهذا قررت أن تحبسه في القبو المظلم لكي ينام بعيداً عن أختيه خوفاً من أن يؤذيهما ، و برغم ضخامته إلا أن إدموند كان يخشى من اللعب مع الأطفال بسنه خوفاً من أن يصاب بالأذى و اكتفى بعزلته الشديدة و خياله المرضي الذي كان ينمو يوماً بعد يوم ، و في إحدى المرات رفض تقبيل معلمته أثناء الاحتفال المدرسي و عندما سألته أخته عن السبب ، أجابها : أن عليه أن يقتلها أولاً قبل تقبيلها ، حتى أنه تسلل خلسه إلى منزل معلمته و راقبها من النافذة و بيده سلاح أبيه الأبيض و لكنه لم يكن يملك الجرأة لارتكاب جريمة ، كان خيال إدموند إجرامي فقد كان يطلب من أخته الصغيرة اللعب معه بالتظاهر أنه يُعدم على الكرسي الكهربائي و في إحدى المرات طلب من أخته الكبرى أن تدفعه أمام سكة القطار و لكنها ترددت و دفعته بعد مرور القطار ، و كاد أن يغرق بحوض السباحة بعدما طلب منها دفعه بالحوض في مناسبة أخرى ، و في كل مرة كانت والدته توبخه و تضربه ، و عندما طلب منها زيارة والده أرسلته للعيش معه في فان نويس في لوس أنجلوس و هناك تعرض للصدمة الثانية عندما علم بزواج والده من امرأة أخرى و عاد للعيش مع والدته متسبباً لها بالمزيد من المشاكل ، مما أضطرها لإرساله للعيش في مزرعة أجداده أل كيمبر في شمال مدينة فورك أثناء العطلة المدرسية .

جديه كانا أول الضحايا

في البداية أحب إدموند العيش بالمزرعة و خصوصاً عندما أهداه جده بندقية صيد و كان يقضي معظم وقته بقتل الطيور و السناجب ، حتى أن مستواه الدراسي تحسن كثيراً ، و لكن الأمور سرعان ما تغيرت و ساءت علاقته مع جده و جدته الذين ضاقا ذرعاً بتصرفاته الرعناء ، و في 27 أغسطس 1964م و بينما كان جده خارج المنزل تسلل إدموند إلى غرفته لأخذ بندقيته و لكن جدته مودي ماتيلدا - 66 عام رفضت إعطاءه البندقية بحجة أنه يقتل الطيور البريئة ، فخرج إدموند من المنزل غاضباً و بعد أن ذهبت جدته إلى المطبخ تسلل إلى الغرفة مجدداً و أخذ البندقية و هذه المرة لم يصوب بندقيته إلى الطيور بل قرر أن يقتل جدته التي أزعجته ، و أثناء انشغالها بقراءة كتاب بالمطبخ أطلق إدموند النار على مؤخرة رأسها فارداها قتيلة و أتبعها بطلقتين في ظهرها ، ثم لف الوشاح حول عنقها و جرها إلى غرفتها و وضعها على السرير .

أثناء ذلك سمع إدموند صوت محرك سيارة جده و قد عاد من جولته الصباحية ، فانطلق إدموند إلى المَرآب  و بينما كان جده - 72 عام ينزل الأغراض من السيارة باغته إدموند و أطلق عليه النار و أخفى جثته هناك ، لم يعرف إدموند ما يفعل فالجيران سوف يتوافدون إلى المكان لمعرفة ما حصل لهذا قرر الاتصال بوالدته التي صدمها ما حصل و طلبت منه الاتصال بالشرطة ، و في مركز الشرطة تحدث إدموند عن جريمته المروعة و أخبر المحقق أن جدته أثارت غضبه و منعته من الصيد فنالت ما تستحق ، و عندما سأله المحقق عن سبب قتل جده ؟ قال بكل برود : خشيت أن يرى زوجته القتيلة بتلك الحالة فتصيبه نوبة قلبية و لهذا قتلته لأريحه ، حينها كان عمره 15 عام و لهذا اعتبرته المحكمة قاصر و نتيجة لتقرير الحالة النفسية الذي تحدث عن أصابته بانفصام الشخصية فقد تم إرساله إلى مصح أتاسكاديرو النفسي و هناك اكتشف الأطباء أن إديموند كيمبر لا يعاني من الفصام و ذلك لأنه لم يعاني من الأوهام و الهلاوس و تم تشخيصه باضطراب الشخصية السلبي نتيجة الطفولة البائسة التي مر بها ، كما وجد الأطباء أن إدموند ذكي جداً و بلغ مستوى ذكاءه 145 درجة ، لقد كان ذكياً للغاية لدرجة أنه استطاع أن يخفي أعراض مرضه و يجيب على الأسئلة بشكل مختلف و خلال بقائه في المستشفى تعرف على بعض المجرمين المختلين عقلياً و تعلم منهم قاعدتين مهمتين في عالم الجريمة ، القاعدة الأولى : لا تترك ضحيتك حية بعد اغتصابها حتى لا تبلّغ عنك الشرطة ، و القاعدة الثانية : لا تقم بقتل فتاة تعرفها حتى لا تشك الشرطة بعلاقتك بها .


و في عيد ميلاده 21 قدمت له والدته هدية لا تقدر بثمن حيث نجحت بالضغط على الأطباء للأفراج عنه بضمانتها الشخصية و نال إدموند حريته في 18 ديسمبر عام 1969 م ، و قد أوصى الأطباء بعدم بقائه مع والدته كونها سبب في ما حصل له .

منزل والدته كان ملجأه الدائم

عاد إدموند إلى منزل والدته الجديد في مدينة أبوتس التي انتقلت إليه بعدما وجدت عمل كمساعد إداري في كلية سانت كروز بكاليفورنيا و شعر بالصدمة عندما علم أن والدته قد تزوجت من رجل آخر و صار اسمها كلارنيل ستراندبيرج ، و كان على إدموند أن يلتحق بكلية المجتمع حسب ما جاء في شروط إطلاقه من المستشفى ، و قد كان يطمح في أن يصبح ضابط في الشرطة و لكن طلبه رفض بسبب ضخامته فطوله البالغ مترين و وزنه البالغ 113 كيلو جرام جعل منه غير صالح للعمل بسلك الشرطة و أُطلق عليه لقب إدموند الضخم  .
كان طويل القامة جدا و ضخم البنية
 و مع هذا فقد اشترى دراجة نارية و قضى معظم وقته بالتسكع بالحانات مع بعض رفاقه من رجال الشرطة ، و ظل يعمل في المهن البسيطة حتى وجد عملاً كموظف في دائرة النقل و الطرق السريعة في ولاية كاليفورنيا ، و في هذا الوقت زادت مشاكل إدموند مع والدته بعد أن رفضت والدته أن تعرّفه على بعض فتيات الجامعة و أخبرته أنه حقير مثل والده ولا يستحق أن يتعرف بهن و اتهمته أنه السبب في طلاقها من زوجها الذي تركها بعد خروجه من المستشفى ، و بعد أن جمع مبلغاً من المال قرر إدموند ترك والدته و الانتقال للسكن في شقة مع صديقه في مقاطعة ألاميدا و لكنه لم يقطع علاقته معها و ظل يتصل بها و يزورها من حين إلى آخر .
و بنفس العام تعرض إدموند لحادث سير تسبب بجرح بالغ في يده اليسرى و تحطمت دراجته ، و لكنه تلقى تعويض ب 15 ألف دولار بعد أن رفع دعوى ضد صاحب السيارة الذي صدمه ، و بهذا المبلغ اشترى إدموند سيارة فورد جالكسي صفراء ، و أثناء تنقله في المدينة على سياراته لاحظ الكثير من الفتيات الجميلات اللواتي كن يقف على الطريق بحثاً عن من يقلهن بالسيارة ، الغريب بالأمر أن إدموند كان يوصلهن إلى وجهتهن بسلامة دون أن يمسهن بأذى و قد قال لاحقاً أنه أوصل حوالي 150 فتاة قبل أن يستيقظ العفريت الصغير بداخله ، و لكنه بنفس الوقت كان يتعرض للهلاوس و التخيلات العنيفة و يعد العدة للمرحلة القادمة ، أثناء ذلك كان يجمع الأصفاد و الأكياس البلاستيكية و المسدسات في سيارته التي قام بتغيير مفاتيح أبوابها بحيث تصبح سيارته فخاً لا يمكن الضحية الهروب منه .


انطلاق مسيرة السفاح الإجرامية :

و في 7 مايو عام 1972 م و بينما كان إدموند يتجول بسيارته على طريق مدينة بيركلي لفت انتباهه فتاتين تقفان على حافة الطريق فتوقف و عرض عليهما أن يوصلهما إلى وجهتهما ، وافقت الفتاتان و ركبتا معه ، و قد أخبرتاه أنهما طالبتان في جامعة فري سنو و أنهما جاءتا لزيارة أصدقاءهما في جامعة ستانفورد و قد عرفتا بنفسيهما ، الفتاة الأولى ماري آن بيسي - 18 عام و صديقتها أنيتا لو شيسا و قد حاول إدموند التحدث معهما حتى لا ينتبها أنه غير مساره و اتجه بهما إلى منطقة معزولة من الغابة ، و هناك أشهر مسدسه في وجهيهما و أجبرهما على النزول من السيارة ، و أجبر أنيتا على الدخول في صندوق السيارة ، ثم قام بوضع الأصفاد على يد ماري التي حاولت مقاومته مما أضطره للامساك بصدرها و عندما لمس ثديها شعر و بالإحراج و أعتذر منها - و هذا شيء غريب جداً - و جرها إلى المقعد الخلفي حيث وضع كيس بلاستيكي على رأسها و حاول أن يخنقها بقطعة قماش قبل أن يغتصبها ، لكنها قاومت و قامت بتمزق الكيس بفمها مما أضطره إلى أخذ سكينه و طعنها عدة مرات ، صرخت المسكينة من شدة الألم حتى أسكت صرختها بسكينه الذي حز عنقها .

الفتاتان ، آنيتا و ماري آن

ثم ذهب إلى مؤخرة السيارة ليجهز على أنيتا المسكينة التي سمعت صراخ صديقتها قبل أن تموت ، و رغم محاولتها الاندفاع و الهروب منه إلا أنه باغتها بطعنة لفظت على إثرها أخر أنفاسها ، ثم وضع الجثتين في صندوق السيارة و انطلق بسيارته عائداً إلى شقته ، و في الطريق أوقفه رجل شرطة و طلب منه أوراق هويته و الملكية ، شعر إدموند بالخوف الشديد من انكشاف أمره و لكن الشرطي أخبره بضرورة إصلاح مصباح سيارته الخلفي و تركه يذهب في حال سبيله .


لقد كان إدموند محظوظ جداً فالشرطي لم يفتش سيارته و عندما عاد إلى الشقة وجد أن صديقه قد غادرها ، فقام بنقل الجثين إلى غرفته حيث قام بتصويرهما عاريتين ثم مارس الجنس معهما و بعدها قام بتقطيع الجثتين إلى أجزاء صغيرة و وضعها في أكياس بلاستيكية و أحتفظ بالرأسين في خزانة ملابسه أما بقايا الجثتين فقد تخلص منها برميها في جبل لوما بريتا ، و عندما عاد إلى الشقة قام بالاستمتاع بغنيمته فقد كان آدموند يعشق ممارس الجنس مع الرؤوس و لهذا كان يحتفظ بها لعدة أيام ، ثم قام بالتخلص من الرأسين برميهما في وادي عميق ، و في شهر أغسطس عثرت الشرطة على جمجمة ماري بيسي و لم تعثر على بقايا جثتها و جثة رفيقتها أنيتا .


و في مساء 14 سبتمبر عام 1972 م ألتقى إدموند بفتاة مراهقة تنحدر من أصل كوري و أسمها أيكو كو - 15 عام
تعيسة الحظ ايكو كو
و قد قادها حظها العاثر إلى براثن السفاح إدموند بعد أن تأخرت عليها حافلة المدرسة و طلبت من إدموند أن يوصلها إلى درس الرقص ، و لكن إدموند أخذها إلى منطقة منعزلة من الغابة و أخرج مسدسه و أمرها بالنزول من السيارة ، و لكنه أرتكب غلطة فظيعة عندما أغلق الباب تاركاً المفاتيح و الفتاة داخل السيارة ، و هنا حاول إدموند أقناعها بفتح الباب و أخبرها أنه لا ينوي إيذاءها و أنه جاء إلى هذا المكان لكي ينتحر . صدقت المسكينة كلامه و عندما فتحت له باب السيارة اندفع نحوها و قام بتقييدها و الشريط اللاصق على فمها ، و سد فتحتي أنفها بأصابعه حتى فقدت وعيها ، و عندما استعادت وعيها قام بخنقها بالوشاح الذي كانت ترتديها حتى أخمد أنفاسها ، ثم وضعها على الأرض و قام باغتصابهم ، و قاد سيارته بعد أن وضع جثتها في صندوق السيارة ، و في طريق العودة توقف لشرب الكحول في إحدى الحانات ، و عند وصوله إلى شقته مارس الجنس مع جسدها و استمتع بتمزيق جسدها ثم تخلص من الأشلاء الممزقة في أكياس بلاستيكية .


أبلغت والدة أيكو الشرطة و وزعت مئات الملصقات لصورها على الطرقات و لكن دون جدوى .
و في 29 نوفمبر عام 1972 م تم استدعاء إدموند لأداء آخر أختبر للصحة النفسية و بذكائه الخارق استطاع أن يتجاوز الاختبار بنجاح و أثبت أنه شخص سليم عقلياً و قد أُتلفت وثائق علاجه .


لم يستطع إدموند دفع إيجار شقته فعاد مرغماً للعيش في منزل والدته في أبوتس ، و في كل مرة يتشاجر مع والدته كان إدموند يغادر المنزل بحثاً عن ضحية ليصب جام غضبه عليها ، و في 7 يناير1973م التقى إدموند بالفتاة الجامعية ساندي شال و قد طلبت منه أن يقلها من أمام جامعة كابريلو .
ساندي ذال
و قاد السيارة إلى تلة نائية حيث أجبرها على الخروج من السيارة و اطلق النار على رأسها من مسدسه ثم عاد بجثتها إلى منزل والدته و أخفى الجثة في خزانة ملابسه و عندما غادرت والدته المنزل في الصباح أخرج جثتها من الخزانة و وضعها في حوض الاستحمام و أنتزع الرصاصة من رأسها حتى لا يترك أي دليل ثم قام بتقطيعها إلى أشلاء بواسطة منشار كهربائي و عبأها في أكياس بلاستيكية و قام بالتخلص منها في أحد الجروف القريبة و أحتفظ بالرأس لعدة أيام لكي يمارس معها الجنس ثم قام بدفن الرأس في حديقة المنزل مواجهاً لغرفة والدته ، لأن كان يعتقد أنها تحب أن ينظر إليها الأخرون .


و قد عثرت الشرطة على بقايا جثة ساندي و لكنهم لم يعثروا على رأسها و ذراعها اليمنى ، و قد أعلنت الشرطة عن وجود سفاح خطير بالمنطقة و حذرت طلاب الجامعة من ركوب السيارات مع الغرباء ، و وزعت جامعة سانت كروز ملصقات خاصة تحمل اسم الجامعة على سيارات الأجرة المرخصة ، و قد حصل إدموند على بعض الملصقات من والدته التي كانت تعمل بالجامعة .

أليسون .. روزاليندا

و في 5 فبراير 1973 م و بينما كان إدموند يقود سيارته بالقرب من حرم جامعة سانت كروز وجد الطالبة روزاليند هيذر ثورب - 23 عام و أقنعها بالركوب معه و قد أقنعت المسكينة بعدما رأت الملصقات على السيارة و في طريقه أقل إدموند فتاة أخرى تدعى أليسون هيلين - 20 عام ، و في الطريق أبطأ إدموند من سرعة السيارة قليلاً ثم استل مسدسه و حاول لفت انتباه روزاليند إلى المناظر الطبيعة ثم عاجلها بطلق ناري على مؤخرة رأسها فخرت صريعة .


أما أليسون فقد أصابها الرعب مما رأت و حاولت الهروب من السيارة و لكن الباب لم يفتح فاطلق عليها إندرسون وابل من الرصاص حتى تمكن أخيراً من قتلها ، ثم قام بلف الجثتين في الملاءة و توجه إلى المنزل ، و عندما سألته أمه عن سبب خروجه مرة أخرى أجابها أنه ذاهب لشراء سجائر ثم توجه إلى السيارة و قام بفصل رأسي الفتاتين ، و في الصباح أدخل جسد أليس إلى المنزل و أخذ معه رأس روزاليندا لكي ينتزع الرصاصة منها ، ثم مارس الجنس معها ، و قام بالتخلص من الجثتين في اليوم التالي ، و بعد أسبوع عثرت الشرطة على جثة روزاليندا في وادي أيدن و الجثة الأخرى بجانب الطريق السريع .


السفاح يقتل والدته و صديقتها :

والدة إدموند ، سبب عقدته و آخر ضحاياه

شعر إدموند أن والدته ربما عرفت بأمر جرائمه و لهذا قرر قتلها ، و في مساء 20 أبريل عام 1973 م عادته والدته كارنيل - 52 عام إلى المنزل و أيقظته لتناول الطعام و ذهبت إلى غرفتها لتستريح على سريرها و تقرأ بعض الصفحات من كتابها قبل أن تخلد للنوم ، و فجأة دخل عليها إدموند ، و لكنها التفتت إليه و بنبرة تهكمية قالت له : اعتقد أنك جئت لكي تتكلم معي حتى الصباح ؟ فأجابها : ليلة سعيدة يا أمي ، ثم غادر الغرفة و عاد إليها و هو يحمل مطرقة ضخمة و بينما كانت نائمة ضربها على رأسها بكل قوته حتى هشّم وجهها ثم نحر عنقها بالسكين ثم مارس الجنس مع رأسها و مزق لسانها و رماه في سلة النفايات و استخدم الرأس كهدف للسهام التي رماها عليه و صرخ عليه لمدة ساعة ، ثم ذهب ليشرب الكحول و فكر أنه سوف يصبح المتهم الأول بالجريمة لهذا قرر إضافة ضحية أخرى حتى يبعد التهمة عن نفسه و يجعلها تبدو حادثة اقتحام لغرض السرق ، و قام باستدعاء صديقة والدته سالي هاليت - 59 عام إلى العشاء و عند قدومها إلى المنزل قام بخنقها ثم نحرها بالسكين حتى فصل الرأس عن الجسد و مارس مع جثتها الجنس حتى بزغت أشعة الشمس و عندها كتب على ورقة عبارة " أنها الساعة 5:15 تقريباً لا حاجة لتعاني من الألم على يد الجزار الرهيب ، كان ذلك سريعاً و ليس كاملاً كالعادة ، و لكن لم يتسنى لي مزيداً من الوقت و كان علي فعل ذلك " ثم غادر المنزل و قاد سيارة هاليت ثم توقف عند محطة للوقود و أستأجر سيارة أخرى حتى لا يكتشف أمره ثم قاد السيارة شرقاً حتى تجاوز ولاية كاليفورنيا ثم نيفادا و يوتا حتى وصل إلى مدينة بويبلو بولاية كولورادو و بعد قيادة 18 ساعة متواصلة قرر استئجار غرفة بأحد الفنادق ليقضي وقته بالراحة و متابعة الأخبار عبر المذياع لعله يجد خبر عن جريمته الأخيرة .

السفاح في قبضة العدالة ، لاحظوا حجمه بالنسبة للشرطة !


و تمر أربعة أيام من دون أن تكتشف الشرطة ما حدث في منزل السيدة كلارنيل ، استشاط إدموند غضباً و اتصل بمركز الشرطة و تحدث مع ضابط الشرطة حول جريمته و لكن الضابط لم يصدقه و انهى الاتصال بسرعة ، عاود إدموند الاتصال و طلب أحد الضباط الذي كان رفيقه بالسابق و أخبره بكل جرائمه و عن جريمته الأخيرة بمنزل والدته ، و هناك اكتشفت الشرطة الجريمة المروعة و نقلت الجثتين إلى المشرحة ، و أرسلت دورية للشرطة للقبض على إدموند الذين كان منتظراً للقبض عليه .


و أثناء التحقيق معه اعترف إدموند كيمبر بارتكابه 8 جرائم قتل و أرشد الشرطة إلى أماكن تخلصه من الجثث و من بينها رأس الفتاة التي دفنها في حديقة منزله و كان يتفاخر بجرائمه و عجز الشرطة عن القبض عليه ، و عندما سأله المحقق عن سبب ارتكابه كل هذه الجرائم و لماذا سلم نفسه ؟ أجاب : لقد كنت قنبلة موقوتة تمشي على رجليها ، و أن أمي هي السبب الأساسي في ما حصل و عند نقطة معينة لم أعد قادر على الاحتمال فأفرغت غضبي عليها و بعدها صرت حراً .


محاكمة السفاح :

كان متعاونا مع رجال الشرطة و أرشدهم بنفسه إلى الأدلة

و قد عقدت أول جلسات المحاكمة في 7 مايو 1973م في محكمة سانت كروز و قد حاول محامي الدفاع إثبات أن إدموند كيمبر مختل عقلياً و قد أستند في دفاعه إلى التقارير التي كتبها الأطباء النفسيين أثناء وجودة بمستشفى الأمراض العقلية ، و شهادة أخته الكبرى التي تحدثت عن طفولته البائسة ، أما إدموند فقد تحدث عن أنه كان يحاول امتلاك الفتيات و أن هناك شيء برأسه كان يدفعه لفعل تلك الجرائم ، و خلال عدة جلسات برهن الادعاء أن إدموند مذنب و قد استند إلى نفس التقارير الطبية التي أطلق سراح إدموند بموجبها كونه تعافى تماماً من مرضه النفسي ، و قد أكد ذلك الطبيب النفسي الذي فحص حالة إدموند النفسية أثناء احتجازه ، و قد استخدم مصل الحقيقة على إدموند الذي أعترف أثناء التحقيق أنه قام بطبخ أجزاء من جثث الفتيات بواسطة قدر خزفي و أكل من لحومهن ثم عاد لينكر ذلك .


و في 8 نوفمبر عام 1973 م عقدت جلسة النطق بالحكم و بعد مداولة هيئة المحلفين المكونة من 12 محلف من الرجال و النساء و بعد خمس ساعات من التشاور صدر الحكم إدموند بالسجن المؤبد عقاباً له على 8 جرائم قتل التي اقترفها ، بعد أن ثبت للمحكمة أن المتهم كان في كامل قواه العقلية أثناء تنفيذه للجرائم ، و في تصرف غريب منه و بدلاً من طلب تخفيف العقوبة عنه طالب إدموند المحكمة بتغيير الحكم إلى الإعدام و اقترح أن يعدم بغرفة الغاز أو بالكرسي الكهربائي و لكن المحكمة رفضت طلبه لأن حكم الإعدام كان معلقاً بذلك الوقت .

تم نقل إدموند كيمبر إلى سجن ولاية كاليفورنيا ليقضي فترة عقوبته الطويلة ، أثناء ذلك يقضي إدموند وقته بقراءة الكتب و تسجيل صوته ليستمع إليه المكفوفين ، كما أنه يرتب جدول مواعيد زيارات الأطباء النفسيين مع المرضى ، و قد وصفه الجميع بالسجين النموذجي ، و في عام 1979 م قدم إدموند طلباً بالعفو عنه و لكن المحكمة رفضت طلبه لأنه يشكل خطر على المجتمع ، و سوف ينظر في طلبه مرة أخرى عام 2024 م و ربما يطلق سراحه .

لا تستغرب عزيزي القارئ فهذا يحصل كثيراً في الولايات المتحدة الأمريكية .

لعل أفضل خدمة قدمها إدموند للمجتمع هي العدد الكبير من المقابلات الموثقة التي أجراها مع الأطباء النفسيين و الصحفيين التي ساهمت في فهم العقلية الإجرامية لمثل هذا النوع من القتلة المتسلسلين ، و قد ألهمت قصته العديد من الكتاب و صناع الأفلام والإنتاج لتأليف و إصدار أفلام تتحدث عن حياة إدموند كيمبر ذلك السفاح عديم الرحمة و من أشهر تلك الأعمال هو تخصيص حلقات من مسلسل صائدو العقل mind hunter الذي يبث على قنوات نيتفليكس الخاصة .


ملاحظة :

لا شك أن إدموند كيمبر كان قاتل بالفطرة بسبب خلل نفسي أو جسدي و مع هذا فقد كان لوالدته الدور الأكبر من سلوكه هذا المنعطف الخطير بعالم الأجرام ، كما أن الإهانة المتكررة التي كانت توجهها له والدته جعلته يكره النساء و أفقدته الثقة بنفسه و لهذا تطورت عنده حالة النيكروفيليا و أصبح لا يستطيع الاقتراب من النساء إلا بعد قتلهن.


المصادر :

Edmund Kemper – Wikipedia
Edmund Kemper | Murderpedia, the encyclopedia

تاريخ النشر : 2018-08-24

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر