الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

هل تعود أشباح الحيوانات لزيارة أصحابها؟

بقلم : حسين سالم عبشل – اليمن
للتواصل : https://www.facebook.com/profile.php?id=100010781206005

قصص غريبة عن اشباح حيوانية ظهرت في اماكن ومناسبات عدة

وسط الجدل الدائر حول حقيقة وجود الأشباح أم أنها مجرد خرافات ، ينبثق سؤال آخر : هل الحيوانات تملك أرواح ، و هل من الممكن أن تعود الحيوانات من الموت على شكل أشباح لتزور أصحابها من البشر أو لترعب الناس في الأماكن المهجورة ؟

هذا السؤال سوف نناقشه بعد سرد بعض القصص التي رواها أشخاص عن أشباح حيواناتهم الأليفة التي عادت بعد موتها و أساطير الشعوب حول الموضوع ذاته وبعض الاستنتاجات.

جلس الكاتب البيرت بايسون تيرهون (1) على الطاولة ليشرب الشاي و يناقش أمور العمل مع ضيفه السيد هنري هيلي مالك المطبعة و دار بينهما الحديث التالي :

-  أرجو منك أن تمهلني بعض الوقت لأكمل كتابة أخر صفحات من كتابي الذي حدثت عنه.

-  بالطبع لك ذلك ، فأنت من أشهر الكتاب في مجال رعاية كلاب الرعي الإسكتلندية و أتمنى أن يحقق هذا الكتاب مبيعات عالية .

-  تعرف أنني لا أهتم للجانب المالي كثيراً ، فأنا أكتب عن هذه الكلاب التي أذهلتني بوفائها و إخلاصها الذي لم أجده عند معظم البشر .

-  نعم صدقت ، فهذه الحيوانات وفية جداً ، يا ليتني أجد صديق مخلص كذلك الكلب الأسود الضخم الذي يجلس بين رجليك ، أنه يجالس ساكناً و ينظر إليك منذ ساعة منتظراً أوامرك.

انتفض ألبيرت من مكانه بعد هذا الحديث و نظر إلى أسفل قدميه لكنه لم يجد شيئاً ، ثم ودع ضيفه على عجل وأغلق على نفسه الباب و صرخ مفزوعاً : ريكس ريكس هل أنت هنا ؟ أنا أسف يا صديقي لم أكن أقصد إيذائك .

البيرت تيرهون مع كلبه المفضل

ثم عم الهدوء المكان ، و قعد البيرت على كرسيه الوثير و أشعل غليونه و نفث منه الدخان  ثم أغمض عينيه و عادت به الذكريات و تذكر كيف أعتنى بذلك الجرو الصغير حتى صار كلب ضخم و أطلق عليه أسم ريكس ، و رغم أنه ليس من النوع المفضل لدى البيرت إلا أنه كان يصطحبه معه أينما ذهب و نشأت بينهما علاقة صداقة قوية ، حصل الحادث المشؤوم الذي فرّق بينهما ،  ففي أحد أيام عام 1916م  ، و بينما كان البيرت منشغلاً بالكتابة ، إذا به يسمع صوت صراخ قادم من الحديقة ، أنطلق البيرت مسرعاً إلى الحديقة و رأى كلبه ريكس يهاجم أحد الصبيان بشراسة ، حاول البيرت أن يُبعد ريكس بالقوة لكنه لم يستطع مما أضطره لاستخدام سكينه لأبعاد ريكس ، و تسبب ذلك بإصابة ريكس بجروح بليغة توفي بعدها بأيام قليلة ، أما الصبي فكانت جراحه بسيطة و تعافى منها سريعاً. شعر البيرت بالحزن و الذنب لما فعله بريكس حتى أنه قام بتأليف كتاب يحكي فيه قصته مع ريكس و قد مر على موت ريكس عام و نصف ، و قد تكررت مشاهدة شبح الكلب ريكس في المنزل عدة مرات من قبِل الأشخاص الذين زاروا البيرت في منزله و من بينهم صديقه القس البيتون جرانيس الذي أبدا استغرابه عندما شاهد الكلب ريكس أمام النافذة ، و تأكد البيرت من كلامه عندما أخبره عنه و وصفه بأنه كلب أسود ضخم و يحمل على وجهه ندبة كبيرة و هذا ما يميزه بالفعل. يقول البيرت بايسون : أن الكلاب في منزله تتحاشى الاقتراب من السجادة الحمراء الموضوعة في زاوية الغرفة حيث اعتاد ريكس النوم عليها و أنه يظن أن ريكس قد سامحه على ما فعله به.

فالنتينو كان من اشهر نجوم السينما في عصره

في إحدى ضواحي مدينة لوس أنجلوس يتحدث الناس عن إحساسهم بشعور غريب عند زيارتهم لمقبرة الحيوانات الأليفة ، حيث تحدث الكثير منهم عن شعورهم بشيء غامض يقوم بلعق أصابع أيديهم و يتمسح بأرجلهم ، و في المساء ربما سمع حارس المقبرة نباح كلب بين الفينة و الأخرى ، و يرجّح الكثير منهم أن يكون هذا الفعل بسبب ذلك الكلب الذي يرقد تحت شاهد القبر المنحوت عليه عبارة كابار كلبي المخلص ، لصاحبه رودلف فالنتينو ، ابتدأت صداقتهما عام 1922 م ، عندما كان الممثل الإيطالي رودولف فالنتينو (2) في زيارة إلى فرنسا حيث تلقى هدية من أحد المعجبين ، كانت الهدية عبارة عن جرو كلب دوبيرمان ، و قد حاز الكلب على أعجاب فالنتينو و أطلق عليه أسم كابار و صار يرافقه أينما ذهب فهو يصعد معه على متن الطائرة و ينام مع في غرفته ، و رغم أنه يمتلك العديد من الكلاب و الخيول إلا أن كابار كان المفضل لديه و قد التقط معه العديد من الصور و نال من شهرة صاحبه الشيء الكثير.

مقبرة الكلاب .. وشاهد قبر الكلب كابار

و في شهر يوليو عام 1926 م سافر فالنتينو في رحلة إلى نيويورك دون أن يأخذ صديقه كابار و هناك أصيب بوعكة صحية و نقل على اثرها إلى المستشفى ، و توفي في 23 أغسطس من نفس العام ، و رغم بعد المسافة بينهم إلا أن كابار شعر بموت صديقه و أصابه حزن شديد و رفض تناول الطعام ، حاول السيد البرتو شقيق فالنتينو إطعامه لكنه فشل في ذلك ، و في غفلة منه أستطاع كابار الهرب من المنزل و الذهاب في رحلة للبحث عن صديقه ، و لكن عاد إلى المنزل بعد عدة اشهر و كانت حالته الصحية سيئة للغاية و رغم محاولة الطبيب البيطري علاجه إلا أنه مات بعد ذلك بوقت قصير ، قرر البرتو أن يدفنه بجوار صديقه لكن السلطات المحلية رفضت ذلك ، لهذا اضطر لدفنه في مقبرة الحيوانات في مدينة لوس أنجلوس و من ذلك اليوم يعتقد الناس بأن كابار لا زال يبحث عن صديقه.

فندق هولي .. يقال انه يغص بالاشباح

و في ولاية ميتشجان يتربع فندق هولي التاريخي على لائحة أشهر الفنادق المسكونة بالأشباح ، و يشهد الفندق الكثير من الظواهر الغريبة حيث يُعتقد أن شبح السيد هيرست المالك السابق للفندق يظهر في الزوايا المظلمة من الفندق مشعلاً سيجارته التي تفوح منها رائحة دخان يشمها الزائرون للفندق ، هذا بالإضافة لشبح "ليونا" كلب السيد هيرست الذي لا زال شبحه في صالة الفندق يرحب بالزوار لاعقاً أصابع أيديهم و ماراً من بين أرجلهم ، و يزداد ظهوره بالممر المؤدي إلى المطبخ حيث أعتاد على تناول طعامه هناك .

الكلب الشجاع الذي نفق اثناء محاولته انقاذ الاطفال

لطالما اعتبرت الكلاب الصديق الوفي للإنسان و قد تضحي بحياتها في سبيل إنقاذه و الدفاع عنه ، و على جزر الباهامس الواقعة المحيط الأطلسي يتحدث السكان المحليون عن أسطورة شيبا كلب الراعي الألماني الذي يُسمع نباحه على شاطئ الجزيرة عند هبوب العواصف الشديدة ، كما شاهده الكثير من الأشخاص الذين يمارسون هواية السباحة و هو يسبح قرب الشواطئ ، يعود أصل هذه الأسطورة إلى أواخر القرن 19 عندما غرقت سفينة ريتشموند قبالة الجزيرة بفعل إعصار ضربها عندما كانت في رحلة من كوبا إلى أرخبيل برمودا و تسبب بغرق العديد من الركاب و من بينهم طفلتين وقعتا من السفينة ، و قد حاول كلب العائلة المخلص شيبا أنقاذهما ، و رغم الأمواج العاتية إلا أنه أستطاع الإمساك بإحداهما و جرها إلى الشاطئ و عاد إلى البحر سابحاً لكي ينقذ الطفلة الأخرى ، لكنهما لم يظهرا مرة أخرى ، و منذ ذلك الوقت و شبح شيبا يعود إلى الشاطئ مع كل عاصفة محاولاً إنقاذ الفتاة الغريقة و ربما ساعد أشخاص غارقين كما أدعت فتاة ذات 9 أعوام أن كلباً غامضاً قام بإنقاذها من الغرق عندما سقطت من أحد المنحدرات .

ما سر شبح الامرأة العجوز ؟

في شارع بيلمونت في مدينة ناشفيل بولاية تينيسي الأمريكية أعتاد السكان رؤية أمرأة عجوز في عيد الهالوين تقطع الشارع لتضع وعاء من الكعك عند إشارة المرور ، و عند سؤالها عن السبب تجيب إنها عندما كانت طفلة صغيرة بعمر 13 عام و بينما كانت تقطع الطريق برفقة أخيها الصغير و عندما عاد أخيها لجلب بعض الحلوى التي سقطت منه ، كادت سيارة أن تدهسه لولا تدخل بريستون كلب الشارع الذي ضحى بحياته في سبيل أنفاذ أخيها و أنها تقوم بهذا تكريماً لذلك الكلب  ، و يزعم البعض سماعهم نباح الكلب مع كل عيد هالوين .

و قد تعود أشباح الحيوانات و هي تحمل الحقد و الكراهية على من عذبها و قتلها .

منزل بيلشين .. احد اكثر البيوت المسكونة في اسكتلندا

تعود هذه القصة إلى عام 1834 عندما ورث السيد روبيرت ستيوارت منزل بيلشين التاريخي الواقع في مدينة بيرتشاير الإسكتلندية ، هذا المنزل التاريخي الذي توارثته عائلة ستيوارت منذ عقود طويلة ، و لكن ستيوارت كان منشغل بالسفر لإكمال بعثته العسكرية بالهند لهذا قام بتأجير المنزل ريثما يعود ، و بالهند تأثر ستيوارت بالثقافة الهندية و أنبهر بأمور ما وراء الطبيعة كتناسخ الأرواح و السحر الأسود ، و في عام 1850 عاد ستيوارت إلى أسكتلندا و عاش منعزلاً عن الناس حتى أنه لم يتزوج و قضى عمره في تربية كلاب سوداء و قد بلغ عددها 14 كلب ، و قد زعم بأنه من المخلدين ، و سوف يعود من الموت ليتجسد في صورة أحد كلابه. و في عام 1874 توفي السيد ستيوارت و ورث أملاكه أبن أخيه السيد جون سكينر و قرر أن يستثمر المنزل كفندق ، و لخشيته من عودة شبح عمه المجنون قام بأطلاق النار على الكلاب و قتلها جميعاً ، و بعد هذه المجزرة الدامية شكت زوجة جون من رائحة الكلاب التي لم تستطع أزالتها بالمنظفات و العطور، و بعد تحويل المنزل إلى فندق أشتكى النزلاء من نباح الكلاب المزعج بالمساء ، و صوت خربشة أبواب الغرف ، و بسبب تكرار الحوادث الغريبة هُجر المنزل و لم يقترب منه أحد حتى هُدم عام 1963.

الكلاب المسكينة تترك لتلقى حتفها في تلك الانفاق الموحشة

يروي الكثير من سائقي السيارات على الطريق السريع المار بقرب وادي إل درادو في ولاية كولورادوا الأمريكية قصصا عن تعرضهم للملاحقة من قِبل كلاب ضخمة سوداء تطاردهم و الشرر يقدح من أعينها ، و لهذا أُطلق عليها لقب كلاب الجحيم ، و يعتقد الكثيرون أن هذه الأشباح تعود إلى كلاب قتلت في هذا المكان منذ زمناً طويل ، فقي عام 1861 تم اكتشاف وجود الذهب في وادي إل درادو فتدافع المئات من عمال المناجم في ما يعرف بحمى التنقيب عن الذهب ، و جلبوا معهم الكثير من كلاب الحراسة التي تم تدريبها بقسوة لحراسة تلك المناجم من السرقة و قُيدت بالسلاسل المثبتة بجدران المنجم و تعرضت للجوع و العطش حتى تصبح شرسة و تفتك بمن يقترب منها ، و عندما شحت كميات الذهب المستخرجة غادر العمال المناجم و قاموا بقتل عدد كبير من الكلاب و ترك الكثير منها مقيدة بالسلاسل لتموت من الجوع و العطش. واليوم يزعم بعض الباحثين عن الظواهر الغريبة رؤيتهم لأشباح كلاب و أهتزاز السلاسل الحديدية الموجود في أنفاق المناجم التي زاروها و سماعهم لأصوات كلاب وهي تلهث في داخلها .

الجينمينكين .. اسطورة يابانية غريبة ومرعبة

في اليابان يتداول الناس أسطورة  الجينمينكين  jinmenken ، وهي كلاب لها رأس بشري ذو أعين عميقة و ملامح حزينة ، و هي بشعة المنظر و يكسوها شعر قذر ، هذه الأسطورة تعود إلى القرنين السابع و الثامن عشر حيث أعتاد الناس رؤيتها في المناطق الريفية في زوايا الطرقات المظلمة و قد تتكلم بصعوبة و بصوت خافت و تطلب الابتعاد عنها ، و قد تحدث عنها المؤرخ الياباني إيشيزوكا هوشي في أحد كتبه عندما رأى أحدها في عرض للسرك المتنقل عام 1810 م عندما تم الإمساك بأحدها و بيع لصاحب السرك الذي قام بجني الكثير من الأموال من عرضه. أما في عصرنا الحاضر فتتحدث الأخبار عن مشاهدة هذه المخلوقات في المدن المزدحمة و خصوصاً بالأزقة المظلمة و أماكن جمع القمامة ، وقد تطارد السيارات المارة على الطرقات و تطلق أصوات غريبة ، فهي سريعة جداً و قد تصل سرعتها إلى أكثر من 60 ميل بالساعة ، حيث يعتقد اليابانيون أنها أشباح الحيوانات التي تموت دهساً على الطريق و ربما كانت أشباح أشخاص مجرمين و عادوا إلى الحياة بهذا الشكل عقاباً لهم على أفعالهم السيئة و تعتبر نذير شؤم حيث تحصل الكوارث مثل الزلال و الفيضانات عند ظهورها ، أو ربما هي حيوانات ذات طفرات جينية سببت لها التشوه بسبب التلوث البيئي أو نتيجة تجارب طبية  ، أما التحليل الأقرب للواقع فهو الاعتقاد أنها عبارة عن قرود المكاك اليابانية التي تشبه الأنسان كثيراً .

مبنى الكابيتول .. من اشهر الاماكن المسكونة في امريكا

و في العاصمة الأمريكية واشنطن حيث يقع مبنى الكابيتول الذي تعقد فيه اجتماعات مجلس النواب الأمريكي ، توجد  تحت أساساته العديد من الممرات الضيقة و الأنفاق ، حيث يُعتقد بوجود القطط الشيطانية و هي قطط سوداء ذات أعيان حمراء و عند مضايقتها تصبح ضخمة بحجم النمر و يعتقد أنها أشباح القطط التي وضعت في الأنفاق لمكافحة الفئران و تركت تموت هناك قبل مئات السنين و هي نذير شؤم حيث ترافق ظهورها مع الأزمات مثل اغتيال الرئيس الأمريكي جون كيندي و الرئيس إبراهام لنكولن و انهيار البورصة عام 1929م  ، و قد حصلت الكثير من حوادث أطلاق النار من قبل الحراس الذين رأوها تخرج من تلك الأنفاق ، و لكن البعض يعتقد أن الحراس ربما كانوا تحت تأثير الكحول.

في مضمار السباق تنشئ علاقة قوية بين الفارس و جواده ، فهما يتحركان كجسد واحد لتحقيق النصر ، كما أن الخيول حيوانات مرهفة الإحساس و تشعر بحزن صاحبها و لا تتركه إذا أصيب في ساحة المعركة . و على طريق كين - شيكاغو المار بشارع 95 في اطراف ولاية إلينوي الأمريكية ، تم وضع لوحات تحذيرية تحذر من ذلك الطريق حيث تعرض الكثير من الفرسان و الخيول لحوادث دهس بالسيارات تسببت بموت العديد منهم ،  لهذا يعتقد أن الطريق مسكون بأشباح الفرسان الذين يظهرون بالليل و هم يمتطون خيولهم على ذلك الطريق .

جيتيسبرغ .. اكثر معارك الحرب الاهلية دموية ونقطة تحول في الحرب لصالح الشمال (يسار الصورة) .. مازال الناس يتداولون قصصا عديدة عن اشباح هائمة في ساحة هذه المعركة

و يبدو أن أشباح الخيول منتشرة في أكثر من مكان حول العالم ، ففي المواقع التاريخية التي حصلت فيها المعارك يسمع الزوار أصوات حوافر الخيل و هي تضرب الأرض و صرخات المقاتلين التي تُسمع مع هبوب الرياح ، و من بين هذه المواقع المسكونة بأشباح الماضي ، متنزه جيتيسبرغ الوطني الواقع بقرية جيتيسبرغ بولاية بنسلفانيا الأمريكية ، حيث سُجلت العديد من المشاهدات و تم التقاط العديد من الصور لأشباح جنود يرتدون أزياء الجيش القديمة ، كما رأى الكثيرون أطياف تشبه الخيول و هي تتجول بالمنتزه هذا بالإضافة لصرخات المحاربين و صهيل خيولهم ، و هذا ليس بغريب فأرض المنتزه كانت في يوماً من الأيام ساحة لمعركة ضخمة أثناء الحرب الأهلية الأمريكية (3) شارك فيها مئات الألاف من الجنود و الألاف من الخيول و راح ضحيتها الألاف المقاتلين ، و الذي يعتقد أن أشباحهم تجول بهذا المكان ممتطيه خيولهم التي فقدت حياتها خلال معركة جيتيسبرغ (4) التي تُعتبر أعنف معركة بالحرب الأهلية الأمريكية .

انشأ الامريكان فرقة عسكرية من راكبي الجمال .. لكن المشروع فشل وتم اهماله .. فأطلقت الجمال الى البرية

و على غرار أسطورة  "دولاهين" الايرلندية التي تتحدث عن فارس مقطوع الرأس يمتطي صهوة جواده و يسعى للانتقام ، فأن أسطورة شبح الجمل الأحمر كانت منتشرة في بعض الولايات الأمريكية بعد الحرب الأهلية هناك ، حيث تقول الأسطورة : وسط الصحراء ينطلق شبح الفارس على ظهر الجمل الأحمر في جنح الظلام ليبحث عن الانتقام و عندما يجد ضحيته تعيسة الحظ فأنه يقوم بسحقها تحت خفه تاركاً خلفه جثة ممزقة اللحم مهشمة العظام و عليها بضع شعرات حمراء دالة على قاتلها. تقول الأسطورة أن جندي شاب في الجيش الأهلي الأمريكي كان يخشى من ركوب الأبل و لكن أصدقاءه قرروا المزاح معه و وضعوه على أحد الجمال و ثبتوه عليها بالأحزمة الجلدية ثم أطلقوا الجمل في الصحراء ، و لكن الجمل ركض بسرعة كبيرة و لم يستطيعوا اللحاق به و منذ ذلك اليوم و الجمل يهيم بالصحراء و على ظهره الهيكل العظمي لذلك الشاب يبحث عن الانتقام من أي شخص يقوده حظه العاثر إلى ذلك المكان المقفر بالصحراء ، و يعود أصل هذه الأسطورة إلى عام 1883م عندما تعرضت أمرأة للهجوم في مزعة جنوب ولاية أريزونا الأمريكية ، و بسبب الظلام الدامس فقد وصف شهود العيان ذلك المخلوق بأنه جمل يركب على ظهره ما يشبه الشيطان ، و قد وجدت على جثة المرأة الممزقة بضع شعرات حمراء ، و من هنا انطلقت أسطورة شبح الجمل الأحمر ، و بعدها بعدة أشهر رأى عمال منجم ذلك الجمل و اطلقوا النار عليه و لكنه لم يُصب و سقطت منه جمجمة بشرية ، مما دفع الناس للاعتقاد أن ذلك الوحش شيطاني بالفعل ، و في فبراير عام 1893 م تمكن المزارع ميزو هاستينجر من أطلاق النار على ذلك الجمل و أرداه قتيلاً ، و تجمع المزارعون لرؤية الوحش الأحمر ، الذي لم يكن سوى جمل عادي ، لكن الغريب في الأمر هو الهيكل العظمي البشري الذي كان مثبتاً على ظهره بأحكام بواسطة أربطة جلدية . لم تكن الجمال منتشرة في أمريكا و أنما اُستقدمت من تركيا عام 1856 لغرض نقل العتاد العسكري و بعد انتهاء المعارك تم أطلاقها بالصحراء و كان أخر جمل منها تمت مشاهدته في عام 1934.

و بعد هذا السرد لقصص و أساطير أشباح الحيوانات فهل من الممكن حقا أن تعود الحيوانات الميتة على هيئة أشباح لزيارة أصحابها ؟

هل تمتلك الحيوانات ارواح .. وهل لها حياة اخرى بعد الموت ؟ .. اسئلة محل جدل بين الديانات المختلفة

في قديم الزمان رفض الكثير من الفلاسفة فكرة أن تكون للحيوانات مشاعر و أحاسيس و اعتقدوا أنها مجرد كائنات تقودها نزعتها الحيوانية للبقاء ، وفي عصرنا الحاضر فأن الجميع يعلم أن هذه الحيوانات تملك الكثير من المشاعر مثل الحب و الكره ، و على سبيل المثال نجد الكلب يحب صاحبه و يبادله الحب و الوفاء و ربما أستطاع التعرف على من قام بإيذائه و حاول الانتقام منه ، كما أثبتت الدراسات الحديثة أن الحيوانات الثديية من ذوات الدم الحار تستطيع أن تحلم مثل البشر ، و تمر بنفس مراحل النوم ، جاءت هذه الدراسة بعد عدة تجارب على الحيوانات أثناء نومها و تثبيت المجسات الحساسة على رؤوسها ، و جاءت النتائج أن الحيوانات تستعرض الصور التي شاهدتها أثناء اليوم على شكل أحلام ، و رغم السؤال المحير هل تملك الحيوانات أرواح ؟

 الآية  رقم 38 من سورة الأنعام تفسر الكثير من الغموض ، فيقول تعالى : ( وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُون) .. حيث فسر المفسرون أن الآية توضح التشابه الكبير بين البشر و الحيوانات و أن الله سبحانه و تعالى كرّم الأنسان بالعقل و جعله المعيار لحسابه يوم القيامة و بنص الآية فأن الحيوانات سوف تُحشر يوم القيامة للحساب . وقال رَسُولَ الله : ( لَتُؤَدُّنَّ الحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ، حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الجَلْحَاءِ مِنَ الشَّاةِ القَرْنَاءِ ) و في الحديث دلالة أن الحيوانات سوف تُحاسب يوم القيامة و تقتص من بعضها ثم تعود تراباً .

و قضية بعث الحيوانات دليل على أن لها أرواح لكنها بلا عقل لهذا لا تدخل الجنة أو النار ، و عندما يحل الموت بالحيوان فأنه يتألم كما يتألم الأنسان و ربما انطلقت من جسده طاقة سلبية تظل حبيسة المكان و تظهر على شكل طيف يشبه ذلك الحيوان ، فمن الناحية الفيزيائية فأن المواد تمتص الطاقة و تطلقها بشكل أخر أما على شكل حراري أو شكل ضوئي طيفي ، و ينص قانون حفظ الطاقة في الفيزياء : أنه في أي نظام معزول ، الطاقة لا تفنى ولا تستحدث من العدم ولكن يمكن تحويلها من صورة لأخرى و هذا ربما يفسر ظهور الأشباح بأماكن حصول الجرائم و الموت العنيف.

أما ظاهرة الأصوات الشبحية فكما هو معروف بعلم الفيزياء أن الصوت هو عبارة عن طاقة تحدث تموجات تنشئ عنها الأصوات و ربما كانت صرخات الأشباح مثل صراخ القتيل قبل موته هي أصوات قد خُزنت بين جدران الغرفة كونها تعتبر طاقة ، هذا الأمر ليس بغريب فعلماء الفيزياء يقومون بالتجارب لاستعادة الأصوات القديمة جداً و ربما كان ذلك مصداقاً لقوله تعالى : (يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا ) الزلزلة:4 ، و قد فسر المفسرون  الآية أن الأرض يوم القيامة تتحدث على ما فعل العباد عليها.

هناك نظرية أخرى تقوم على أساس أن الجن تتجسد على شكل تلك الحيوانات الميتة و تستمد قوتها من الطاقة السلبية بالمكان و لهذا تتجسد على شكل قط أو كلب أسود لأن اللون الأسود هو أكثر الألوان امتصاصاً للضوء و الطاقة ، لأن عملية التجسد تحتاج إلى طاقة عالية و هذا ما يضعف الجن أثناء التجسد و يجعله عرضة للإصابة بالأذى. و هناك قصص كثيرة عن أشخاص رموا كلاباً و قططاً بالحجارة ثم أصابهم المس الشيطاني لأنها كانت جن تجسدت على شكل حيوانات ، أو كانت إحدى دواب الجن ، فالجن لها حيوانات كحيوانات البشر ترعاها و تستعملها للتنقل من مكان إلى أخرى و قد جاء ذكرها صراحةً في حديث رسول الله عليه الصلاة و السلام : (لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحماً وكل بعرة علف لدوابكم فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم ). و هذا دليل أن للجن حيوانات ترعاها و تستفيد منها كما نفعل نحن البشر .. وبالنهاية يرجع القرار لك عزيزي القارئ لتصديق أو تكذيب ما ورد في هذا المقال باستثناء النصوص الدينية .

هوامش :

1 - البيرت بايسون تيرهون : كاتب و صحفي أمريكي من مواليد عام 1872 م بولاية نيوجيرسي ، أشتهر بتأليف للعديد من الكتب التي تتحدث عن كيفية تربية كلاب الرعي الأسكتلندية و العديد من القصص عنها ، و توفي عام 1942م .

2 - رودولف فالنتينو : ممثل أمريكي من مواليد أيطاليا من مواليد عام 1895م أشتهر بعشرينيات القرن العشرين و أدى دور البطولة بالعديد من الأفلام في السينماء الصامتة ، و بفضل وسامته صار مشهور جداً و رمزاً للجاذبية ، توفي عام 1926م و هو بعمر 31 عام بسبب تقرحات حادة بالمعدة .

3 - الحرب الأهلية الأمريكية : هي الحرب التي اندلعت بين الأعوام 1861م – 1865 م بين الولايات المتحدة أو ما يسمى بالاتحاد و بين إحدى عشر ولاية كونفدرالية دعت للانفصال ، و انتهت بانتصار الاتحاد.

4 -  معركة جيتيسبرغ : هي المعركة التي وقعت أثناء الحرب الأهلية الأمريكية بتاريخ الأول و الثاني و الثالث من يوليو عام 1863م بين الجيش الاتحادي البالغ عدده 94 ألف جندي و الجيش الكونفدرالي البالغ عدده 72 ألف على أرض قرية جيتيسبرغ و كانت الخسائر فادحة بين الطرفين و بلغ عددهم فوق العشرون ألف بين قتيل و جريح ، و كان النصر حليف جيش الاتحاد الذي أوقع تحرك الجيش الكونفدرالي بأتِجاه الشمال و جعله يتقهقر إلى ولاية فيرجينيا ، و كانت هذه المعركة هي المعركة الفاصلة بهذه الحرب .

المصادر :

- Animal Ghosts

- 10 Pets Who Returned as Ghosts to Help or Haunt Their Owners

- Barks from Beyond

- The Ghost of Kabar – A Heartwarming "Tail"

- Holly Hotel Ghosts

- Ballechin House – Wikipedia

- Hell Dogs of Eldorado Canyon

- The Jinmenken

- Demon Cat - Wikipedia

- Spirits of the Civil War Gettysburg

- Whatever Happened to the Wild Camels of the American West?

- استعادة الأصوات القديمة بين الحلم والحقيقة

تاريخ النشر : 2018-09-03

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد العطار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر